تواصل معنا

إقتصاد

خط بحري جديد يربط آسيا بطنجة المتوسط.. تحالف «جيميني» يعزز الحضور الدولي للميناء المغربي

في‭ ‬خطوة‭ ‬جديدة‭ ‬تعكس‭ ‬المكانة‭ ‬المتنامية‭ ‬لميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬ضمن‭ ‬خريطة‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬الدولي،‭ ‬أعلن‭ ‬تحالف‭ ‬‮«‬جيميني‮»‬،‭ ‬الذي‭ ‬يجمع‭ ‬عملاقي‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬‮«‬ميرسك‮»‬‭ ‬و«هاباغ‭-‬لويد‮»‬،‭ ‬عن‭ ‬إطلاق‭ ‬خدمة‭ ‬بحرية‭ ‬جديدة‭ ‬تربط‭ ‬عددًا‭ ‬من‭ ‬الموانئ‭ ‬الآسيوية‭ ‬بمضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق،‭ ‬ابتداءً‭ ‬من‭ ‬22‭ ‬نونبر‭ ‬المقبل،‭ ‬مع‭ ‬إدراج‭ ‬ميناء‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬ضمن‭ ‬محطاتها‭ ‬الرئيسية‭.‬

وستربط‭ ‬الخدمة‭ ‬الجديدة‭ ‬بين‭ ‬موانئ‭ ‬شانغهاي‭ ‬وشيامن‭ ‬بالصين،‭ ‬وتانجونغ‭ ‬بيليباس‭ ‬بماليزيا،‭ ‬قبل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬حوض‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط؛‭ ‬حيث‭ ‬ستتوقف‭ ‬بميناءي‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬والجزيرة‭ ‬الخضراء‭ ‬الإسباني،‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬يروم‭ ‬تعزيز‭ ‬الربط‭ ‬البحري‭ ‬بين‭ ‬الأسواق‭ ‬الآسيوية‭ ‬والأوروبية‭.‬

ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تؤمّن‭ ‬سفينة‭ ‬الحاويات‭ ‬‮«‬ميرسك‭ ‬أدرنة‮»‬‭ ‬الرحلة‭ ‬الافتتاحية‭ ‬لهذا‭ ‬الخط،‭ ‬حيث‭ ‬ستنطلق‭ ‬من‭ ‬ميناء‭ ‬شانغهاي‭ ‬يوم‭ ‬22‭ ‬نونبر،‭ ‬متخذة‭ ‬مسار‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وقناة‭ ‬السويس‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مضيق‭ ‬جبل‭ ‬طارق،‭ ‬دون‭ ‬المرور‭ ‬عبر‭ ‬الطريق‭ ‬البحري‭ ‬المحيط‭ ‬بالقارة‭ ‬الإفريقية‭ ‬ورأس‭ ‬الرجاء‭ ‬الصالح‭.‬

ويأتي‭ ‬إطلاق‭ ‬هذه‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬شبكة‭ ‬الخطوط‭ ‬البحرية‭ ‬لتحالف‭ ‬‮«‬جيميني‮»‬،‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬آسيا‭ ‬وأوروبا‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءة‭ ‬الخِدْمات‭ ‬الملاحية‭ ‬وتطوير‭ ‬مسارات‭ ‬نقل‭ ‬الحاويات‭ ‬عبر‭ ‬الممرات‭ ‬التجارية‭ ‬الدولية‭.‬

ويُشكّل‭ ‬إدراج‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬ضمن‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬الجديد‭ ‬مؤشرًا‭ ‬إضافيًّا‭ ‬على‭ ‬الثقة‭ ‬التي‭ ‬يحظى‭ ‬بها‭ ‬الميناء‭ ‬لدى‭ ‬كبريات‭ ‬شركات‭ ‬النقل‭ ‬البحري‭ ‬العالمية،‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬موقعه‭ ‬الجغرافي‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وبنياته‭ ‬التحتية‭ ‬المتطورة،‭ ‬وقدرته‭ ‬على‭ ‬استقبال‭ ‬التدفقات‭ ‬المتزايدة‭ ‬للحاويات‭ ‬وتدبيرها‭.‬

كما‭ ‬تكتسي‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمنظومة‭ ‬اللوجستية‭ ‬الوطنية،‭ ‬إذ‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬تعزيز‭ ‬الربط‭ ‬البحري‭ ‬مع‭ ‬الموانئ‭ ‬الآسيوية‭ ‬أن‭ ‬يدعم‭ ‬جاذبية‭ ‬المغرب‭ ‬للاستثمارات،‭ ‬ويُسهم‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المبادلات‭ ‬التجارية،‭ ‬ويُوفّر‭ ‬فرصًا‭ ‬إضافية‭ ‬للمقاولات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬النقل‭ ‬واللوجستيك‭ ‬والتعشير‭ ‬الجمركي‭.‬

وتندرج‭ ‬هذه‭ ‬التطوُّرات‭ ‬ضمن‭ ‬سياق‭ ‬التوسع‭ ‬الذي‭ ‬يشهده‭ ‬المركب‭ ‬المينائي‭ ‬طنجة‭ ‬المتوسط،‭ ‬لا‭ ‬سيَّما‭ ‬مع‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬‮«‬طنجة‭ ‬المتوسط‭ ‬3‮»‬،‭ ‬باستثمارات‭ ‬تناهز‭ ‬8‭ ‬مليارات‭ ‬درهم،‭ ‬بما‭ ‬يُعزّز‭ ‬طموح‭ ‬المملكة‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬الطاقة‭ ‬الاستيعابية‭ ‬للمركب‭ ‬وترسيخ‭ ‬موقعه‭ ‬ضمن‭ ‬أبرز‭ ‬المراكز‭ ‬العالمية‭ ‬لتداول‭ ‬الحاويات‭.‬

وتؤكد‭ ‬هذه‭ ‬الدينامية‭ ‬أنَّ‭ ‬الرهان‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مقتصرًا‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البنيات‭ ‬المينائية‭ ‬وزيادة‭ ‬قدراتها‭ ‬الاستيعابية،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬مرتبطًا‭ ‬أيضًا‭ ‬باستقطاب‭ ‬الخطوط‭ ‬الملاحية‭ ‬الكبرى،‭ ‬وتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخِدْمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬والجمركية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬اندماج‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭.‬

تابعنا على الفيسبوك