تواصل معنا

في الواجهة

أكبر عملية عبور في العالم وإدارة الميناء تُقسم فترات الذروة من الأخضر إلى الأسود

ينتظر أكثر من مليون ونصف المليون شخص ومئات الآلاف من السيارات..

هكذا يتعامل ميناء طنجة المتوسط مع عملية «مرحبا»

تُعدُّ عملية «مرحبا» أكبرَ عملية عبور بين بلدين على مستوى العالم، بتعداد يصل إلى ما بين 3 ملايين و3 ملايين ونصف من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، إلى جانب مئات الآلاف من السيَّارات، الأمر الَّذِي يتطلّبُ تنسيقًا كبيرًا بين المغرب والبلدان الأوروبيّة، وفي مقدمتها إسبانيا، في الوقت الَّذِي يلعب فيه ميناء طنجة المتوسطي الدورَ الحاسمَ في نجاح العملية برمتها؛ نظرًا لاستقباله نحو نصف العابرين.

وما بين مرحلة الذهاب والإياب، الَّتِي ستمتد هَذَا الصيف لما يقارب 3 أشهر ونصف، خلال الفترة ما بين 5 يونيو و15 شتنبر 2023، يتطلّبُ الأمر تدابيرَ لوجستيّةً كبيرةً وإمكانيةً ماديّةً وبشريّةً ضخمةً، وخارطة طريق شاملة للتمكن من إتمام عملية «مرحبا» في أحسن الظروف، الأمر الَّذِي يقف عليه بالتفصيل ملف أسبوعية «لاديبيش» في هَذَا العدد.

  • ملايين المسافرين واستعدادات مكثّفة

والحديث عن عملية «مرحبا» ليس حديثًا عن عملية عبور عادية، فالأمر يتعلّق بمسلسلٍ طويلٍ من الاستعدادات، يبدأ قبل أشهر من انطلاق موسم الصيف، ويستمرّ لـ3 أشهر ونيف، هي مدّة العملية، ويتطلّبُ تنسيقًا على مستوى الدول، بين المغرب من جهة وبين نقط العبور في أوروبّا من جهة أخرى، وتحديدًا مع إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، الَّتِي ترتبط موانئها بشكلٍ مُباشرٍ مع الموانئ الوطنية، وهنا يبرز الدورُ المحوريُّ لميناء طنجة المتوسطي.

وبالعودة إلى نسخة سنة 2022، من عملية مرحبا، وحسب أرقام مؤسّسة محمد الخامس للتضامن، نجد أنَّ إجمالي أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الَّذِينَ حلّوا بأرض الوطن وصل إلى 3 ملايين و81 ألف شخص، اختار 52 في المئة منهم الوصول من خلال الموانئ، والحديث هنا أساسًا عن ميناء بني أنصار بالناظور، وميناء طنجة المدينة، لكن نصيب الأسد يحتكره ميناء طنجة المتوسطي، الَّذِي استقبل وحده العام الماضي مليونًا و350 ألفَ شخصٍ، وَفْق أرقام السلطات المينائيّة.

وأعلنت إدارة ميناء طنجة المتوسطيّ استعدادَها لعملية مرحبا لسنة 2023، وَفْق تصريحات صادرة مؤخرًا عن مدير ميناء المسافرين بالمركب المينائي المذكور، كمال لخماس، الَّذِي قال إنه خُصّصت ميزانية تُقدّر بـ80 مليون درهم لتحسين البنية التحتية المينائية والخِدْمات المُخصّصة للمسافرين، بالإضافة إلى توفير أسطولٍ بحريٍّ قادرٍ على نقل نحو 40 ألفَ مُسافرٍ و10 آلاف عربة يوميًا، علمًا أنَّ العملية ستستمرُّ هَذَا الصيف لمدّة 3 أشهر ونصف.

ووَفْق معطيات مؤسّسات محمد الخامس للتضامن المعلنة رسميًّا، فإنّ المؤسّسة عبأت أكثر من 1400 شخص من أطر المؤسّسة ومساعدات اجتماعيات وأطباء وأطر شبه الطبية ومتطوعين للاستماع لمتطلبات المغاربة المقيمين بالخارج ومساعدتهم وتقديم الدعم والعون اللازمين لهم، وتساهم في العملية أيضًا وزارة الصحّة والسلطات المحلّيَّة والمينائيّة، ويستقبل ميناء طنجة المتوسطي إحدى محطات الاستراحة الرئيسية بحكم ارتباطه بموانئ فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

وتطلّب الاستعداد لهَذِهِ المرحلة التنسيق بين سلطات ميناء طنجة المتوسطي وإدارة ميناء خليج الجزيرة الخضراء، وجرى الاتّفاق بين الطرفين على الاستعانة بـ32 سفينة لنقل المُسافرين والعربات تابعة لـ9 شركات مختلفة ستكون مُكلّفة بتشغيل 13 خطًّا بحريًّا في الاتّجاهين، وتزيد الطاقة الاستيعابية اليومية لتلك الخطوط عن 45 ألف شخصٍ وأكثر من 12 ألفَ مركبةٍ، وهو ما يعادل زيادة بنسبة 8 في المئة، مُقارنةً بالسنة الماضية.

وحسب معطيات حصلت عليها أسبوعية «لاديبيش» من مصادرها بميناء طنجة المتوسطي، فإنَّ هَذَا الأخير سيشهد، خلال السنة الحالية وصول 13 عبارة سريعة ستربطه بميناء الجزيرة الخضراء، إلى جانب 5 سفن للرحلات الطويلة ستربط الميناء المغربيّ بميناءين في جنوب فرنسا واثنين في إيطاليا قادرة على نقل ما يناهز 9700 شخص وأكثر من 3200 سيارة، أمَّا عملية الربط بميناء برشلونة الإسباني فستنقل إلى المغرب أكثر من 2500 شخص يوميًّا و2800 عربة.

وبالرجوع لأرقام سنة 2022، يتّضح أنَّ ميناء طنجة المتوسطي يتحوّل إلى مركز الثقل لعملية مرحبا، فبعد توقّف امتدَّ لسنتين بسبب جائحة «كورونا» ثُمّ نتيجة الأزمة الدبلوماسية بين الرباط ومدريد، شهد موسم العبور العام الماضي وصول مليون و352 ألفًا و322 مسافرًا، بالإضافة إلى 342 ألفًا و59 عربة، ما يعني أنَّ 59 في المئة من أفراد الجالية اختاروا المرور عبره و64 في المئة من حصّة العربات الَّتِي وصلت من مختلف البوابات الحدودية الوطنيّة.

ويتوفر الميناء على عدّة مواقع لاستقبال المسافرين القادمين إلى المغرب عبر مختلف الوسائط، فالمدخل الثاني هو عبارة عن منطقة للمراقبة الحدودية، الَّتِي يمكن من خلالها التعامل مع 500 سيارة في الساعة عبر 34 نقطة للأمن الوطني و14 نقطةً للجمارك، بينما المدخل رقم 3 يمكنه أيضًا استقبال 500 سيارة في الساعة مع وجود العديد من المواقع لبيع التذاكر ونقاط للمراقبة، بما في ذلك مواقع للفحص عبر أجهزة السكانير المتنقلة.

ويستقبل الميناء أيضًا المسافرين الراجلين أو القادمين عبر الحافلات من خلال فضاء مخصص لهم يعد بمنزلة موقع متكامل للعبور والاستراحة وإتمام إجراءات السفر، حيث يتوفر إلى مكاتب للأمن ونقاط للجمارك ومواقع لفحص الحقائب عبر السكانير، إلى جانب مرافق صحية ومركز للتسوق ومسجد ونقاط للمراقبة الطبية، قبل الوصول إلى فضاء الإركاب الخاص بالمغادرين أثناء رحلات الإياب والقادر على استقبال أكثر من 3000 سيارة ويتضمّن أيضًا مرافق للاستراحة.

  • خريطة العبور عبر طنجة المتوسطي

يُعدُّ ميناء طنجة المتوسطي للركاب القلب النابض لعملية مرحبًا، وقد أريد له أن يكون بنية تحتية متطورة قادرة على حمل ثقل عملية العبور السنوية لمغاربة الخارج على عاتقها، وَفْق رؤية ملكية متكاملة لورش المركب المينائي، ففي سنة 2020 دشن الملك محمد السادس هَذَا الميناء بقيمة 2,2 مليار درهم، ليوفّر لطنجة محطة مينائيةً جديدةً بديلةً لميناء طنجة المدينة، قادرة على استقبال عددٍ أكبرَ بكثير من السيَّاح والمسافرين القادمين عبر السيَّارات أو الراجلين.

وحسب معطيات إدارة المركب المينائي طنجة المتوسطي، فقد صُمّم هَذَا الميناء من أجل مواكبة تطوير حركة الركاب وحركة مرور شاحنات النقل البري الدولي على المدى الطويل، مع ضمان التعامل معهم في أفضل الظروف من حيث السيولة والراحة والسلامة، ويهدف الميناء إلى إنشاء جسرٍ بحريٍّ حقيقيٍّ على المضيق، فهو يشكل عاملًا حاسمًا في حركة التجارة مع أوروبّا، وتشير المعطيات الرسمية إلى أنّه جُهّز ميناء الركاب بـ8 أرصفة مع أحواض 8 أمتار، وتبلغ مساحته 35 هكتارًا من الأراضي.

وابتداءً من سنة 2013، استفاد المسافرون بالسيَّارات من البنية التحتيَّة، الَّتِي تسمح بالفصل المادي لحركة مرور السيَّارات عند الدخولِ والخروجِ، ومضاعفة قدرة التعامل، وتحسين أوقات عبور المستخدمين في ظل أفضل الظروف والسلامة والأمن، وتقع راحة المستخدم على أعلى أولويات سلطة الميناء، حيث جُهزت مناطق التحكم على مستوى دخول السيَّارات مع جميع الخِدْمات اللازمة للمستخدمين، وزينت بالمساحات الخضراء، وتم الاستفادة من مساحات مظللة كبيرة.

وتمّ توفير مساحة عازلة لوقوف السيَّارات الَّتِي تنتظر الوصول إلى الميناء لتجنب ازدحام المرور في الأيام المزدحم، كما أُنشئت منطقةً مساحتها 1,8 هكتار، يتمّ استخدامها كمنطقة للتنظيم المينائي، وهي مزودة بالخِدْمات اللازمة لانتظار الركاب في أفضل ظروف الراحة والسلامة، والمسافرون باستخدام السيَّارات المغادرة للمغرب يستطيعون دخول الميناء من خلال مدخل دخول السيَّارات، ويمكن عبر شراء تذاكر السفر وتأكيدها، كما يتمُّ تنفيذ إجراءات الفحص بما يشمل ختم جوازات السفر، أمَّا بالنسبة للركاب الَّذِينَ يصلون إلى المغرب، يتمّ ختم جوازات السفر على متن السفن في أثناء العبور.

أمَّا منطقة الوصول والتفتيش الحدودي الخاصة بمرحلة مغادرة المغرب، أي مرحلة الإياب في عملية «مرحبا»، فقد خصصت لها إمكانية لوجستية ثابتة مُهمّة داخل ميناء المسافرين، الَّذِي يتوفر على 34 مقصورة شرطة تسمح بالتعامل مع 1000 سيارة في الساعة، بالإضافة إلى 6 مكاتب مراقبة الجمارك لركاب السيَّارات، ويتوفر الميناء على مساحة 3000 متر مربع مُخصّصة لتفتيش السيَّارات، ومكان دخول مُخصّص للحافلات، إلى جانب موقف للسيارات بسعة 500 سيارة.

ولجعل فضاء السفر أكثر أريحية لأفراد الجالية، خُصّصت منطقة للراجلين مغطاة لشراء التذاكر

وحمامات، ومقهى، وقاعة الصلاة، إلى جانب 8 مكاتب لتسجيل الوصول دون النزول من السيارة للركاب الَّذِينَ يمتلكون التذاكر.

أمَّا منطقة الوصول والتفتيش الحدودي الخاصة بمرحلة دخول المغرب، فتتوفر على مقصورة خاصة بمراقبة الشرطة لركاب السيَّارات، ما يسمح بالتعامل مع 500 سيارة في الساعة دون نزول الراكب من سيارته، إلى جانب مكاتب خاصة بمراقبة الجمارك للركاب على متن السيَّارات، وفي عين المكان توجد مساحة 1000 متر مربع مغطاة لتفتيش السيارات، بجوار مساحة تُقدّر بـ900 متر مربع من المباني الإداريّة ومناطق استراحة موظفي الجمارك والشرطة المسؤولة عن المراقبة، كما تحتوي المنطقة على مستوصف ومكتب مُخصّص لمؤسّسة محمد الخامس للتضامن، و5 مكاتب مراقبة الجمارك للركاب على متن السيَّارات، مكان دخول مُخصّص للحافلات.

ومن المواقع الأساسية في ميناء طنجة المتوسطي للركاب، منطقة ما قبل المغادرة، الَّتِي تتوفر على مناطق الاستراحة من أجل تمكين الركاب من أخذ قسط من الراحة في أثناء عبورهم، وتُشغّل هَذِهِ المناطق من قبل المهنيّين، وتشمل المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية الحرة والمستوصف، وفضاءات للعب الأطفال وشرفات مطلة على الميناء بأكمله، بالإضافة إلى مبنى مُخصّص لخِدْمات ما قبل المغادرة، بمساحة إجمالية قدرها 550 مترًا مربعًا، بما في ذلك مكاتب شركات الشحن، ومكاتب مؤسسة محمّد الخامس، ومكاتب الشرطة ومكاتب الدرك الملكي والمرافق الصحية والمقاصف.

  • الأجندة الكاملة لوتيرة العبور

وبدخول شهر يونيو، بدأت عملية «مرحبا» تدريجيًّا في نسختها الخاصة بسنة 2023، في فترة ينتظر أن تشهد إقبالًا كبيرًا من مغاربة المهجر على زيارة وطنهم، ليس فقط لأنها تتزامن مع عيد الأضحى الموافق ليوم 29 يونيو الجاري، ولكن أيضًا لأنَّ الكثير من أبناء الجالية لم يزوروا المغرب منذ سنة 2019، أي ما قبل جائحة «كورونا» الَّتِي تسببت في إيقاف العملية وإغلاق النقاط الحدودية، وهو ما كان لميناء طنجة المتوسطي نصيب منه.

وأمام توقعات بأن يناهز تعداد أفراد الجالية المغربية الَّذِينَ سيختارون البوابة المينائية طنجة المتوسط للعبور، سيفوق مليونًا ونصف المليون شخص، وضعت إدارة ميناء الركاب توقعات استباقية على شكل أجندة لأيّام الذروة، مُقسّمة إلى 5 أقسام كل منها يشار إليه بلون معين، حيث يشير اللون الأخضر إلى كثافة العبور الضعيفة، واللون البرتقالي إلى الكثافة المتوسط، أما اللون الأحمر فيشير إلى الكثافة القوية، في حين يشير اللون الأسود إلى أن الكثافة ستكون جد قوية، بينما يشير اللون البنفسجي إلى العطل الرسمي أو فترات التوقف.

وهكذا، وحسب الأجندة الكاملة الَّتِي حصلت عليها أسبوعية «لاديبيش» فإنَّ اللون البنفسجي محدد في يوم واحد فقط وهو يوم 29 يونيو، أي تزامنًا مع عيد الأضحى، أمَّا اللون الأخضر الَّذِي يشهد فترة عبور سَلِسَة فسيشمل، على مستوى الوصول إلى المغرب، المرحلة من فاتح يونيو إلى 23 من نفس الشهر، لكن ابتداءً من 24 يونيو وإلى غاية 28 منه فيتحول المؤشر إلى اللون الأحمر، وخلاله ستكون هناك فترة انتظار متوقعة.

وستعود الأمور إلى طبيعتها، ابتداءً من 30 يونيو وإلى غاية 13 يوليوز، حيث سيرجع المؤشر إلى اللون الأخضر، ويُشكل يوم 14 يوليوز بداية نقطةَ التحوّل، إذ سيتحول إلى اللون البرتقالي قبل أن ينتقل إلى اللون الأحمر ما بين 15 و16 يوليوز، ليعود إلى اللون البرتقالي إلى غاية 20 يوليوز، ثم الأحمر يوم 21، قبل تسجيل أوّل فترة ذات لون أسود، الَّتِي تتوقع خلالها أن تكون فترة الانتظار طويلة، يوم 22 و23 يوليوز، ثم سيتكرر السيناريو نفسه في الأسبوع الموالي، ما يعني أنَّ الضغط ينطلق يوم الجمعة ويرتفع يومي السبت والأحد.

ويتوقع أن تخلو باقي فترات مرحلة الوصول إلى المغرب من الأيّام ذات كثافة العبور القوية جدا، ففي شهر غشت حدّدت الأيام الحمراء في 4 و5 و6 و11 و12 و13، بينما الأيام البرتقالية فيما بين 7 و10 وما بين 14 و31، في حين يُشار لباقي الأيام باللون الأخضر، في حين ستكون جميع أيام شهر شتنبر خضراء إلى غاية نهاية عملية مرحبا في 17 منه.

ويختلف الحال بالنسبة لمرحلة مغادرة المغرب، إذ خلال الفترة من فاتح يونيو إلى غاية 3 عشت ستكون كثافة العبور سلسلةً ويُشار إليها باللون الأخضر، باستثناء أيام 21 و22 و23، ثم 28 و29 و30، المتزامنة مع نهاية الأسبوعين الأخيرين من يوليوز، حيث يشار إليها باللون البرتقالي، وسيبدأ الضغط من شهر غشت، حيث سينقلب المؤشر إلى البرتقالي خلال الفترة ما بين 4 و10 منه، ثُمّ ستحمل باقي أيام الشهر المؤشر الأحمر، لكن أيّام 25 و26 و29 و30 و31 ستعرف ضغطًا كبيرًا وفترات انتظار طويلة متوقع، ويشار إليها باللون الأسود.

وخلال شهر شتنبر، يُتوقع أن يستمر الضغط الكبير يومي 1 و2 منه، ويشار إليهما باللون الأسود، في حين يشار إلى يوم 3 شتنبر باللون الأحمر، ويتراجع المؤشر إلى البرتقالي ما بين 4 و7، ثم يعود إلى اللون الأحمر ما بين 9 و10 أي في نهاية الأسبوع، أما خلال الفترة ما بين 11 و17 شتنبر، وهو الأسبوع الأخير من عملية مرحبا، فسيعود المؤشر إلى اللون الأخضر.

تابعنا على الفيسبوك