الجهة
بعد رفض السلطات مشروع ميزانية 2024.. مستشارون يوجهون انتقادات لاذعة لرئيس جماعة العرائش
رفض عامل إقليم العرائش التأشير على ميزانية الجماعة الترابية في صيغتها الأولى، وأُعيدت الميزانية المعتمدة من طرف المجلس الجماعي لمدينة العرائش برسم السنة المالية 2024، خلال دورته العادية لشهر أكتوبر، دون التأشير عليها، للمناقشة والدراسة والمصادقة عليها من جديد وَفْق القانون المعمول به تجاه الميثاق الجماعي.
وفي هَذَا الصدد، باشرت لجنة الشؤون المالية والميزانية والبرمجة، في اجتماع طارئ بجماعة العرائش، إدخال تعديلات على مشروع ميزانيتها برسم السنة المالية 2024، على أمل قبولها هَذِهِ المرّة من طرف عامل إقليم العرائش.
وعليه عُقدت أشغال الدورة الاستثنائية، أمس الأول/ الخميس 30 نونبر، بمقر جماعة العرائش الكائنة بتجزئة المغرب الجديد، قصد التداول والمصادقة في نقطة مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2024، كما تنصّ المادة 201 من مقتضيات القانون التنظيمي (113.14) المتعلق بالجماعات.
ووجهت مستشارة المجلس الجماعي بالعرائش عن حزب الاتّحاد الدستوري، نجاة موعلي في مداخلتها يوم الخميس، انتقادات لاذعة إلى رئيس المجلس الجماعي بالعرائش «مومن الصبيحي» وانتقدته بشدة لعدم الأخذ برأي ونصائح فريق المعارضة.
وشدَّدت نجاة في مداخلتها، على أنَّ مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2024، لم يلتزم بدورية وزارة الداخلية الَّتِي تحثّ على الاقتصاد في النفقات، بخصوص الالتزام بصدقية المداخيل والحكامة في صرف المال العام وتخفيف الديون وجدولتها وإعطاء الأولوية للنفقات الإلزامية، إذ ضُخّمت توقيعات مشروع ميزانية بموادّ ومداخل غير واقية، كما عرفت المصاريف تضخيمًا في غياب تام لمنهجية ترشيد النفقات وعقلنة التدبير المالي للمجلس من «السفريات خارج التراب الوطني أو داخل الوطن – كزوال سيارات الجماعة – تنقلات المستشارين والمستشارات – شبكة الاتصالات المغرب – الأطعمة -الصيانة الاعتيادية للطرقات -احتساب الرسوم واستهلاك الجماعة للماء والكهرباء والباقي استخلاصه …»، وما خفي أعظم .
وأشارت المستشارة الجماعية في أسف شديد، إلى ثلاث سنوات متتالية على التوالي يتعرض مشروع ميزانية الجماعة برسم السنة المالية (2023/2022/2021) للرفض من طرف السلطة الإقليمية الَّتِي تبقى مقيدة بتنزيل النصوص التنظيمية والمراسيم والدورية الوزارية لوزارة الداخلية، وهَذِهِ مهزلة تاريخية في حق الكل، وخاصة المجالس السابقة المتعاقبة على تسيير وتدبير المجلس الجماعي لجماعة العرائش.
وأمام هَذَا الوضع المختلّ، فقد طالبت المستشارة نجاة موعلي من رئيس المجلس المحلي، مومن الصبيحي، بالنظر في موضوع رفض عامل الإقليم مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2022، بجدة ومسؤولية، والوقوف بالتأني بخصوص خرق مقتضيات المادة (185) من القانون المذكور، من خلال عدم تقديم الوثائق الضرورية الواجب إرفاقها بمشروع الميزانية، كما حدد قائمتها المرسوم رقم (2.16.316)، خاصة بيان النفقات الملتزم بها والمؤدات برسم ميزانيتي التسيير والتجهيز، وكذا معها النفقات الملتزم بها والمؤدات إلى غاية شهر أكتوبر من السنة الجارية، إضافة إلى اتّخاذ الإجراء اللازم لفرض احترام أحكام مقتضيات القانون، حماية للمال العام كمبدئ دستوري.
وأكَّدت ممثلة المعارضة نجاة موعلي لجريدة «لاديبيش»، أنَّ مداخلتها جاءت من باب المسؤولية كمستشارة جماعية تُمثّل المعارضة، ومن واجبها توجيه الجماعة لتحقيق حكامة ترابية رشيدة ودعمها للاستمرار في مسلسل الإصلاحات، كما تنصّ عليها التوجيهات الملكية السامية ومذكرات وزارة الداخلية في تحسين وتجويد مداخيل ونفقات الجماعة والوقوف على الإمكانيات والتمويلية والذاتية لها وتسهيل التتبّع والمشاركة في المراقبة والحصول على المعلومة بناءً على المادة 27 من الدستور.


