في الواجهة
اقتراب رأس السنة.. إقبال متزايد على حجز الفيلات والشقق المفروشة بطنجة
كما كان منتظرًا، ومنذ بداية شهر دجنبر، تشهد مدينة طنجة إقبالًا كبيرًا ومرتفعًا، في حجز الفنادق والشقق المفروشة والفيلات بمدينة طنجة والنواحي، قصد إحياء والاحتفال برأس السنة الجديدة.
جريدة «لاديبيش»، وكما عوّدت قراءها حاولت البحث جيّدًا وبمنهية معرفة مدى الاستعدادات الَّتِي تشهدها هَذِهِ المدينة، الَّتِي تستقبل كلَّ سنة عددًا مُهمًّا من الزوار من داخل المغرب وخارجه، حيث علمنا أن أثمنة كراء الفيلات وصلت لأثمنة جد مرتفعة، منها من فاق 15 آلاف درهم في الليلة الواحدة، كما أنَّ هناك شققًا مفروشةً قريبةً من البحر، وصل ثمنها 4000 درهم، أما الشقق الَّتِي كان ثمنها في الأيّام العادية لا تتجاوز 500 درهم، وصلت إلى ما يفوق 1200 درهم، الأمر الَّذِي يُؤكّد أنَّ طنجة ستُصبح قبلةً لعدد مُهمّ من المغاربة الَّذِينَ قرَّروا قضاء عطلتهم بعاصمة البوغاز، خصوصًا أنَّ هَذِهِ العطلة تتزامن مع نهاية الأسبوع.
لطفي يبلغ من العمر 43 سنة، وينحدر من مدينة سطات، أكَّد لجريدة «لاديبيش» في تصريح خاص به، أنّه اكترى رفقة أربعة من أصدقائه فيلا مفروشة وجميلة لمدّة يومين للاحتفاء بنهاية رأس السنة، وهي العادة الَّتِي كان يقوم بها دائمًا رفقة أصدقائه بإسبانيا، لكن بعد ما اضطر قضاء نفس العطلة بطنجة، خلال فترة الحجر الصحي، قرَّر رفقة أصدقائه أن تصبح طنجة وجهتهم المفضلة. وأضاف لطفي، للجريدة، قمت بالحجز الأوّلي عبر الإنترنت، بعد ذلك دفعت الدفعة الأولى، حيث وصل ثمن كراء الفيلا إلى 12000 درهم لليلة الواحدة، الأمر الَّذِي اعتبره لطفي عاديًا جدًّا، وإن كانت الأثمنة في نظره سوف ترتفع شيئا ما مع الإقبال المتزايد على المدينة وعلى كراء الفيلات والشقق المفروشة.
هشام شاب من الخميسات، أكَّد لجريدة «لاديبيش»، تعوّد على الاحتفال كلّ سنة بطنجة، لكن هَذِهِ السنة سيكون الأمر مختلفًا، حيث اكترى شقةً مفروشةً بوسط المدينة، وصل مبلغها لـ4000 درهم في الليلة الواحدة، في الوقت الَّذِي سبق أن اكتراها في الأيام العادية فقط بـ 1000 درهم لليلة.
ويضيف هشام في معرض حديثه، الاحتفاء سيكون وسط الشقة رفقة الأصدقاء، بعد ما تبدأ السهرة بأحد الملاهي، خصوصًا أنَّ طنجة تتوفر على ملاهٍ مُتميزةٍ، تُقدّم خِدْمات في المستوى لزبنائها.
كريم ابن الدار البيضاء، أكَّد أنه ينوي هَذِهِ السنة قضاء عطلة ليلة رأس السنة بمدينة أصيلة، حيث اكترى شقة مفروشة بـ2500 درهم لليوم الواحد، وهو ثمن مرتفع مع باقي الأيام، غير أنَّ هدوء المدينة وطيبوبة ساكنتها وحبه لأصيلة، لم تجعله يتردد للحظة واحدة. وأضاف اختياره لأصيلة بحكم قربها من مدينة طنجة، فبعد احتفائه بأحد الملاهي يفضل أن يقضي ما تبقى من الليلة بأصيلة بعيدًا عن الصخب وضجيج طنجة العالية.
هَذَا الإقبال المتزايد، سيُساهم لا محالة في تحويل هَذِهِ الشقق والفيلات المفروشة إلى علب ليلية وقاعة القمار وإلى مرقص وملهى ليلي، بسبب تفضيل البعض عدم الذهاب إلى الملاهي والعلب الليلية خلال ليلة رأس السنة، نظرًا للإقبال الكبير والمتزايد الَّتِي تشهده هَذِهِ الأماكن، فكلّ واحد يحتفي بالطريقة الَّتِي توفر له الراحة.
الاحتفاء في هَذِهِ الأماكن المغلقة، لن يقتصر طبعًا على الاحتفاء العادي، بل من الضروري أن تتحوّل الأماكن إلى الملاهي الليلية، حيث تنتعش عملية البحث عن الفتيات بطرق مختلفة وهنا علمت لاديبيش، أنَّ عددًا من أصحاب الليل الَّذِينَ كانوا يبحثون عن زبنائهم بالملاهي الليلية، عمدوا إلى الاعتماد على تطبيقات الإنترنت للقيام بذلك.
كما أنَّ محلات بيع الخمار بدورها سوف تعرف انتعاشًا وإقبالًا كبيرًا، الأمر الَّذِي أكَّده أحد العاملين بمحلات خاصة ببيع الخمر لجريدة «لاديبيش».
بالمقابل تسعى العديد من الملاهي والعلب الليلية إلى تزيين محلاتها لتكون في أزهى حُلّة، كما تعمل على تطوير وتجويد خدماتها، سواء من ناحية المأكولات أو أنواع الشراب المُقدّمة بالإضافة إلى محاولة جلب أجود المغنيين والفرق الموسيقيّة. وعلمت «لاديبيش»، أنَّ أثمنة حجز الطاولة الواحدة في بعض الملاهي فاق التوقعات، نظرًا للإقبال المتزايد، ولعلّ كثرة الملاهي وجمالية طنجة وقربها من الضفة الأخرى تجعل من احتفالات ليلة رأس السنة مختلفة عن الأماكن الأخرى.


