مجتمع
أحياء طنجة الكبرى.. انقطاع الإنارة وارتفاع جرائم «الكريساج» مَن المسؤول؟
ما زالت جرائم «الكريساج»، بمدينة طنجة في تنامٍ مُستمرٍّ، فلا يمر يوم واحد، حتّى يُسجّل عدد الجرائم المتنوعة بعددٍ من أحياء المدينة، فمنها من أُشتهر بالسرقة إمَّا بسبب قلّة الأمن، أو بسبب انقطاع الإنارة العمومية، كما هو حاصل في منطقة «الحرارين».
ففي هَذَا الحي بالضبط، يتعرّض العشرات -في الأونة الأخيرة- إلى السرقة والضرب، آخرها تعرّض أحد سكان المجمع السكني «أجيال 2» الموجود بمقاطعة (بني مكادة)، أكبر مقاطعات المغرب، لاعتداء بالسلاح الأبيض من طرف مجهولين، تسبَّبت له في 20 غرزة على مستوى اليد، وهو أمر كان منتظرًا؛ بسبب تماطل المسؤولين لإعادة الكهرباء العمومية المقطوعة عن ذات المنطقة منذ شهور مضت.
ووَفْق معطيات جريدة «لاديبيش» تعرَّض الضحية إلى اعتداء، بعد الخروج من منزله متجهًا نحو مكان مُخصّصٍ لرمي النفايات، إذ تعرَّض لجروحٍ خطيرةٍ، بعدما حاول الدفاع عن نفسه أمام شخص مُسلّح ومجهول الهوية، حيث استعان هَذَا الأخير بالسلاح الأبيض معتمدًا في ذلك على غياب الإنارة العمومية منذ شهور، وعلى الرغم من تقديم عشرات الشكايات الَّتِي وضعها السكان بخصوص هَذَا الأمر وحسب ما رصدته «لاديبيش»، فإنَّ الشارع الوحيد الرابط بين مدار سيدي إدريس وموقع سوق الماشية، لا يتوفر على الإنارة العمومية، الَّتِي انقطعت مباشرة بعد انقضاء فترة عيد الأضحى يونيو الماضي، إذ نبَّه السكان مرارًا مصالح الإنارة العمومية لجماعة طنجة إلى ذلك، كما أخبروا شركتي «أمانديس» و«لاماليف».
هَذِهِ الجريمة لم تكن الأولى من نوعها، حيث سجل خلال أقل من شهر، حادث مماثل، بل هناك حوادث أخرى لا يسجلها ضحاياها في ولاية الأمن، خوفًا من «الجُناة»، كما أن غياب الإنارة العمومية بذات المنطقة ساهمت في بروز عددٍ من الظواهر الاجتماعية السلبية، خصوصًا أنَّ المنطقة أصبحت ملجأ للمنحرفين والمُتشرّدين ومستعملي المخدرات.
طنجة المنفتحة، الَّتِي تعرف تطورًا مُتمّيزًا على المستوى الاقتصادي والسياحي، أصبحت تعرف تطورًا أيضًا لعددٍ من الجرائم والظواهر السلبية مثل الكريساج، خصوصًا مع غياب الإنارة والأمن في عدد من الأماكن والأحياء.


