العرائش
العرائش.. تحتضن الدورة 11 لمهرجان العرائش الدولي لتلاقح الثقافات
كشفت جمعية اللوكوس للسياحة المستدامة، عن تنظيمها الدورة الحادية عشرة من مهرجان العرائش الدولي لتلاقح الثقافات، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 31 أكتوبر الجاري.
ووَفْق بلاغ توصلت جريدة «لاديبيش» بنسخة منه، فإنّ مهرجان تلاقح الثقافات يعود هَذِهِ السنة بمشاركة وطنيّة ودوليّة مُكثّفة، تحاول أن تغطي فنيًا ألوانًا مُتعدّدةً من الموسيقى العالمية، كما تحاول أن تدمج في هَذِهِ الدورة ثقافات فنّية لإثنيات مختلفة على طول ربوع المعمور ومن قارات مختلفة، بما يجعل الموعد مهرجانًا يُجسّد -بالفعل- أهدافه الرئيسية المعلنة كمهرجان لتلاقح الثقافات.
وحسب ذات الوثيقة أي -البلاغ- فإنه بعد سنتين من إنجاز المهرجان، بشكل افتراضي، عُقدت دورة حضورية بمجموعتين فنيتين من المغرب وإسبانيا سنة 2021، كوسيلة من إدارته لرتق أي تقطع، لضمان استرسال حضور الموعد على المستوى الدولي ثقافيًا وإعلاميًّا؛ ما ساعد الإدارة على الاحتفاظ بمواعيدها وحضورها الدولي وبعلاقاتها بالفرق الفنية العالمية، واستجلاب فرقٍ مُتنوّعة وبحضور متميز، ساهم في ضمان هَذَا الحضور المتواصل للمهرجان طوال فترة الوباء.
وقد أشار البلاغ، إلى أنَّ المهرجان اختار تنظيم دورته الحادية عشرة هَذِهِ السنة تحت شعار «لنلتقي من جديد بالعرائش»، الَّذِي يشير في عمقه إلى عودة الملتقى الدولي ميدانيًا، وإلى ما لعبته العرائش في تاريخها الطويل كمدينة للتعايش بين الديانات والأعراق والإثنيات، حيث تعايشت على طول العصور عناصر أمازيغية وعربية ويهودية عبرية، سفاردية وإسلامية وإفريقية من جنوب الصحراء، وهو ما جعلها على الدوام رمزًا للتعايش والسلم والأمان والانفتاح الحضاري والإنساني، والالتقاء بها اليوم من جديد رسالة من المهرجان ودعوة للتأمل في تجربة إنسانية وحضارية رائدة، مُشيرًا إلى اختيار لوحة فنية للفنانة كيرين إستر، من أصول مغربية، كملصق رسمي لهَذِهِ الدورة، لرمزيتها الكونية والإنسانية.
واعتبر المنظمون، أنَّ مهرجان تلاقح الثقافات هَذِهِ السنة يتميّز بعمق طابعه الدبلوماسي أيضًا، من خلال تثمين عالمي للتراث الثقافي المغربي بشقية المادي واللا مادي من إقليم العرائش، وبحضور دولي مكثف؛ إذ سيُشارك بالإضافة إلى المجموعات المغربية أزيد من 250 فنّانة وفنانًا أجنبيًّا من عدة دول، مثل بولونيا، سلوفاكيا، ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا، باراغواي، والعراق… وزاد: «كان اختيار فرق من أوروبا الشرقية هَذِهِ السنة لتسليط الضوء على المشترك الإنساني ورسالة إنسانية من المهرجان لتغليب كفة السلم والسلام، وإعطاء الفرصة للفن والتلاقح الثقافي كبديل للغة العنف».
وسيعرف المهرجان، الَّذِي يُنظّم هَذِهِ السنة بشراكة مع وزارة الثقافة، وبدعم من المجلس الإقليمي، وجماعة العرائش، ووكالة تنمية أقاليم الشمال، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وكلية العرائش، بالإضافة إلى العروض الفرجوية والفنية، برنامجًا مُكثّفًا وغنيًّا بالندوات الفكرية والأوراش التكوينية والعروض الفنية العالمية. كما سيعرف الحفل الافتتاحي للموعد، الَّذِي سينظم بالكلية متعدّدة الاختصاصات بالعرائش، حضور سفير دولة بولونيا.
وتثمينًا للفضاءات التاريخية والمواقع الأثرية، الَّتِي يعرفها إقليم العرائش، ستنظم خلال أيام المهرجان عروضٌ فنّيةٌ بموقع ليكسوس الأثري، ومختلف الساحات التاريخية وأبراج المدينة العتيقة، كما ستقدم بمدينة القصر الكبير، بهدف تسليط الضوء على هَذِهِ المعالم والترويج للسياحة الثقافية بالإقليم.
وأفاد البلاغ، بأنّه سيتم خلال فعاليات المهرجان العمل، بشكل مشترك مع الكلية متعددة التخصصات بالعرائش، بهدف توسيع عملية الاهتمام بالتراث اللا مادي للإقليم في صفوف الطلبة، من خلال السهر على تنظيم موائد مستديرة وندوات وأنشطة، تُعزّز هَذَا التوجه الثقافي التراثي بالإقليم، ومنح الطلبة فرصة التمرس والإبداع في تنظيم الملتقيات الدولية.



