في الواجهة
تتضمن برنامجًا لحماية المدينة من الفيضانات وأوراشًا ذات طابع سياحي وثقافي واقتصادي
من بحيرة الرهراه إلى متنزه مديونة.. هذه أبرز المشاريع التي ستُغير وجه طنجة في المستقبل القريب
كان لبرنامج طنجة الكبرى، الَّذِي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2013، الفضل الكبير في تغيير وجه مدينة البوغاز بسرعة، لدرجة أنَّ الكثيرَ من المواطنين المغاربة يعتبرونها اليوم المدينة الأجمل في المملكة، لكن دينامية المشاريع لم تتوقّف بانتهاء السنوات الأربعة، الَّتِي مثَّلت عمر هَذَا الورش الَّذِي خُصّص له غلافٌ ماليٌ بقيمة ناهزت 7,7 مليار درهم.
وما زالت مدينة طنجة تعرف العديد من برامج إعادة التأهيل ومجموعة من المشاريع الجديدة الَّتِي، من شأنها، أن تضمن استمرار تطور المدينة الَّتِي انضمّت هَذَا بشكل رسمي إلى تحالف «ميتروبوليس» الخاص بالمدن المليونية الكبرى عبر العالم، ومن خلال هَذَا الملف نقف على مجموعةٍ من الأوراش المستقبليّة، الَّتِي من شأنها أن تُغيّر ملامح المدينة إلى الأفضل.
-
تأهيل بحيرة الرهراه
لطالما استبدت المخاوف بقلوب الطنجيين، خلال العقود الماضي، وهم يشاهدون أباطرةَ العقار ومحترفي التجزيء السرّي يتربصون بمنطقة الرهراه ويلتهمون شيئًا فشيئًا إرثَها الطبيعيَّ، حارمين أهالي المدينة من متنزه طبيعيّ رائعٍ، قوامه مساحة غابوية وبحيرة استثنائيّة، يُمكن لعملية تثمينهما أن تُغيّر وجه المنطقة وتعطي مدينة البوغاز هديةً جديدةً، ستزيدها جمالًا وبهاءً، كما أنّه بمقدورها أن تصبح مزارًا سياحيًّا بامتياز.
ويبدو أنَّ الحلمَ سيُصبح حقيقة قريبًا، ففي 5 يونيو الجاري، زار رئيس المجلس الجماعي لطنجة، منير ليموري، بحيرة الرهراه لإطلاق أشغال تهيئتها بشكلٍ رسميٍّ، حيث بدأت حاليًا أشغال المنطقة المحيطة تمهيدًا للشروع في باقي مراحل العملية، وَفْق ما أعلنته جماعة طنجة، الَّتِي أماطت اللثام عن مشروع متكامل يُنتظر أن يرى النور مع انتهاء موسم الصيف الجاري.
وتُشرف جماعة طنجة على مشروع تهيئة وتأهيل بحيرة الرهراه، الَّذِي يُعدُّ من بين المشاريع المهمّة، الَّتِي تهدف إلى حماية رأس المال البيئيّ للمدينة، وإعادة الاعتبار لمنطقة ذات قيمة جمالية وسياحية مُهمّة، ستعود بالنفع على جودة حياة الساكنة المحلّيَّة، وَفْق ما أعلنته الجماعة مؤخرًا، الَّتِي وضع رئيسها هَذَا الورش ضمن الأوراش الأساسيّة، الَّتِي سيعمل على إخراجها لحيز الوجود قبل انتصاف ولايته.
وخصّصت الجماعة لمشروع أشغال التهيئة المنظرية وتأهيل البحيرة المذكورة، الكائنة بحي الغولف على طريق الرهراه، غلافًا ماليًّا بقيمة 9,4 مليون درهم، وحسب المعلومات التقنية المتوفرة، فإنَّ هَذَا الفضاء يمتدّ على مساحة 4,5 هكتار، بما يشمل البحيرة، ويشمل المشروع عمليات تهيئ المنطقة الخضراء، وفضاء الألعاب الخاصّ بالأطفال، بالإضافة إلى أشغال التأثيث الحضري وتهيئة الممرّات، إلى جانب تهيئ نافورة داخلة البحيرة، بما سيُمكن من تغيير وجه المنطقة نحو الأفضل وإعطائها جمالية خاصة.
ومُؤخرًا جرت كلَّ الدراسات التقنية، وأُنْجز مختلف التصاميم الخاصّة بالمشروع من طرف جماعة طنجة، الَّتِي ركزت على أن تحافظ المنطقة على هويتها البيئيَّة، وأن تكون جميع الأشغال منسجمةً مع خصوصية الموقع، باعتباره فضاءً عموميًّا طبيعيًّا، يُشكّل متنفسًا للسكّان ومزارًا للسيَّاح، ثم مباشرة بعد ذلك أعطيت انطلاقة الأشغال، الَّتِي جُندت لها العشرات من الآليات، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من العمَّال.
وتضع جماعة طنجة أمام عينيها رهان إنجاز المشروع خلال الأمد القريب، بحيث يُرجح أن تكون الأشغال قد وصلت إلى نهايتها مباشرة، بعد انتهاء موسم الصيف، ووَفْق ما أعلنته هَذِهِ الأخيرة، فحسب دفتر التحملات، فإن مدّة العمل في المشروع هي 6 أشهر، لكنَّ هناك مساعي كبيرة لإنهائها خلال مدّة تتراوح بين 3 و4 أشهر مباشرة بعد فترة الاصطياف، تفاديًا لتوقفها بسبب التساقطات المطريّة.
وسيعني وصول هَذَا المشروع إلى نهايته، أن مدينة طنجة كسبت فضاءً طبيعيًا جديدًا في مواجهة سطوة أباطرة العقار، الَّتِي تتصيد العديد من المساحات الخضراء والفضاءات الغابوية، فانتهاء المشروع سيضمن أن تكون المنطقة محميةً من أي توسع عمراني كيفما كان نوعه، وستتحول إلى متنفس لسكانها بالدرجة الأولى ولكل سكان طنجة أيضًا، بالإضافة إلى وجود إمكانيات كبيرة لترويج الموقع سياحيًّا.
-
التلفريك الَّذِي طال انتظاره
يعد مشروع «التلفريك» من بين المشاريع الَّتِي طال انتظارها منذ سنوات في طنجة، وفي الوقت الَّذِي كانت فيه المدينة أول مدينة مغربية تبدأ فيها دراسات المشروع بشكل رسمي، كان من المتوقع أيضًا أن تصبح أول مدينة بالمملكة تشهد افتتاح هَذَا النمط السياحي والصديق للبيئة من وسائل النقل، لكن سبقتها إلى ذلك مدينة أكادير بعد التأجيل المستمر لعمليات فتح الأظرفة.
ويوجد هَذَا الملف على طاولة عمدة طنجة منير ليموري، وفق ما سبق أن أعلن عنه بنفسه، فبتاريخ 8 فبراير الماضي عقد ندوة صحفية تلت الدورة العادية للمجلس الجماعي، وحينها أكد أن العمل على تنزيل مشروع «التلفريك» مستمر بالفعل، متوقعًا أن يُدشّن خلال سنة 2024، غير أن موعد فتح الأظرفة تأخر مجدّدًا من شهر أبريل إلى شهر يونيو الجاري.
وكانت جماعة طنجة قد أطلقت في نونبر من سنة 2022، طلبات عروض دولية للتدبير المفوض للخدمة العامة للنقل الجماعي العمومي عبر التلفريك، بهدف تقديم الطلبات لاختيار مفوَّضٍ له يتمتع بالمؤهلات التقنية والبشرية والمالية والقدرات اللازمة لتمويل وتصميم وبناء وتشغيل وصيانة نظام هَذَا النوع من وسائل النقل بجميع مكوناته، ويندرج المشروع في إطار تتمة أشغال تهيئة ميناء طنجة المدينة، الَّذِي عُهد بتنفيذه للشركة المكلفة بإعادة توظيف منطقة الميناء.
وصادقت الجماعة على المشروع سنة 2021، وحسب المعطيات التقنية، ستتمّ مرحلة التنفيذ على شطرين، أحدهما إلزامي والآخر خاضع لشروط، ويظل الهدفُ الرئيسيُّ من المشروع هو تجويد الجاذبية السياحيّة لمدينة طنجة، مع تبني أعلى المعايير الدوليّة والالتزام بضمان جودة وسلامة المرافق والخِدْمات المُقدّمة لمستخدمي التلفريك.
وكان التلفريك من بين المشاريع المبرمجة في إطار برنامج طنجة الكبرى، وينتظر أن يتمّ تسييره عبر آلية التدبير المفوض، وسيكون مُوزّعًا على 4 محطات عبر المدينة، تنتشر في أهمّ المناطق ذات الحمولة التاريخيّة والسياسيّة، ويتعلق الأمر بالقصبة وشارع محمد السادس ومارينا طنجة وساحة فارو المعروفة بـ«سور المعكازين».
ويتألف المشروع من 90 وحدة «كابينة» مُعلّقة في الهواء عبر حاملات كهربائية متينة ومؤمنة مُكوّنة من واحد أو اثنين من الكابلات الثابتة، وكل كابينة قادرة على استيعاب 10 إلى 12 شخصًا، ما يعني أنها ستكون قادرة على نقل 2800 شخص كلّ ساعة و32 ألف شخص يوميًا، وتبلغ المسافة الإجمالية الَّتِي تقطعها الرحلة 1882 مترًا مُقسّمة على 3 مراحل.
ووفق إدارة مارينا طنجة، فإنَّ مشروع التلفريك يحترم البيئة؛ لأنّه يُساهم في عدم استخدام وسائل النقل التقليديّة، مع تمكين السياح من الاستمتاع بإطلالة بانورامية على المدينة العتيقة والميناء الترفيهي والخليج، ويُعدُّ وسيلة النقل الأولى غير الملوثة للبيئة، الَّتِي تُستخدم في المغرب، وسيشمل المسار 17 بُرجًا يتراوح طولها ما بين 30 و50 مترًا، وتتناسب تمامًا مع جغرافيا مدينة طنجة.
-
«بلاصا طورو» تعود للحياة
من المشاريع الَّتِي يُنتظر أن ترى النور في غضون سنة 2024، مشروع إعادة تأهيل ساحة الثيران، الشهيرة بـ«بلاصا طورو»، وهي معلمة ينتظر سكان طنجة بفارغ الصبر إعادة الحياة لها بعد عقود من الإهمال والجمود، على الرغم من القيمة الكبيرة للمكان الَّذِي يُعدُّ الوحيد من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، والوحيد خارج جغرافيا القارة الأوروبيّة وأمريكا اللاتينية.
وفي سنة 2021، عادت الحياة لتدُبّ في المكان الَّذِي أنشأه الإسبان عام 1950، بفضل اتّفاقية شراكة بقيمة 50 مليون درهم بين الولاية ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال وجماعة طنجة، الَّتِي تهدف إلى إعادة تأهيل المعلمة وترميمها، بما يروم تنمية الرأسمال التراثي الجماعي لمدينة طنجة، بهدف جعله رافعة للتنمية السوسيو اقتصادية والثقافية للمدينة، وللجهة ككل.
ووَفْق الخطوط العريضة لهَذَا المشروع، سيتم تحويل حلبة مصارعة الثيران إلى فضاء للتنشيط الاقتصاديّ والثقافيّ والفنّيّ، وفضاء للفرجة بالهواء الطلق يُخصّص لإحياء مجموعةٍ مُتنوّعةٍ من الفنون بسعة 7000 مقعدٍ، وكذا قاعة للعرض ومطاعم ومتاجر ثقافية ومرافق أخرى، بالإضافة إلى التهيئة الخارجية للمعلمة، وستكون «بلاصا طورو» مُحاطة بفضاء عمومي مُكوّن من مرائب للسيّارات وتجهيزات حضريّة ونافورة وساحة عمومية، قادرة على استيعاب 120 شخصًا، وفضاءً للعرض الخارجي.
وفي ماي من سنة 2016، أصبحت «بلاصا طورو» مُحصّنةً من أي مساعٍ لهدمها، بعدما كانت مطمعا للوبيات العقار، الَّتِي ظلّت تنتظر انهيارها تدريجيًّا، بعدما وافقت وزارة الثقافة على طلب تقدّم به مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخيّة بإدراجها ضمن الآثار، وَفْق ما ورد في الجريدة الرسميّة حينها، استنادًا إلى قانون المحافظة على المباني التاريخيّة والكتابات المنقوشة والتحف الفنية.
وكانت الأشغال في هَذِهِ المعلمة قد انطلقت بالفعل، لكنّها أصبحت تسير بوتيرة بطيئة بسبب عراقيل تقنية ومالية واجهت الشركة صاحبة المشروع، وَفْق المعطيات الَّتِي توصلت بها أسبوعية «لاديبيش»، الأمر الَّذِي تطلب تدخلًا من طرف عمدة طنجة، منير ليموري، الَّذِي زار الورش بتاريخ 6 يونيو الجاري، للوقوف عن كثب على سير العمل، ويبدو أنَّ خطوات الجماعة أعطت أُكلها، إذ عرفت الأيام الماضية حركيةً على مستوى الأشغال.
ومن المتوقع، أن تظهر ملامح هَذِهِ المعلمة، خلال الأشهر المقبلة، لتصبح واحدةً من الفضاءات السياحيّة والتجاريّة الأكثر جذبًا للزوّار مستقبلًا، خصوصًا أنَّ المدينة مقبلة على احتضان أحداث كبرى، من بينها كأس العالم 2030، الَّتِي ترشح إليها المغرب بملف مشترك مع البرتغال وإسبانيا، ما يجعل «بلاصا طورو» من المعالم التاريخيّة لمدينة البوغاز، الَّتِي تصنف ضمن الآثار الشاهدة على قدرة هَذِهِ المدينة على احتضان ثقافات مضيق جبل طارق، باعتبارها نقطة الالتقاء التاريخيّة بين حضاراتها وثقافاتها، وهي الَّتِي تحتضن بين أسوارها العديد من المعالم الإسبانيّة والبرتغاليّة، إلى جانب تلك الَّتِي أبدعتها أيادي المغاربة.
-
برنامج حماية طنجة من الفيضانات
يُعدُّ البرنامجُ الاستعجاليُّ لحماية مدينة طنجة من الفيضانات الَّذِي سيستمر العمل به إلى غاية سنة 2025، من المشاريع الَّتِي يُنتظر أن تُغير وجه المدينة مستقبلًا، من خلال حماية تجمعاتها السكنية وبنياتها التحتية وفضاءاتها الاقتصاديّة من مخاطر التساقطات المطريّة الغزيرة والمفاجئة، الَّتِي عادةً ما تتسبّب في أضرارٍ كبيرةٍ في الممتلكات العامّة والخاصّة.
وجرى توقيع اتّفاقية شراكة بين 9 أطراف لإنجاح هَذَا المشروع، الَّذِي يتطلّبُ استثمارًا ماليًا بقيمة 310 ملايين درهم، رصدت وزارة التجهيز والماء 200 مليون درهم منها، في حين ساهمت وزارة الداخلية بـ50 مليون درهم ومجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة 52 مليون درهم، مقابل 3 ملايين درهم من طرف جماعة طنجة، و3 ملايين درهم أخرى من مجلس عمالة طنجة أصيلة، ومليونا درهم من وكالة الحوض المائي اللوكوس، علمًا أنَّ الاتّفاقية تضم أيضًا الوزارة المنتدبة لدى وزارة الاقتصاديّة والماليّة المكلفة بالميزانية ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة لعمالات وأقاليم الشمال وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وتُحدّد تفاصيل إنجاز البرنامج الاستعجالي لحماية مدينة طنجة من الفيضانات الناتجة عن حمولات الأودية المخترقة، المناطق المعنية بالأشغال، ويتعلّق الأمر بأحياء بوخالف والزياتن وعزيب أبقيو وبوحوت والعوامة الغربية والبحاير وتجزئة المستقبل وتجزئة أناسي، إلى جانب المنطقتين الصناعيتين مغوغة والمجد والمركز التجاري «أتكاداو».
ويشمل المشروع تهيئة المقطع السفلي لوادي العوامة 1، وروافد وادي بوخالف بمنطقتي الزياتن والسمار، إلى جانب تهيئة وديان مشلاوة وبوحوت ومغوغة والقناة الصغيرة لمنطقة مغوغة، وتكلِّف الاتفاقية جماعة طنجة بعمليات تحرير الأراضي وتوفير العقارات اللازمة لإنجاز المشروع، والقيام بعمليات الصيانة والتنقية والكحت واستغلال المنشآت المنجزة بعد إنهاء الأشغال، بينما أوكلت للولاية مهامّ التنسيق بين مختلف الشركاء والسهر على احترام التزامات الأطراف وعلى حسن سير الأشغال، وتسهيل عمليات تحويل شبكات الكهرباء والاتصالات والماء الصالح للشرب والتطهير الَّتِي تتقاطع مع المشاريع المزمع إنجازها.
-
مديونة.. متنزه وحديقة للحيوان
يُعدُّ المنتزه الطبيعي الوطني بمنطقة مديونة، الَّذِي يتضمن أيضًا إنشاء حديقة للحيوان، من بين المشاريع المستقبلية النوعية، الَّتِي يتطلع إليها سكان مدينة طنجة، بعدما صادق مجلس جماعة طنجة على هَذَا المشروع، خلال الدورة العادية لشهر فبراير 2023، ما يفتح الباب لمدينة البوغاز للحصول على فضاءٍ ترفيهيٍّ وسياحيٍّ جديدٍ ومختلف بمقدوره استقطاب الزوّار من داخل أرض الوطن وخارجه.
ويُعدُّ مشروع متنزه مديونة الوطني من بين المشاريع الَّتِي تسعى للحفاظ على الإرث البيئي والتنوع الإيكولوجيّ، الَّذِي تتوفر عليه مدينة طنجة، وعاملًا أساسيًّا في مساعي سلطات المدينة للحفاظ على مساحاتها الغابوية والحدّ من الزحف العمراني، وسيمتدّ المشروع على مساحة تتجاوز 200 هكتار، بما يشمل حديقة الحيوانات، والعديد من المشاريع الترفيهيّة، والمزارات السياحية الطبيعية، بما يُمَكِّن من تنويع العرض السياحي بالمدينة.
ووفق تأكيدات عمدة طنجة، منير ليموري، فإنّ هَذَا المشروع سيعني حماية المدار الغابوي لطنجة الَّذِي أصبح يواجه العديد من التحديات، أخطرها الزحف العمراني غير القانوني الَّذِي تعرفه منطقة مديونة، مبرزًا في تصريحات سابقة، أنَّ الجماعة شرعت بالفعل في عمليات نزع الملكية لأكثر من 200 هكتار للشروع عمليًا في الأشغال وضمان متنفسٍ جديدٍ للساكنة المحلية، حيث ستتم حماية هَذِهِ المساحة من أيّ محاولات لوضع اليد.
وسيُمكن هَذَا المشروع، الَّذِي تبلغ تكلفته التقديرية حوالي 500 مليون درهم، من توسيع نطاق الفضاءات السياحية بمدينة طنجة، إذ بالإضافة إلى السياحة الشاطئية والمزارات التاريخية المعتادة، ستصبح طنجة من المدن الَّتِي ستستقطب الراغبين في السياحة الجبليّة، كما أنها ستكون ثاني مدينة في المملكة تحتضن حديقةً للحيوان بعد العاصمة الرباط، الأمر الَّذِي سيعني أن المدينة ستصبح قادرةً على استقطاب السيَّاح الراغبين في معاينة الحياة البرية عن كثب من مختلف مناطق شمال المغرب بالإضافة إلى جنوب إسبانيا.


