تواصل معنا

مقالات الرأي

بأي حال عدت أيا عيد؟

لم تترك الجائحة من أمرٍ في حياة الناس الطبيعية إلا وأحدثت فيه متغيرًا، قلب موازين الحياة وألزمهم التعايش في ظروف استثنائيّة، لم يسبق للعديد من المواطنين أن عاش مثلها. يحلّ عيد الفطر هَذِهِ السنة، وما زالت الجائحة تتربص بالناس، وتخفض وترفع من معدلات إصاباتها وأرقام وفياتها بين الحين والآخر، وعلى الرغم من مرور السنة والنصف تقريبًا فلم يستطع معظم الناس التعايش مع ظروف الوباء، وما زال غالبيتهم يُفضّلون ممارسة الشعائر والعادات والتقاليد على سابق عهدهم وعدم التقيد بإجراءات تلغي ممارستهم السابقة، وتفرض عليهم التقيّد بمجموعة قرارات تدخل في إطار البرتوكول الصحيّ.

يحلّ العيد هَذِهِ السنة، وسط أجواء اجتماعيّة مشحونة بالأضرار، الَّتِي خلَّفتها الجائحة، ووسط تخوّف من أن تستمرَّ الأوضاع على حالها، ويظلّ رهان الجميع مقرونًا بنجاح عمليات التلقيح في مختلف أرجاء العالم، وألَّا تتحول إجراءات التخفيف الَّتِي عرفتها مجموعة من الدول إلى موجاتٍ جديدةٍ من الوباء بسلالة متحوّرة تزيد الوضع سوءًا.

وعلى الرغم من الحاصل، تحاول فئات كبيرة من المجتمع، التعايش مع الظروف الحالية وخلق أجواء من الفرح بالعيد السعيد لتخفّف عنها عبء القرارات المقيدة، ولو في محيطها الصغير.

يحلّ العيد هَذِهِ السنة على فئاتٍ كبيرةٍ من أبناء المجتمع، قد تغيّر حالُها إما بانقطاع عن العمل أو لمفارقة أهل وأحباب، وإمّا بالابتعاد عن أرض الوطن، وإما لظروف ما من ظروف الجائحة، أمورٌ من شأنها أن تضعف من فرحة العيد وتحوّل يومه إلى يوم عادي كسائر الأيّام الأخرى.

محن الجائحة في العيد السعيد، وجب أخذ الموعظة منها بالإكثار من مظاهر الفرح على جميع الأحوال، والعمل ما أمكن على تجاوز هَذِهِ المحن بالتكافل الاجتماعي والتآزر بين الناس ومشاركتهم الفرح والابتهاج وخلق أجواء تتناسب مع الشعائر الروحية. والله من وراء كل قصد.

تابعنا على الفيسبوك