فقدان الشباب الثقة في الأحزاب السياسية سيؤدي إلى العزوف عن التصويت في الانتخابات المقبلة

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

أنوار المجاهد

لا شكّ في أنَّ علاقة الشَّباب بالسِّياسة المعاصرة معقدةً بطبيعتها؛ لأنَّ النِّسبة المئوية للمشاركين في الانتخابات أو حتّى المنخرطين في الأحزاب ضئيلةٌ جدًّا، بحيث لا يشارك غالبية الشَّباب في العمل السِّياسي بشكلٍ رسميٍّ؛ بسبب المواقف المسبقة فيما يتعلق بالفرق الَّذِي سيحدثه تصويتهم، ليس هَذَا فقط، ولكن قد يختار البعض عدم الانخراط بسبب مشاعر اللامبالاة أو الجهل غير المقصود فيما يتعلق بالعملية الانتخابيّة.

في الحقيقة، هناك عوامل أساسية محدّدة في الحياة قادرة على التأثير في اختيار الأشخاص لممارسة حقّهم السياسي في الإدلاء بأصواتهم. كما ذكرنا أعلاه، فإنَّ علاقة الشَّباب بالسِّياسة المعاصرة ليست علاقةً جيّدةً، مثلها مثل أيّ اتّجاهات اجتماعيّة أخرى، وهناك العديد من العوامل الَّتِي تُفسّر معدلات الإقبال المُنخفضة في الاقتراع، بل يعتقد الكثيرون أنَّ تصويتهم ليس له أهمية في إحداث فرق.

وغالبًا ما يتشاركون في أحكام مُسبقة تجعل منهم لا يثقون في أنَّ التصويت سيُحدث فرقًا في حياتهم لماذا؟ للإجابة على السُّؤال يجب تأكيد أنَّ العديد من الشَّباب لا يعتبر السِّياسة الانتخابيَّة ساحةً مُحتملةً للتغيير، لكنهم يعتبرونها مستنقعًا فاسدًا، حيث من غير المُرجّح أن يحدث التَّغيير، ويشعرون عادةً بنوعٍ من الانفصال عن دوامة السياسة المتعلّقة بالعالم من حولهم، إحساس يزكيه الاعتقاد أنّه من التَّافه أن يتورّطوا مع أحزاب سياسيّة على أساس «التَّغيير».

في المقابل، كانت هَذِهِ النَّظرة الملوثة للسِّياسة، هي السَّبب الرَّئيسي للصُّور النَّمطية السَّائدة للشَّباب العازف عن الممارسة السِّياسيّة، بحيث أظهرت المعطيات المتاحة أنَّ المعدلَ العامَّ لمَن يصوّتون من سنّ الثامنة عشر إلى الثَّلاثين، ينخفض ​​مع مرور السِّنين ويُمكن أن تتسبّب عواقبُ معدل المشاركة المنخفض للشَّباب في مخاوف اجتماعيَّة، مما يستدعي تدخلاتٍ عاجلةً لضمان استدامة السِّياسة الدِّيمقراطيّة.

كما أنَّ هَذِهِ الاتّجاهات أظهرت أنَّ عددًا متزايدًا من شباب المملكة المغربيّة، قد اتّخذوا الاتّجاه الاجتماعي غير الصَّحيح المتمثّل في عدم المشاركة بنشاطٍ في السِّياسة، والاعتقاد بأنَّ تصويتهم لا يحمل أيَّ نوعٍ من الأهمية الملموسة، مما يساهم بشكلٍ كبيرٍ في ازدياد عددِ الشَّباب الَّذِينَ لديهم نظرة ساخرة للسِّياسة والسِّياسيّين بالبلاد، كما أنَّ المساهمة السِّياسيّة المنخفضة قد تنبع من عقلية الفرد، إلا أنَّها قد تنبع أيضًا من مشاعر التَّخويف، أو نقص التَّعليم في علاقة بالنِّظام السِّياسي، وأحد الأسباب البسيطة، هو حقيقة أنَّ السِّياسيّين التَّقليديّين لا يحاولون كسبَ أصوات الشَّباب، وذلك ببساطة لأنَّ عملية إقناعهم أكثر صعوبةً، مُقارنةً بالأعمار الأخرى الأكثر سنًّا.

ويجادل الكثيرون، بأنَّ الشَّباب ينشؤون ويعيدون تشكيل أشكالٍ جديدةٍ من السِّياسة لم يتعرّفوا عليها بعد. ومع ذلك يبقى السُّؤال، ما النِّسبة المئوية للشَّباب الَّذِينَ يستخدمون بالفعل وسائط التَّواصل الاجتماعي لأجل إيصال صوتهم السياسي إلى الأصدقاء، في حين أنَّ السِّياسيّين وصانعي السِّياسات قد يستخدمون هَذِهِ الموارد من أجل الوصول إلى جمهور أصغر سنًا؟ فإنَّ الشَّباب أنفسهم عامة لا يستخدمون مثل هَذِهِ الوسائل من التكنولوجيا من أجل إبداء الرَّأي السِّياسي. نتيجة لذلك، لم يساهم الشبابُ في المجال السياسيّ من خلال التَّقنيات الجديدة، ولكنَّهم قدَّموا بدلًا من ذلك أفكارًا وابتكاراتٍ جديدةً لتعزيز أشكال مختلفة من المشاركة. ومع ذلك، فإنَّ السِّياسيّين هم المفكّرون الَّذِينَ استخدموا الويب كمصدر لم تشهد السِّياسة التَّقليدية أمثاله من قبل.

إقرأ المزيد