تواصل معنا

القانون والناس

واقع العنف ضد النساء أي قانون مؤطر؟!

في خضم ما يشهده واقع المرأة المغربيّة من تطوّر وتقدّم في اتّجاه إثبات الذات، سواء داخل الأسرة أو المجتمع، فإنّه تتعرض للمجموعة من العراقيل والصعوبات، وكذا مضايقات الآخر، إلى أن تصل إلى العنف بمختلف أشكاله، حيث نجدها تتعرَّض للإهانات والعنف النفسيّ والجسديّ والجنسيّ أيضًا. بيد أنَّ هَذَا العنف وإن كان خرج عن النطاق الأسري والعائلي، ليشمل المجتمعي فإنّ المُشرّعَ المغربيَّ عمل على التصدي له عبر سنّ القانون رقم (103.13) المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الَّذِي شكَّل ثورة في الترسانة القانونية المغربية، حيث أتاح للمملكة المغربية إطارًا قانونيًّا شاملًا خاصًّا بمحاربة كلّ أشكال العنف ضد المرأة.

ويهدف هَذَا القانون، الَّذِي دخل حيّز التنفيذ في شتنبر 2018 إلى توفير الحماية القانونية للنساء ضحايا العنف، من خلال أربعة أبعاد، تهدف إلى ضمان الوقاية والحماية وعدم الإفلات من العقاب والتكفل الجيد بالضحايا.

ويمكن تلخيص حصيلته المرحلية في إصدار مجموعة من الأحكام القضائية الصادرة في قضايا العنف ضد النساء تعاقب على العنف النفسي، وتجمع بين أكثر من تدبير للحماية، كمنع المحكوم عليه في قضية عنف زوجي من الاتّصال بالضحية أو الاقتراب من مكان وجودها أو التواصل معها بأي وسيلة لمدّة سنة من تاريخ تبليغه هَذَا القرار والحكم عليه بالخضوع خلال مدّة سنة لعلاج نفسي ملائم.

وتواكب الوزارة تنفيذ مقتضيات هَذَا القانون ومرسومه التطبيقي رقم (2.18.856)، الَّذِي يتضمن مقتضيات تنظيميّة تخص آليات التكفل بالنساء ضحايا العنف، في سياق تعزيز الإطار التشريعي لتحديد شروط تقديم خِدْمات التكفل بالنساء ضحايا العنف. إذ مكن هَذَا المرسوم من إحداث:

  • اللجنة الوطنية للتكفل بالنساء ضحايا العنف الَّتِي تضطلع بصلاحيات مهمّة مسندة إليها بموجب القانون، خاصّةً على مستوى ضمان التواصل والتنسيق بين مختلف التدخلات لمواجهة العنف ضد النساء والمساهمة في وضع آليات لتحسين وتطوير منظومة التكفل بالنساء ضحايا العنف.
  • اللجن الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف.
  • اللجن المحلية للتكفل بالنساء ضحايا العنف.
  • الخلايا المركزية واللا ممركزة للتكفل بالنساء ضحايا العنف على مستوى المحاكم، وكذا القطاعات المكلفة بالعدل والصحة والشباب والمرأة والمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي.

وحسب مقتضيات المادة الأولى من القانون (103.13) الَّذِي عرَّف:

  • العنف ضد المرأة على أنه: كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس، يترتب عليه ضرر جسدي أو نفسي أو جنسي أو اقتصادي للمرأة.
  • العنف الجسدي: كل فعل أو امتناع يمسّ، أو من شأنه المساس، بالسلامة الجسدية للمرأة، أيا كان مرتكبه أو وسيلته أو مكان ارتكابه.
  • العنف الجنسي: كل قول أو فعل أو استغلال من شأنه المساس بحرمة جسد المرأة لأغراض جنسية أو تجارية، أيا كانت الوسيلة المستعملة في ذلك.
  • العنف النفسي: كل اعتداء لفظي أو إكراه أو تهديد أو إهمال أو حرمان، سواء كان بغض المسّ بكرامة المرأة وحريتها وطمأنينتها، أو بغرض تخويفها أو ترهيبها.
  • العنف الاقتصادي: كل فعل أو امتناع عن فعل ذي طبيعة اقتصادية أو مالية يضرّ، أو من شأنه أن يضر، بالحقوق الاجتماعية أو الاقتصادية للمرأة.

وخصص عقوبة تراوحت بين العقوبات المالية والحبسية فحسب الفصل (404) 

يعاقب كل.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. العنف أو الإيذاء ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد امرأة حامل، إذا كان حملها بينًا أو معلومًا لدى الفاعل، أو في وضعية إعاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية، أو ضد أحد الأصول أو ضد كافل أو ضد زوج أو خاطب، أو ضد شخص له ولاية أو سلطة عليه أو مكلف برعايته أو ضد طليق أو بحضور أحد الأبناء أو أحد الوالدين كما يلي:

  1. في الحالات (الباقي بدون تغيير). «الفصل 431 – من أمسك عمدا.. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. لأي خطر، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من 2.000 إلى 10.000 درهم.

تضاعف العقوبة، إذا كان مرتكب الجريمة زوجًا أو خاطبًا أو طليقًا أو أحد الأصول أو أحد الفروع أو أحد الإخوة أو كافلًا أو شخصًا له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلفًا برعايته، أو إذا كان ضحية الجريمة قاصرًا أو في وضعية إعاقة أو معروفة بضعف قواها العقلية، وكذا في حالة العود.

يتبع

تابعنا على الفيسبوك