تواصل معنا

مجتمع

تحسيسًا بأهمية الصحة النفسية.. مختصون يناقشون «الإدمان مرض.. وليس ضعف.. يحتاج للمساعدة»

نظَّمت كلية الطب والصيدلة بطنجة، بحر الأسبوع الجاري، لقاءً تحسيسيًا بأهمية الصحة النفسية تحت شعار «الإدمان مرض، وليس ضعف، يحتاج للمساعدة».

اللقاء المُنظّم من طرف المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة بشراكة مع كلية الطب والصيدلة، يأتي بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للتحسيس والتوعية بأهمية الصحة النفسية، تماشيًا مع الحملة الوطنية لمحاربة الوصم ضد الأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية، الَّتِي أطلقتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعيّة.

وكشف المُنظّمون عن اختيار موضوع الإدمان هَذِهِ السنة، بالنظر لأهميته وراهنية انتشاره في السياق العالمي والوطني، إذ أصبح يُشكّل قلقًا مُهمًّا على مستوى السياسات العمومية الصحية، ولما له من ثقل وعواقب ونتائج تدقّ ناقوس الخطر على المستوى الطبيّ والنفسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ.

من جهته أبرز مدير المستشفى النفسي، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي، «عادل العموري»، أن اليوم التحسيسي بأهمية الصحة النفسية، في دورته الثالثة، خُصّص لموضوع الإدمان، لكونه ظاهرةً صارت مشكلة صحية عالمية، تمسُّ كلَّ شرائح المجتمع، لا سيَّما الشباب منه.

وأضاف المتحدث ذاته، بأنّ «كلَّ الدراسات أبانت عن أن الإدمان، خلافًا للصور النمطية، ليس بخلل ولا بضعف، لكنّه مرض في حاجة إلى العلاج»، مُبرزًا أنَّ هَذَا اليوم يروم بالأساس شرح هَذَا المرض ووصف أعراضه وتطوره وعواقبه السلبية، إلى جانب اقتراح حلول للأشخاص المصابين أو محيطهم القريب.

بالمقابل، اعتبر عميد كلية الطب والصيدلة بطنجة، محمد أحلات، أنَّ الإدمان مرض لم يكن مدرجًا في المناهج التعليمية، بل أضيف لها مؤخرًا، مُشيرًا إلى أنَّ الإدمان، بالمفهوم الواسع للمصطلح، لا يتعلق فقط بالمخدرات أو بالتبغ، بل قد يمتدُّ إلى التكنولوجيات الحديثة، لا سيَّما الهواتف المحمولة، الَّتِي صارت بالفعل مشكلةً حقيقيةً للصحة العامة. كما تطرق العميد إلى العواقب الضارة للإدمان على الأشخاص وحياتهم ومحيطهم، داعيًا الطلبة وأطباء المستقبل إلى أن يصبحوا متحدّثين في مدارس وثانويات الجهة بهدف تحسيس الأطفال بمخاطر هَذَا المرض.

أما بالنسبة لمدير المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بطنجة، محمد عكوري، فقد أشاد بتنظيم اللقاء الَّذِي يكتسي أهميةً كبرى، لا سيَّما بسبب الأفكار المسبقة حول هَذَا المرض، لافتًا إلى أنَّ الإدمان مرض يتسبّب في التعلّق بمواد أو مركبات سامة تكون مدمرةً وضارة بالصحة.

وتابع أنَّ الهدف من اللقاء يكمن في جعل الأطباء والطلبة سفراء لكلية الطب والصيدلة لدى المجتمع والسلطات العمومية للتحسيس بمخاطر المرض.

أمَّا نائب عميد كلية الطب والصيدلة بطنجة، عبد الله أولمعطي، فيرى ضرورة التعريف بمخاطر الإدمان على الصحة النفسية بالنسبة لكلّ الشرائح المجتمعية، لا سيَّما الأطفال والمراهقين، متوقفًا عند أهمية الوقاية والتحسيس بمخاطر الإدمان، الَّذِي يمكن أن يتّخذ عدة أشكال.

 

تابعنا على الفيسبوك