تواصل معنا

ثقافة

الفنان التشكيلي”عزيز سيد ” يكرم الراحلين بندحمان و الدريسي عبر معرضين فنيين بطنجة

تكريما‭ ‬لروح‭ ‬الفنانين‭ ‬محمد‭ ‬الدريسي‭ ‬وعبدالباسط‭ ‬بندحمان،‭ ‬رواق‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬محمد‭ ‬الدريسي‭ ‬وبشراكة‭ ‬مع‭ ‬رواق‭ ‬Dar D’Ar‭ ‬ينظمان‭ ‬معرضا‭ ‬تشكيليا‭ ‬للفنان‭ ‬التشكيلي‭ ‬عزيز‭ ‬السيد‭ ‬بعرض‭ ‬أخر‭ ‬أعماله‭ ‬التشكيلية‭ ‬بمعرضين‭ ‬تشكلين‭ ‬يضم‭ ‬لوحات‭ ‬فنية‭ ‬ممزوجة‭ ‬بروح‭ ‬الابداع‭ ‬وقوة‭ ‬التفنن‭ ‬البصري‭ ‬بألوان‭ ‬ذات‭ ‬جمالية‭ ‬متفردة‭. ‬

ينظم‭ ‬المعرض‭ ‬بفضاءات‭ ‬مدينة‭ ‬طنجة،‭ ‬حيث‭ ‬سينظم‭ ‬المعرض‭ ‬الأول‭ ‬الخميس‭ ‬03‭ ‬يوليوز‭ ‬2025‭ ‬برواق‭ ‬Dar D’Art‭ ‬والمعرض‭ ‬الثاني‭ ‬الجمعة‭ ‬04‭ ‬يوليوز‭ ‬2025‭ ‬برواق‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬محمد‭ ‬الدريسي‭ ‬بالمديرية‭ ‬الجهوية‭ ‬للثقافة‭ ‬بطنجة‭. ‬تأتي‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرة‭ ‬الثقافية‭ ‬الفنية‭ ‬تكريما‭ ‬لروح‭ ‬الفنانين‭ ‬التشكلين‭ ‬محمد‭ ‬الدريسي‭ ‬وعبد‭ ‬الباسط‭ ‬بندحمان‭ ‬عربون‭ ‬محبة‭ ‬واعتراف‭ ‬بمكانتهم‭ ‬الفنية‭ ‬وطنيا‭ ‬وعالميا‭.‬

عزيز‭ ‬السيد‭ ‬فنان‭ ‬تشكيلي‭ ‬مغربي،‭ ‬يعتبر‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الفنانين‭ ‬التشكلين‭ ‬حيث‭ ‬بعد‭ ‬تخرجه‭ ‬من‭ “‬أكاديمية‭ ‬الفنون‭ ‬الجميلة‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬كراكوف‭ ‬البولندية،‭ ‬عاد‭ ‬عزيز‭ ‬سيد‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬ليُقدم‭ ‬تجارب‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬رسم‭ ‬الموديل‭ ‬بمناخات‭ ‬وتقنيات‭ ‬تجعله‭ ‬منتميا‭ ‬إلى‭ ‬الهوية‭ ‬المغربية‭ ‬بمكّوناتها‭ ‬العربية‭ ‬والأمازيغية،‭ ‬مع‭ ‬انفتاحه‭ ‬على‭ ‬التيارات‭ ‬التشكيلية‭ ‬الحديثة‭.‬

اهتم‭ ‬الفنان‭ ‬التشكيلي‭ ‬المغربي‭ (‬1946‭)‬،‭ ‬منذ‭ ‬معرضه‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬أقامه‭ ‬عام‭ ‬1973،‭ ‬بالجسد‭ ‬بوصفه‭ ‬ثيمة‭ ‬أساسية‭ ‬لم‭ ‬يخرج‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬المعارض‭ ‬التي‭ ‬تلته‭ ‬إلى‭ ‬اليوم،‭ ‬ضمن‭ ‬تنويعات‭ ‬مختلفة‭ ‬تُظهر‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التعبيرات‭ ‬الفنية‭ ‬والطقوس‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والدينية‭ ‬والعوامل‭ ‬الثقافية،‭ ‬وحضور‭ ‬الجسد‭ ‬في‭ ‬المتخّيل‭ ‬والذاكرة‭ ‬الشخصية‭ ‬والجماعية‭ ‬كذلك‭.‬

ّيتضّمن‭ ‬المعرض‭ ‬أعمالا‭ ‬جديدا‭ ‬تقدم‭ ‬الجسد‭ ‬الإنساني‭ ‬عبر‭ ‬تصوير‭ ‬تمثلاته‭ ‬وحركاته‭ ‬وحضوره‭ ‬في‭ ‬المكان،‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬وجوه‭ ‬تعّبر‭ ‬عن‭ ‬هويتها‭ ‬وملامح‭ ‬تُظهر‭ ‬فائض‭ ‬عريها،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬مؤثرات‭ ‬حروفية‭ ‬وزخارف‭ ‬تتداخل‭ ‬مع‭ ‬الأجساد‭ ‬وأزيائها‭ ‬وليست‭ ‬مجّرد‭ ‬خلفية‭ ‬للوحة‭.‬

يوظف‭ ‬سيد‭ ‬المنمنمات‭ ‬العربية‭ ‬والنقوش‭ ‬القديمة؛‭ ‬حيث‭ ‬تحضر‭ ‬الأجساد‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬اللوحات‭ ‬المعروضة‭ ‬كامتداد‭ ‬للزخارف‭ ‬النباتية‭ ‬التي‭ ‬تكسو‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المساجد‭ ‬والقصور‭ ‬القديمة‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الإسلامي،‭ ‬وهو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الاحتفاء‭ ‬بها‭ ‬وتقديمها‭ ‬في‭ ‬ألوان‭ ‬زاهية،‭ ‬حيث‭ ‬الأخضر‭ ‬هو‭ ‬اللون‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الزخارف‭ ‬التي‭ ‬تحتشد‭ ‬بالأوراق‭ ‬والورود‭ ‬والعصافير‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬مجتمعة‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الوشاح‭ ‬الذي‭ ‬يتغطى‭ ‬به‭ ‬الجسم‭.‬

الحرف‭ ‬هو‭ ‬عنصر‭ ‬أساسي‭ ‬في‭ ‬تشكيل‭ ‬اللوحة،‭ ‬لكن‭ ‬ظهوره‭ ‬لا‭ ‬يأتي‭ ‬ضمن‭ ‬عبارات‭ ‬واضحة‭ ‬محّددة،‭ ‬إنما‭ ‬يأتي‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬يتناغم‭ ‬مع‭ ‬حركة‭ ‬الجسد،‭ ‬ويشير‭ ‬إلى‭ ‬دلالات‭ ‬حسية،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬ُيجسد‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬الستار‭/ ‬الحجاب‭ ‬الذي‭ ‬يمثّل‭ ‬رمز‭ ‬الرقابة‭ ‬والمنع‭ ‬والتخفّي،‭ ‬عبر‭ ‬حضور‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬المرجعيات‭ ‬البصرية‭ ‬وتمثلاتها‭ ‬في‭ ‬الثقافة‭ ‬العربية‭ ‬والإسلامية‭.‬

يقول‭ ‬سيد‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬معرضه‭: “‬‭ ‬أبحث‭ ‬بواسطة‭ ‬الجسد‭ ‬عن‭ ‬خطاب‭ ‬بصري‭ ‬جمالي‭ ‬معاصر‭ ‬لا‭ ‬يخدش‭ ‬الحياء‭. ‬فالجسد‭ ‬الأنثوي‭ ‬الذي‭ ‬شغل‭ ‬الإنسان‭ ‬والأديان‭ ‬وتاريخ‭ ‬الفن‭ ‬هو‭ ‬عندي‭ ‬بسكونه‭ ‬وتموجاته‭ ‬وتمرده‭ ‬لا‭ ‬يكشف‭ ‬عن‭ ‬مفاتنه‭ ‬كجسد‭ ‬للمتعة،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬تناغم‭ ‬تام‭ ‬مع‭ ‬مفردات‭ ‬الزخرفة‭ ‬التي‭ ‬تخدم‭ ‬بناء‭ ‬اللوحة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬يمنحها‭ ‬ثراء‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬متعة‭ ‬بصرية‭ ‬وعمق‭ ‬روحي‭” .‬

تابعنا على الفيسبوك