إقتصاد
طنجة.. الملتقى العربي للمالية العامة يوصي بحزمة إجراءات لتعزيز الشفافية والتنسيق
اختتم يومي 6 و7 أكتوبر الجاري بمدينة طنجة، الملتقى المالي العربي الثالث لجائزة الشارقة في المالية العامة، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية بالتعاون مع حكومة الشارقة وجائزة الشارقة في المالية العامة وغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، تحت شعار «تجارب متميزة في تطوير المالية العامة».
وأصدر الملتقى، الذي شارك فيه أكثر من 150 قياديًّا إداريًّا وأكاديميًّا من وزارات وهيئات حكومية وقطاع المال والأعمال ومنظمات المجتمع المدني، يمثلون 12 دولة عربية، توصيات مهمّة لتعزيز الشفافية والتنسيق وتطوير المالية العامة على المستويات الوطنية والإقليمية والمؤسسية.
*على المستوى الوطني
أكد المشاركون، أنَّ الموازنة العامة يجب أن تعكس أولويات الدولة، وأن تكون أداة للشفافية والمساءلة أمام المواطنين والبرلمان، داعين إلى الانتقال إلى موازنات أداء مرتبطة بمؤشرات قابلة للقياس لرفع كفاءة الإنفاق.
كما أوصوا بتطوير الأطر التشريعية والتنظيمية لمواكبة التحول الرقمي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات في إدارة المال العام، إلى جانب نشر ثقافة الشفافية المالية عبر الإعلام ومنصات البيانات المفتوحة، وتأهيل الأطر الوطنية في مجالات الإدارة المالية، الرقابة، التدقيق، وإدارة الدين العام.
*على المستوى الإقليمي
تضمنت التوصيات إنشاء شبكة عربية دائمة لتبادل الخبرات والبيانات في المالية العامة، تحت إشراف المنظمة العربية للتنمية الإدارية، وتعزيز التكامل المالي العربي في مجالات أسواق المال وإدارة الدين والرقابة المالية، وإطلاق مبادرات بحثية عربية مشتركة في التحول الرقمي والابتكار المالي وربطها بأهداف التنمية المستدامة. كما أوصى الملتقى بتنظيم ملتقيات مالية سنوية وتتبع تنفيذ توصياتها، وإعداد دليل إجرائي موحد للمالية العامة.
*على المستوى المؤسسي
أكَّد المشاركون على أهمية دعم المؤسسات المالية والحكومية في إنشاء وحدات ابتكار مالي لتطوير أدوات جديدة لإدارة المال العام، وتعزيز التعاون مع الإعلام بوصفه طرفًا أساسيًّا في نشر ثقافة المساءلة والشفافية، واعتماد سياسات مؤسسية توازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، وتطوير شراكات بين القطاعين العام والخاص لتسريع التحول إلى أنظمة دفع إلكترونية ورقابة ذكية.
شهد الملتقى مشاركة دول عربية منها الإمارات، لبنان، مصر، المغرب، الأردن، السعودية، فلسطين، تونس، عمان، العراق، اليمن، وقطر، ما يعكس أهمية التعاون العربي المشترك في تطوير أنظمة المالية العامة وتعزيز الشفافية والمساءلة.


