تواصل معنا

مجتمع

دون حسيب أو رقيب.. المدارس الخاصة والبعثات الأجنبية بطنجة تتحول إلى بؤر لعرقلة حركة السير‎

تتسم الفضاءات العامة لمدينة طنجة بتزايد الأنشطة الخدماتية والتجاريّة في المركز والأنشطة الصناعية في الأطراف، ما يُشكّل ضغطًا مضاعفًا على المحاور الطرقية، ورغم التقدّم الكبير الَّذِي تم في سبيل توسيعها وتنويعها، فإنها ما زالت تواجه مجموعة من التحديات، ليس آخرها تنقلات العمال والعاملات من وإلى محل إقامتهم في مدينة طنجة، فضلًا عن فوضى الركن أمام المدارس في ساعات الذروة، ما يتسبّبُ في اختناق حركة المرور بمختلف المحاور الرئيسية ومداخل المدينة ومخارجها.

ولا تقل مشاكل الركن العشوائي وسط الطريق أمام الأسواق والمدارس الخاصة، جسامة عن مظاهر الاكتظاظ والفوضى الَّتِي تطبع حركة التنقّل عبر أغلب محاور المدينة، إذ صار من العادي جدًا ملاحظة طوابير السيَّارات تصطفّ في قارعة الطريق، متسبّبةً في عرقلة السير أمام سيَّارات الإسعاف والوقاية المدنية، وغيرهم من سائر المواطنين الَّذِينَ تتعطل مصالحُهم بسبب هَذَا السلوك الطائش.

ويشكو مواطنون ومقيمون قرب مدارس الثانوية الفرنسية الدولية ديتروا و«أرسلان» والمدرسة الإسبانية ومدرسة البعثة الفرنسيّة، من مشهد الازدحام المروري المتكرّر، طوال العام الدراسي في الشوارع الرئيسية والأزقة الجانبية المحيطة بها، الَّتِي تسكنها العديدُ من العائلات الَّتِي تعاني بسبب الضجيج الصاخب الَّذِي يصدر من سيَّارات أولياء الأمور والمارين من الشارع، خاصّةً في الفترة الصباحية، حيث يوقف بعض أسر وأهالي الطلبة مركباتهم بشكلٍ عشوائيٍّ على الطرق المؤدية إلى المدارس، ما يتسبب في عرقلة حركة السير وتأخر بعض المُوظّفين عن الوصول إلى مقار عملهم.

ولاحظ مواطنون، أنّه مع انقضاء فصل الصيف وبداية الدخول المدرسي، اختفت سيَّارات «الديباناج» الَّتِي كانت تجوب التقاطعات والشوارع الرئيسية «لالتقاط» السيَّارات المخالفة والمركونة بشكل عشوائي ضدًا على قانون السير، إذ كانت سيارات «الديباناج» هَذِهِ محط إشادة من قبل العديد من المواطنين؛ نظرًا للدور المُهمّ الَّذِي تلعبه في ضمان انسيابية حركة السير والجولان بوسط المدينة ومحاورها الطرقية الرئيسية.

وتخلف المشاهد اليومية لعرقلة حركة السير أمام مجموعة من المدارس الخاصة امتعاضًا لدى مستعملي الطريق، إذ يتساءل بعضهم عن دور شرطة السير والجولان في تطبيق القانون وضمان استمرارية هَذَا المرفق الحيوي.

ومن الحلول الَّتِي اقترحها المتضرّرون من هَذَا الوضع، تكثيف الشرطة للدوريات المرورية خلال ساعات الذروة، وتعزيز وجودها على الطرق الداخلية وفي محيط هَذِهِ المدرسة، لتنظيم عملية السير عند الدخول والخروج، وتطبيق إجراءات الضبط المروري المنصوص عليها في قانون السير بشأن مخالفتي عرقلة حركة السير، والوقوف الخطأ.

وطالب البعض من ساكنة الأحياء المجاورة والمستعملين لهَذِهِ المسالك المرورية، بأهمية رفع الوعي لدى أولياء الأمور الَّذِينَ يصطحبون أبناءهم إلى المدارس، وتشديد العقوبة على المخالفين، لمنع المشهد المتكرر لهَذِهِ الظاهرة سنويًا، كما طالبوا الجهات المعنية بضرورة وضع لوحات إرشادية تحذر من الوقوف العشوائي، حرصًا على سلامة المتمدرسين، وتخفيفًا للازدحام المروري.

 

تابعنا على الفيسبوك