تواصل معنا

القانون والناس

المراجعة الضريبية بين مطرقة القانون وهشاشة الواقع؟!

في‭ ‬خضم‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬المجتمع‭ ‬المغربي‭ ‬من‭ ‬تباين‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ودخل‭ ‬الفرد،‭ ‬نجد‭ ‬أنَّ‭ ‬الحكومةَ‭ ‬المغربيةَ‭ ‬تتّجه‭ ‬نحو‭ ‬تقييم‭ ‬مداخلها‭ ‬الماليّة‭ ‬والرفع‭ ‬منها؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مراجعة‭ ‬التقييم‭ ‬الضريبي،‭ ‬حيث‭ ‬إنَّه‭ ‬يتيح‭ ‬للمكلفين‭ ‬بالضرائب‭ ‬الاعتراض‭ ‬على‭ ‬التقييمات‭ ‬الضريبية‭ ‬والعقوبات‭ ‬المترتبة‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الهيئة‭ ‬الاتِّحادية‭ ‬للضرائب‭. ‬هذه‭ ‬المراجعة‭ ‬اختيارية‭ ‬وتُوفّر‭ ‬فرصةً‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬محايد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مُوظّفين‭ ‬مستقلين‭ ‬في‭ ‬الهيئة‭ ‬لم‭ ‬يشاركوا‭ ‬في‭ ‬التدقيق‭ ‬الأولي‭. ‬وتتمُّ‭ ‬المراجعة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مُوظّفين‭ ‬مستقلين‭ ‬في‭ ‬الهيئة؛‭ ‬لضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬والعدالة،‭ ‬بالاستناد‭ ‬إلى‭ ‬الأدلة‭ ‬التي‭ ‬يتمُّ‭ ‬فحص‭ ‬الوقائع‭ ‬والوثائق‭ ‬التي‭ ‬قدمتها‭ ‬في‭ ‬أثناء‭ ‬التدقيق‭ ‬بعناية‭. ‬حيث‭ ‬تتيح‭ ‬المراجعة‭ ‬إمكانية‭ ‬تصحيح‭ ‬الأخطاء‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬أو‭ ‬الحسابات‭ ‬أو‭ ‬تطبيق‭ ‬القوانين‭ ‬الضريبية‭.‬

فمن‭ ‬يمكنه‭ ‬تقديم‭ ‬طلب‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية‭ ‬وكيف‭ ‬تتمّ‭ ‬وعلى‭ ‬أي‭ ‬أساس‭ ‬تتم‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة؟

فإن‭ ‬كان‭ ‬يحقّ‭ ‬للفرد‭ ‬طلب‭ ‬مراجعة‭ ‬التقييم‭ ‬الضريبي‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬يملك‭ ‬أدلةً‭ ‬معقولةً‭ ‬تُؤكّد‭:‬

*وجود‭ ‬تطبيق‭ ‬غير‭ ‬صحيح‭ ‬للقوانين‭ ‬الضريبية‭ ‬أو‭ ‬المعاهدات‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭.‬

*وقوع‭ ‬أخطاء‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬التدقيق‭ ‬أو‭ ‬الحسابات‭ ‬الضريبية‭.‬

*تضمين‭ ‬التقييم‭ ‬لأخطاء‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬قيمة‭ ‬المعاملات‭ ‬الخاضعة‭ ‬للضريبة‭.‬

هذا‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬يبقى‭ ‬السؤال‭ ‬المطروح‭ ‬حول‭ ‬التحصيل‭ ‬الضريبي‭ ‬قانونًا‭ ‬وواقعًا؟‭!‬

فمع‭ ‬اقتراب‭ ‬كل‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬نهايتها،‭ ‬يعود‭ ‬موضوع‭ ‬المراجعات‭ ‬الضريبية‭ ‬إلى‭ ‬الواجهة‭ ‬ويثير‭ ‬النقاش‭ ‬بشأن‭ ‬الإضافات‭ ‬التي‭ ‬يُقدّمها‭ ‬للخزينة‭ ‬العامة،‭ ‬خاصّةً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تنامي‭ ‬حاجة‭ ‬الدولة‭ ‬إلى‭ ‬الموارد‭ ‬الضرورية‭ ‬لتمويل‭ ‬المشروعات‭ ‬والأوراش‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬انخرطت‭ ‬فيها؛‭ ‬استعدادًا‭ ‬للتحدّيات‭ ‬والاستحقاقات‭ ‬المنتظرة‭.‬

فهذه‭ ‬المراجعات‭ ‬للضريبية‭ ‬لرجال‭ ‬الأعمال‭ ‬والمنعشين‭ ‬العقاريين‭ ‬في‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬المدن،‭ ‬التي‭ ‬تعرف‭ ‬رواجًا‭ ‬اقتصاديًّا‭ ‬كبيرًا،‭ ‬مثل‭ ‬الدار‭ ‬البيضاء‭ ‬وطنجة‭ ‬والرباط‭ ‬ومراكش،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يُعزّز‭ ‬هذا‭ ‬المعطى‭ ‬ويُكرّس‭ ‬الفرضية‭ ‬التي‭ ‬يؤمن‭ ‬بها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المغاربة‭ ‬والباحثين‭ ‬أيضًا‭.‬

إنَّ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬المغربي‭ ‬يعول‭ -‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭- ‬كثيرًا‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬الضريبي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تمويل‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأوراش‭ ‬المفتوحة،‭ ‬وتمويل‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭. ‬لكن‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية‭ ‬للبائع‭ ‬لعقاره‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬العوز‭ ‬ما‭ ‬محله‭ ‬من‭ ‬الإعراب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنَّه‭ ‬عند‭ ‬بيع‭ ‬عقاره‭ ‬يلجأ‭ ‬للمُوثّق‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬له‭ ‬ثمن‭ ‬عقاره‭ ‬لكن‭ ‬عند‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية؟‭!‬

وحيث‭ ‬إنَّ‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬المغربي‭ ‬يعول‭ “‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭” ‬كثيرًا‭ ‬على‭ ‬التحصيل‭ ‬الضريبي؛‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تمويل‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأوراش‭ ‬المفتوحة،‭ ‬وتمويل‭ ‬ميزانية‭ ‬الدولة‭. ‬لكن‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية‭ ‬للبائع‭ ‬لعقاره‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬العوز‭ ‬ما‭ ‬محله‭ ‬من‭ ‬الإعراب‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المراجعة؟‭!‬

خصوصًا‭ ‬أنّه‭ ‬عند‭ ‬بيع‭ ‬عقاره‭ ‬يلجأ‭ ‬للموثق‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬له‭ ‬ثمن‭ ‬عقاره‭ ‬لكن‭ ‬عند‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية؟‭! ‬وحيث‭ ‬إنَّه‭ ‬بالتحصيل‭ ‬الضريبي؛‭ ‬ضاعفت‭ ‬الدولة‭ ‬مداخيل‭ ‬الضرائب‭ ‬تقريبًا‭ ‬بين‭ ‬2021‭ ‬و2025،‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬المراجعات‭ ‬الضريبية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الإصلاح‭ ‬الجبائي‭. ‬بيد‭ ‬أن‭ ‬المراجعات‭ ‬الضريبية‭ ‬تخضع‭ ‬للسلطة‭ ‬التقديرية‭ ‬للخزينة‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬يتم‭ ‬بيع‭ ‬عقار‭ ‬معيّن‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الموثق‭ ‬أو‭ ‬العدل‭ ‬بين‭ ‬صاحب‭ ‬الملك،‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬ثمن‭ ‬عقاره‭ ‬بمحض‭ ‬إرادته،‭ ‬وبين‭ ‬المشتري‭ ‬الذي‭ ‬يقبل‭ ‬بهذا‭ ‬الثمن‭ ‬أو‭ ‬يرفضه،‭ ‬مما‭ ‬يطرح‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التساؤلات‭ ‬لدى‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬بعد‭ ‬أداء‭ ‬الضريبة‭ ‬على‭ ‬العقار‭.‬

حول‭ ‬ماهية‭ ‬الحقيقية‭ ‬للمراجعة‭ ‬الضريبية؟‭! ‬هل‭ ‬تدخل‭ ‬في‭ ‬تحكّم‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬خصوصية‭ ‬البيع‭ ‬والشراء‭ ‬بين‭ ‬الأطراف‭ ‬أم‭ ‬هو‭ ‬تدخّل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إخضاع‭ ‬القطاع‭ ‬لسلطة‭ ‬الملاءمة‭ ‬وعدم‭ ‬الاحتكار،‭ ‬أم‭ ‬هو‭ ‬تحكّم‭ ‬لا‭ ‬مباشر‭ ‬للدولة‭ ‬في‭ ‬زمام‭ ‬الأمور‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬أم‭ ‬هي‭ ‬فقط‭ ‬دخل‭ ‬إضافي‭ ‬للدولة‭ ‬يتم‭ ‬عبر‭ ‬فرض‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الضرائب‭ ‬لتحسين‭ ‬العدالة‭ ‬الضريبية؟‭! ‬هذا‭ ‬من‭ ‬جهة‭. ‬ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬يبقى‭ ‬الإصلاح‭ ‬الجبائي‭ ‬الذي‭ ‬جاءت‭ ‬به‭ ‬الحكومة‭ “‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالضريبة‭ ‬على‭ ‬الدخل‭ ‬والضريبة‭ ‬على‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭” ‬وكذلك‭ ‬الضريبة‭ ‬على‭ ‬الشركات،‭ ‬مكنت‭ ‬خزينة‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬توفير‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬التي‭ ‬مكنتها‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تستجب‭ ‬لحاجيات‭ ‬التسيير‭ ‬والاستثمار‭ ‬والدين‭ ‬العمومي‭.‬

حيث‭ ‬إنَّ‭ ‬هذه‭ ‬الإجراءات‭ ‬تُوفّر‭ ‬نوعًا‭ ‬من‭ ‬العدالة‭ ‬الضريبية،‭ ‬لمنع‭ ‬ممارسة‭ ‬بعض‭ ‬المقاولات‭ ‬للغشّ‭ ‬الضريبي‭ ‬فيما‭ ‬تلتزم‭ ‬أخرى‭ ‬بأداء‭ ‬الضرائب‭ ‬ونطلب‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬تبيع‭ ‬بالثمن‭ ‬نفسه‭.‬

وحيث‭ ‬إنَّ‭ ‬المراجعات‭ ‬الضريبية‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬الحكومة،‭ ‬مع‭ ‬نهاية‭ ‬السنة،‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬تسعى‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬المرسومة‭ ‬في‭ ‬التحصيل‭ ‬الضريبي،‭ ‬وهدفها‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬تحقيق‭ ‬مداخل‭ ‬إضافية،‭ ‬غير‭ ‬أنَّ‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬المهيكل‭ ‬غير‭ ‬خاضعين‭ ‬لأداء‭ ‬الضرائب‭ ‬وممارسة‭ ‬الغش‭ ‬الضريبي،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬المقاولات‭ ‬التي‭ ‬تُؤدّي‭ ‬الضرائب‭ ‬والتحملات‭ ‬الاجتماعية؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬الشغل‭ ‬وأداء‭ ‬حقوق‭ ‬العاملين‭.‬

لكن‭ ‬المراجعات‭ ‬الضريبية‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬إجراءً‭ ‬إيجابيًّا‭ ‬لفلا‭ ‬ينبغي‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬في‭ ‬الشطط‭ ‬عند‭ ‬استعماله‭ ‬والانتقاء‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المقاولات‭ ‬واستهداف‭ ‬بعضها‭ ‬بالعودة‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬مضت‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭.‬

في‭ ‬حين‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية‭ ‬ألَّا‭ ‬تحصر‭ ‬أهدافها‭ ‬في‭ ‬جانب‭ ‬العائدات‭ ‬الضريبية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تستهدف‭ ‬مراقبة‭ ‬عمليات‭ ‬الشركات،‭ ‬وتبقى‭ ‬إجراءً‭ ‬عاديًّا‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬القانون‭ ‬الجاري‭ ‬به‭ ‬العمل‭. ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬حتّى‭ ‬الأجور‭ ‬والضريبة‭ ‬على‭ ‬الأجور،‭ ‬وما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬المقاولات‭ ‬تصرح‭ ‬بجميع‭ ‬الموظفين‭ ‬في‭ ‬الآجال‭ ‬المُحدّدة،‭ ‬ومدى‭ ‬وجود‭ ‬اختلالات‭ ‬تشوب‭ ‬هذه‭ ‬المسألة‭.‬

وحيث‭ ‬إنَّ‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية‭ ‬هي‭ ‬تلك‭ ‬الآلية‭ ‬القانونية‭ ‬والدورية‭ ‬التي‭ ‬تضطلع‭ ‬بها‭ ‬المديرية‭ ‬العامة‭ ‬للضرائب‭ ‬لتصحيح‭ ‬الاختلالات‭ ‬‮«‬إن‭ ‬وجدت‮»‬‭ ‬والتحقّق‭ ‬من‭ ‬صحة‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬يدلي‭ ‬بها‭ ‬مصرحو‭ ‬الضرائب،‭ ‬وضمان‭ ‬امتثال‭ ‬المقاولات‭ ‬بجميع‭ ‬أصنافها‭ ‬والأفراد‭ ‬للقوانين‭ ‬الجبائية،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تشمل‭ ‬التدقيق‭ ‬في‭ ‬الوثائق‭ ‬المحاسباتية،‭ ‬والأجور،‭ ‬والأرباح‭ ‬العقارية،‭ ‬وتتبّع‭ ‬مساطر‭ ‬تواجهية‭ ‬تضمن‭ ‬حقّ‭ ‬الدفاع‭ ‬والطعن‭ ‬للملزم‭.‬

وحيث‭ ‬تتمُّ‭ ‬عبر‭ ‬مساطر‭ ‬تواجهية‭ ‬وشفّافة،‭ ‬تتيح‭ ‬للإدارة‭ ‬محاورة‭ ‬الملزم‭ (‬المكلف‭) ‬ومراجعة‭ ‬الأسس‭ ‬الضريبية،‭ ‬بعد‭ ‬تقديم‭ ‬إنذارين‭. ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬مراجعة‭ ‬الأمر‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬ودية،‭ ‬يمكن‭ ‬للملزم‭ ‬الطعن‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم‭ ‬بجميع‭ ‬درجاتها‭.‬

وحيث‭ ‬يحق‭ ‬للملزم‭ ‬تقديم‭ ‬وثائق‭ ‬الإثبات،‭ ‬وتقديم‭ ‬تفسيرات،‭ ‬واللجوء‭ ‬إلى‭ ‬اللجان‭ ‬الضريبية،‭ ‬والطعن‭ ‬أمام‭ ‬المحاكم‭ ‬المختصة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬النزاع‭.‬

المراجعة‭ ‬العقارية‭:‬‭ ‬تشهد‭ ‬تحديثًا‭ ‬مستمرًّا،‭ ‬خاصّةً‭ ‬مع‭ ‬قانون‭ ‬المالية‭ ‬2023،‭ ‬الذي‭ ‬سعى‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬‮«‬الأمان‭ ‬الضريبي‮»‬‭ ‬وتشجيع‭ ‬الاستثمار،‭ ‬مع‭ ‬رقابة‭ ‬صارمة‭ ‬على‭ ‬الأرباح‭ ‬العقارية‭.‬

تتقادم‭ ‬الديون‭ ‬العمومية‭ ‬والضرائب‭ ‬بمرور‭ ‬4‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬التحصيل،‭ ‬وفقًا‭ ‬لمدونة‭ ‬تحصيل‭ ‬الديون‭ ‬العمومية،‭ ‬التي‭ ‬تنصُّ‭ ‬‮«‬حسب‭ ‬مقتضيات‭ ‬المادة‭ (‬123‭) ‬منها‮»‬‭ ‬أي‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ (‬15-97‭)‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إجراءات‭ ‬تحصيل‭ ‬الضرائب‭ ‬والرسوم‭ ‬تتقادم‭ ‬بمرور‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الشروع‭ ‬في‭ ‬تحصيلها‭. ‬ويسقط‭ ‬هذا‭ ‬التقادم‭ ‬حقّ‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬المطالبة‭ ‬بالدين،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يتّخذ‭ ‬أي‭ ‬إجراء‭ ‬قطعي‭ ‬للتحصيل‭ (‬كالإنذار‭) ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المدة‭.‬

وينقطع‭ ‬التقادم‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬الفقرتين‭ ‬السابقتين‭ ‬بكل‭ ‬إجراء‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬التحصيل‭ ‬الجبري‭ ‬يتمُّ‭ ‬بمسعى‭ ‬من‭ ‬المحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل،‭ ‬أو‭ ‬بإحدى‭ ‬الإجراءات‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬الفصلين‭ (‬381‭) ‬و‭ (‬382‭) ‬من‭ ‬الظهير‭ ‬بمنزلة‭ ‬قانون‭ ‬الالتزامات‭ ‬والعقود‭. ‬ولا‭ ‬يحق‭ ‬لأي‭ ‬سلطة‭ ‬عمومية‭ ‬أو‭ ‬إدارية‭ ‬أن‭ ‬توقف‭ ‬أو‭ ‬تُؤجّل‭ ‬تحصيل‭ ‬الضرائب‭ ‬والرسوم‭ ‬والديون‭ ‬الأخرى،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تُعرقل‭ ‬سيره‭ ‬العادي،‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬إثارة‭ ‬مسؤوليتها‭ ‬الشخصية‭ ‬المالية،‭ ‬وفق‭ ‬الشروط‭ ‬المحددة‭ ‬بشأن‭ ‬مسؤولية‭ ‬المحاسبين‭ ‬العموميين‭.‬

في‭ ‬حين‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬للمحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل‭ ‬أو‭ ‬لرئيس‭ ‬الإدارة،‭ ‬التي‭ ‬تنتمي‭ ‬إليها،‭ ‬أن‭ ‬يقبلا‭ ‬من‭ ‬المدينين‭ ‬تبرئة‭ ‬ذمتهم‭ ‬على‭ ‬أقساط،‭ ‬مقابل‭ ‬تقديم‭ ‬الضمانات‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬118‭) ‬أعلاه‭.‬

وحيث‭ ‬إنَّ‭ ‬المحاسبين‭ ‬المكلفين‭ ‬بالتحصيل‭ ‬‮«‬الذين‭ ‬تركوا‭ ‬أجل‭ ‬التقادم‭ ‬يمرُّ‭ ‬دون‭ ‬القيام‭ ‬بإجراءات‭ ‬التحصيل‮»‬‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬شرعوا‭ ‬فيها‭ ‬ثم‭ ‬تخّلوا‭ ‬عنها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقادمت‭ ‬الديون‭ ‬المعهود‭ ‬إليهم‭ ‬بتحصيلها،‭ ‬تسقط‭ ‬حقوقهم‭ ‬تجاه‭ ‬المدينين،‭ ‬غير‭ ‬أنهم‭ ‬يبقون‭ ‬مسؤولين‭ ‬تجاه‭ ‬الهيئات‭ ‬العمومية‭ ‬المعنية‭.‬

وإذا‭ ‬لم‭ ‬تُفضِ‭ ‬جميع‭ ‬طرق‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬المدين‭ ‬‮«‬وعند‭ ‬الاقتضاء‭ ‬على‭ ‬شخصه‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬تحصيل‭ ‬الديون‭ ‬العمومية،‭ ‬يُقترح‭ ‬إلغاء‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬المحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل‭.‬

ويُقترح‭ ‬إلغاء‭ ‬الديون‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتحصيل‭ ‬بواسطة‭ ‬قوائم‭ ‬معزّزة‭ ‬بالتبريرات‭ ‬الضرورية،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬محضر‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ما‭ ‬يُحجز،‭ ‬أو‭ ‬محضر‭ ‬تفتيش،‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬الغياب،‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬العوز،‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يُنص‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬مخالفة‭. ‬فمن‭ ‬له‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬قبول‭ ‬إلغاء‭ ‬الديون‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية؟‭ ‬وكيف‭ ‬يتم‭ ‬هذا‭ ‬الإلغاء؟‭!‬

يتمُّ‭ ‬اقتراح‭ ‬إلغاء‭ ‬الديون‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتحصيل‭ ‬بواسطة‭ ‬قوائم‭ ‬مُعزّزة‭ ‬بالتبريرات‭ ‬الضروريّة،‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬محضر‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ما‭ ‬يحجز،‭ ‬أو‭ ‬محضر‭ ‬تفتيش‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬الغياب،‭ ‬أو‭ ‬شهادة‭ ‬العوز‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬مخالفة‭… ‬فإنّ‭ ‬من‭ ‬حقّه‭ ‬اتِّخاذ‭ ‬قرار‭ ‬قبول‭ ‬إلغاء‭ ‬الديون‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬المراجعة‭ ‬الضريبية،‭ ‬وكيف‭ ‬يتمُّ‭ ‬هذا‭ ‬الإلغاء؟‭! ‬والرسوم‭ ‬والديون‭ ‬الأخرى،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تعرقل‭ ‬سيره‭ ‬العادي،‭ ‬تحت‭ ‬طائلة‭ ‬إثارة‭ ‬مسؤوليتها‭.‬

المُشرّع‭ ‬المغربي‭ ‬قنَّن‭ ‬التحصيل‭ ‬الضريبي،‭ ‬حسب‭ ‬مقتضيات‭ ‬المادة‭ (‬125‭)‬،‭ ‬واعتبر‭ ‬أنَّ‭ ‬المحاسبين‭ ‬المكلفين‭ ‬بالتحصيل‭ ‬‮«‬الذين‭ ‬تركوا‭ ‬أجل‭ ‬التقادم‭ ‬يمرّ‭ ‬دون‭ ‬القيام‭ ‬بإجراءات‭ ‬التحصيل‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬شرعوا‭ ‬فيها‭ ‬ثُم‭ ‬تخلوا‭ ‬عنها‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقادمت‭ ‬الديون‭ ‬المعهود‭ ‬إليهم‭ ‬بتحصيلها‮»‬‭ ‬تسقط‭ ‬حقوقهم‭ ‬تجاه‭ ‬المدينين،‭ ‬غير‭ ‬أنَّهم‭ ‬يبقون‭ ‬مسؤولين‭ ‬تجاه‭ ‬الهيئات‭ ‬العمومية‭ ‬المعنية‭. ‬تاركًا‭ ‬ثغرةً‭ ‬قانونيةً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تضرَّ‭ ‬بصالح‭ ‬المدين‭ ‬ومصالح‭ ‬الإدارة‭ ‬العمومية‭ ‬أيضًا‭.‬

في‭ ‬حين‭ ‬تطرَّق‭ ‬‮«‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقتضيات‭ ‬المادة‭ (‬126‭)‬‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنّه‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تُفضِ‭ ‬جميع‭ ‬طرق‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬المدين‭ ‬وعند‭ ‬الاقتضاء‭ ‬على‭ ‬شخصه‭ ‬إلى‭ ‬تحصيل‭ ‬الديون‭ ‬العمومية،‭ ‬يقترح‭ ‬إلغاء‭ ‬هذه‭ ‬الأخيرة‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬المحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل‭.‬

ويتم‭ ‬اقتراح‭ ‬إلغاء‭ ‬الديون‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتحصيل؛‭ ‬بواسطة‭ ‬قوائم‭ ‬مُعزّزة‭ ‬بالتبريرات‭ ‬الضرورية‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬على‭ ‬الشكل‭ ‬التالي‭:‬

*محضر‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬ما‭ ‬يحجز؛

*محضر‭ ‬التفتيش؛

*شهادة‭ ‬الغياب؛

*شهادة‭ ‬العوز‭.‬

ما‭ ‬لم‭ ‬ينص‭ ‬على‭ ‬أحكام‭ ‬مخالفة،‭ ‬يتمُّ‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬قبول‭ ‬الإلغاء‭ ‬من‭ ‬طرف‭:‬

*الوزير‭ ‬المكلف‭ ‬بالمالية‭ ‬أو‭ ‬الشخص‭ ‬الذي‭ ‬يفوّضه‭ ‬لذلك‭ ‬بالنسبة‭ ‬للدولة؛

*الأمر‭ ‬بالصرف‭ ‬بعد‭ ‬تأشيرة‭ ‬السلطة‭ ‬الوصية‭ ‬المختصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للجماعات‭ ‬المحلية‭ ‬وهيئاتها؛

*الأمر‭ ‬بالصرف‭ ‬بعد‭ ‬تأشيرة‭ ‬الوزير‭ ‬المكلف‭ ‬بالمالية‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬العمومية‭.‬

يُعدُّ‭ ‬بمنزلة‭ ‬قبول‭ ‬الإلغاء،‭ ‬انعدام‭ ‬ردّ‭ ‬السلطة‭ ‬المختصّة‭ ‬داخل‭ ‬أجل‭ ‬سنة؛‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬توصّلها‭ ‬بقوائم‭ ‬الديون‭ ‬غير‭ ‬القابلة‭ ‬للتحصيل‭.‬

يترتب‭ ‬عن‭ ‬قبول‭ ‬الإلغاء‭ ‬إبراء‭ ‬مسؤولية‭ ‬المحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يؤدي‭ ‬ذلك‭ ‬إلى‭ ‬انقضاء‭ ‬دين‭ ‬المدين‭.‬

حيث‭ ‬إنَّ‭ ‬المُشرّع‭ ‬سمح‭ ‬للمحاسبين‭ ‬المكلفين‭ ‬بالتحصيل‭ ‬حقّ‭ ‬الاطّلاع‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الوثائق‭ ‬والمعلومات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمدينين‭ ‬والمفيدة‭ ‬لتحصيل‭ ‬الديون‭ ‬العمومية‭. ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬المدين،‭ ‬الذي‭ ‬يمارس‭ ‬حقّ‭ ‬الاطّلاع‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬المادة‭ ‬السابقة‭.‬

‭ ‬وسامحت‭ ‬أيضًا‭:‬

*إدارات‭ ‬الدولة‭ ‬والجماعات‭ ‬المحلية‭ ‬وهيئاتها‭ ‬والمؤسسات‭ ‬العمومية‭ ‬وكل‭ ‬هيئة‭ ‬أخرى‭ ‬خاضعة‭ ‬لمراقبة‭ ‬السلطة‭ ‬العمومية‭ ‬دون‭ ‬إمكانية‭ ‬إثارة‭ ‬السر‭ ‬المهني؛

*الأشخاص‭ ‬الطبيعيين‭ ‬والمعنويين‭ ‬الذين‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬مهنتهم‭ ‬بالتدخُّل‭ ‬في‭ ‬المعاملات‭ ‬وتقديم‭ ‬الخِدْمات‭ ‬ذات‭ ‬الصبغة‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬القانونية‭ ‬أو‭ ‬المحاسبية،‭ ‬أو‭ ‬بحيازة‭ ‬ممتلكات‭ ‬أو‭ ‬أموال‭ ‬لحساب‭ ‬أغيار‭ ‬مدينين‭.‬

إلا‭ ‬أنه‭ ‬فيما‭ ‬يخصّ‭ ‬المهن‭ ‬الحرّة،‭ ‬لا‭ ‬ينصب‭ ‬حقّ‭ ‬الاطّلاع‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬الكلي‭ ‬بملفات‭ ‬زبنائهم‭ ‬المدينين‭ ‬بالضرائب‭ ‬والرسوم‭ ‬والديون‭ ‬العمومية‭ ‬الأخرى‭.‬

المادة ‭ (‬130‭)‬

يتعين‭ ‬على‭ ‬الهيئات‭ ‬والأشخاص‭ ‬المشار‭ ‬إليهم‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬129‭) ‬أعلاه‭ ‬أن‭ ‬يقدّموا‭ ‬المعلومات‭ ‬المطلوبة‭ ‬كيفما‭ ‬كان‭ ‬سندها،‭ ‬داخل‭ ‬أجل‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬يومًا‭ (‬15‭) ‬وذلك‭ ‬بطلب‭ ‬من‭ ‬المحاسب‭ ‬المكلف‭ ‬بالتحصيل؛‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬الطلب‭ ‬الموجه‭ ‬إليهم‭.‬

مما‭ ‬يبقى‭ ‬معه‭ ‬التساؤل‭ ‬عن‭ ‬الأهمية‭ ‬الأساسية‭ ‬للتحصيل‭ ‬الضريبي‭ ‬للدولة‭ ‬الحقيقي‭ ‬والواقعي‭ ‬أي‭ ‬قانون‭ ‬يؤطر؟‭!‬

تابعنا على الفيسبوك