قضاء مدة الإكراه البدني لا يسقط الالتزام بأداء التعويض المحكوم به

عاجل

أيمن الغازي رئيس لجنة الشراكة والتعاون ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة

أُسندتْ رئاسة لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى الدكتور أيمن الغازي، عضو المجلس...

طنجة.. فرقة الإطفاء تتمكن من السيطرة على حريق نشب داخل مدرسة عقبة بن نافع بحي الخسافات

سيطرت فرقة الإطفاء من عناصر الوقاية المدنية بمدينة طنجة، يوم أمس الجمعة 15 أكتوبر الجاري، على حريق نشب في...

مجلس جهة طنجة يستكمل هياكله بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة

استكمل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، هياكله بتشكيل اللجان الدائمة وانتخاب الرؤساء والنواب، وتعيين عضو من المعارضة في لجنة...

في خضم ما يشهده الواقع من تنصّل الفرد من مسؤولياته اتجاه الآخر، خصوصًا الزوج اتجاه أبنائه وزوجته، واعتباره أنّ قضاءَه مدّة الإكراه البدني سوف يسقط الالتزام الَّذِي بذمته من التعويض المحكوم به. بيد أنّه باستقرائنا مقتضيات الفصل (635) من قانون المسطرة الجنائية، الَّذِي ينصّ على أنه: «مكَّن تطبيق مسطرة الإكراه البدني في حالة عدم تنفيذ الأحكام الصادرة بالغرامة ورد ما يلزم ردّه والتعويضات والمصاريف، عن طريق الإكراه البدني، إذا تبيّن أنّ الإجراءات الرامية إلى الحصول على الأموال المنصوص عليها في المادة السابقة بقيت دون جدوى أو أنّ نتائجها غير كافية».

يتمّ الإكراه البدني بإيداع المدين في السجن، وفي جميع الأحوال فإنّه لا يسقط الالتزام الَّذِي يمكن أن يكون محلًا لإجراءات لاحقة بطرق التنفيذ العادية. غير أنّه لا يمكن تنفيذ الإكراه البدني على المحكوم عليه، الَّذِي يدلي لإثبات عسره بشهادة عوز يسلمها له الوالي أو العامل أو مَن ينوب عنه وبشهادة عدم الخضوع للضريبة تُسلّمها مصلحة الضرائب بموطن المحكوم عليه.

مما يبقى معه القول إنّ قضاء مدة الإكراه البدني من طرف الممتنع عن تنفيذ الحكم القاضي عليه بالتعويض، لا يسقط الالتزام في مواجهته، الَّذِي يمكن أن يكون محلًا لإجراءات لاحقة بطرق التنفيذ العادية.

وامتناع الإدارة المطلوبة في الطعن عن تسليم الطاعن النسخة التنفيذيّة للقرار الاستئنافي القاضي لفائدته بالتعويض، الَّتِي سبق أن أدلى بها عن تقديم طلب تطبيق مسطرة الإكراه البدني، في حق غريمه، حتّى يتمكّن من مواصلة التنفيذ في مواجهته، والحال أنّه لا يمكنه الحصول على نسخة تنفيذية، عملًا بمقتضيات الفصل (435) من قانون المسطرة المدنية، الَّذِي ينص على أنّه: « إذا تبين لغرفة الجنايات، من خلال المناقشات، أنّ المتهم كان وقت ارتكابه الأفعال مصابًا بخللٍ في قواه العقلية، أو أنّ الخلل حصل له في أثناء المحاكمة، فإنّها تطبق حسب أحوال مقتضيات الفصلين (76 و- 87) والفصل (79) من القانون الجنائي.

تقديم طلب يرمي إلى الإكراه البدني، إعمالًا بمقتضيات الفصل (675) من القانون المسطرة الجنائية، حيث إنّه يُحرّر نظيرٌ من البطاقة رقم (1) بشأن كلّ عقوبة سالبة للحرية أو بالغرامة تصدر من أجل جناية أو جنحة ضد أجنبي ينتمي لأحد الأقطار المبرم معها التبادل الدولي. يوجه هَذَا النظير إلى وزير العدل قصد إرساله بالطريقة الدبلوماسية، ما لم تنص الاتّفاقيات على طريقة أخرى.

مما يعتبر أنّ الشخص الَّذِي تقدّم بطلب إلى النيابة العامة ومدير السجن المذكور من آجل استرجاع النسخة التنفيذيّة للقرار الاستئنافي، حتّى يتمكّن من مواصلة إجراءات التنفيذ. فهل يمكن أن يراسل مدير السجن النيابة في الموضوع لمواصلة إجراءات التنفيذ ويرفض ذلك أم سلطته تبقى في تنفيذ الأوامر الَّتِي تُسطّر له؟

إقرأ المزيد