مجتمع
طنجة.. تعالي الأصوات المنددة بتهور سائقي حافلات نقل العمال
رغم الاستنكار لعددٍ كبيرٍ من المواطنين، بسبب السرعة المفرطة، الَّتِي يتعمد سائقو حافلات نقل العمال السير بها، فإنَّ الأمر لا يتغير لتصبحَ ظاهرة تعرف التفاقم، وتهدد حياة عددٍ من المواطنين. وفي هَذَا الصدد، سجلت طنجة -بحر الأسبوع الجاري- حادثةَ سير خطيرة بوسط المدينة، كادت أن تكون كارثةً إنسانيّةً لولا الألطاف الالهية، حيث أكَّد أحد الراكبين أنَّ السرعة المفرطة كانت السبب الرئيسي في هَذِهِ الحادثة.
ووَفْق تصريح لعائشة الورياشي، لجريدة «لاديبيش»، وهي إحدى العاملات بطنجة، فإنَّ حياة العمال دائمًا في الخطر، نظرًا للساعة المفرطة للسائقين، الَّتِي تجعلهم بين الحياة والموت. وأضافت عائشة، أنَّ استنكار العاملين لهَذَا الوضع لم يُغيّر أيّ شيء، لهَذَا وجب المراقبة الحقيقية من طرف الجهات المسؤولة وردع كلّ مَن يتلاعب بأرواح المواطنين.
من جهته جمال، سائق الحافلة، أكَّد في تصريح له خصّ به جريدة «لاديبيش»، أنّه بالفعل يتم في بعض الأحيان اللجوء إلى السرعة، لكن هَذَا الأمر له عدّة أسباب، من بينها جشع أصحاب شركات النقل الَّتِي تفرض شروطًا تعجيزيّةً على السائقين، من بينها طول الخط الرابط بين مسكن العاملين ومقرّ عملهم، وعدد الرحلات، وإذا لم نستطع الإيفاء بذلك في ظلّ مدة زمنية قليلة يتم الخصم من الأجر. جمال يؤكد أنَّ قلة النوم وطريقة الاشتغال هي من تكون وراء هَذِهِ الكوارث الإنسانيَّة، الَّتِي لا يمكن أن تتوقف ما دام أسباب هَذِهِ الحوادث متوفرة.
بالمقابل عبد الله، وهو أب لابنته المتوفية منذ مدّة، بسبب دهسها من طرف حافلة نقل العمال، أكَّد في تصريح حصري لجريدة «لاديبيش»، أنَّ ابنته ضحية للسياقة المتهورة، حيث تمّ دهسها عندما كانت تحاول قطع الطريق بممر الراجلين الأمر الَّذِي جعل زوجته تصاب باكتئاب حادٍّ، وجعل حياتهم جحيم.
عبد الله، يُؤكّد ألَّا شيء يعوضه هو وأسرته عن ابنته الوحيدة الَّتِي تركت فراغًا مهولًا في المنزل، وجعلتهم يعيشون حالةً من الحزن الدائم، فسجن السائق أو تعويض مالي لن يُعوّضهم عن ابنتهم المرحومة.
وباتت ظاهرة السياقة المجنونة لسائقي حافلات نقل العمال، ظاهرة مخيفة بسبب عدد الحوادث السير الخطيرة، الَّتِي يتسبّبون فيها.


