تأخر توفير اللقاح للمغاربة تحصيل حاصل لفشل الحكومة في تدبير جائحة كورونا منذ مارس الماضي

عاجل

الخردلي بالشنوك: بشرى لنا الحشيش حلال «فوكها يا من وحلتها»

بادرة جيّدة، تلك الَّتِي صادقت عليها الحكومة في نهاية الأسبوع، هدية ستُقدّم على طبق من ذهب لشرائح مُختلفة في...

ابتداءً من هذا التاريخ.. يتوجب على حائزي الأراضي الحضرية غير المبنية إيداع إقرار بالتملك

أصدرت جماعة طنجة، يوم 1 فبراير 2021، إعلانًا تحت رقم (451)، تُؤكّد من خلاله، أنّه قبل فاتح مارس من...

مقاول «يسطو» على مساحة خضراء بـ«ديار طنجة» والساكنة تناشد «مهيدية» إنصافهم لهذه الأسباب

ما زالت ساكنة المجمع السكني «ديار طنجة» تنتظر إنصافها من طرف السلطات المحلِّيَّة بالمدينة، بعدما حُرِمَت من المساحة الخضراء...

لم تنجح الحكومة المغربيَّة في تدبير مرحلة «كورونا»، بدليل أنَّ مجموعةً من إجراءاتها، كانت لها انعكاساتٌ سلبيَّةٌ على أكثر فئات المجتمع فقرًا وهشاشةً، بدايةً من طريقة توزيع دعم صندوق «كوفيد -19» -الَّذِي أُحدث لدعم الأسر الفقيرة والمُهمّشة في مرحلة الحجر الشامل، الَّتِي شهدتها المملكة في الأشهر الثلاثة الأولى من بداية انتشار «كوفيد 19»- حيث ظهرت العديدُ من الأسر والعائلات في أشرطة فيديو، سواء على منصات التواصلِ الاجتماعيِّ، أو المنابر الإعلاميّة، تشتكي عدم توصّلها بالدعم بالرغم من توفّر جميع شروط الاستفادة، دون الحديث عمَّن قدَّم شكايته، ولم يتوصّل بالإجابة −لحدود اليوم.

وعلى غرار إجراء الدعم، لم يسلم المغاربة العالقون، سواء خارج أرض الوطن أم داخله من تدبير لا عقلاني لملفهم، فمنذ 19 مارس والحدود البريّة والجويّة والبحريّة للمغرب مغلقة، وهو ما أثَّر في العديد من المغاربة المُقيمين خارج أرض الوطن، الَّذِينَ تقطَّعت بهم السبل في المغرب، فمنهم من فقد عملَه، ومنهم مَن لم يرَ أسرته وأقرباءه −لحدود الساعة− ولم يتم تدبيرُ ملف العالقين بالشكل المطلوب، مثلما فعلت دولٌ أخرى، الَّتِي نظّمت في فترة الحجر الصحي الشامل رحلات استثنائيّة لنقل مواطنيها العالقين، لينتظر المغرب عدّة أشهر ليعمد إلى إجراء توفير رحلاتٍ استثنائيّةٍ لم تطل مدتها وانقطعت الأخبار عنها.

وفي المقابل، كنا نأمل من ألَّا يتجاوز المغرب الخطوط الحمر في عدد المصابين بالفيروس أو حتّى الوفيات، بعد ما أغلقت المملكة الحدود في الشهر نفسه، الَّذِي سجَّلت فيه أوّل إصابة بالمملكة، وفرضت تدابيرَ مشدّدة على عددٍ من المدنِ الكبرى مثل طنجة، والدار البيضاء، ومراكش، إلى أنَّنا تجاوزنا عددًا من الدول الَّتِي لم تقفل حدودها إلا بعد أشهر بعدنا، وفتحتها في الوقت الَّذِي لم تستطع الحكومة الإعلان عن هَذَا الإجراء لحدود الساعة، الإجراءات الَّتِي كانت الحكومة المغربيَّة تعتبرها أفضل ما أُقرّ، أبانت عن فشلها بعد مرور سنة من إقراراها، ولعلّ نسبة البطالة الَّتِي ارتفعت في صفوف الشباب الحاملين الشواهد والمعطلين خير إجابة عمَّا تريد حكومة العثمانيّ أن تغطي عليه.

ولعلّ أكثر شيء كان يدعو للسخرية هو محاولة إحياء القطاع السياحيّ في المغرب، فجاءت قراراتُ الناسخِ والمنسوخِ، الحكومة تقرّ بمكامن الأزمة وتطرح الحلولَ وترفع التوصياتِ وعند حلول وقت التنفيذ، تنسخ كلّ ما قالته وأقرته وتُشدّد الخناق.

لا ينكر أحدٌ أنَّ جميع الحكومات بالدول، قد عانت تبعات فيروس «كورونا»، إلا أنها تمكَّنت من تجاوزها وبداية التأسيس لإقلاعة جديدة، في المغرب الحكومة كانت تراهن على توفير اللقاح للمغاربة بالتزامن مع بدء عملية التلقيح في العالم، ووعدت الشعب أنّه من بين أوائل الشعوب الَّذِينَ سيتحصلون على اللقاح، منتصف دجنبر الماضي، راجت الأخبار عن وصول اللقاح، وبداية التطعيم إلا أنَّ الجهات الرسميَّة نفت ذلك، مع بداية السنة الجديدة لم تعد الحكومة تتحدّث عن اللقاح، وكيف سيتمّ تدبير العملية؟ بل نهجت أسلوب تشديد الخناق على المدن الَّتِي تعرف عددًا كبيرًا من الإصابات المغاربة، ونظرًا لعدم نسيانهم وعود الحكومة تساءلوا عن موعد بدء عملية التلقيح، وهنا كانت الصدمة عندما تيقّن الشعب، أنَّ الحكومة ووزارة الصحة ورئيس الحكومة لا يعرفون متى يصل اللقاح؟ وأين ستبدأ العملية؟ بل في تصريحات رئيس الحكومة بهَذَا الشأن ظهر كأنه في حالة غير طبيعيّة نسخ ما كان يقوله في الأشهر الماضية، وأخرج عينه وصرخ بأقصى قوته، «عندما يتوفر اللقاح سيتم تطعيم المغاربة».

هي مشاكل عديدة رافقت التدبير الفاشل للحكومة المغربيّة لجائحة «كورونا»، غير أنّه في هَذَا المقال أشرنا إلى أكبر القطاعات الَّتِي تضرّرت بسبب غياب رؤية واستراتيجية الحكومة المغربيّة الفاشلة.

أنوار المجاهد

إقرأ المزيد