تواصل معنا

إقتصاد

إسبانيا تنفتح على العمالة المغربية.. وفاعلون في قطاع النقل يتخوّفون من المبادرة‎

أثمرت الزيارة الأخيرة، الَّتِي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى المملكة المغربية، ولقائه العاهل المغربي الملك محمّد السادس، عديدًا من المخرجات للرفع من العلاقات الاقتصاديّة بين الرباط ومدريد، ويُعدُّ اتّفاق تبادل رخص السياقة بين البلدين من بينها.

صار بإمكان السائقين المغاربة الحاملين رخص سياقة الحافلات والشاحنات، العمل في إسبانيا دون الحاجة لطلب رخصة سياقة إسبانيّة، إذ صادقت حكومة بيدرو سانشيز على اتّفاقية تهم تبادل العمل برخص السياقة بين البلدين، في ظلّ الحاجة الكبيرة لقطاع النقل الطرقي في إسبانيا للسائقين.

ووَفْق ما أوردته مصادر صحفية إسبانيّة، فإنَّ الجمعيات وأرباب الشاحنات والحافلات في إسبانيا، أعلنت مُؤخرًا عن حاجتها لـ26 ألف سائق مُحترف للاشتغال، ما دفع بالحكومة إلى الترخيص للسائقين المغاربة العمل في إسبانيا برخص السياقة المغربية دون الحاجة لتغييرها أو طلب رخصة إسبانية للسياقة.

ووَفْق المصادر ذاتها، فإنّه بسبب الخصاص الكبير الَّذِي يعرفه قطاع النقل الطرقي للحافلات والشاحنات، تضطر الشركات العاملة في إسبانيا إلى الاستعانة بسائقين من دول أخرى، كسويسرا وموناكو وأندورا، والآن سيتجه الاعتماد بشكل أكبر على السائقين المغاربة.

كما أنَّ دول الاتّحاد الأوروبي بصفة عامة، باتت تعاني نقصًا كبيرًا في مهنيي النقل الطرقي للشاحنات، ما أدى إلى مشاكل في الإمدادات، إذ تُشير إحصاءات الاتّحاد الأوروبي لسائقي الشاحنات الصادرة عام 2021 إلى أن الخصاص يناهز 400 ألف.

ويخشى أصحاب الشركات العاملة في المغرب، أن يكون لهَذَا القرار تداعيات عليهم، وسط توقعات بقيام السائقين المهنيّين بتغيير الوجهة للعمل في إسبانيا بدل المغرب، غير أنّه على جانب آخر يُعتقد أن يلعب دورًا في تحسين ظروف السائقين المهنيين المغاربة، في ظل وجود منافسة بين الشركات في استقطاب هَذِهِ الفئة من العمّال.

ويُعدُّ الفاعلون في قطاع النقل بمدينة طنجة في طليعة المتضرّرين المحتملين، من تدعيات هَذَا الاتّفاق، خاصّةً في ظل ندرة السائقين المهنيّين بهَذَا الصنف في عاصمة البوغاز، الَّتِي ترتبط بالمئات من الرحلات اليومية للتبادل التجاري عبر شاحنات النقل الدولي، الَّتِي تعبر بشكل يومي ميناء طنجة المتوسط نحو عددٍ من الموانئ الإسبانية، كميناء الجزيرة الخضراء وميناء فالينسيا وميناء برشلونة.

يأتي كل هَذَا، في حين يتخبّط السائقون المهنيون بقطاع النقل في عدّة مشكلات، منها قضايا الممنوعات الَّتِي تعرضهم لعقوبات سجنية، إذ يُطالبون بتعديل مقتضيات الظهير الشريف لسنة 1974، وكذلك مقتضيات مدونة الجمارك فيما يتعلق بتحديد المسؤولية، وتفعيل فصول قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بالمراقبة القضائية والمتابعة في حالة السراح المؤقت.

 

تابعنا على الفيسبوك