تواصل معنا

مجتمع

رغم الفراغ القانوني.. «السكوتر الكهربائي» يفرض نفسه بشوارع عاصمة البوغاز‎‎

تُعدُّ التكنولوجيا عصب الحياة البشرية في عصرنا الحاضر، إذ حملت لنا مستجداتها من اختراعات واكتشافات مهمّة، حلولًا لمشاكلنا، وسبلًا جديدة لتسهيل الحياة عبر مواكبة الاحتياجات البشريّة في شتّى المجالات، ومن أبرز الابتكارات الحديثة الَّتِي فرضت نفسها مؤخرًا كحلول مبتكرة لقطاع النقل.

الدرَّاجات الكهربائية والمعروفة بـ«السكوتر الكهربائي»، استطاعت كوافدٍ جديدٍ على سوق وسائل النقل الفردية أن تنتزع مكانًا لها وسط منافسة شرسة، بتقديمها حلولًا متعدّدة لشريحة واسعة من مستخدمي الطريق؛ كونها وسيلة تنقل حديثة اعتمد عليها البعض في التنقّل للجامعة أو العمل أو حتّى للترفيه.

وفي مدينة طنجة حيث باتت وسائل النقل العمومية تُسجّل عجزًا واضحًا على مستوى استيعاب الطلب الكبير، فإنّ «السكوتر الكهربائي» كوسيلة تنقّل مختلفة وذات مميزات خاصة، تنتشر بشكل لافت، حيث تزداد أعدادُها على الطرقات يومًا بعد يومٍ.

ويلاحظ أنَّ الشباب هم الفئة الأكثر استخدامًا لهَذِهِ الوسيلة المستجدة، غير أنّه يلاحظ مؤخرًا انفتاح فئات مجتمعية أخرى على اكتشاف مزايا الاعتماد على «السكوتر الكهربائي» في التنقّل داخل المجال الحضري لعاصمة البوغاز.

كما أنَّ استخدام «السكوتر الكهربائي» دون تطرّق السلطات المختصة له بالتقنين، وإدماجه في منظومة وقواعد قانون السير، يجعل من سيره داخل المدن يطرح عدّة إشكالات ومخاطر، على مستخدميها من جهة، وعلى باقي مستعملي الطريق من جهة أخرى.

وقد يزيد من خطورة استعمال هَذِهِ الدرجات على مستعملي الطريق، كون بعض مستخدميها لا يترددون في السير بها عبر الممّرات والمسالك الخاصة بالراجلين، كما أنّه من النادر جدًّا أن تلاحظ مستخدمي «السكوتر الكهربائي» وهم يرتدون خوذة الرأس.

ومما لا شكّ فيه أن هَذَا الوافد الجديد على طرقات طنجة وشوارعها، من شأنه أن يُوفّر العديد من المزايا لمستعمليه، ولعموم حركة النقل داخل المدينة، إلا أنّه بات من الواجب الإسراع بتقنين استعماله وقيادته على الطريق، وقد عملت عدّة دول عبر العالم على وضع أنظمة وضوابط قانونية تساير هَذَا التطوّر على مستوى وسائل النقل، وهو ما يمكن الاستفادة منه عن طريق الدراسات القانونية المقارنة لاستجلاء ما يتماشى منها والحالة المغربية.

وهنا يمكننا الوقوفُ على نتائج سابقة لتجاهل المستجدّات، الَّتِي قد تأتي بها تكنولوجيا النقل، خاصة الدرَّاجات الثلاثية الَّتِي كانت تتكاثر في السوق المغربية وتتكاثر معها المشاكل الطارئة معها، دون أي تحرّك من الوزارة المعنية لتنظيم العمل بهَذِهِ الدرَّاجات، ولك تأتي مبادرة تأطيرها قانونيًا إلا بعد استفحال مشاكلها، الَّتِي أصبحت مستعصيةً.

إن تسريع وتجويد العمل التشريعي في هَذَا المجال وغيره من المجالات المتصلة باستعمالات التكنولوجيا، أصبح ضرورة تمليها متطلبات العصر، بوصفه عصرًا للسرعة والاستباقية.

 

تابعنا على الفيسبوك