تواصل معنا

إقتصاد

طنجة عاصمة البوغاز.. موانئ كبرى ومطار صغير‎‎

تُعدُّ جهة الشمال، وفي مقدمتها مدينة طنجة، فضاء للعديد من الأوراش التنموية، وقطبًا اقتصاديًّا يسعى إلى تعزيز تنافسيته الجهوية وتأهيل بنياته الأساسية وتحسين الخِدْمات الاجتماعية المقدمة للمواطنين، في أفق تحقيق التنمية المندمجة والمستدامة المنشودة.

ودخلت طنجة في وتيرة تنموية متسارعة بعد إطلاق العديد من الأوراش الكبرى والمشاريع المتواصلة، ما يمكن هَذِهِ الجهة من الاطّلاع بدورها في التنمية الاقتصادية للبلاد، بتعزيز تنافسيتها وإشعاعها وقدرتها على استقطاب وتركيز رؤوس الأموال والأشخاص والخِدْمات.

ورغم استفادتها من مشاريع كبرى غيَّرت معالم عاصمة البوغاز إلى مدينة كبرى، في إطار «مشروع طنجة الكبرى»، فإنَّ المدينة ظلّت تفتقر إلى مطار كبير بمواصفات دولية، فمطار ابن بطوطة لا يرقى أن يكون في مستوى المطارات العالمية على غرار ميناء طنجة المتوسط.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي، أنَّ إحداث مطار دولي بطنجة، سيُسهم في تطوير البنيات المدينة كما سيعمل على رفع نسبة السياح على المدينة سواء تعلّق الأمر بالرحلات دولية أم وطنية؛ حيث إنَّ عددًا من الرحلات نحو دول أوروبيّة وعربية يجد السائح نفسه مضطرًا للنزول في مطاري الرباط أو الدار البيضاء، كما تفضل الشركات الكبرى تنظيم رحلات جوية مُكثّفة من مدن المركز في وقت تتميز طنجة بموقع جغرافي يؤهلها لذلك.

وعكس ذلك تُفضّل الحكومة المغربية -لحد الآن- الاستثمار في مطار ابن بطوطة الدولي- بوخالف، إذ كشف وزير التجهيز والنقل عن مشاريع مبرمجة ستمكن من رفع الطاقة الاستيعابية لمطار طنجة إلى 3.2 مليون مسافر، وستُسهم في تخفيف الضغط على هَذَا المطار، الَّذِي شهد رواجًا يفوق طاقته الاستيعابية.وأضاف الوزير، أنّه يتم بذل مجهودات حثيثة من أجل الارتقاء بجودة الخِدْمات، وذلك عبر جملة من التدابير من أهمها توسيع مواقف السيَّارات بمختلف المطارات مع ضمان مراقبتها بكاميرات، وتطوير نظام معلوماتي يمكن من رصد الأعطاب، الَّتِي تتعرض لها المنشآت المطارية، ما يتيح أخذ التدابير الضرورية في الآجال الملائمة.

وسبق أن شكلت وضعية مطار طنجة موضوع جدل بين الوالي السابق لجهة الشمال والمكتب الوطني للمطارات، حيث اصطدم مسؤولو المكتب الوطني، بوجود بنايات تجاوز علوها 102 متر المسموح به بالنسبة للعقارات المجاورة للمطار، وقدّموا نماذج منها من يصل علوها إلى 128 مترًا، وشيّدت دون الحصول على ترخيص وموافقة من سلطة الطيران المدني بالمطار، ما قد يُؤثّر بشكل مباشر في حركة الملاحة الجوية، خاصّةً عندما تكون الطائرات تُحلّق على علو منخفض استعدادًا للإقلاع أو الهبوط بمدرجات هَذَا المطار الدولي.

وكانت مديرية المطارات المدنية قد أعلنت -قبل سنوات- عن طلبات عروض تتعلق بدراسة إمكانية إحداث مطار جديد في منطقة تقع قرب طريق طنجة-تطوان غير بعيد عن (كروشي بلانكو)، وأنَّ التحديد النهائي للموقع سيتمّ بعد إتمام الدراسات، الَّتِي ستنجز على مرحلتين ستستغرق سنة كاملة، كما أنَّ دفتر التحملات حينها أشار إلى أن نقل مطار ابن بطوطة يرتكز على التحليلات النهائية للإحصائيات وللتوقعات، وكذا على خلاصة الدراسات السابقة المتعلقة بالموضوع.

تابعنا على الفيسبوك