في الواجهة
بعضهم لا علم لهم بالقوانين الجديدة وآخرون يريدون المناصب دون الالتفات إلى أولويات المواطنين منتخبون من زمن مضى يحوّلون معترك السياسة في طنجة إلى ميدان لـ«صراع الديكة»
يجد المتتبّع للشأن السياسي المحلي بمدينة طنجة، نفسه، مُجبرًا على طرح عددٍ من الأسئلة، إزاء متابعته مسار «التدافع» بين عددٍ من المنتخبين منذ أن وصلوا إلى مواقعهم بعد انتخابات 2021، خصوصًا مَن غابوا لفترة غير قصيرة عن مواقع المسؤولية الانتدابية في زمن كان فيه حزب العدالة والتنمية محتكرًا اللعبة السياسية قبل أفول نجمه بالشكل المدوّي الَّذِي فاجأ الجميع.
ومن الأسئلة المُحرجة الَّتِي يطرحها متتبعو السياسة بطنجة، تلك الَّتِي تتعلق بمدى قدرة بعض المنتخبين، بمن فيهم المخضرمون، من استيعاب التحوّلات القانونيَّة، الَّتِي جرت خلال الأعوام الماضية، وإلى أي حدّ يعرفون من أين تبدأ أو تنتهي صلاحياتهم، وتمضي تلك الأسئلة لتحوم حول طبيعة الصراع السياسيّ، الموسوم بلغة أقل ما تُوصف به أنَّها بعيدةٌ عن الممارسة السياسيَّة السليمة، وتصرفات يُصرُّ البعضُ على تصنيفها في خانة «البلطجة»، ليجدَ المواطنُ نفسَه أمام سؤالٍ عريضٍ: «هل لأجل هَذَا صوّتنا على هؤلاء؟».
- سياسيون فاتهم القطار
الواضحُ أنَّ اللعبةَ السياسيَّةَ في مدينة طنجة وصلت الآن إلى الحضيض لدى الكثيرين، بعدما كانت خلال السنوات، بل العقود الماضية، ترتكز على الحدّ الأدنى من الاحترام، على الرغم من التدافع الكبير الَّذِي كانت تشهده سواء في العملية الانتخابية المتعلقة بالاستحقاقات التشريعيَّة أو داخل المجالس المنتخبة على صعيد المجلس الجماعي والمقاطعات، وأيضًا في مجلس الجهة ومجلس العمالة اللذين كان سياسيو مدينة طنجة يلعبون فيهما دورًا محوريًا؛ نظرًا للثقل السياسي للمدينة باعتبارها مركزًا لصناعة القرار.
وحتّى في زمن القوّة المتنامية لحزب العدالة والتنمية، في موقع المعارضة؛ انطلاقًا من سنة 2009 ومن موقع التسيير بأغلبية مطلقة سنة 2015 وإلى حدود سنة 2021، كانت هناك قواعدُ لَعِب واضحة، حتّى في زمن المواجهة المباشرة مع حزب الأصالة والمعاصرة، الَّذِي تداول مع «البيجيدي» على رئاسة المجلس الجماعي طوال 12 عامًا، في حين كانت باقي الأحزاب، مثل التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والاتّحاد الدستوري، تضمُّ أسماءً تعرف كيف تُميّز بين المساحات الَّتِي يمكن فيها التصادم والمساحات الَّتِي لا يجوز سياسيًّا وقانونيًّا وأخلاقيًّا أن تُستخدم كورقة لعبٍ سياسيّةٍ.
ويبدو أنَّ أساسَ المشكلة الحالية قادم من هنا، فعمودية طنجة، انتقلت من «البامي» سابقًا سمير عبد المولى سنة 2009 إلى «البامي» الآخر فؤاد العماري سنة 2010، ثم إلى ممثل حزب العدالة والتنمية محمد البشير العبدلاوي ما بين 2015 و2021، لتعود بعد 6 سنوات إلى «بامي» آخر هو منير ليموري، ما يعني أنَّها عمليًا كانت بين حزبين لا أكثر، وما زاد الطين بلة هي فترة تولي «البيجيدي» المسؤولية في المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات بأغلبية مطلقة.
لقد كانت السنوات الستّ الَّتِي سبقت الاستحقاقات العامّة، البرلمانيَّة والجماعية والجهويَّة، سنوات عجاف بالنسبة لعددٍ من السياسيّين، خصوصًا مَن اعتادوا الجلوس على كراسي المسؤولية، حتّى لو كلّفهم ذلك تغيير ألوانهم السياسيَّة، ويبدو أنَّ تلك المرحلة الَّتِي احتكر فيها «البيجيديون» كلّ شيءٍ تقريبًا على المستوى المحلّي، وعدم قدرة أولئك السياسيّين على إيجاد موطئ قدمٍ لهم في مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة أو مجلس عمالة طنجة أصيلة، جعلهم بعيدين على التطوّرات الَّتِي عرفتها الساحة السياسيَّة والقانونيَّة.
- منتخبون في حاجة إلى تحديث
القريبون من المجال السياسيّ المحلي في طنجة، سيتيقنون بما لا يدع مجالًا للشكّ، أنَّ عددًا من الأسماء المعروفة الَّتِي عادت إلى مواقع المسؤولية في المجلس الجماعي والمقاطعات، بعد غياب طويل، كانت تحتاج إلى عملية «تحديث» واسعةٍ تشمل خصوصًا الشقّ القانوني والمؤسّساتي، وطبيعة العمل الَّتِي عرفت نقلةً نوعيةً، منذ سنة 2011، مرحلة ما بعد الحراك السياسيّ والاجتماعيّ، الَّذِي أنتج دستورًا جديدًا بأمر من الملك محمد السادس، في تجاوب نادر داخل المحيط الإقليميّ للمملكة، الَّذِي امتدَّ ليشملَ آليات العمل إلى جانب النصوص التنظيميَّة.
وهكذا، وجد عددٌ من السياسيّين أنفسهم مطالبين باستيعاب المرور من الميثاق الجماعي الَّذِي كان معمولًا به في السابق، إلى القانون التنظيمي (113.14) الصادر سنة 2015 المتعلق بمجالس الجماعات والمتضمن أيضًا صلاحيات مجالس المقاطعات ومهامّها، وهم مَن كانوا خلال المرحلة الماضية بعيدين جدًّا عن التفاعلات الحقيقيَّة داخل المجالس، لأنَّهم كانوا كثيري الغياب، أو لأنَّهم لجأوا إلى مقاطعة دورات الجماعة حين كثرت فيها الفوضى والاحتجاجات، وأصبحت تُنظم بشكلٍ مغلقٍ بقرارٍ من المجلس السابق.
ونجد أيضًا وجوهًا سياسيّةً جاءت لتدبير الشأن العام المحلي لأوّل مرة، قادمة من عالم الجمعيات أو حتّى من مواقع التواصل الاجتماعيّ، بل هناك من وصل إلى موقعه عن طريق «الوراثة» دون أن تكون له سابق دراية بالكيفية الَّتِي تُدار بها الأمورُ، لكنَّ القرارَ الأغربَ بالنسبة لهَؤُلَاءِ وللأحزاب الَّتِي ينتمون إليها، ليس هو الدفع بهم كأعضاء في المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات فقط، بل أيضًا نزولهم بالمظلة «الباراشوت» على مواقع المسؤولية دون أن تكون لهم أدنى دراية بها، ما أوقعهم في ورطةٍ كبيرةٍ.
ويُفسّر هَذَا الأمر ظواهرَ غريبةً عاشتها الجماعة ومقاطعاتها، خلال أول سنتين من ولايتها الانتدابية الحاليَّة، فنجد مثلًا أنَّ مسؤولين لا يعرفون مستجدّات النصوص القانونيَّة الخاصة بالتعمير، ويجهلون كيفية التعامل مع المنصة الرقميَّة، الَّتِي تُسيّر عبرها عملية الترخيص لزومًا وبقوة القانون وتحت رقابة السلطة الحكومية الوصية، لدرجة أنَّ بعضهم احتجّوا على هَذَا الواقع الجديد الَّذِي تهدف من خلاله الدولة إلى إحداث نقلةٍ نوعيةٍ، سواء على مستوى الرقمنة أو مستوى الشفافية، والنتيجة أنّهم أصبحوا يطالبون بالعودة إلى «النظام الورقي» وكأنّ صاحب القرار في ذلك هو العمدة أو الوالي، والحال أنّه قادم من المركز وعلى أعلى مستوى.
- تقدير خاطئ تجاه العمدة الجديد
وأفرزت نتائج انتخابات 2021، تحالفًا وطنيًا بين الأحزاب الثلاثة الَّتِي حصلت على المراكز الأولى في انتخابات 2021 (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال) امتدَّت إلى المجالس الجهوية ومجالس جماعات المدن الكبرى، وكان لمدينة طنجة نصيبٌ من ذلك، مع إضافة حزبٍ رابعٍ هو الاتّحاد الدستوري، ما أعطى الأغلبية 51 مقعدًا من أصل 81، وذهبت رئاسة المجلس الجماعي لشخصية جديدة نسبيًّا على الساحة السياسية، وهو منير ليموري.
وكان رهان حزب الأصالة والمعاصرة على ليموري غير مفهومٍ بالنسبة لعددٍ من الأحزاب الأخرى، فسياسيًّا لم يكن لدى ابن السابعة والأربعين حينها ماضٍ في المسؤوليات السياسية، باستثناء عضويته في مجلس الجهة، وتحمّله مسؤولية المنسق الإقليمي للبام في طنجة – أصيلة منذ 2012، وفي المقابل كان حضورُه مِهنيًّا أكثر، من خلال عضويته في غرفة التجارة والصناعة والخِدْمات الَّتِي أصبح بعد انتخابات 2021 المهنية، وقبل أن يُختار عمدةً لطنجة، رئيسًا لها، ناهيك عن نشاطه في مجال المقاولات وترأسه جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية اكزناية.
وكان ذلك جزءًا من «سوء الفهم الكبير» لدى عددٍ من السياسيّين، خصوصًا من حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، اللذين كانا يتوقعان أنّها سيجدان أنفسهما أمام شخص «عديم الخبرة» تركيزه الأكبر على مشاريعه ولا وقت لديه للسياسة، ما جعلهم يعتقدون أنّه من الممكن تمرير عددٍ من الأمور في غفلة منه أو بالضغط عليه، لكنهم فوجئوا بأنَّ العمدة الجديد يقضي أغلب وقته في مكتبه بالطابق السابق لقصر البلدية، أو بين اللجان والمكاتب الإداريَّة، ولا يتردّد في الذهاب إلى مختلف الأوراش التابعة للجماعة للوقوف شخصيًّا على سير الأشغال بها.
وفي الواقع أصبح ليموري «عقدة» بالنسبة للكثير من المسؤولين الجماعيين، خصوصًا في مجال التعمير الَّذِي كان يتخاطف عليه الكثيرون، لذلك، بالرجوع إلى قائمة مسؤوليات نوّاب العمدة لا نجد أنَّ تفويض قطاع التعمير مدرجٌ ضمن اختصاصات أيّ منهم، وهو مرتبط بمسار يمرُّ عبر المنصةِ الرقميّةِ الَّتِي تشمل الوكالةَ الحضريّةَ ومصلحة التعمير بعمالة طنجة أصيلة، لتصلَ في نهاية المطاف إلى رئيس المجلس الجماعي شخصيًّا ليُوقّع على الوثائق.
- تجاذبات خارج المنطق
وأربك هَذَا الأمر كثيرًا من الحسابات داخل الجماعة، وَفْق المعلومات الَّتِي حصلت عليها أسبوعية «لاديبيش» من مصادر سياسيّة، وما زاد الأمور تعقيدًا هو منصب النائب الرابع للعمدة، الَّذِي كان بحوزة محمد الحميدي من حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يُنتخب رئيسًا لمجلس عمالة طنجة أصيلة ويتخلى عنه بسبب حالة التنافي.
لقد أصبح هَذَا المنصب طوال سنتين مطمعًا للكثير من الأشخاص قبل أن يكون مستهدفًا من قبل الأحزاب، وبدأت تبرز حساباتٌ أخرى ذات طابع شخصيّ أكثر منه سياسيّ، يهم تدبير الشأن العام المحلي، لذلك بدأنا نرى تداول أسماء من هنا وهناك، وتارة نجدُ أنَّ مستشارين من الأغلبية يدعمون مرشحًا من المعارضة، وتارة أخرى نرى أعضاءً جماعيّين من المعارضة يدعمون مرشحًا من الأغلبية، في سيناريو ينمُّ عن «الفوضى» الَّتِي أضحت تعيشُها عدة أحزاب داخليًّا.
واستطاع ليموري طوال سنتين مجاراة هَذِهِ «الأطماع» بهدوء، لدرجة أنّه ترك الباب مفتوحًا أمام أحزاب الأغلبية كما المعارضة، وهو ما كان مناورةً أظهرت توجهات أطراف معينة داخل المجلس تتحالف تحت الطاولة مع أعضاء، لا أحزاب، من الضفة الأخرى، واستطاع في نهاية المطاف وضع الكرة بين أيدي القيادات الحزبيّة لحسم الأمر، عبر رؤساء الفرق داخل المجلس وعبر الأمناء الجهويين.
وما زال مسلسل اختيار نائب العمدة مستمرًا، على الأقل إلى غاية 18 أكتوبر الجاري موعد الجلسة الثانية من الدورة العادية للمجلس الجماعي، لكنَّ المؤكد هو أنَّ المسافة الَّتِي أخذها ليموري من الأمر والطريقة الَّتِي دبَّر بها هَذَا الملف، جعلت الأمرَ المُؤكّد أنَّ هَذَا المنصب لن يذهب إلا إلى عضو في الأغلبية، وأنَّ 3 أحزاب من أصل 4، هي الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، والاتّحاد الدستوري، أصبحت متفقةً على مرشحٍ واحدٍ، في انتظار أن يُحسم الأمر انتخابيًّا من طرف جميع أعضاء المجلس.
- إقحام الوالي.. الموضة الجديدة
وتحوّلت ممارسة السياسة لدى عددٍ من السياسيّين داخل المجلس الجماعي لطنجة وفي مجال المقاطعات، تعتمد أساليب أخرى بعيدة عن الترافع الَّذِي يهم الشأن العام المحلي، وتدريجيًّا أصبح نهج بعض المنتخبين قائمًا على ثلاثية (الإشاعات، والضرب تحت الحزام، والفوضى)، مستعينين ببعض الصفحات الفيسبوكية والموالية لهم، دون تقديم أي إضافة على المستوى العملي، فعددٌ من الموجودين في مواقع المسؤولية لا يعرفون حتّى أولويات المقاطعات الَّتِي حصلوا فيها على الأصوات، ووضعوا عددًا من الملفات العاجلة على الرفوف، إما من أجل الضغط على جهات أخرى، أو لأنّها ليست «أولوية» بالنسبة لهم في الوقت الراهن إلى حين بلوغ مرامٍ أخرى متعلقة بـ«طموحات شخصية».
لكنَّ الأخطر من ذلك، كان هو إقحام شخص والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية، في عدد من الصراعات الضيقة، وتحوّل اسمه إلى «ورقة ضغط» يُحاول عددٌ من السياسيّين استعمالها بمنطق «إما أن تكون معنا أو ضدنا»، لدرجة أنَّ الرجل الَّذِي ضاق ذرعًا بهَذِهِ الممارسات سبق له أن جمع المنتخبين بمقر الولاية ليعطيهم جميعًا قرصة أذن، حين سرد عليهم المشاكل الَّتِي تعانيها المقاطعات الَّتِي يمثلونها، الَّتِي هم في غفلة عنها، مخيرًا إيّاهم بين العمل بجدية وبين الاستقالة، الأمر الَّذِي لم يتمكن بعضهم من استيعابه بشكلٍ جيّدٍ، وفضلوا عوضًا عن ذلك ادّعاء وجود «انحياز» للوالي تجاه العمدة ليموري.
- ثنائية مهيدية – ليموري
وفي حوار سابق مع أسبوعية «لاديبيش» قال ليموري، إنَّ الوالي مهيدية ليس شخصًا يمكن إقحامه في أي صراعٍ سياسيٍّ، مضيفًا: «نحن نتحدث عن شخصية اعتبارية مهمتها الأساسية تمثيل جلالة الملك على مستوى الجهة والإقليم، وحقيقةً فإنَّ الجميع يتمتع بعلاقة طيبة مع الوالي، لكونه شخصًا يحافظ على مسافةٍ واحدةٍ من جميع المكونات السياسيّة داخل جميع المجالس المنتخبة وبغض النظر عن موقعها أو انتمائها الحزبي»، وأضاف «لا بُدّ أيضًا من التنويه إلى الدور الكبير الَّذِي يقوم به الوالي على مستوى متابعته المشاريع داخل طنجة، الَّتِي أعطت المدينة مكانةً متميزةً داخل المملكة، ويُلاحظ ذلك من خلال التعليقات الَّتِي تصلنا من مختلف زوّار المدينة مغاربةً كانوا أم أجانب».
وواقع الحال، فإن الوالي والعمدة أصبحا يُشكّلان ثنائيًا يتولى بشكلٍ شخصيٍّ الوقوف على عدد من المشاريع والأوراش الكبرى، مُشكّلين فريقَ عمل إلى جانب من يسير على نهجهما من رؤساء مقاطعات ومستشارين جماعيّين ومُوظّفين في المؤسّستين، في ظل عدم قدرة الكثير من المنتخبين الآخرين على تحمّل مسؤولية الشأن العامّ المحلي، ولاحظنا ذلك خلال الاجتماعات والزيارات الماراثونية المتعلقة بكأس العالم للأندية، وحين يتعلّق الأمر بأشغال أخرى تعود بالنفع المباشر على الساكنة المحلية، مثل مشروع بحيرة الراهراه، وتدبير موسم الصيف وسوق المواشي في عيد الأضحى، ناهيك عن القضايا الَّتِي تتطلّبُ ترافعًا لفائدة المدينة على المستوى المركزي، فيما يخص التمويلات ونصيب المدينة من العائدات الجبائية وغيرها.
وداخل المعترك الطبيعي للممارسة السياسية، وهو المجالس المنتخبة، بدأت علامات الواقع الحالي، الَّذِي ليس مقتصرًا على مدينة طنجة، تبرز وطنيًّا وجهويًا وإقليميًّا، فإذا كانت الصورة الأوضح هي حالة «البلوكاج» الَّتِي يعيشها المجلس الجماعي للرباط وعمدته التجمعية أسماء اغلالو، فإن سيناريو «البلوكاج» مرّ أيضًا على مجلس جماعة اكزناية، ومقاطعة بني مكادة، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ما يدفع إلى التساؤل عن مصير الممارسة السياسية الحالية وما إذا كان الكثيرُ من المنتخبين واعين بما تعهّدوا به في 2021، أم أنهم، وكما قال أحد المستشارين من طنجة قبل أيّام، كانوا فقط «يكذبون» على المواطنين.


