آخر الأخبار
بعد 9 أشـهـر مـن إطــلاقــها.. هل أصبحت جهة طنجة تطوان الحسيمة حقلًا للتجارب الفــاشـلــة لورش المجموعات الصحية الترابية؟
خصاص بشري ومالي ونقص لوجيستي وبيروقراطية مزمنة..
عـجـز في انـتقـاء مديري المستشفيات..
في منتصف الشهر الماضي، كشفت نتائج عملية الانتقاء لشغل مناصب المسؤولية بالمجموعة الصحيَّة الترابيَّة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عن مفارقة لافتة، حيث انتهت المسطرة إلى تعيين مسؤولة واحدة فقط في مقابل إخفاق جماعي في ملء أربعة مناصب استراتيجيَّة، تتعلّق بإدارة مستشفيات جامعيَّة كبرى، مما يطرح أكثر من علامة استفهام عن جاذبيَّة هذه المناصب؟ وشروط الولوج إليها في سياق إصلاح صحي طموح يعول عليه لإعادة هيكلة المنظومة على المستوى الجهوي؟
المثير في الأمر، هو أن العملية تمت في إطار تنزيل مشروع المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، بعدما قرَّرت الحكومة جعل جهة طنجة-تطوان-الحسيمة هي نقطة انطلاقته في أواخر يوليوز 2025، في خضم الغضب المتزايد الذي تحوَّل بعدها بأسابيع إلى احتجاجات اجتماعيَّة متصاعدة بالمغرب؛ جراء تردّي خِدْمات هذا القطاع، لكنَّ هذه التجربة بعد 9 أشهر من انطلاقها، تجد دفاعًا مستميتًا من الوزارة الوصيَّة، مقابل انتقادات كبيرة من أوساط مهنيَّة وجمعويَّة تستند إلى ما يوجد على أرض الواقع.
*فشل في انتقاء المسؤولين
وبحسب الإعلان الرسمي الصادر بتاريخ 15 أبريل 2026، عن المديريَّة العامة للمجموعة الصحيَّة الترابيَّة، فقد حُسم منصب واحد يتعلق بمديريَّة نظم المعلومات، إذ جرى انتقاء رجاء طعاط لتولي هذه المسؤولية على مستوى الإدارة المركزيَّة للمجموعة، في خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز البنيَّة الرقميَّة وتحديث آليات التدبير المعلوماتي داخل هذه المؤسسة الناشئة، لكنَّ هذا النجاح المحدود يقابله فراغ شبه تام على مستوى القيادة الميدانيَّة للمؤسسات الاستشفائيَّة الجامعيَّة، التي تُشكّل العمود الفقري للعرض الصحي المتخصص بالجهة.
ففي مقابل تعيين واحد، لم يُنْتقَ أيُّ مترشح لشغل مناصب مديري أربعة مستشفيات جامعيَّة بطنجة، ويتعلق الأمر بالمستشفى الجامعي العام محمد السادس، ومستشفى الأم والطفل محمد السادس، والمستشفى الجامعي للأمراض العقلية والنفسيَّة محمد السادس، إضافة إلى مستشفى أحمد بن زايد آل نهيان للأنكولوجيا. وتشير المعطيات الرسميَّة إلى أن بعض هذه المناصب لم يتقدم لها أي مترشح من الأساس، في حين لم يتمكن المرشحون الذين تقدموا لباقي المناصب من اجتياز مسطرة الانتقاء بنجاح، ما أدَّى إلى إعلان فشل العملية برمتها على هذا المستوى.
هذا الوضع يسلط الضوء على إشكال مركب يتجاوز مجرد نتائج ظرفيَّة لعملية توظيف، ليطرح تساؤلات أعمق عن مدى قدرة النموذج الجديد للمجموعات الصحيَّة الترابيَّة على استقطاب الكفاءات القادرة على قيادة مؤسسات استشفائيَّة ذات طابع جامعي، في مرحلة دقيقة تتّسم بتعقيد الرهانات وتداخل الأبعاد التدبيريَّة والعلميَّة والبحثيَّة، فهذه المستشفيات «لا تؤدي فقط وظيفة تقديم الخدمات العلاجيَّة» بل تضطلع أيضًا بأدوار أساسيَّة في التكوين الطبي والبحث العلمي، ما يجعل مناصب إدارتها تتطلَّب خبرات عالية تجمع بين الكفاءة الطبيَّة والقدرة على التدبير الاستراتيجي.
ويرى متابعون للشأن الصحي أن محدودية الإقبال على هذه المناصب قد تعكس اختلالًا في معادلة التحفيز، سواء من حيث الأجور أو الامتيازات أو حتّى ظروف العمل، خاصّة إذا ما قورنت بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق مديري هذه المؤسَّسات، كما لا يستبعد أن تكون شروط الانتقاء المعتمدة صارمة إلى حد كبير، بما يجعل قاعدة المرشحين المحتملين ضيّقة، أو يدفع بعض الكفاءات إلى العزوف عن خوض غمار تجربة قد تبدو محفوفة بالتحدّيات دون مقابل كافٍ.
في المقابل، يطرح فشل الانتقاء «رغم إعادة فتح باب الترشيح في وقت سابق» تساؤلاتٍ عن فعالية المقاربة المعتمدة في تدبير هذا الورش، ومدى مرونتها في التكيف مع واقع السوق المهني للكفاءات الصحيَّة والإداريَّة، فإعادة الإعلان عن المناصب دون مراجعة جوهريَّة للشروط أو الحوافز قد لا يكون كافيًّا لاستقطاب بروفايلات قادرة على إحداث الفرق، خصوصًا في ظل تنافسيَّة متزايدة على الكفاءات على الصعيدين الوطني والدولي.
ولا يمكن فصل هذه النتائج عن السياق العام لإصلاح المنظومة الصحيَّة بالمغرب، الذي يرتكز على إرساء نموذج المجموعات الصحيَّة الترابيَّة باعتباره ركيزةً أساسيَّة للحكامة الجهويَّة في القطاع، فهذا النموذج يمنح هذه المجموعات استقلالية إداريَّة ومالية واسعة، ويعهد إليها بمهمة تنسيق العرض الصحي وتدبير الموارد البشريَّة واللوجستيَّة بصورة مندمجة، لكنَّ نجاح هذا التحوُّل يظلُّ رهينًا بوجود قيادات مؤهلة قادرة على تنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع، وهو ما يبدو أنه يواجه صعوبات ملموسة في هذه المرحلة.
ويُحذّر بعض المتتبعين من أن استمرار هذا الفراغ الإداري على مستوى المستشفيات الجامعيَّة قد تكون له انعكاساتٌ مباشرةٌ على جودة الخدمات الصحيَّة وعلى وتيرة تنزيل الإصلاحات، خاصّةً أن هذه المؤسسات تُؤدِّي دورًا محوريًّا في استقبال الحالات المُعقّدة وتخفيف الضغط عن باقي المرافق الصحيَّة، كما أنَّ غياب قيادة مستقرة قد يُؤثّر في التنسيق الداخلي وفي تنفيذ البرامج الطبيَّة والعلميَّة، ما قد ينعكس سلبًا على الأداء العام للمنظومة الصحيَّة بالجهة.
في هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة إلى إعادة تقييم شاملة لمساطر التوظيف الخاصة بمناصب المسؤولية داخل المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، بما يشمل مراجعة شروط الترشيح، وتعزيز جاذبيَّة الحوافز، وتبسيط الإجراءات الإداريَّة، دون الإخلال بمعايير الكفاءة والاستحقاق، كما قد يكون التفكير في آليات مبتكرة لاستقطاب الكفاءات ضروريًّا «سواء داخل القطاع العام أو القطاع الخاص أو حتّى من الكفاءات المغربيَّة بالخارج» عبر تقديم عروض مهنيَّة أكثر تنافسيَّة ووضوحًا.
ومن المنتظر أن تبادر المجموعة الصحيَّة الترابيَّة لجهة طنجة تطوان الحسيمة إلى اتّخاذ خطوات عملية في هذا الاتجاه، سواء من خلال إعادة إطلاق مباريات التوظيف بشروط معدلة، أو عبر اعتماد صيغ انتقالية لضمان استمراريَّة التسيير داخل هذه المؤسسات الحيويَّة؛ إلى حين تعيين مسؤولين دائمين. فالتحدّي «لا يتعلق فقط بملء مناصب شاغرة» بل بضمان توفر قيادة قادرة على مواكبة ورش إصلاحي كبير يتطلب نفسًا طويلًا وكفاءات عالية.
وفي انتظار ذلك، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه النتائج ستُشكّل لحظة مراجعة حقيقيَّة تدفع نحو تصحيح الاختلالات، أم أنها ستظل مجرد محطة عابرة في مسار إصلاح معقد، حيث تتقاطع الطموحات الكبيرة مع إكراهات الواقع.
وفي كل الأحوال، فإنَّ نجاح تجربة المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، التي تُقدّمها الحكومة الحالية باعتبارها حلًا سحريًّا لقطاع الصحة في المغرب، سيظل مرتبطًا بقدرتها على استقطاب الموارد البشريَّة المؤهلة؛ كونها حجر الزاوية في أي تحوّل مؤسساتي يسعى إلى تحقيق النجاعة والجودة في تقديم الخِدْمات الصحيَّة.
*نتائج غير مشجعة في أول 9 أشهر
المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، التي اختارت جهة طنجة-تطوان- الحسيمة لإطلاقها، ما زالت تعيش مرحلتها التجريبيَّة، لكنَّ ذلك لم يمنع من بروز تيارين متناقضين في تقييم أدائها، الأوّل يتبنى طرح الحكومة، ويقوده «منطقيًّا» وزير الصحة والحماية الاجتماعيَّة أمين التهراوي، وهو تيار ينوّه «باستمرار» بالمسار الذي قطعته والنتائج التي تحقَّقت، أما الآخر فيتمثل في مجموعة من المهنيين والفاعلين الجمعويين المعنيين بقطاع الصحة، الذين رصدوا عديدًا من النقاط السوداء مع بداية التجربة.
هذه الانتقادات يمكن تلخيصها في تصريحات علي لطفي، رئيس الشبكة المغربيَّة للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة؛ خلال مشاركته في ندوة نظمها المرصد المغربي للحماية الاجتماعيَّة قبل أيام، في إطار مقاربة فكرة المجموعات الصحيَّة الترابيَّة بالمغرب، انطلاقًا من التجربة التي تعيشها جهة الشمال، فهو يقدّم قراءةً نقديّةً مزدوجةً تجمع بين الإقرار بأهميَّة هذا التحوُّل البنيوي والتنبيه إلى أعطابه البنيويَّة ومخاطره المحتملة.
ويعتبر لطفي أن إحداث هذه المجموعات يندرج ضمن سياق عالمي يتجه نحو لا مركزية تدبير الأنظمة الصحيَّة، عبر نقل جزء من السلطة والقرار إلى المستوى الجهوي، بما يتيح تقريب الخِدْمات من المواطنين والتفاعل مع الخصوصيات المحلية لكل جهة، بدل الاعتماد على نموذج مركزي جامد لا يراعي الفوارق المجالية.
لكنَّ هذا التوجه «في تقديره» لا يمكن أن يحقق أهدافه إلا بتوفير شروط أساسيَّة تضمن نجاعته واستدامته، وفي مقدمتها تحقيق توازن فعلي في توزيع الموارد البشريَّة والمالية بين الجهات، واعتماد حكامة ترابيَّة قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص، إلى جانب تمكين الفاعلين الجهويين من سلطة القرار تمكينًا فعليًّا، بما يعزز النجاعة ويحد من بطء المساطر المركزيَّة، كما يشدد على أهميَّة إشراك المواطنين ومختلف الفاعلين المحليين في بلورة السياسات الصحيَّة، باعتبار ذلك مدخلًا لتعزيز الشفافيَّة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي مقابل هذا التصور النظري، يلفت لطفي إلى وجود تحدِّيات واقعيَّة تعوق تنزيل هذا الورش، من بينها محدودية الموارد المالية والبشريَّة، واستمرار الخصاص في التجهيزات الطبيَّة، فضلًا عن إشكالية الحكامة المرتبطة بتداخل الاختصاصات بين الإدارة المركزيَّة والمستوى الجهوي، ممَّا قد يفرغ مبدأ اللامركزيَّة من مضمونه إذا لم يُعالج بوضوح وحسم، فبدل إرساء استقلالية حقيقيَّة، قد يتحوَّل الأمر إلى مجرد إعادة توزيع شكلي للأدوار دون نقل فعلي للسلطة.
وفي سياق متصل، يوجه المتحدث انتقاداتٍ حادةً لما يعتبره تراجعًا عن البرامج الوقائيَّة داخل المنظومة الصحيَّة، مقابل تصاعد الأعباء المالية المباشرة على المواطنين، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة Ticket modérateur إلى نحو 37%، مما يعني «بحسب قراءته» تحميل المرضى جزءًا متزايدًا من كلفة العلاج، في تناقض مع أهداف تعميم الحماية الاجتماعيَّة. ويرى أن هذا التوجه يهدد مبدأ الولوج العادل إلى العلاج، خاصة بالنسبة للفئات الهشّة، التي قد تجد نفسها أمام كلفة صحيَّة لا تطيقها.
ويثير لطفي أيضًا إشكالًا آخرَ يتعلق بالاختيارات المرتبطة بتدبير الموارد البشريَّة على مستوى القيادة، حيث يُعبّر عن تحفظه إزاء تعيين أساتذة جامعيين على رأس المجموعات الصحيَّة الترابيَّة أو إدارة المستشفيات، معتبرًا أن الدور الأساسي لهذه الفئة يظل داخل الجامعة؛ من خلال تكوين الأطر الطبيَّة والإشراف على البحث العلمي، وليس تولي مهامّ تدبيريَّة تتطلَّب كفاءاتٍ إداريَّةً وتسييريَّة متخصصة، ويخشى أن يؤدي هذا التداخل في الأدوار إلى إضعاف كل من الوظيفتين، بدل تحقيق التكامل المنشود بينهما.
ومن بين النقاط التي يثيرها أيضًا، قرار دمج المراكز الاستشفائيَّة الجامعيَّة ضمن المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، الذي يعدّه خطوة محفوفة بالمخاطر؛ نظرًا لما قد يترتب عنه من تأثيرات سلبيَّة على جودة التكوين الطبي والخدمات العلاجيَّة، فالمستشفيات الجامعيَّة «بحسب تصوره» لها خصوصيَّة مزدوجة تجمع بين العلاج والتكوين والبحث، وأي تغيير في نمط تدبيرها يجب أن يُراعي هذا التوازن الدقيق؛ حتّى لا يُضر أحد مكوناته على حساب الآخر.
وفي قراءته للوضعيَّة العامة للمنظومة الصحيَّة، يُقدّم لطفي معطياتٍ تعكس اختلالًا بنيويًّا في توزيع الاستفادة من خدمات التغطيَّة الصحيَّة، مشيرًا إلى أنَّ نحو 11 مليونَ مواطنٍ لا يتوفرون على أي تغطيَّة، ما يجعلهم يعتمدون بصورة شبه كلية على المستشفيات العموميَّة. في المقابل، يفضل نحو 79% من المُؤَمَّنِين اللجوء إلى المصحات الخاصة، مما يترتب عنه تركيز الجزء الأكبر من موارد صناديق التغطيَّة الصحيَّة في القطاع الخاص، بنسبة تصل إلى نحو 91%، مقابل حصة محدودة لا تتجاوز 7% لفائدة المستشفيات العموميَّة؛ هذه الأرقام «في نظره» تكشف عن اختلال عميق في توزيع التمويل، ينعكس مباشرةً على جودة الخِدْمات المُقدّمة في القطاع العام.
وفيما يتعلق بالتحفيزات الموجهة للأطر الصحيَّة، يقلل لطفي من جدوى الخطاب الرسمي الذي يروج لاعتماد نظام الأجر المتغيّر أو تحفيز الكفاءات، معتبرًا أن هذه الإجراءات تظلُّ في حدود الشعارات ما لم يُؤمّنْ تمويل مستدام يضمن تغطيَّة نفقات التسيير وتحسين ظروف العمل تحسينًا فعليًّا، ويرى أنَّ الإشكال الحقيقي لا يكمن في غياب الأفكار، بل في ضعف القدرة على تنزيلها في ظلّ إكراهات مالية متزايدة.
ويُحذّر في هذا الصدد من سيناريو مقلق يتمثَّل في احتمال وصول بعض المجموعات الصحيَّة الترابيَّة إلى وضعيَّة مالية حرجة قد ترقى إلى ما يُسمّيه «الإفلاس غير المعلن»، إذا استمرت الاختلالات الحالية دون معالجة جذريَّة، وهو تحذير يعكس تخوفًا من أن يتحوَّل هذا الورش الإصلاحي «رغم طموحه» إلى عبءٍ إضافيٍّ على المنظومة الصحيَّة بدل أن يكون رافعة لتطويرها، في حال لم يُواكبْ بإصلاحات موازيَّة تهمُّ التمويلَ والحكامةَ وتوزيعَ المواردِ.
*وزير الصحة.. الشخص الأكثر تفاؤلًا
على الطرف الآخر، يبرز وزير الصحة، أمين التهراوي، بوصفه المدافع الأبرز عن التجربة، فقبل أيام تطرَّق إلى مسار المجموعة الصحيَّة الترابيَّة للجهة، أمام مجلس المستشارين، معتبرًا أن هذه المجموعة حقَّقت نتائج إيجابيَّة ملموسة، إذ ارتفعت الاستشارات الطبيَّة بـ11% ما بين الفصل الرابع لسنة 2024 والفترة نفسها من سنة 2025، وأضاف أن هذه التجربة سجَّلت تحسُّنًا ملحوظًا في ولوج بعض الأقاليم، خصوصًا إقليم العرائش بنسبة مهمة تجاوزت 60%، إضافة إلى بداية تقليص آجال المواعيد وتحسين مسارات التكفل.
وكشف الوزير عن أنّه «بناء على تجربة جهة الشمال» تم الانتقال إلى التهييء لتعميم المجموعات الصحيَّة الترابيَّة، مشيرًا إلى استكمال بلورة الهياكل التنظيميَّة للمجموعات الصحيَّة الترابيَّة، وتحديد دقيق للاختصاصات والمسؤوليات على مختلف المستويات، فضلًا عن إعداد مخططات عمل متعدّدة السنوات لتدبير مرحلة الانتقال، والشروع في تحضير نقل الموارد البشريَّة والمالية.
وفي نص جوابه، نجد اعترافًا ضمنيًّا بالمشكلات القائمة، حيث اعتبر أنه «رغم تسجيل تحديات طبيعيَّة في أي إصلاح هيكلي من هذا الحجم والمرتبطة بمرحلة الانتقال، خصوصًا على مستوى التنسيق بين المؤسسات وتدبير الموارد البشريَّة، فإنَّ الأسس التقنيَّة والتنظيميَّة أصبحت جاهزة للانتقال إلى مرحلة التعميم»، مضيفًا أنّه «مع التعيين الملكي السامي لـ5 مديرين للمجموعات الصحيَّة الترابيَّة، خلال المجلس الوزاري الأخير، يدخل هذا الورش مرحلة جديدة وحاسمة».


