تواصل معنا

ثقافة

معرض بطنجة للفنان ميغيل ريبول يقتفي رحلات ابن بطوطة

افتتح‭ ‬بدار‭ ‬النيابة‭ ‬بطنجة،‭ ‬متحف‭ ‬الفنانين‭ ‬الرحالة،‭ ‬بحر‭ ‬الأسبوع‭ ‬الجاري،‭ ‬معرض‭ ‬‮«‬غريب‭ ‬في‭ ‬بيتك‮»‬‭ ‬للفنان‭ ‬الإسباني‭ ‬ميغيل‭ ‬ريبول،‭ ‬المنجز‭ ‬بالرسم‭ ‬اليدوي‭ ‬مع‭ ‬الاستعانة‭ ‬بتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬لنقل‭ ‬المشاهدين‭ ‬في‭ ‬سفر‭ ‬يقتفي‭ ‬أثر‭ ‬رحلات‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة‭.‬

ويبرز‭ ‬هذا‭ ‬المعرض،‭ ‬المنظم‭ ‬بمبادرة‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬الوطنية‭ ‬للمتاحف‭ ‬ومؤسسة‭ ‬الثقافة‭ ‬الإسلامية‭ ‬وسفارة‭ ‬إسبانيا‭ ‬بالمغرب‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬5‭ ‬فبراير‭ ‬2026،‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التركيبية‭ ‬الرقمية‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬التصويرية،‭ ‬والمنجزة‭ ‬يدويا‭ ‬على‭ ‬الورق،‭ ‬والمستوحاة‭ ‬من‭ ‬أسفار‭ ‬الرحالة‭ ‬المغربي‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة،‭ ‬عبر‭ ‬المزج‭ ‬بين‭ ‬الرسم‭ ‬اليدوي‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

وتستكشف‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬مفاهيم‭ ‬التنوع‭ ‬والهوية‭ ‬والذاكرة‭ ‬الثقافية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حوار‭ ‬تشكيلي‭ ‬يجمع‭ ‬بين‭ ‬التقاليد‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭. ‬كما‭ ‬يستلهم‭ ‬الفنان‭ ‬ميغيل‭ ‬ريبول‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬الفنية‭ ‬الإرث‭ ‬المشترك‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬ليعيد‭ ‬قراءة‭ ‬السرديات‭ ‬التاريخية‭ ‬المتعلقة‭ ‬بلقاء‭ ‬الثقافات،‭ ‬متسائلًا‭ ‬بشأن‭ ‬النظرة‭ ‬السائدة‭ ‬منذ‭ ‬قرون‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬الآخر‮»‬،‭ ‬التي‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬الإعجاب‭ ‬والغرائبية‭ ‬وسوء‭ ‬الفهم‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬اللوحات‭ ‬تعكس‭ ‬رحلات‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة،‭ ‬بينما‭ ‬أخرى‭ ‬مستوحاة‭ ‬من‭ ‬رحلات‭ ‬كبار‭ ‬الرسامين‭ ‬الفرنسيين‭ ‬والمستشرقين‭ ‬والمعمرين‭ ‬خلال‭ ‬القرون‭ ‬الماضية‭ ‬سواء‭ ‬بالمغرب‭ ‬أو‭ ‬بالأندلس،‭ ‬الذين‭ ‬يتقاسمون‭ ‬إرثًا‭ ‬ثقافيًّا‭ ‬وحضاريًّا‭ ‬مشتركًا،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬الزوار‭ ‬بإمكانهم‭ ‬مشاهدة‭ ‬لوحات‭ ‬تعكس‭ ‬مشاهد‭ ‬من‭ ‬ذاكرتهم‭ ‬وهويتهم‭ ‬الخاصة‭. ‬وأضاف،‭ ‬أن‭ ‬الرسوم‭ ‬منجزة‭ ‬باليد‭ ‬على‭ ‬الورق،‭ ‬لكن‭ ‬بالاستعانة‭ ‬بتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يحول‭ ‬البيانات‭ ‬الرقمية‭ ‬إلى‭ ‬لوحات‭ ‬يدوية‭ ‬منجزة‭ ‬بالصباغة‭ ‬الطبيعية‭.‬

أما‭ ‬هدى‭ ‬مقاديري،‭ ‬محافظة‭ ‬متحف‭ ‬دار‭ ‬النيابة‭ “‬متحف‭ ‬الفنانين‭ ‬الرحالة‭” ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬يستكشف‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬تمزج‭ ‬بين‭ ‬الرسم‭ ‬اليدوي‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬موضوعات‭ ‬الهوية‭ ‬والتنوع‭ ‬والذاكرة‭ ‬المشتركة،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬رحلات‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة‭.‬

واعتبرت‭ ‬أنه‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمتحف‭ ‬دار‭ ‬النيابة،‭ ‬المخصص‭ ‬للفنانين‭ ‬الرحالة‭ ‬وللتاريخ‭ ‬الدبلوماسي،‭ ‬يشكل‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬مناسبة‭ ‬متميزة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الصلة‭ ‬بين‭ ‬التراث‭ ‬والإبداع‭ ‬المعاصر‭ ‬والابتكار‭ ‬التكنولوجي‭.‬

وتتجسَّد‭ ‬أعمال‭ ‬ريبول،‭ ‬وفق‭ ‬بلاغ‭ ‬مشترك‭ ‬للمنظمين،‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬إبداعية‭ ‬أساسها‭ ‬التفاعل‭ ‬بين‭ ‬التقنية‭ ‬واللمسة‭ ‬الإنسانية،‭ ‬حيث‭ ‬تُولّد‭ ‬الصور‭ ‬رقميا‭ ‬ثم‭ ‬تُعاد‭ ‬معالجتها‭ ‬وإغناؤها‭ ‬بتدخل‭ ‬يدوي‭ ‬باستخدام‭ ‬الفحم‭ ‬أو‭ ‬الباستيل‭ ‬أو‭ ‬الحبر‭ ‬على‭ ‬ورق‭ ‬أرشيفي‭. ‬ويضفي‭ ‬هذا‭ ‬التداخل‭ ‬بين‭ ‬المادة‭ ‬والخوارزميات،‭ ‬وبين‭ ‬الماضي‭ ‬والحاضر،‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬عمل‭ ‬عمقا‭ ‬بصريا‭ ‬ومفاهيميا‭ ‬فريدا‭.‬

وعند‭ ‬تقاطع‭ ‬الذاكرة‭ ‬والحداثة،‭ ‬يدعو‭ ‬ميغيل‭ ‬ريبول‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬تأمل‭ ‬بصري‭ ‬حول‭ ‬علاقتنا‭ ‬بالعالم،‭ ‬وحول‭ ‬الكيفية‭ ‬التي‭ ‬تواصل‭ ‬بها‭ ‬سرديات‭ ‬الماضي‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬هوياتنا‭ ‬المعاصرة‭.‬

تابعنا على الفيسبوك