آخر الأخبار
مخاوف من «تسونامي» غلاء يضرب موائد رمضان.. الفيضانات تمنح «الشناقة» ذريعة لإشعال أسعار الخضر والفواكه
لم تكد ساكنة الشمال تستبشر خيرًا بالتساقطات المطرية الأخيرة التي أنقذت الموسم الفلاحي وملأت السدود، حتى طفت على السطح مخاوف جدية من تحول هذه «النعمة» إلى «نقمة» على جيوب المواطنين، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان الأبرك.
وعلمت «لاديبيش» من مصادر مهنية بأسواق الجملة، أنَّ الاضطرابات الجوية الأخيرة والسيول التي قطعت عددًا من المسالك الطرقية القروية، بدأت ترخي بظلالها الثقيلة على وتيرة تموين الأسواق بالمواد الغذائية الأساسية، مما يهدد بإشعال «فتيل» الأسعار قبل حلول الشهر الفضيل.
وكشفت المصادر ذاتها، عن أنَّ عددًا من الضيعات الفلاحية بضواحي طنجة والعرائش، المزود الرئيسي للمنطقة بالخضر، قد تضرَّرت جزئيًّا بفعل غمر المياه للمحاصيل، ما تسبَّب في صعوبة جني المنتوجات ونقلها نحو أسواق الجملة.
هذا الوضع «الاستثنائي» التقطته رادارات «الشناقة» والوسطاء بسرعة، حيث شرعوا في الترويج لندرة مرتقبة في مواد حيوية كالطماطم والبصل والبطاطس، في خطوة استباقية تهدف إلى رفع الأسعار ومراكمة الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمواطن البسيط.
وفي جولة قامت بها الجريدة ببعض الأسواق الشعبية، لُوحظ تذبذب واضح في العرض، وعودة «الارتباك» ليميز أثمنة بعض الخضروات التي تُعدُّ ركيزة المائدة الرمضانية. ويحذر متتبعون للشأن الاستهلاكي من أن يتّخذ لوبي المضاربة من «ذريعة الفيضانات» وصعوبة المسالك الطرقية، «شماعة» لشرعنة زيادات صاروخية وغير مبرّرة، تتجاوز منطق العرض والطلب لتصل إلى مستوى الاحتكار والمضاربة غير المشروعة.
وأمام هذا الوضع المقلق، تعالت أصوات هيئات حماية المستهلك مطالبة وزارة الداخلية والسلطات الولائية بالخروج من دائرة «التطمينات الشفوية» إلى الميدان، عبر تشديد المراقبة على مسالك التوزيع والضرب بيد من حديد على يد كل من سوَّلت له نفسه استغلال الكوارث الطبيعية لامتصاص دماء المواطنين في شهر الصيام، خاصّةً أنَّ المخزون الوطني، حسب البيانات الرسمية، يغطي الحاجيات، ما يجعل أي زيادة حالية مجرد «مزايدة» مكشوفة تستدعي تدخلًا زجرًا عاجلًا.


