المغاربة يعطون الدروس للجيران ويؤكدون أن هزيمة الإسلاميين تكون في صناديق الاقتراع وليس بالانقلابات العسكرية أو الدستورية

عاجل

هل يقلب أبرشان الطاولة على «التحالف الثلاثي» ويحسم لنفسه عمودية طنجة؟

أفادت مصادر صحفية عديدة، بأنَّ التحالف الثلاثي لعمودية طنجة، تمكّن من تجاوز عتبة 40 صوتًا الَّتِي تخوله من فوز...

ولاية طنجة نفت مزاعم تعرض مراقبين بمكتب للتصويت لاعتداء جسدي باستعمال السلاح الأبيض

نفت ولاية أمن طنجة، بشكل قاطع، صحّة المعطيات الَّتِي تداولها بيان منسوب لأحد التنظيمات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابيّة، الَّتِي...

أنباء عن تعيين عمر مرور وزيرًا في الحكومة المقبلة

علمت جريدة «لاديبيش» من مصادر مقربة من حزب التجمع الوطني للأحرار، أنَّ عمر مورو المنسق الإقليمي للحزب بطنجة وعضو...

أكَّدت النتائج الأخيرة للانتخابات التشريعية والجماعية، المنعقدة في الثامن من شتنبر الجاري بالمملكة المغربية، أنَّ هزيمة الإسلاميّين تكون في صناديق الاقتراع وليس بالانقلابات العسكريّة أو الدستوريّة، كما أظهرت نسبة المشاركة الَّتِي بلغت أكثر من خمسين في المائة وعي المواطنين المغاربة بحساسية المرحلة، وكذا التحوّلات الجيواستراتيجية والأخطار المحيطة بالمغرب.

بعدما وجد الإسلاميّون في المغرب العربي عامّة، وفي المجتمع المغربي على وجه الخصوص، بنية أيديولوجية مناسبة لنشر فكرهم الَّذِي يقوم على إقصاء الآخرين والاستفراد بالسلطة عن طريق استغلال الخطاب الدينيّ، أصبحوا يشكلون خطرًا كبيرًا على الديمقراطيات والأنظمة السياسيّة، الَّتِي وجدت في الاستفراد بالسلط كما وقع في تونس أفضل وسيلة لإزاحة الأحزاب ذات المرجعية الإخوانيّة، بينما الجزائر وليبيا ومصر اضطرت إلى القيام بانقلابات عسكريّة وترسيخ الديكتاتورية لقطع الطريق أمام صعود الإسلاميّين، على عكس كل هَذَا وذاك فإنّ نتائج الانتخابات الأخيرة في المغرب أفرزت مفهومًا جديدًا للسلطة السياسيّة أساسه التناوب الديمقراطي، وجَّه من خلاله المغاربة رسالة لكلّ الجيران مفادها بأنّ بمقدور الأحزاب والأنظمة إسقاط الإسلاميّين بصناديق الاقتراع، دون أن تسيل أيّ قطرة دم أو ينزل أي جندي إلى الشارع.

التصويت العقابيّ للمغاربة على حزب العدالة والتنمية الَّذِي فقد أزيد من مئة مقعد برلماني محتلًا المركز الثامن في المشهد السياسيّ الحالي يُؤكّد فوز الديمقراطية المغربية الَّتِي تسير في طريقها نحو الاكتمال، فلو تمكن حزب العدالة والتنمية من تصدر المشهد السياسي للمرة الثالثة عل التوالي كنا سنتأكّد أنَّ الديمقراطية في البلاد تعاني تشوهات، لكن عكس كلّ التوقعات انخرط المغاربة في مسلسل الإصلاح الَّذِي تقوده المملكة بقيادة ملك المغرب؛ من أجل إنجاح النموذج التنموي الَّذِي فشل حزب العدالة والتنمية في تنزيله أو حتّى تهيئ الظروف المناسبة له.

اليوم وبعد فوز كلّ من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة والاستقلال وحزب الاتّحاد الاشتراكي بالانتخابات نتيجة ثقة المواطنين الَّذِينَ وضعوها في المشاريع الانتخابية، الَّتِي جاءت بها هَذِهِ الأحزاب، يضاعف المسؤولية على «هَذِهِ الأحزاب» في طريقة تدبيره للمرحلة المقبلة فالتصويت العقابي للمغاربة ضد حزب العدالة والتنمية الَّذِي استقال أمينه العام وقياداته سيجعل من التزام الأحزاب بتنزيل مشاريعها أولوية قصوى حتّى لا تتعرض لنفس سيناريو الإسلاميّين وفرصة مواتية من أجل التوجه جنبًا إلى جنب نحو مغرب الكرامة والعدال والاجتماعية.

وسيجد المغاربيّون بكلّ من تونس وليبيا وموريتانيا والجزائر ومصر أنفسهم أمام نموذج راقٍ غير مستورد من الخارج، بل نتاج لمشترك واحد يجمع كل هَذِهِ المجتمعات لتحقيق الإقلاعة الديمقراطية المنشودة من أجل اللحاق بركب الدول الديمقراطية ولن يبقى هناك داعٍ للخوف من صعود حركات الإسلام السياسي إلى سدّة الحكم مجددًا، ما دامت الإرادة الشعبيّة هي من تُحدّد الأصلح لقيادة الحكومات المغربية.

إقرأ المزيد