تواصل معنا

في الواجهة

رغم موجة الغلاء وانتعاش أرقام معاملاتها.. شكاوى متكررة من اقتطاعات الأبناك المغربية‎‎

باتت شكاوى المواطنين من الاقتطاعات غير المبررة من طرف البنوك، شبه مؤلوفة نظرًا لتواترها واستمرارها منذ سنوات خلت، حتّى أصبحت لازمة لا حديث حول الأبناك في المغرب إلا وتثار فيه مسألة المعاناة من الاقتطاعات البنكية.

وهي المعاناة الَّتِي لم يسلم منها حتّى المسؤول الأول عن المؤسسة النقديَّة والماليَّة الساهرة على توجيه وتنظيم عمل المؤسّسات البنكية، إذ سبق لعبد اللطيف جواهري (والي بنك المغرب) أن صرَّح لوسائل الإعلام الوطنية أنَّ «الاقتطاعات الَّتِي تحتسبها الأبناك بخصوص عددٍ من الخِدْمات البنكية تعرف زيادة مبالغة تقوم بها هَذِهِ المؤسَّسات المصرفية»، مضيفا: «أنا شخصيا تأتني بطاقة الائتمان الخاصة بي والبنك يقتطع وتزيد نسبة الاقتطاع ما بين سنة وسنتين، تا يزيدوا عليا وما عمري دويت معاهم، تا نقول مع راسي داكشي لي تا نقول للناس في الندوة الصحفية نطبقوا على راسي وإلى ما عجباتنيش نبدل».

من جانبها، قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، في جلسة نيابية: «إنه يجوز لكلّ شخص يعتبر نفسه متضررًا من جراء عدم تقيد إحدى مؤسّسات الائتمان بأحكام القانون البنكي والنصوص المتّخذة لتطبيقه أن يرفع شكاية إلى بنك المغرب، الَّذِي يتّخذ في شأنها ما يراه ملائما».

وأوضحت نادية فتاح العلوي، جوابًا عن سؤال كتابي حول الاقتطاعات البنكية غير القانونية، «أن بنك المغرب باعتبار الصلاحيات الموكولة إليه كمؤسّسة رقابية، لا سيَّما عبر مقتضيات القانون البنكي، يقوم في حالة ضبط أي مُخالفة للمقتضيات التنظيمية المعنية بفرض عقوبات مالية على البنوك المخلة، مع إلزام هَذِهِ الأخيرة بإرجاع العمولات الَّتِي اقتُطعت خلافًا لمقتضيات التعليمة الخاصة بمجانية بعض الخدمات البنكية».

وكانت المندوبية السامية للتخطيط، قد كشفت في مذكرة حول مؤشر ثقة الأسر خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، أنَّ معدل الأسر المغربية الَّتِي صرحت بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرًا السابقة، ناهز 79،2 في المئة، فيما اعتبرت 6،14 في المئة من الأسر، أنَّ مستوى معيشتها كان مستقرًا، وقال 2،6 في المئة إنه كان متحسنًا.

وبخصوص البطالة، تشير المعطيات الرسمية، إلى أنَّ الأسرَ المغربيَّة تحمل آراءً مُتشائمةً، حيث توقعت 86 في المئة من الأسر ارتفاعًا في مستوى البطالة، خلال 12 شهرًا المقبلة، وهكذا استقرَّ رصيد هَذَا المؤشر في مستوى سلبي بلغ ناقص 81،1 نقطة مقابل ناقص 82،8 نقطة خلال الفصل السابق، وناقص 69،8 نقطة خلال الفصل نفسه من السنة الماضية. 

في الوقت الَّذِي كشف فيه التقرير السنوي لبنك المغرب حول الإشراف البنكي للسنة المالية 2021، عن أن أرباح المصارف المغربية عادت إلى مستواها الاعتياديّ، قبل حلول الأزمة الاقتصادية المرتبطة بجائحة (كوفيد-19) بعدما استقرت نتيجة الأرباح الصافية عند 12.1 مليار درهم سنة 2021، بارتفاع يُقدر بـ76.4 بالمئة مقارنة بعام 2020.

وحسب المعطيات المتوفرة، يتبين أن بعض الأبناك ووكالاتها لا تقيم أي وزن لا للظروف الدقيقة الَّتِي يمر بها المواطن والاقتصاد الوطني، ولا للقوانين والضوابط المهنية ما دام كلُّ زبون يمكن الالتفاف على حقوقه وتضليله، من أجل جني ربح غير مستحق مهما قلت قيمته.

تابعنا على الفيسبوك