في الواجهة
من الرياضة مرورًا بالثقافة ووصولًا إلى الدبلوماسية.. بنية الاستقبال تُحوّل مدينة البوغاز إلى منافسة لمراكش
طنجة تستعيد وهجها دوليًا وإقليميًا باحتضانها لقاءات كبرى وتظاهرات عالمية
كان إعلان الملك محمّد السادس، يوم الأربعاء الماضي، خبر اعتماد مجلس الاتّحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، بالإجماع، لملف المغرب –إسبانيا–البرتغال، كترشيحٍ وحيدٍ لتنظيم كأس العالم 2030، نقطة انطلاقة لمسار آخر تستعدّ المملكة لدخوله، إذ يُمثّل هَذَا القرار، كما جاء في بلاغ الديوان الملكي «إشادة واعترافًا بالمكانة الخاصة الَّتِي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى»، وهي المرحلة الَّتِي تتطلّبُ الكثير من العمل، الَّتِي ستكون مدينة طنجة إحدى نقاط الارتكاز فيها.
وحتى قبل إعلان رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، عن أنَّ مدينة طنجة هي واحدة من بين 6 مدن موجودة في الملف المغربي لاستضافة التظاهرة الكرويّة الأكبر في التاريخ في ذكراها المئة، شرعت مدينة البوغاز في رسم معالم التحوّل الجذري بما يجعل منها مدينةً عالميةً، وإحدى المحطات البارزة على المستويّين الإقليميّ والقاريّ، من خلال احتضانها العديد من التظاهرات الرياضيّة والثقافيّة والاقتصاديّة، وحتّى الدبلوماسيّة، بفضل النهضة الكبرى الَّتِي تعرفها العديد من بنياتها، ما يجعل الأنظار تلتفت إليها أكثر وأكثر بوصفها الواجهةَ الرئيسيةَ للمملكة ونافذتها الأكبر على العالم.
-
الترياثلون.. دليل على الاستعداد
ودخلت مدينة طنجة بقوّة معترك تنظيم التظاهرات الدولية هَذِهِ السنة، لكن كأس العالم للترياثلون الَّذِي احتضنه شاطئ المدينة يوم فاتح أكتوبر 2023، كان له طابعٌ خاصٌّ، ليس فقط لأنَّها المرةُ الأولى الَّتِي تحتضن فيها مدينةٌ مغربيّةٌ وإفريقيّةٌ هَذِهِ البطولة، بل أيضًا لأنَّ الإشعاع الَّذِي رافقها على المستوى الدولي، والمواكبة الإعلاميَّة الكبيرة، أعطت للمدينة فرصةً ذهبيةً لإبراز قدراتها التنظيميَّة الاحترافيَّة، إلى جانب تسويق صورةٍ إيجابيّةٍ عنها تمزج فيها بين غناها الطبيعيّ المتمثّل في البحر والشاطئ، ونموها الحضاريُّ المستمرُّ الَّذِي جعلها تبدو كأنَّها مدينةٌ أوروبيّةٌ.
الواضح أنَّ سلطات المدينة كانت واعيةً بشكل كبير بهَذِهِ الفرصة الَّتِي وصلت إلى مدينة طنجة، فالوالي محمد مهيدية أشرف بشكلٍ شخصيٍّ على عملية التنظيم، ومصالح جماعة طنجة مددت موسم الصيف بشكلٍ استثنائيٍّ حتّى يتسنى للمواطنين الاستمتاع بهَذَا الحدث بالشكل الأمثل، دون أن ننسى الإخراج التلفازي العالي الجودة الَّذِي تولته الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، خصوصًا نقل فعاليات الحدث عبر كاميرات مثبتة على الطائرات المُسيّرة عن بعد «الدرونز»، الأمر الَّذِي أتاح تسويق المدينة باعتبارها واجهةً سياحيّةً ساحليّةً متميّزة استحقت أن يتعرف عليها العالم أكثر.
وكان المغرب قد بدأ الاستعداد لهَذَا الحدث مبكرًا، إذ استضافت مدينة طنجة، في أكتوبر من سنة 2022، بطولة كأس الترياثلون الإفريقية، بتنسيق مع الاتّحاد الدولي للعبة، وشهدت البطولة مشاركة 28 دولةً من 5 قارات قبل أن تنتقل لتنظيم كأس العالم للترياثلون تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، ما جعل هَذِهِ البطولة الَّتِي حمل كأسها اسم ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ذات أهمية قصوى؛ كونها إحدى المحطات العالمية المؤهلة لدورة الألعاب الأولمبية المقبلة في العاصمة الفرنسية باريس سنة 2024.
وأوضحت الجامعة الملكية المغربية للترياثلون، أنَّ تنظيمَ المغرب هَذِهِ التظاهرة الرياضية، يُعدُّ تحديًّا تاريخيًّا وسبقًا رياضيًّا، على اعتبار أنّه ينظم للمرّة الأولى في القارة الإفريقية، مبرزةً أنّه عرف مشاركة 106 متسابقين ومتسابقات يُمثّلون 37 دولة، من أفضل الأبطال العالميّين في هَذِهِ الرياضة، وفي تأكيد لمساعي المملكة من وراء هَذِهِ الخطوة، أوردت الجامعة أنَّها تطمح، من خلال هَذِهِ التظاهرة الرياضيَّة، إلى تحقيق الإشعاع والتسويق السياحي للمغرب بصفة عامّة، ولمدينة طنجة بصفة خاصة، مع العلم أنَّها عملت على بثّه عبر قناة الرياضية المغربيّة وقناة الاتّحاد الدولي للترياثلون.
وساهم الاتّحاد الدولي للعبة بشكل كبير في عملية التسويق هذه، إذ نجد أنّه نشر في موقعه الرسمي بخصوص مدينة طنجة «في شمال المغرب، على سواحل طنجة حيث يلتقي البحر الأبيض المتوسط ومياه المحيط الأطلسي، ستكتشف مدينة فريدة تحمل تراثًا متعدد الثقافات»، وأضاف مخاطبًا مُحبّي ومُتتبّعي هَذِهِ الرياضة، «تجول في شوارع طنجة البيضاء، الَّتِي تصطف على جانبيها المنازل المطلية بالجير، تمامًا كما فعل دو لاكروا أو ماتيس عند وصولهم، دع نفسك تنجرف بعيدًا في الأجواء الحالمة الَّتِي تغطي المدينة».
وفي تأكيد من الاتّحاد الدولي على القيمة التاريخية للفضاء الَّذِي لُعبت فيه المنافسات ومحيطه، جاء في الموقع «عند سفح أسوار «القصبة» العالية، تجول في أزقة السوق العظيمة، واستمتع بالقلعة الَّتِي تحيط بالمدينة، وعلى مسافة بعيدة قليلًا، استكشف «قصر السلطان» المُخصّص حاليًا للفنون المغربي، وتشتهر طنجة أيضًا بالتأثير الإسباني على ثقافتها، بدءًا من المعلمة الموجودة في بلاصا طورو، وصولًا إلى مسرح «ثيربانتس» الَّذِي بُني عام 1913».
وتُمثّل نجاح هَذِهِ التظاهرة أيضًا في حجم المشاركين وقيمتهم، الَّذِينَ حضروا إلى مدينة طنجة، حيث حصد الفرنسي بيير لوكر لقب البطولة على الإسباني ديفيد كانتيرو، الَّذِي حلّ في المرتبة الثانية، فيما حصل النرويجيُّ فيتل بيرسفيغ على الرتبة الثالثة، ولدى السيدات تمكّنت الألمانية ليزا تيرتش، من الظفر بالمرتبة الأولى، بينما حصدت الإسبانية نويليا خوان المرتبة الثانية، وحازت السويدية ثيلدا مانيسون المرتبة الثالثة.
-
إصرار على الأحداث الكبرى
والملاحظ هو أنَّ الاهتمام بالرياضات الَّتِي تعطي إشعاعًا سياحيًّا للمدينة، ليس متوقفًا عند بطولة الترياثلون العالمية، فالمدينة فتحت أبوابها لتظاهرات أخرى على غرار Tanger Run وهي تظاهرة مفتوحة للمهتمين باللياقة البدنية، من خلال مختلف سياقات الجري والمشي، الَّتِي ستُنظّم بمدينة البوغاز خلال يومي 25 و26 نونبر 2023، وفي يوم 1 أكتوبر 2023، أُعلن فتح باب التسجيل في مختلف المسابقات، إذ سيكون هناك ما يقرب من عشرين نشاطا متنوعًا في البرنامج بمسابقات مناسبة لجميع الأعمار والمستويات، مع تخصيص 20 في المئة من إيرادات التسجيل لمساعدة المتضرّرين.
وهَذِهِ التظاهرة تُعدُّ نقطة رئيسة في الجدول الرياضي والسياحي السنوي للعديد من المدن في أوروبّا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وحتّى في البلدان العربية الأكثر تطورًا وإشعاعًا مثل الإمارات العربية المتحدة، كما أنَّ مدينة مراكش سبق أن نظمتها، وحسب المنظمين فإنَّ البعد الترويجي للمدينة سيكون حاضرًا في نسخة طنجة، الَّتِي وُصفت بأنها «مدينة رائعة تتوفر على العديد من الأماكن المثالية للعدائين وهواة رياضة المشي»، لذلك تحدثت عن اختيار أفضل المواقع لتنظيم المسابقات الَّتِي قالت عنها إنَّها ستُفاجئ المشاركين، حتّى الَّذِينَ يعتقدون أنهم يعرفون المدينة جيّدًا.
وبشراكة مع جماعة طنجة وسلطات المدينة، وقع الاختيار على فضاءات ذات قيمة طبيعية وسياحيَّة، ويتعلق الأمر بمتنزه بيرديكاريس، وكورنيش طنجة، وحدائق مرشان، والغابة الدبلوماسية، وغابة الرهراه، في خطوة تجمع بين تحقيق الإشعاع وتثمين تلك المواقع الَّتِي كانت إلى وقت غير بعيدٍ عرضةً للإهمال، وحتّى لخطر الانقراض، مع الإشارة إلى البنية الفندقية والخدماتية الَّتِي ستوفرها المدينة لهَذَا الحدث.
والحالّ أنَّ علاقة طنجة بتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى ليس أمرًا جديدًا، غير أنَّ المدينة عرفت في السنوات الأخيرة 3 أمورٍ أساسيّةٍ، الأول هو الرفع من مستوى هَذِهِ التظاهرات لتكون ذات بعد دولي من الطراز الأوّل، والثاني هو تطوير البنى التحتية، خصوصًا الرياضيّة والسياحيَّة لاستقبال تلك التظاهرات، والثالث هو استغلال تلك الأحداث من أجل الترويج لصورةٍ جميلةٍ للمدينة، بما يجعل منها نقطةً مُهمّةً لتوسيع قاعدة زوّارها المفترضين.
وهكذا نجد أنَّ مدينة طنجة احتضنت مرتين نهائي كأس السوبر الفرنسي في 2011 و2017، ونهائي كأس السوبر الإسباني سنة 2018، واحتضن مباريات أندية عالمية أبرزها برشلونة وأتليتيكو مدريد وإشبيلية من إسبانيا، وباريس سان جيرمان ومارسيليا وليل من فرنسا، كما كان ملعب ابن بطوطة من المدن المستضيفة لكأس إفريقيا للاعبين المحليّين سنة 2018، لكنَّ الحدثَ الأكبر الَّذِي أعطى إشعاعًا غير مسبوق للمدينة هو احتضانها، بداية سنة 2023، كأسَ العالم للأندية.
وأظهرت طنجة حينها أنَّها مدينة تستحقُّ إشعاعًا عالميًا على غرار الَّذِي كانت تتوافر عليه سابقا وربَّما أكثر، فمن جهة كان ملعبها الَّذِي خضع لأشغال التوسيع نجم البطولة، خصوصًا بعد نجاحه في تنظيم حفل افتتاح مشهودٍ له بالإبهار، ومن جهة أخرى سلبت المدينة عقول فئات من الجماهير لم تكن تعرفها كثيرًا، خصوصًا الجماهير البرازيليَّة الَّتِي قدمت من أجل تشجيع فريق فلامينغو، إلى جانب وسائل الإعلام المقبلة من البرازيل الَّتِي فُوجئت بمدينة إفريقية يختلط فيها الطابع الأوروبيّ مع العربي، وهو انطباعٌ ساحرٌ عاشه أيضًا المُشجّعون العرب، الَّذِينَ قدموا مع الأهلي المصري والهلال السعودي وأغلبهم زاروا المدينة لأوّل مرّة.
وجعل كل ذلك من طنجة مدينة رئيسيةً لاحتضان الأحداث الرياضية الكبرى مستقبلًا، وعلى هَذَا الأساس نجد أنَّ رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بصفته رئيسًا للجنة المكلفة بملف المغرب ضمن الترشح المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاحتضان كأس العالم 2030، وضع ملعبها الَّذِي ستتجاوز طاقته الاستيعابية 80 ألف مقعد، ضمن قائمة من 6 ملاعب ستحتضن هَذِهِ التظاهر الأكبر على الإطلاق، خلال أوّل لقاء له بالقطاعات الحكومية المعنية بالملف شهر يونيو الماضي، وإلى جانب ذلك حضرت طنجة ضمن المدن المستضيفة لكأس أمم إفريقيا 2025، الَّتِي ظفرت المملكة بشرف تنظيمها مؤخرًا.
-
طنجة تنافس مراكش
لكن تنظيم التظاهرات العالمية لا يقتصر فقط على الرياضة، فمدينة طنجة أصبحت تُراهن شيئًا فشيئًا على تنظيم الأحداث الثقافيَّة والسياسيَّة البارزة، وأصبحت مطروحةً حتّى لدى صُنّاع القرار في المملكة، بعدما كانت مدينة مراكش، قبل عقد من الزمن، المدينة الرئيسية والوحيدة تقريبًا الَّتِي تحتضن المؤتمرات الكبرى مثل المهرجان الدولي للسينما، ومؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي «كوب 2022» سنة 2016، وهي مستمرة إلى غاية الآن في لعب هَذَا الدور الريادي من خلال احتضان الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، خلال الفترة ما بين 9 و15 أكتوبر الجاري.
لكن مدينة طنجة الآن أصبح بإمكانها الدخول على خطّ تنظيم التظاهرات الكبرى، الأمر الَّذِي نلاحظ الرهان عليه من طرف والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد مهيدية، ورئيس المجلس الجماعي، منير ليموري، على اعتبار أنَّ مثل هَذِهِ الأحداث تُساهم في إعطاء إشعاع كبير للمدينة على عدّة مستويات، باعتبارها نقطةَ التقاء بين العرض السياحيّ والاقتصاديّ، وتتوفر على البنى التحتية المناسبة على غرار مشروع قصر الثقافة والفنون، الَّذِي تصلُ الطاقة الاستيعابية لقاعته الرئيسية 1400 مقعدٍ، وانتهت الأشغال به منذ 3 سنوات، وينتظر فقط حدثًا مُهمًّا ليُقصّ شريط افتتاحه بشكل رسمي.
ومركزيًا، بدأ بالفعل النظر لمدينة طنجة باعتبارها من بين المدن الَّتِي بإمكانها استضافة الأحداث الدولية الكبرى، ولذلك نجد أنَّها في يونيو الماضي الدورة الثالثة لمؤتمر الأطراف لدول المتوسط حول المناخ «ميد كوب 2023»، الَّذِي يُعدُّ محركًا للعمل المناخي في منطقة البحر الأبيض المتوسط على المستويّين المحليّ والجهويّ، الَّذِي يحظى بدعم ومساندة عدد من المنظمات الدولية والقطاعات الوزارية، وهو حدث كان يندرج، وفق المنظمين، في سياق عالمي يشهد توترات مزمنة على مستوى العالم، زاد تفاقمها بسبب الحرب في أوكرانيا، وكانت لها تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي وأيضًا على الاقتصادات المحلية.
وكانت مدينة طنجة، إحدى الأوراق الدبلوماسية الَّتِي لعبتها وزارة الخارجية المغربية في سياق الدور الإقليمي للمغرب وباعتبار المملكة وسيطًا محايدًا وموثوقًا، وهكذا نجد أنَّ المدينة احتضنت، في أواخر دجنبر من سنة 2020، الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي، حيث اجتمع ممثلو مختلف التيارات السياسيَّة الليبيَّة في فندق «هيلتون هوارة» للوصول إلى صيغ توافقية، ولأوّل مرة منذ سنة ونصف انعقد البرلمان الليبي بنصابٍ قانونيٍّ، وقد أعلن حينها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، نجاح هَذَا اللقاء.
وبعد أن أصبح احتضان كأس العالم أمرًا واقعًا في 2030، ستكون مدينة طنجة مطالبةً بالمرور إلى السرعة القصوى في سبيل إعلان جاهزيته لاحتضان هَذَا الحدث الأكبر على الإطلاق، ما عبر عنه عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، في كلمته أمام المستشارين الجماعيين، خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2023، حين أورد «نُعرب عن سعادتنا الغامرة بنيل المغرب، عمليًا، شرف احتضان كأس العالم لأول مرة في تاريخه، في ملف يضمُّ طنجة باعتبارها من أهم المدن المرشحة لاستضافة مباريات الدور الأول والأدوار المتقدمة من هَذَا الحدث العالمي بفضل ملعبها الرائع، مؤكدين تجنّد المجلس الجماعي خلف جلالة الملك في سبيل أن تكون مدينتنا في مستوى هَذَا التكليف والتشريف على كلّ الأصعدة».
وستحتاج مدينة طنجة، خلال السنوات المقبلة، لإبداء جاهزيتها من خلال استقبال العديد من الأحداث، سواء منها الرياضية الَّتِي ستكون القرية الرياضية فضاءً لها، أو غيرها من الأحداث ذات الطابع الاقتصاديّ والسياحيّ والاجتماعيّ والثقافيّ، وحتّى السياسيّ، فالجاهزية التامة لكأس العالم تتطلّبُ اختبار مختلف المرافق مبنى الاستقبال من طرق وفنادق وبنى تحتية ووسائل النقل والمواصلات، في سبيل تفادي أي خللٍ مُستقبليٍّ، خصوصًا أنَّ المغرب شريك في تنظيم التظاهرة مع بلدين أوروبيّين هما إسبانيا والبرتغال، ما سيضعه حتمًا في مقارنات معهما.


