كيف ستودع طنجة سنة ثقيلة بالوباء؟

عاجل

انتخابات أعضاء الغرف المهنية بطنجة.. الاتحاد الاشتراكي خارج السباق

في منتصف يومه الثلاثاء 27 يوليوز، أعلن رسميًا انقضاء الفترة المخصّصة لإيداع الترشيحات برسم انتخابات أعضاء الغرف المهنية، المُقرّر...

الخردلي بالشنوك: تطعيم بطعم الوباء

حقَّقت المملكة المغربيّة أشواطًا كبيرةً ومُهمّةً في تدبير جائحة «كورونا» منذ مراحلها الأولى، وإلى غاية الإعلان عن بدء عملية...

تعيينات جديدة همت مسؤولين قضائيين في محاكم طنجة

أعطى الملك محمد السادس، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، الجمعة 23 يوليوز الجاري موافقته على تعيين مسؤولين قضائيين بعددٍ من محاكم المملكة. وشملت التعيينات...

مُثقلة بالأحزان والمآسي، سنة طنجة الَّتِي ستودعنا في الأيّام القليلة، سنة استثنائيّة بجميع المقاييس، سنة طُبعت بالحزن والفقد، وبتقلب معظم مجالات الحياة بسبب الوباء المستجد (كوفيد 19)، تستعدّ طنجة لتوديع سنة مُرّة بجميع أحداثها، بدءًا من الإعلان الأوّل عن حالات الوباء ووصولًا إلى توديع أقارب وأحباب وشخصيات عامّة تركت بصمات واضحة في مجالات مختلفة من الحياة.

         توديع سنة واستقبال أخرى، يتطلّب من الجميع −أفرادًا ومجموعاتٍ− الوقوف على أهمّ المحطّات الكبرى، الَّتِي سجلت في السنة الماضية بحلوها ومرّها، وقفة ستصدم البعض حين يحصي مجموع الخسائر، الَّتِي مرّت عليه في العام الاستثنائي، كما ستفرح الفئة الأخرى الَّتِي عبرت بسلامٍ من محنة الوباء، فيما ستكتفي الفئة الأخرى بالانتظار والترقّب أن تنفرج الأحوال وتعود الأمور إلى سابق عهدها.

         سنة الوباء −إن صح تسميتها بذلك− امتازت عن سائر السنوات الأخرى، وعلى الرغم من طغيان الجانب السلبيّ عليها، لكنَّها ستترك آثرًا عميقًا لدى الإنسان من خلال التجارب الَّتِي تمّت مراكمتها خلال هَذِهِ المراحل، مدينة طنجة وخلال فترت الوباء عرفت تقلبات عديدة، وقد بلغ فيها حدّ الوباء، مبلغةً حين اشتدّ على أهلها وأرغمهم ملازمة البيوت وإخراج اللطيف والتوسل إلى الله برفع الوباء والإكثار من الصدقات والتضامن الاجتماعيّ بشتّى أنواعه لتجاوز المرحلة بأقل الخسائر.

         مطلب تمّ تحقيقُه وتجاوزت المدينة −خلال فترات السنة الثقيلة− مراحل الشدّة، وبدأ العدُّ التدريجيُّ لإصلاح الأوضاع والابتعاد ما أمكن عن دائرة الخطر، في سنة الوباء بمدينة طنجة تمّ إغلاق المساجد وعزل تقاليد رمضان والأعياد الدينيَّة في بيوت الساكنة وفي فضاءات جد ضيقة، طنجة في زمن الوباء أغلقت أبواب المدارس وقلّ الوافدون إليها، ومرّت عليها فترات لا تسمع فيها همسًا ولا لمسًا إلا خبر الموت وصوت المُنبّهات أنّ مدينة طنجة تعيش على وقعٍ جديدٍ لم يسبق لها أن مرت به.

سيكون من العسير على ساكنة المدينة أن تنسى سنة الوباء، خاصّةً لدى الفئة الَّتِي فقدت عزيزًا أو أعزاء في ذات الوقت، طنجة هَذِهِ السنة لن تقيم حفلَ وداع للسنة المنفرطة؛ لأنَّها سنة استثناء، ولن تقيم أفراح استقبال للسنة الجديدة، طالما أنَّ رائحة الحزن ما زالت تتجوّل في الأزقّة والدروب وفي المساجد والمدارس وباقي المؤسَّسات العموميّة، الَّتِي ودعت في هَذِهِ السنة أعلامًا من محيطها القريب.

إقرأ المزيد