الجهة
ممثلو ساكنة القصر الكبير يطالبون بإدراج الوضع الأمني المقلق ضمن جدول أعمال دورة ماي الجماعية
توصّل رئيس جماعة القصر الكبير بطلب من أحد أعضاء المجلس البلدي لإدراج نقطة مناقشة الوضعية الأمنية ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة، مع استدعاء مُمثّلي المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك للإجابة عن أسئلة أعضاء المجلس الجماعي بشأن التردي الأمني الذي أصبحت تعرفه المدينة.
وقد أشارت المراسلة إلى التصاعد المقلق لحالات الانفلات الأمني، لا سيَّما بمحيط المؤسَّسات التعليمية، وفي عددٍ من الشوارع والأزقة والتجمّعات السكنيَّة، ما خلق حالةً من القلق والتوجس لدى ساكنة المدينة، وأثر سلبيًّا على الإحساس العام بالأمن.
وتشير بعض المعطيات إلى أنَّ المستشفى المحلي والجهوي يستقبلان يوميًا عددًا من الإصابات تتراوح بين الخطيرة والمميتة لمواطنين تم الاعتداء عليهم بالسلاح الأبيض لسلبهم ما بحوزتهم.
الخطير أن هذه العصابات انتشرت انتشارا كبيرًا دون أي رادع، خصوصًا في منطقة باب الواد وحي الشريعة، وحي سيدي الكامل، وحومة المطيمار، وسيدي الكامل، والطابية، والقطانين، وحي الشريعة، والقشاشين، وحي المصلى، وضواحي الكشاشرة، وبأبواب المدارس، وبالأسواق كسوق أولاد حميد أو سوق الكشاشرة، وطريق المرينة السفلى، ودوار زبيدة، وحي المرس، ولهري، وحومة غرشة شاوش.
جميع هذه المناطق أصبحت تعيش تحت وطأة الانفلات الأمني، إذ تُمارس عمليات السلب والنهب ليلًا ونهارًا في غياب تام للأمن. كما تعجّ وسائل التواصل الاجتماعي بفيديوهات لشباب يتجولون حاملين الأسلحة البيضاء أمام الملأ، ما جعل المدينة تعيش زمن الفوضى، إلى درجة أن العصابات بدأت تستهدف المنازل والمحلات التجاريَّة لسرقتها رغم وجود أصحابها. إضافة إلى الاعتراضات المتكرّرة التي يتعرَّض لها العمّال والعاملات خلال توجههم إلى مقرات عملهم في الساعات الأولى من الصباح، فضلًا عن بائعي الخضر، وعابري السبيل، والمسافرين المتجهين إلى محطات القطار أو الحافلات، حتّى المصلون لم يسلموا من بطشهم، ما جعل الأغلبية تتخوَّف من التوجّه إلى المساجد لأداء صلاة الفجر.
والأدهى من ذلك أن استفحال ظاهرة الإجرام بالقصر الكبير أخذ منحًى خطيرًا، مع ظهور عصابات متخصّصة في مختلف أنواع التقتيل والضرب والسرقة. فالسلب والنهب أصبحا يطولان كلَّ شيء، حتَّى السيارات المركونة قرب منازل أصحابها لم تسلم من السرقة، إذ تُفكّك وتُباع في مستودعات بضواحي الكشاشرة أو أولاد سدرة أو بمنطقة لعزيب الرفاعي، ثم تُوزَّع في محلات تبيع قطع الغيار المستعملة.
هذا الانزلاق الأمني الخطير أصبح هاجسًا يوميًّا لساكنة المدينة، فلا حديث في المقاهي أو الشوارع إلا عن هذه الظاهرة المقلقة، إذ أصبحت مفوضية الشرطة تعجّ بالمشتكين من مختلف الأعمار. وقد راسلت بعض فعاليات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية مديرية الأمن بالرباط وعددًا من كبار المسؤولين في الدولة قصد التدخّل لإعادة الأمن إلى هذه المدينة، خصوصًا أنَّ هذه الظاهرة أثرت وما تزال تُؤثّر في سلامة ساكنة القصر الكبير، وعلى استقرار الوضعين الاجتماعي والاقتصادي بها.
مصطفى شحموط



