مجتمع
مع بداية موسم الصيف.. سلطات طنجة تنفذ حملة واسعة ضد ممتهني التسول والدعارة
نجحت مدينة طنجة، خلال السنوات الأخيرة، في رسم صورة إيجابية لها في ذهن زوّارها من سياح الداخل والخارج، كما ارتبط اسم طنجة بالعديد من الأوراش الكبرى والمشاريع المهيكلة ضمن وتيرة تنموية وصفت بالمتسارعة، وهو ما مكن المدينة من الريادة جهويًا ولعب دور القاطرة في مسلسل النماء الاقتصادي للمغرب، عبر تعزيز تنافسيتها وإشعاعها وقدرتها على استقطاب وتركيز رؤوس الأموال والأشخاص والخِدْمات.
ورغم هَذِهِ الخطوات المنجزة في سبيل تعزيز النشاط السياحي وإنعاش الوضع الاقتصادي بمختلف تمظهراته، لا يخلو المشهد العام لعاصمة البوغاز من ظواهر سلبية، وجب الوقوف عندها ومعالجتها، حتَّى لا تضيع منافع الحركية السياحية على طنجة وساكنتها.
وإذا كانت فنادق وشقق المدينة تشهد حركيةً مُهمّةً في إطار السياحة الداخلية، فإنَّ شوارعها تعج بالباعة المتجوّلين الَّذِينَ يفترشون الأرصفة والطرقات، وتزداد أعدادهم بشكل ملحوظ، إذ يحج بعضهم من مختلف مناطق المغرب إلى طنجة لتمضية فصل الصيف والاستفادة من ثمار الرواج التجاري الموسمي.
غير أنَّ الظاهرة -على بساطتها- لا تخلو من غرابة، حيث يعمد البعض إلى افتراش أرضية الكورنيش فيما يبيع آخرون أو يقدمون عروضًا وخِدْمات غريبة وغير مألوفة بتلك الفضاءات، ناهيك استفحال ظاهرة التسوّل، إذ تتضاعف أعداد المتسولين، الَّذِينَ بات واضحًا أنَّ كثيرًا منهم يتخذون منه عملًا يدرّ عليهم مداخيل يومية مُهمّة.
وفي هَذَا الإطار، أطلقت المصالح الأمنية ليلة الثلاثاء المنصرم، حملةً أمنيّةً واسعةً بمحج محمد السادس بطنجة، بهدف معالجة جميع الشوائب الأمنية المتعلقة ببعض الوافدين على المدينة بمناسبة موسم الصيف لأغراض مشبوهة ودون مأوى، وشاركت في هَذِهِ الحملة، مختلف الفرق الأمنية كالشرطة القضائية، الأمن العمومي، فرقة الأخلاق العامّة، والاستعلامات العامّة، الهيئة الحضرية، شرطة النجدة والدراجين والمرور أيضًا.
وحسب مصادر لـجريدة «لاديبيش»، فقد أوقفت 15 فتاة من أجل التحريض على الدعارة في الشارع العام، وعدد مُهمّ من الحالات الاجتماعية (التشرد، والتسول، وأشخاص دون مأوى، وأطفال قاصرين في وضعية صعبة بالشارع العام) تم إحالتهم على مركز الإيواء الاجتماعية بتعليمات من النيابة العامة.
وأكَّدت المصادر نفسها، أنّه تمّ خلال الحملة نفسها، القيام بعمليات تمشيط بالشاطئ البلدي بعد رصد بداية توافد عددٍ من الأشخاص المشبوهين وتوقيف بعض منهم متحوزين الأسلحة البيضاء والمخدرات وغيرها.
وكان مواطنون قد أطلقوا حملةً على مواقع التواصل الاجتماعية، ضد ظاهرة التسوّل في الشارع العام، ودعوا إلى عدم منح المتسولين الصدقة، وتوجيهها بدل ذلك لمن يستحقها عوض من يمتهن التسوّل.
ويسبب التسوّل في طنجة العديد من المشاكل، بما في ذلك الإزعاج للمارة والسائحين وتأثيره في صورة المدينة وسمعتها، بالإضافة إلى انتشار بعض الأشكال المختلفة من الجريمة، مثل السرقة والابتزاز والاحتيال.


