في الواجهة
ضدًا على سلامة ساكنة طنجة وبيئتها.. أهم «الجرائم العقارية» في سنة 2022
تشوب السوق العقاري في المغرب العديد من المشكلات والمفارقات، الَّتِي تحد من تطوّره وفاعليته في تلبية ما هو مطلوب منه، وفي مدينة طنجة (بوابة المغرب على أوروبّا والعالم)، تستأسد جماعات ضغط محسوبة على هَذَا القطاع، -أو ما يعرف إعلاميًا بمافيا العقار- وهي تكتلات مصلحية مُنظّمة تشتغل بحذرٍ كبيرٍ، كما أنَّ لها حضورًا في العديد من المجالات المتعلقة بقطاع العقار الَّذِي يفترض أنّه لم يوجد لمراكمة الأرباح فقط، وإنَّما من أجل تلبية متطلبات البلاد والعباد من عقارات للسكن والعمل والاستثمار والادّخار أيضًا، غير أنَّ الممارسات غير القانونية لهَذِهِ الفئة وغيرها، باتت في تزايد كميّ ونوعيّ ملحوظ.وفي ختام سنة 2022، تضع جريدة «لاديبيش» بين أيدي قرَّائها جردًا لأهم القضايا والتدخّلات الَّتِي همّت مجالات التعمير والمخالفات العقارية هَذَا العام، انطلاقًا من متابعتها المستمرّة لهَذَا الموضوع الحيوي بالنسبة لمدينة طنجة وساكنتها.
- بعد رصد خروقات في مجال التعمير.. السجن للرئيس المعزول لجماعة اكزناية
قضت محكمة الاستئناف بالسجن النافذ لمدة 8 أشهر في حقّ أحمد الإدريسي الرئيس السابق لجماعة اكزناية، بسبب تورّطه في قضية يُتابع فيها عددٌ من الأشخاص، تتعلّق بتزوير الوثائق الرسمية والبناء دون رخص قانونية.
وتوبع الإدريسي إلى جانب منعشٍ عقاريٍّ، يُعدُّ هو المتهم الرئيسي في هَذِهِ القضية بتهم تتعلّق بتزوير وثائق رسمية بهدف البناء دون رخص قانونية في منطقة غير قابلة للبناء، وكذا إقامة بنايات فوق أملاك الدولة والمشاركة في التجزئة العقارية والبناء العشوائي.
وجاءت هَذِهِ الإدانات بعد عدّة جلسات تُوبع فيها الأشخاص الستة على خلفية التهم المذكورة، فيما قضت بمليون درهم لصالح المطالبين بالحقّ المدني في هَذِهِ القضية.
- «الردمة» تخترق قلب متنزه الراهراه.. وشبهات تحوم بشأن منعشين عقاريين
تحوّلت مجموعة من الفضاءات الغابوية بطنجة إلى مطرحٍ عشوائيٍّ لمخلفات البناء في ظلّ غياب المراقبة، حتّى أضحت الشاحنات المحملة بـالردمة تقصدها بشكل شبه يومي، وكأنّ المكان الطبيعي لرمي تلك المخلفات المضرّة بالبيئة هو الغابة.
وتشير أصابع الاتّهام إلى مسؤولي المشاريع العقارية بطنجة، خصوصًا القريبة من مسنانة والرهراه، بالوقوف وراء رمي مخلفات البناء عبر شاحنات محملة بأطنان من المواد، الَّذِي يتمَّ التخلّص منها بشكلٍ غير قانوني وسط الغابة، وهو الأمر الَّذِي دفع سلطات ولاية طنجة إلى التحرك.
وقد أجرت مصالح ولاية الجهة حملة تنظيف مُكثّفة للموقع المتضرّر استمرَّت لأزيد من 48 ساعة، كما باشرت الإجراءات الإدارية في حقّ من ثبت تقصيرهم في ممارسة مهامّهم.
- بسبب الرخص الانفرادية.. توقيف رئيس جماعة العوامة وتحريك المسطرة لعزله
شرعت المحكمة الإدارية للرباط في البت بقضية عزل حسن الفتوح رئيس مجلس العوامة الموقوف (عمالة طنجة-أصيلة)، تأتي هَذِهِ القضية بعد قرار والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، بتوقيف حسن الفتوح عن ممارسة مهام الرئيس.
وذلك بعد أنّ حلَّت لجنة تفتيش من ولاية الجهة، بجماعة العوامة للوقوف على عددٍ من الاختلالات المفترضة في قطاع التعمير بالجماعة، حيثُ أكَّدت مصادر جريدة «لاديبيش» أنَّ توقيف الفتوح له علاقة، توقيع رخص أحادية دون إشراك الوكالة الحضريّة والسلطة المحلية، وأيضًا شواهد التقسيم، والتشجيع على البناء العشوائي في الجماعة الَّتِي يرأسها، وكذا التحايل على القانون.
- غرامة مليون سنتيم لكل شجرة.. بسبب قطع أشجار بالهرارش
أثارت مشاهد لعملية القطع، الَّتِي استهدفت العديد من الأشجار في الغابة المجاورة لمنطقة السانية الهرارش، غضب المواطنين والنشطاء البيئيّين، خاصّةً أنَّ الأشجار المقطوعة كانت تعد من الأشجار القديمة بالفضاءات الخضراء بالهرارش.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإنَّ المنعشَ العقاريَّ المعني بالأمر، يملك قطعة أرضية بالغابة، عمد إلى قطع هَذِهِ الأشجار خلال الفترة الليلية، قبل أن يُفتضح أمره.
قبل أنَّ تحلَّ لجنة ولائية بالغابة وتقف على وجود العديد من الأشجار المقطوعة بمناشير كهربائية، وبناء على ذلك تقررت غرامات مالية في حق المنعش العقاري مرتكب هَذَا الفعل، بدفع 10 آلاف درهم (مليون سنتيم) عن كلّ شجرة مقطوعة.
- بعد الاشتباه في طمر ممر مائي.. وقف أشغال تجزئة «بنعجلات»
جرى توقيف أشغال تجزيء مساحة شاسعة من الأراضي بمنطقة اكزناية، بعد الاشتباه في هَذِهِ التجزئة بسبب محاذاتها لمجرى مائي والعمل على إخفائه وطمره، ما يجعل تشييد أيّ بنايات فوقها عرضةً للانهيار، وتهديدًا حقيقيًّا لحياة المواطنين.
وتُعدُّ جماعة اكزناية من أكبر المناطق تضررًا من ظواهر البناء العشوائي، حيث ينتشر هَذَا النوع من البناء غير المرخص بشكل مُثير للاستغراب، وسبق أنَّ أُثيرت ملفات عن خروقات لقوانين التعمير بدواوير شواقرش، فريحيين، بني سعيد، الحجريين، واستفحلت الظاهرة حتّى وصلت إلى مشارف المنطقة الصناعية، بعدما كانت محصورة -سابقًا- في ضواحي اكزناية المركز.


