الجهة
مدشر أهل الماء على صفيح ساخن.. أشغال بناء على أرض الولي الصالح بوعزة شحموط تثير استياء الساكنة
يتساءل أحفاد الوالي الصالح بوعزة شحموط بدوار أهل الماء التابع لجماعة بوجديان عن أسباب عدم تدخل قائد قيادة تطفت لوقف عمليَّة البناء التي تتم على أرض جدهم الوالي، بعدما أقدم أحد الأشخاص النافذين على بناء منزل مكوّن من طابقين، أرضي مخصص ككراجات، والعلوي للسكن، ما حوّل دار الوالي إلى مشروع تجاري سكني.
وكان أحفاد الوالي الصالح بوعزة قد تقدَّموا بشكايات إلى القائد، مُوضّحين له تفاصيل هذا الخرق غير القانوني، ومطالبته بوقف البناء، ما دفع بالقائد إلى الخروج رفقة ممثلي القيادة وأعوان السلطة لمعاينة هذه الأشغال على أرض الواقع، بل طالب صاحب المشروع بهدم البناء، الأمر الذي لم يُنفّذ، واستمر البناء رغم الزيارة الميدانيَّة للسلطات المعنيَّة التي اقتصر دورها فقط على هدم جزء بسيط منه وترك الآخر قائمًا على حاله.
وحسب ما يدور داخل الجماعة من أخبار، فإنَّ صاحب المشروع لم يحصل على رخصة البناء، ما يعني أنَّ البناء يتم دون ترخيص، بل بعلم القائد وممثلي السلطة، دون تحريك ساكن أو تفعيل الإجراءات القانونيَّة لوقف هذه التجاوزات.
هذا الوضع جعل ساكنة الدوار تشعر بالاستياء وتتساءل عن سبب اختصار دور القائد في معاينات صوريَّة دون تقديم محاضر رسميَّة أو مراسلة مكتب العامل أو مصلحة استقبال الشكايات بعمالة إقليم العرائش؟ وهل يعلم السيد العامل بهذه الخروقات التي تشهدها قيادة تطفت، التي عوض تفعيل سلطة القانون وتنفيذ توجيهات جلالة الملك، التي تُشدّد على ضرورة حماية الأماكن ذات الرمزيَّة التراثيَّة والدينيَّة وعدم المس بممتلكات الأضرحة ومقامات أولياء الله، اكتفت بدور المتفرج.
إنَّ ساكنة دوار أهل الماء، إذ تعرب عن قلقها العميق لما تشهده من خروقات غير مسبوقة، تُؤكّد عزمها مراسلة الجمعيات الحقوقيَّة ومؤسَّسات البحث التاريخي، وكذا المؤسَّسات الإعلاميَّة، من أجل لفت الأنظار إلى ما يحدث على أرض الواقع بتراب قيادة تطفت، والمطالبة بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل من تورّط في هذه الخروقات، حفاظًا على التراث وحفظًا لحقوق الأهالي وصيانة لهيبة الدولة ومصداقيتها.
وفي السياق نفسه، أقدمت سيدة، يُعتقد أنها مدفوعة من طرف هذا الشخص المترامي على أرض الوالي، ظهر يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، على مهاجمة مجموعةٍ من نساء القريَّة داخل مسجد القريَّة، عقب انتهائهنّ من حصة محو الأميَّة، إذ انهالت عليهن بالسبّ والشتائم مستعملة عبارات نابيَّة، واصفةً إياهنّ بالمنافقات، على اعتبار أن سكان المدشر لم يتصدّوا للشخص المعني إلا بعد شروعه الفعلي في عمليَّة البناء، ما أدَّى إلى تكبّده خسائر ماديَّة كبيرة.
لكنَّ نساء القريَّة لم يقفن مكتوفات الأيدي، بل انتفضن بكل عزم وحزم على محاولتها تمرير المغالطات وتشويه الحقائق، مُؤكّدات رفضهن القاطع لهذا السلوك العدائي.
شحموط مصطفى


