آخر الأخبار
المغرب – إسبانيا مرورًا عبر طنجة.. كيف بدأت مدينة البوغاز تستعيد وهجها الدبلوماسي بين ضفتي المتوسط؟
من التوأمات والمونديال إلى النقل والتعليم..
البلد الإيبيري يُحيي ارتباطه التاريخي بعاصمة الشمال المغربي
لا يمكن لمتتبعي الشأن المحلي بمدينة طنجة، خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا منذ سنة 2021، تجاهل الأدوار الدبلوماسيَّة التي صارت تحظى بها بعد عقود من الخفوت في هذا المجال، على الرغم من أنَّ المدينة كانت لقرون، العاصمة الدبلوماسيَّة للمملكة.
وأصبح دور جماعة طنجة في مجال الدبلوماسيَّة الموازيَّة، حاضرًا بوضوح على العديد من المستويات، خصوصًا في الفضاء الإيبيرو الأمريكي، بما يشمل البرتغال وإسبانيا وبلدان أمريكا اللاتينيَّة، غير أنَّ العلاقات مع الإسبان تحديدًا تحظى بالأولويَّة بالنظر لأبعادها التاريخيَّة والثقافيَّة والاجتماعيَّة.
مدينة طنجة، كانت دائمًا تُعدُّ بوابة أوروبّا على اكتشاف إفريقيا، وحلقة الوصل بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وفي الوقت نفسه، المجال الأكثر انفتاحًا على مختلف الثقافات، وهو ما يُفسّر حاليًّا دورها الريادي في تعزيز التقارب مع جيرانها الشماليين في ظل مستوى من التقارب بين المملكتين، وصل إلى مستويات غير مسبوقة سياسيًّا واقتصاديًّا.
والواضح، من خلال المبادرات التي يقودها رئيس المجلس الجماعي لطنجة، التي تحظى بتشجيع من لدن المصالح الدبلوماسيَّة المغربيَّة، أنَّ طنجة يُراد لها أن تكون مركز الالتقاء “الناعم” في العلاقة بين البلدين، تزامنًا مع استعدادهما المشترك، مع البرتغال أيضًا، لاحتضان كأس العالم 2030، التي تُعدُّ أكبر من محطة رياضيَّة عالميَّة، بل فرصة للتقارب والتنميَّة المشتركة.
- طنجة والسفارة المغربيَّة في تاراغونا
وبتاريخ 8 ماي 2025، وُقّعت مذكرة تفاهم بين مجلسي مدينتي طنجة وتارغونا، في حفل رسمي كان من أبرز علاماته حضور كريمة بنيعيش، سفيرة المغرب لدى مدريد، إلى جانب قنصل المملكة بمدينة تاراغونا إكرام شاهين، في خطوة أوليَّة نحو إرساء علاقات توأمة بين المدينتين، وَفْق ما ورد في بلاغ صادر عن الجماعة.
ووقع المذكرة عن الجانب المغربي عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، وعن الجانب الإسباني عمدة مدينة تاراغونا، أروبين فينوالبس، في جوّ يطغى عليه الطابع المؤسساتي والتاريخي للعلاقات بين المدينتين المتوسطيتين.
وأكَّد الطرفان خلال هذا اللقاء، أهميَّة تعزيز التعاون الاستراتيجي بين طنجة وتاراغونا، بالنظر إلى ما يجمعهما من تاريخ مشترك، ومؤهلات اقتصاديَّة وثقافيَّة متكاملة، وحرص مشترك على بناء مستقبل مشترك يرتكز على الحوار والتبادل بين الضفتين.
وقال بلاغ جماعة طنجة، إنَّ هذه المبادرة تندرج في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز التعاون اللامركزي، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الجماعات الترابيَّة المغربيَّة ونظيراتها الإسبانيَّة، بما يخدم التنميَّة المحليَّة ويقوي الروابط الإنسانيَّة والثقافيَّة بين الشعبين الصديقين.
وبهذه المناسبة، تبادل الطرفان درعين رمزيين بين العمدتين، كخطوة تعريفيَّة بثقافة طنجة وإبداعها الأدبي الناطق باللغة الإسبانيَّة، كما أُهدي عمدة تاراغونا كتابين بشأن طنجة لكل من الكاتبة رندة الجبروني والكاتب عبد الخالق نجمي، في مبادرة رمزيَّة تهدف إلى إبراز غنى الإنتاج الثقافي المغربي وتنوعه اللغوي.
كانت هذه الخطوة سباقة لفعاليات التعاون الثقافي خلال هذه الفترة، إذ تحوَّلت ساحة كورسيني بمدينة تاراغونا، ما بين 9 و11 ماي الجاري، إلى فضاء مليء بالألوان والنكهات والموسيقى، بمناسبة مهرجان “المغرب في تاراغونا، جسر ثقافي بين ضفتين”، المنظم من طرف القنصليَّة العامة للمملكة المغربيَّة بتاراغونا، بمشاركة فنّانين ومبدعين مغاربة لتعزيز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعوب.
هذا النشاط الذي حضرته أيضًا السفيرة كريمة بنيعيش، شهد برمجة غنيَّة ومتنوّعة تهدف إلى تقديم صورة شاملة عن المغرب، بتقديم حفل أعاد إحياء أهم لحظات وطقوس الزفاف التقليدي المغربي، ما أتاح للحضور فرصة لاكتشاف عادات وتقاليد راسخة في الثقافة المغربيَّة، وتخلَّلت هذه الأمسيَّة عروض موسيقيَّة أدّتها الفنانة سعيدة شرف ومجموعة كناوة، قبل أن تُختتم بعرض أزياء للقفطان المغربي، أبان عن أناقة وبراعة وإبداع المصممين المغاربة، مُسلّطًا الضوء على التراث الأصيل والمتجذر للمملكة.
وأعربت السفيرة بنيعيش، عن اعتزازها بتنظيم مهرجان مخصص للمغرب في تاراغونا، معتبرةً أنَّ هذه المبادرة تعكس متانة الروابط الإنسانيَّة التي تجمع بين المملكتين، وأكَّدت أنَّ هذا الحدث يبرز ثراء وتنوّع الموروث الثقافي والحرفي المغربي، ويوفر للزوار تجربةً غامرةً لاكتشاف مختلف جوانب الهويَّة المغربيَّة التي تمزج بين الأصالة والحداثة.
واستعرضت الدبلوماسيَّة المغربيَّة الإصلاحات السياسيَّة والاقتصاديَّة والاجتماعيَّة الكبرى التي باشرها المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، بهدف الارتقاء بالمملكة إلى مصاف الدول الرائدة، وعلى هامش هذه التظاهرة، أجرت سفيرة المملكة سلسلة لقاءات مع مسؤولين محليين، تناولت سبل تعزيز الشراكة الثنائيَّة على مختلف المستويات، وإرادة الجانبين في استكشاف آفاق جديدة للتعاون، سواء في المجال الاقتصادي أو الثقافي.
- الجماعة والدبلوماسيَّة الموازيَّة
وأصبح عمدة طنجة في مقدمة الفاعلين في مجال تعزيز العلاقات الدبلوماسيَّة بين المغرب وإسبانيا، من خلال أدوار دبلوماسيَّة تُقرّب المسافات بين الطرفين على مستوى تدبير الشأن العام المحلي، والاستفادة المتبادلة من الخبرات والتجارب، من جهة، ومن جهة أخرى، عبر استحضار الأبعاد الثقافيَّة والسياحيَّة والاجتماعيَّة إلى تربط مدينة البوغاز بجوارها الإسباني.
وهكذا نجد أنَّ عمدة طنجة، استقبل يوم 2 غشت 2024، القنصل العام الجديدة للمملكة الإسبانيَّة بطنجة، أورورا دياز راتو ريفويلت، التي أجرت زيارة مجاملة وتعارف لمقر جماعة طنجة، مباشرة بعد تعيينها في منصبها على رأس التمثيليَّة الدبلوماسيَّة الإسبانيَّة بمدينة البوغاز.
وفي 14 مارس 2024 استقبل عمدة مدينة طنجة، بمقر قصر البلديَّة، إنريكي أوخيدا، سفير مملكة إسبانيا بالمغرب، الذي كان مرفوقا بكارلوس غافو أسيدو، القنصل العام الإسباني بالمدينة، وهي خطوة أبانت عن مدى القرب الذي يشعر به الإسبان في مدينة طنجة، التي ما زالت إلى الآن تستقبل جالية إسبانيَّة مهمة.
وفي فبراير الماضي، استقبل ليموري نائبة عمدة برشلونة، ماريا أوجينيا غاي روسيل، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين المدينتين في مجالات ذات اهتمام مشترك، وتناول الاجتماع الجوانب المتعلّقة باستضافة كأس العالم 2030، إذ أُكّدت أهميَّة تبادل التجارب والخبرات فيما يخص تطوير البنيات التحتيَّة الرياضيَّة وتنظيم الفعاليات الكبرى، بما يُسهم في إنجاح هذا الحدث العالمي.
ووفق ما أعلنته جماعة طنجة في بلاغ، فقد شكَّل التعاون في الميادين الثقافيَّة والاجتماعيَّة والسياحيَّة محورًا مُهمًّا للنقاش، مع استعراض المبادرات التي يمكن تنفيذها لتعزيز التبادل الثقافي ودعم المشروعات ذات البعد الثقافي والفني، بما يُجسّد أواصر التعاون المثمر ويرسخ قيم الانفتاح والتعايش.
واستُعرضت المشروعات المنجزة أو الجاري تنفيذها في المدينتين كلتيهما، مع التركيز على أهميَّة تبادل الخبرات حول الحلول البيئيَّة المبتكرة والذكيَّة، خصوصًا فيما يتعلق بتدبير الموارد الطبيعيَّة والطاقة النظيفة، كما تطرقت المباحثات إلى موضوع التنقل الحضري، حيث تبادل الطرفان الرؤى حول تطوير النقل الحضري وتعزيز السلامة الطرقيَّة، من خلال إعداد استراتيجيات وبرامج ناجعة، واعتماد وسائل مبتكرة وذكيَّة، لتحسين التنقل داخل المجال الحضري وتطويره.
ومن المؤكّد أن ليموري، وخلفه الدبلوماسيَّة المغربيَّة، ينظران إلى ما أبعد بخصوص العلاقات بين البلدين، وهو ما تأكد من خلال زيارته برشلونة في نونبر من سنة 2023، إذ توصّل عمدة طنجة ونظيره عمدة برشلونة، جاوما كولبوني، إلى اتِّفاق يقضي بالشروع في مرحلة جديدة واعدة من العلاقات الثنائيَّة بين المدينتين، تقوم على مجموعة من الشراكات والمشروعات، بما فيها ذات البعد المتوسطي، وعلى هامش تلك الرحلة جرت لقاءات رفيعة المستوى جمعته بوزير الخارجيَّة الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، ورئيس حكومة إقليم كاتالونيا، بيري أراغونيس، وشخصيات أخرى.
وضمن نفس الرحلة التقى عمدة طنجة بوزير الخارجيَّة ألباريس، بحضور الأمين العام للاتِّحاد من أجل المتوسط، ناصر كامل، وعمدة برشلونة كولبوني، حيث توجه الجميع، في خطوة ذات أبعاد رمزيَّة، إلى متحف الذاكرة في برشلونة للمشاركة في حفل من أجل السلام، وهو الحفل الذي شكل فرصة لعرض الثقافة المشتركة بين شعوب البحر الأبيض المتوسط، وتأكيد دور الفنون في تقريب المسافات على الرغم من اختلاف الأعراق واللغات والأديان، من خلال فقرات قُدمت بالعديد من اللغات من بينها العربيَّة.
وكان ليموري قد عقد أيضًا اجتماعا مع الكاتب العام لمنظمة المدن الميتروبوليَّة، الذي كان مناسبةً للشروع في إعداد خارطة طريق للمستقبل تتضمَّن التخطيط لمجموعة من المشروعات، في إطار العمل على ترويج صورة مدينة طنجة وإبراز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي كحاضرة كبرى منفتحة وسريعة التطور، كما حضر في يوم المتوسط ممثلا لجماعة طنجة، إذ التقى أيضا برئيس حكومة إقليم كاتالونيا، بيرا أراغونيس، وهي القمة التي جمعت ممثّلي عددٍ من المجالس الجهويَّة المتوسطيَّة وبعض البلديات المتوسطيَّة.
- ما الذي ستسفيده طنجة؟
هذا التقارب المغربي الإسباني، الذي يراد لجماعة طنجة أن تكون حلقة الوصل فيه، ستستفيد منه هذه الأخيرة بدورها على العديد من الأصعدة، على غرار اجتماع العمدة ليموري، بمدينة برشلونة، في فبراير 2023 بعمدة مدينة صوريا الإسبانيَّة، كارلوس مارتينيز مينغيز، وهو اللقاء الذي جرى خلاله طرح العديد من القضايا التي تهم الشراكة بين المدينتين، وأخرى ذات نطاق أوسع تشمل العمل المشترك بين مؤسسات تدبير الشأن العام المحلي في المغرب وإسبانيا.
جماعة طنجة، باعتبارها مؤسّسة قائمة الذات، كانت حاضرة خلال هذا الاجتماع، إذ ناقش ليموري ومينغيز العلاقات الثنائيَّة بين مدينتي طنجة وصوريا، وسبل تطويرها على جميع المستويات عن طريق شراكات عمليَّة تشمل العديد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، ليس فقط على المستوى الثنائي، ولكن أيضًا بين مدينة البوغاز ومجالس منتخبة أخرى في أوروبا، على اعتبار أن عمدة مدينة صوريا، هو نائب رئيس المجلس الأوروبي للمدن والجهات، وأيضًا عضو في مكتب الفيدراليَّة الإسبانيَّة للمدن والحكومات.
من المنظور نفسه يمكن أن نقرأ زيارة عمل قام بها وفد يمثل بلديَّة بالما دي مايوركا الإسبانيَّة، في شتنبر 2024، إلى طنجة من أجل تعزيز سبل التعاون بين المدينتين المغربيَّة والإسبانيَّة، إذ ترأس الوفد عمدة بلديَّة بالما دي مايوركا، خايمي مارتينيز، وضم نائبه الأول خافير بونيت، وعددًا مهمًّا من رجال الأعمال والمستثمرين في مختلف القطاعات الاقتصاديَّة، في إطار جهود إرساء سبل تعاون مثمر بين المدينتين، يكون في مستوى العلاقات المغربيَّة الإسبانيَّة المتينة على مختلف المستويات.
وخلال هذه الزيارة، أكَّد رئيس مجلس جماعة طنجة، في كلمة بالمناسبة، أنَّ هذه الزيارة تُعدُّ فرصة مواتيَّة بالنسبة لرجال الأعمال من بالما دي مايوركا وطنجة لتبادل الآراء حول فرص الاستثمار بالمدينتين، إلى جانب تقديم المؤهلات التي تزخر بها مدينة البوغاز، وأوضح أنَّ الزيارة تروم أيضًا تمتين العلاقات بين المدينتين، عبر التوقيع على اتِّفاق شراكة وتعاون من أجل تعزيز المبادلات التجاريَّة وتوطيد الروابط الثقافيَّة بين الجانبين.
يمكن أيضًا استحضار حدث آخر احتضنته المدينة في فبراير 2025، حين أشرف العمدة ليموري، بفضاء المركز الثقافي أحمد بوكماخ، على افتتاح الدورة التاسعة لملتقى الجامعات الإسبانيَّة، بمشاركة عددٍ من الجامعات والمؤسسات الأكاديميَّة الإسبانيَّة، وجرى تنظيم هذا اللقاء في إطار جهود جماعة طنجة لدعم التعليم العالي والانفتاح على التجارب الدوليَّة، إذ شكل الملتقى فرصة للطلبة والباحثين المغاربة للتعرُّف على البرامج الأكاديميَّة والتخصّصات المتاحة في الجامعات الإسبانيَّة، فضلا عن تبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات التعليميَّة في البلدين.
وأكَّد رئيس المجلس الجماعي لطنجة، في تصريح بالمناسبة، أنَّ استضافة المدينة هذا الحدث الذي يتميز بمشاركة 25 مؤسسة جامعيَّة إسبانيَّة، يعكس التزام الجماعة بدعم المبادرات التي تفتح آفاقًا جديدةً للشباب في مسارهم الأكاديمي، مشيرا إلى أنَّ المدينة، باعتبارها قطبًا حضاريًّا وثقافيًّا، تحرص على استقطاب مثل هذه الفعاليات التي تعزز مكانتها كمركز للعلم والمعرفة.
وأورد العمدة أن هذا الملتقى يواكب تطور العلاقات المغربيَّة الإسبانيَّة في المجال الأكاديمي، ويُسهم في تعزيز الفرص التعليميَّة أمام الطلبة المغاربة، الذين يُمثّلون إحدى أكبر الجاليات الطلابيَّة الأجنبيَّة في الجامعات الإسبانيَّة، علمًا أنَّ الملتقى عرف مشاركة واسعة من الطلبة والمهتمين، إلى جانب مُمثّلين عن المؤسسات الأكاديميَّة الإسبانيَّة، في خطوة تعكس اهتمام جماعة طنجة بدعم المشروعات التي تسهم في تطوير قطاع التعليم وتعزيز التعاون.
في هذا السياق يدخل أيضا استقبال ليموري، في فبراير 2025، نائبة عمدة برشلونة، ماريا أوجينيا غاي روسيل، في لقاء خصص لبحث سبل تعزيز التعاون بين المدينتين في مجالات ذات اهتمام مشترك، وتناول الجوانب المتعلّقة باستضافة كأس العالم 2030، إذ أُكّد أهميَّة تبادل التجارب والخبرات فيما يخص تطوير البنيات التحتيَّة الرياضيَّة وتنظيم الفعاليات الكبرى، بما يسهم في إنجاح هذا الحدث العالمي.
وناقش الجانبان التعاون في الميادين الثقافيَّة والاجتماعيَّة والسياحيَّة، مع استعراض المبادرات التي يمكن تنفيذها لتعزيز التبادل الثقافي ودعم المشاريع ذات البعد الثقافي والفني، بما يجسد أواصر التعاون المثمر ويرسخ قيم الانفتاح والتعايش، كما استُعرضت المشروعات المنجزة أو الجاري تنفيذها في المدينتين كلتيهما، مع التركيز على أهميَّة تبادل الخبرات حول الحلول البيئيَّة المبتكرة والذكيَّة، خصوصًا فيما يتعلّق بتدبير الموارد الطبيعيَّة والطاقة النظيفة.
وعلاقة بالقضايا الآنيَّة للمدينة، تطرَّقت المباحثات كذلك إلى موضوع التنقل الحضري، إذ جرى تبادل الرؤى حول تطوير النقل الحضري وتعزيز السلامة الطرقيَّة، من خلال إعداد استراتيجيات وبرامج ناجعة، واعتماد وسائل مبتكرة وذكيَّة، لتحسين التنقل داخل المجال الحضري وتطويره، وذلك بالنظر إلى الخبرة والتجربة الإسبانيَّة المتميزة في هذا المجال، خصوصًا في برشلونة.


