تواصل معنا

ثقافة

اتّحاد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة وجمعية نجدة التوحديين للشباب والكبار بطنجة ينظمان ملتقى السينما والإعاقة في دورته الثاني

نظَّم كلٌّ من اتّحاد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة وجمعية نجدة التوحديين للشباب والكبار بطنجة خلال يومي: 16 و17 يونيو 2023، بقاعة المحاضرات التابعة للمديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة تطوان الحسيمة، الملتقى الثاني للسينما والإعاقة. وقد حضره إلى جانب هَؤُلاءِ السادة المنظمين لهَذَا الملتقى في نسخته الثانية وكما هو معلوم، عددٌ مهمٌّ من السادة الأساتذة الفضلاء والطلبة والباحثين والمبدعين المهتمين بهَذَا المجال، فضلًا عن نخبة من خيرة الوجوه الإعلامية الموجودة لدينا بهَذَا الشقّ الغربي من مملكتنا المغربية السعيدة. 

وبعد الترحيب بكل هَذِهِ الوفود المشاركة في هَذَا الملتقى الفريد من نوعه، فقد تمكّن هَؤُلاءِ السادة الحضور المحترم الكريم من رصد ومتابعة كل هَذِهِ المداخلات الفكرية الفنّيَّة منها والثقافية القيمة، الَّتِي تناول فيها هَؤُلاءِ السادة المحترمون مختلف ألوان الإعاقات: الذهنية منها والبصرية، إن على المستوى الفكري أو الجسدي، مقحمين لنا في هَذَا السياق جملة من هَؤُلاءِ المبدعين مشارقة كانوا أو مغاربة، لا في مجال فن الإبداع عامّةً ولا في مجال فن التلحين خاصة. ولنا في مجال التلاحين المغربية هَذِهِ أكبر دليل على ذلك، إذ في إطار فن الموسيقى، فإن لنا الملحن المغربي الرائد ابن مدينة القصر الكبير، وهو الفنان المبدع الراحل، الأستاذ: «عبد السلام عامر» رحمة الله عليه، صاحب الروائع الفنية الطربية الخالدة، أمثال: «الأمس القريب»، «راحلة»، و«القمر الأحمر»، بالإضافة إلى قصيدة: «الشاطئ» الَّتِي هي من كلمات الأستاذ: «مصطفى عبد الرحمن» وغيرها من بقية هَذِهِ الأغاني المغربية الرائعة الطروبة، الَّتِي لا تزال بين ظهرانينا حيّةً ترزق ولحد كتابة هَذِهِ السطور، رغم توديعنا لملحنها المغربي الأستاذ: «عبد السلام عامر» رحمة الله عليه.

وقد خرجت فعاليات هَذِهِ الندوة، الَّتِي تدارس فيها هَؤُلاءِ المشاركون بالاستماع إلى نص الورقة التأطيريّة، حيث اقتطفنا لكم منها بعض هَذِهِ الفقرات، الَّتِي تقول: «وهكذا، ارتأينا نحن جمعية نجدة التوحديين للشباب والكبار بطنجة» و«اتّحاد الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بطنجة»، أن نستمرَّ في محاولتنا لتأسيس الملتقى السينمائي حول موضوع: «السينما والإعاقة» تحت شعار: «السينما انفتاح والإعاقة اختلاف» في دورته الثانية، إيمانًا منا بقدرة الفنّ والسينما خاصّةً، على التأثير والتغيير، وتوعية المتلقين وتشكيل ثقافتهم وتحسيسهم بالقضايا الاجتماعيّة والثقافيّة المتعلقة بهَذِهِ الإعاقة، وتغيير نظراتهم إلى هَذَا الشخص في وضعية إعاقة، إذ المجال السينمائي من هَذَا المنظور بطبيعة الحال، ليس مجرد وسيلة للفرجة والترفيه عن النفس فحسب، ولكنّها رؤية خاصة لهَذَا العالم ولهَذَا الإنسان، وفن يعكس هَذَا الواقع المعاش بكل أصنافه وألوانه وتمظهراته، وذلك لما يلعبه هَذَا الأخير من أدوار طلائعية نزيهة، واضعين نصب أعيننا وكما هو معلوم، تحقيق أهدافنا التالية:

  • تنظيم ملتقى سينمائي سنويّ قار، يروم سدّ الخصاص فيما يتعلق بكل هَذِهِ الفعاليات، الَّتِي تهتم بهَؤُلاءِ الأشخاص في وضعية إعاقة في أفق التأسيس لمهرجان سينمائي يهدف بالأساس، إلى تسليط أضوائه الكاشفة والإحاطة بمختلف جوانب الإعاقة وتناولها بمقاربة فنية ثقافية، ومن خلال الفن السابع أيضا بطبيعة الحال.
  • لفت انتباه الجمهور المتلقي والفاعلين والمسؤولين إلى ما تعانيه هَذِهِ الشريحة الاجتماعية، وتغيير الأحكام الجاهزة والنظرة النمطية المتعلقة أساسًا بهَذِهِ الإعاقة بشتّى أنواعها وأشكالها وأصنافها: «الذهنية»، «الحركية» منها و«الحسية».
  • تعبئة الفاعل العموميّ والمدنيّ والحقوقيّ للاهتمام بالفعل الثقافي عمومًا والنشاط السينمائي خصوصًا والمساهمة في إيلاء قضية الإعاقة الأهمية القصوى كموضوع نقاش عمومي وقضية رأي عام وطني.
  • طرح ومعالجة موضوع: «الإعاقة» في المجال السينمائي مع فنّانين ومثقّفين وفاعلين من مجالات مختلفة، من خلال عرض ومناقشة أفلام تتناول بالدرس والتحليل، قضايا الإعاقة وتنظيم ندوات علمية وورشات من أجل تعميق البحث والدراسة والتحليل في موضوع: «السينما والإعاقة».
  • تسليط الأضواء والإحاطة بمختلف الانتهاكات الماديّة والمعنويّة، الَّتِي قد تمارس في حق ذوي الإعاقة وأسرهم من تمييز وتهميش وإقصاء وتنمر وتعنيف.
  • المساهمة في تطوير الحسّ الفني والإبداعي لدى هَؤُلاءِ الأشخاص من ذوي الإعاقة وتشجيعهم على الانخراط والمشاركة في كلّ الأنشطة الفنية الإبداعية عامّة، وفي الصناعة السينمائية أساسا وبشكل خاصّ.

وفي ختام موادّ هَذَا الحفل وفقراته، أقيم حفل شاي على شرف المدعوين والمدعوات، والتُقطت صورٌ تذكاريّةٌ تُؤرّخ لهَذَا الحدث الفني الهادف. 

 

تجدر الإشارة في الختام، إلى أنَّ مقدمة هَذَا الملتقى الثاني للسينما والإعاقة، قد سهرت عليه وكما هو معلوم، أيقونة الصحافة والإعلام الجهوي الأستاذة الفاضلة، السيدة: «زهور الغزاوي القاسمي»، الَّتِي تعتبر لدينا -نحن المندرجين في هَذَا القطاع الحيوي المهم- من بين الوجوه الإعلامية النزيهة الخدومة والفاعلة بكلّ ما في هَذِهِ الكلمة من معنى.

تابع الندوة: عبد الحليم عبد اللطيف.

تابعنا على الفيسبوك