الجهة
تزايد الإقبال على بحيرة “سيدي حساين” بضواحي طنجة يفاقم أزمة النفايات ويهدد توازنها البيئي
تشهد بحيرة سيدي حساين، الواقعة بضواحي مدينة طنجة، تزايدًا ملحوظًا في الإقبال خلال الفترة الأخيرة، ما أسهم في تفاقم مشكل تراكم النفايات داخل هذا الفضاء الطبيعي وحولها، وأثار قلقًا متصاعدًا لدى فعاليات محلية وزوار يعتبرونه من آخر المتنفسّات البيئيَّة بالمنطقة.
وأفاد عدد من المواطنين في تصريحات متفرقة، بأن الموقع، الذي يتميز بطابعه الطبيعي الهادئ وجماليته الخاصة، بات يعرف انتشارًا واسعًا لمخلفات الزوار، من بينها الأكياس البلاستيكيَّة والقنينات، إلى درجة وصف فيها بعضهم المكان بأنه يتحول في بعض النقاط إلى «مطرح عشوائي» للنفايات على ضفاف البحيرة.
وأشار متحدثون إلى أنَّ جزءًا من الزوار لا يلتزمون بأبسط قواعد الحفاظ على البيئة، حيث يتم ترك النفايات في عين المكان أو التخلُّص منها عشوائيًّا داخل المياه، ما ينعكس سلبًا على المنظومة البيئيَّة ويُهدّد جمالية الموقع واستدامته الطبيعيَّة.
وبالتوازي مع ذلك، تعرف المنطقة إقبالًا متزايدًا، خصوصًا خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما يُؤدّي إلى ضغط كبير على الفضاء الطبيعي ويضاعف من حدة الإشكالات المرتبطة بالنظافة والتدبير البيئي.
كما نبهت مصادر محلية إلى سلوكيات وُصفت بـ«المقلقة»، من بينها إشعال النيران لأغراض الطهي أو التخييم وتركها مشتعلة بعد مغادرة المكان، وهو ما يرفع من مخاطر اندلاع حرائق قد تهدد الغطاء النباتي المحيط بالبحيرة، خاصّةً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ودعت الفعاليات ذاتها إلى ضرورة تكثيف حملات التوعيَّة والتحسيس بأهميَّة الحفاظ على هذا الفضاء الطبيعي، باعتباره متنفسًا بيئيًّا مهمًا، مع تعزيز المراقبة الميدانيَّة من طرف الجهات المختصة، إلى جانب ترسيخ سلوكيات مسؤولة لدى الزوار لضمان استدامة الموقع وحمايته من التدهور البيئي.


