تواصل معنا

مضيق جبل طارق

استعدادات متواصلة لإطلاق عملية مرحبا 2023.. وأسعار التذاكر على سلم الأولويات‎‎

تشهد طنجة هَذِهِ السنة، بداية صيف مبكرة، إذ تشهد المدينة تدفقات مُهمّة من السيَّاح والمصطافين، فضلًا عن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الَّذِينَ يتوقع ابتداءً من عيد الأضحى أن يحجّوا إلى عاصمة البوغاز بكثافة، ما قد يجعل المدينة تعيش واحدةً من أكثر فصول الصيف رواجًا.

وعلى بعد أقل من شهر على بداية عملية مرحبا 2023 – تنطلق في 15 يونيو المقبل- عقدت اللجنة المختلطة المغربية-الإسبانية المكلفة بعملية العبور «مرحبا 2023» اجتماعَ قصد وضع التدابير العملياتية من أجل تسهيل مرور العملية، مع التشديد على محاربة المضاربة، الَّتِي تعرفها أسعار الرحلات البحرية خلال تلك الفترة.

وجرى الاتّفاق بين الجانبين على تسخير 32 سفينة و9 فاعلين بحريين، لتشغيل 12 خطًا بحريًا بطاقةً استيعابيةً يومية تزيد عن 45529 مسافرًا و12357 مركبةً على خط طنجة المتوسط-الجزيرة الخضراء، واستثمار أكثر من 300 مليون درهم لتطوير البنية التحتية للموانئ في طنجة المتوسط والناظور والحسيمة ومدينة طنجة.

واتّفق الطرفان بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الرسمية المغربية، على تعزيز التنسيق بين نقاط الاتصال من أجل تداول جيد للمعلومات وتوقع بعض الجوانب المتعلقة بإدارة أيام الذروة، وإمكانية تبادل التذاكر، ومكافحة المضاربة في أسعار رحلات العبور البحرية.

وحسبما أوردته وكالة أوروبا بريس للأنباء، فإنَّ هيئة ميناء ألميريا خصَّصت حزمة استثمارية بقيمة حوالي 100 ألف يورو لتوفير فضاء على مساحة ألف و50 مترًا مربعًا، يأوي المسافرين وسياراتهم في ظروف مريحة وبعيدا عن أشعة الشمس في انتظار ركوب العبارة نحو أحد الموانئ المغربية أو ميناء مليلية المحتلة، كما سيغطي الفضاء منطقة وقوف المستخدمين ومناطق مراقبة الشرطة والحرس المدني والحماية المدنية، فضلًا عن شراء مئة عربة أمتعة إضافية لتسهيل تنقل الركاب ومستخدمي الميناء مع أغراضهم.

من جهة أخرى، يبدو أنَّ السلطات المغربية تراهن على جهود موازية للحد من المضاربة والتلاعب في أسعار التذاكر، إذ أسفرت القمة المغربية البرتغالية الـ14 عن إعادة الحياة من جديد لمشروع الربط البحري بين البرتغال والمغرب عبر ميناءي بورتيماو وطنجة المتوسط، وهو المشروع الَّذِي يلقي بظلاله على نظيره المغربي الإسباني.

وبعد الإعلان عن هَذَا المشروع الاقتصادي المُهمّ يتوقع أن تشتد رياح المنافسة في المضيق المتوسطي بين إسبانيا والبرتغال حول الموانئ المغربية، بعد أن بدأت أولى بوادرها خلال الأزمة الدبلوماسية المغربية الإسبانية سنة 2021، عندما خطَّط حينها الجانبان المغربي والبرتغالي لإطلاق مشروع الربط البحري، الأمر الَّذِي تلقته الطبقة السياسية والاقتصادية بمدريد بعدم الرضا.

وبعد عودة العلاقات بين مدريد والرباط، وما أعقب ذلك من استئناف لعملية مرحبا بات مشروع الربط البحري بين ميناءي بورتيماو البرتغالي وطنجة المتوسط يثار من باب مسألة الأسعار الملتهبة الَّتِي تعرفها الرحلات البحرية خلال هَذِهِ العملية الَّتِي تستهدف عددًا كبيرًا من أفراد الجالية المغربية، ومدى دور المشروع الجديد في خفضها.

تابعنا على الفيسبوك