آخر الأخبار
إسبانيا شكرت المغرب والبرتغال أعلنت مشاريع مستقبلية معه.. هل يصبح محيط طنجة الضامن الرئيسي للربط الكهربائي بشبه الجزيرة الإيبيرية
لشبونة ستخصص أكثر من 400 مليون يورو للربط الجديد ومدريد تريد خطًا ثالثًا نحو القصر الصغير
أعلنت البرتغال مؤخرا، استثمار أكثر من 400 مليون يورو، من أجل تقويَّة ربطها الكهربائي من المغرب عبر إسبانيا، في واقعة تعيد إلى الأذهان مشكلة انقطاع الكهرباء عن شبه الجزيرة الإيبيريَّة قبل 3 أشهر، التي لعب فيها المغرب إلى جانب فرنسا دور المنقذين، ما دفع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى توجيه الشكر لهما رسميًّا.
وأثبتت واقعة 28 أبريل 2025، أنَّ شمال المغرب هو “جهاز المناعة” الكهربائي المشترك عبر المضيق، فبفضل محطة فرديوة نواحي طنجة، ومحطات إنتاج غازيَّة وريحيَّة قريبة، استطاع المغرب أن يتحول في دقائق من مستورد إلى مساند ومصدّر طارئ، مساهمًا بنسبة 38% من طاقته الإنتاجيَّة اللحظيَّة لإنقاذ جزء من الشبكة الإسبانيَّة.
هذا الدرس سيُترجم، عمليًا، في السنوات المقبلة إلى استثمارات أكبر في الربط الثالث، وتحديث المنظومات الرقميَّة، وتوسيع قدرات الشمال الإنتاجيَّة، بما يجعل من محور طنجة ‑ فرديوة ‑ طريفة ممرًا كهربائيًا متوسطيًّا من الطراز الأول، وركنا أساسيًّا في الأمن الطاقي المتوسطي الأوروبي الإفريقي، لعقد قادم على الأقل.
- انهيار كشف القدرات الحقيقيَّة
حين انهارت الشبكة الكهربائيَّة الإسبانيَّة جزئيًّا في 28 أبريل 2025، بسبب سلسلة من الاضطرابات أدت إلى فصل محطات إنتاج بالجملة، تحركت المنظومة الكهربائيَّة المغربيَّة بسرعة عبر خطي الربط البحري بين فرديوة قرب القصر الصغير، ضمن تراب عمالة الفحص ‑ أنجرة، وطريفة قرب قادش، لتغذيَّة الجنوب الإسباني بالطاقة وإعادة تنشيط الشبكة.
في تلك الساعات الحرجة، حشد المغرب ما يصل إلى 38% من قدرته الإنتاجيَّة اللحظيَّة ليرسل نحو 519 ميغاواط إلى الضفة الشماليَّة، وَفْق تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسبانيَّة، هذا التدخل السريع لم يكن ليتحقّق لولا جاهزيَّة البنيَّة التحتيَّة في شمال المغرب، من محطات إنتاج حراريَّة وغازيَّة وريحيَّة، ومحطة التحويل العملاقة بفرديوة، وشبكة جهد عالٍ تربط كل ذلك بالربط تحت المائي مع إسبانيا.
الربط المغربي – الإسباني يتكوَّن من خطَّي نقل بقدرة إجماليَّة تبلغ 1400 ميغاواط بقوة 700 ميفاواط في كل خط، عبر سبعة كابلات بحريَّة بجهد 400 كيلوفولط، دخل الأول الخدمة عام 1997 والثاني عام 2006، إلى جانب ذلك، تعمل الربطيات عبر منظومة مراقبة وحماية متقدمة في محطتي فرديوة وطريفة لضمان استقرار التردّد ومنع انتقال الأعطال بين النظامين.
وتُخطَّط مدريد والرباط، عبر مشروعي بنيَّة تحتيَّة ذات أولويَّة أوروبيَّة (PCI)، لإضافة خط ثالث سيرفع القدرة المتبادلة بحلول 2028 تقريبًا، وهو ما أكده تقرير شركة Red Eléctrica de España (REE) أواخر 2024، مع استثمار يفوق 300 مليون يورو لتحسين الاعتماديَّة والأمن الطاقي في الاتجاهين.
محطة التحويل فرديوة التي تقع على بعد 28 كيلومترًا شرق طنجة، هي عقدة التحكم المغربيَّة في الربط عبر مضيق جبل طارق، هناك، تُدار عمليات الفصل والوصل، وضبط تدفقات القدرة وفق اتفاقيات التشغيل مع الجانب الإسباني، هذه العقدة ما كانت لتنجح في مهمتها لولا وجود “قوس” إنتاج شمال المملكة المغربيَّة، يُغذّيها بسرعة وبمرونة.
- مزيج كهربائي لضمان الاستمراريَّة
المحطة الحراريَّة ذات الدورة المركبة في تهدارت قرب طنجة (Tahaddart CCGT) بقدرة 384 ميغاواط، التي تشتغل بالغاز الطبيعي وتؤمّن مرونة عاليَّة وسرعة في الإقلاع وإعادة الإقلاع، هي أيضا ميزة حاسمة في سيناريوهات الاستجابة السريعة لحوادث الشبكات، تُسهم هذه المحطة، التي يملك فيها المكتب الوطني للماء والكهرباء حصة 48%، وإنديسا 32%، وسيمنس 20%، في إنتاج 9% من كهرباء المغرب وفق معطيات متقاطعة.
أمّا محطات الرياح في شمال المملكة، فقد راكمت خبرة تشغيليَّة وطاقات معتبرة، بينها محطة خَلّادي بقدرة 120 ميغاواط، التي تم تدشينُها شمال طنجة سنة 2018، ومركّب الجبل صندوق، الذي تشير المعطيات الحديثة إلى أنه ينتج نحو 370 ميغاواط في ساعة سنويًا، كما يُعد مشروع الكديَّة البيضاء أول مزرعة رياح بالمغرب، وقد خضع لعمليَّة إعادة تهيئة وتوسعة، ثم نجد مزرعة تازة وهي من بين المشاريع التي توصل الشمال بالطاقة المتجددة التي تُضبط عبر الشبكة عاليَّة الجهد قبل توجيهها عند الحاجة نحو الربط القاري.
هذا “المزيج” بين الغازي السريع الاستجابة والريحي منخفض التكلفة، مكّن مركز فرديوة من تدبير مزيج تصديري مرن في لحظة الاضطراب التي عانت منها إسبانيا والبرتغال، وحتّى جنوب فرنسا، فالغاز صالح لتأمين القدرة القابلة للضبط، والرياح لتأمين جزء من الطاقة عند توافر المورد، مع الحفاظ على توازن الشبكة الوطنيَّة وعدم تعريض المواطنين المغاربة للانقطاع.
كلّ ذلك كان عاملًا رئيسيًّا في مدّ يد العون إلى شيخ الجزيرة الإيبيريَّة يوم 28 أبريل 2025، حينها، ووفق المعطيات الأكثر دقة، أدَّت سلسلة من الارتفاعات في الجهد داخل الشبكة الإسبانيَّة إلى فصل تلقائي لمحطات، ما أحدث عجزًا آنيًّا في الإمداد، وعندها، طلبت شركة الكهرباء الإسبانيَّة من المكتب الوطني للكهرباء والماء تفعيل قدرة الاستيراد من المغرب.
ما حدث بعد ذلك هو “عكس” اتجاه التدفق سريعًا من الشمال إلى الجنوب، وبمجرد استعادة استقرار التردد، أمكن لمحطات الجنوب الإسباني إعادة التشغيل تباعا، مع بقاء المغرب في وضع “المُساند” لبضع ساعات، هذا السيناريو هو جوهر فكرة الربط، أي تقاسم الاحتياط، وتبادل “المرونة التشغيليَّة” في مواجهة الأعطاب الكبرى، بدل العيش في “جزر كهربائيَّة منعزلة”.
هذا التكامل يعني الكثير للمغرب وإسبانيا، فقد أكد أنَّ هناك اعتماديَّة متبادلة يمكن التعويل عليها في وقت الحسم، إذ لطالما كان المغرب مستوردًا صافيًّا للكهرباء من إسبانيا، لكن ما حدث في أبريل 2025، أبرز أن الاعتماد ليس خطًّا أحاديًّا، فوجود قدرة إنتاج احتياطيَّة آنيَّة في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة،، غازيَّة وريحيَّة سمح بتحويل المغرب من “طالب طاقة” إلى “مُزوّد عاجل” في دقائق، وهو مكسب جيو‑طاقي يعزّز مكانة الرباط بوصفها شريكًا طاقيًّا موثوقًا لمدريد، ولكن أيضا لجواره الأوروبي بالكامل.
- نحو إنجاز الخط الثالث
وهذا الحدث أصبح مبرّرا إضافيًّا لإنجاز الخط الثالث، بعدما حرّك، في الضفة الإيبيريَّة، نقاشات حول تعزيز المناعة الطاقيَّة وتقليل المخاطر النظاميَّة، إذ في البرتغال مثلًا، أعادت وزارة البيئة والطاقة فتح فكرة الارتباط بمشاريع الربط المغربيَّة القائمة لتخفيف “عزلة” شبه الجزيرة الإيبيريَّة، وهو ما أعاد بدوره تأكيد مركزيَّة المغرب في بنيَّة المتوسط الكهربائيَّة، والخط الثالث بين المغرب وإسبانيا، المبرمج بعد 2028، لم يعد “رفاهيَّة”، بل حاجة استراتيجيَّة للأمن الطاقي الإقليمي.
الأمر مرتبط أيضا بالقيمة الاستراتيجيَّة لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، فالمشاريع الصناعيَّة الكبرى مثل ميناء طنجة المتوسط، والمنصات اللوجستيَّة، والمناطق الصناعيَّة على طول محور طنجة ‑ القنيطرة، تتطلَّب طاقة آمنة ومرنة، وما جرى برهن أنَّ المنطقة الشماليَّة ليست مجرد مستهلك للطاقة، بل منصة إنتاج وتبادل قادرة على امتصاص الصدمات وتدويرها.
وفي هذا السياق يبدو أنَّ محطة فرديوة ليست مجرد “عقدة ربط”، إنها منظومة رقميَّة تراقب، في الزمن الحقيقي، الجهد والتردد والتدفقات، وتفعل مخططات الحماية والفصل التلقائي (SPS) لتفادي انتقال الأعطال، بالنظر إلى طبيعة الربط المتزامن AC بجهد 400 كيلوفولط، وليس HVDC المعزول، وفق المعطيات التقنيَّة التي كشفت عنها مصادر إسبانيَّة.
وبذلك، فإنَّ الانضباط في الضبط اللحظي للتردد، يصبح حيويًا، وهنا يبرز دور حكامة التشغيل المشترك بين كل من الـONEE وREE، واتفاقيات تبادل الاحتياطيات وخطط استعادة الخدمة، التي عزَّزتها إسبانيا بعد حادث أبريل 2025، مع توسيع عدد المحطات القادرة على الإقلاع الذاتي، كما نفهم أيضًا ما تسعى إليه البرتغال في الفترة المقبلة.
فإلى جانب الخط الثالث مع إسبانيا، يُناقش المغرب والبرتغال إمكان الاستفادة من المشاريع القائمة للربط المغربي ‑ الإسباني لخلق منفذ طاقي إضافي لشبكة لشبونة، بما يخفف الضغط على “جزيرة الطاقة” الإيبيريَّة ويضيف طبقة أمان جديدة بعد لتفادي تكرار ما جرى.
وفي المقابل، يذهب المغرب، ضمن رؤيته لعام 2030، في اتجاه ترسيخ مكانته بوصفه مُصدّرًا رئيسيًّا للطاقة الخضراء أو الطاقة النظيفة، التي يتمُّ إنتاجُها من الرياح والشمس، وكذا من هيدروجين أخضر مستقبلًا، نحو أوروبا، وهي رؤية لن تكون ممكنة دون تعزيز محطة الشمال في فرديوة، وتوسيع قدراتها، لكنها أيضا مسألة مركزيَّة لضمان الأمن الكهربائي في فترة كأس العالم 2030.
- البرتغال تدخل على الخط
مطلع الأسبوع، كشفت وزيرة البيئة والطاقة البرتغاليَّة، ماريا دا غراسا كارفالهو، عن توجه جديد في استراتيجيَّة الطاقة الوطنيَّة، يتمثّل في إمكانيَّة ربط شبكة الكهرباء البرتغاليَّة مع المغرب، ينتظر أن يعتمد على محطات شمال المملكة، في خطوة تهدف إلى تقليص الاعتماد الكلي على الشبكة الإسبانيَّة وتعزيز أمن الطاقة في البلاد.
جاء ذلك، خلال تقديم الوزيرة حزمة إصلاحات طموحة بالعاصمة لشبونة، إذ أكَّدت أن البرتغال أجرت بالفعل اتِّصالات دبلوماسيَّة أوليَّة مع المغرب عبر وزيري خارجيَّة البلدين، وأنَّ هناك تقييمًا جاريًا لاحتمال الانضمام إلى مشاريع الربط الطاقي القائمة مع المملكة، وهو أمر يصعب فصلح عن سياق ما حدث شهر أبريل الماضي، والعلاقات الجديدة بين الرباط ولشبونة.
وأوضحت الوزيرة، أنَّ أي ربط محتمل لن يكون مباشرًا بين المغرب والبرتغال، بسبب الكلفة العاليَّة لإنشاء بنيَّة تحتيَّة جديدة، لكن من الممكن أن يتمَّ عبر استغلال الشبكة الإسبانيَّة القائمة، خصوصًا في ظل وجود كابلات بحريَّة تربط بين إسبانيا والمغرب، مع مشروع ثالث في طور التطوير.
وتابعت بأنَّ البرتغال “تدرس جديًا إمكانيَّة الارتباط بأحد المشاريع الموجودة حاليًا”، معتبرة أن هذه الخطوة تكتسي طابعًا استراتيجيًا في ظلّ هشاشة الشبكة الكهربائيَّة الأوروبيَّة، التي كشفت عنها أزمة الانقطاع الواسع التي ضربت شبه الجزيرة الإيبيريَّة في 28 أبريل الماضي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنيَّة أوسع لتعزيز أمن الطاقة، تتضمن 31 إجراءً جديدًا أعلنتها الوزيرة البرتغاليَّة، ومن أبرز هذه التدابير، توسيع عدد محطات الطاقة القادرة على إعادة التشغيل الذاتي Black Start من اثنتين إلى أربع، وهو إجراء يُعد أساسيًّا لضمان استئناف سريع للإمدادات الكهربائيَّة في حال وقوع انقطاع شامل، كما تشمل الخطة إطلاق مزاد للتعاقد على خِدْمات مرتبطة بمحطات تخزين البطاريات، بما يتيح تحسين مرونة الشبكة واستجابتها في فترات الأزمات.
وقدرت الوزيرة كلفة تنفيذ هذه الخطة بنحو 400 مليون يورو، سيتمُّ تمويلها جزئيًّا من خلال دعم من الاتحاد الأوروبي، فيما ستتحمل نسبة من التكلفة فئة المستهلكين، لكنها طمأنت الرأي العام بأن الأثر المالي على المواطنين سيكون “ضئيلًا جدًا”، موضحة أنَّ كل 25 يورو على فاتورة الكهرباء لن تتأثر بأكثر من سنت يورو واحد، معتبرة أن هذه التكاليف الرمزيَّة تمثل نوعًا من “التأمين الضروري على سلامة الشبكة الوطنيَّة”.
ويأتي هذا التحوّل في سياسة الطاقة البرتغاليَّة بعد أزمة أبريل، التي أبرزت هشاشة شبكة الكهرباء في شبه الجزيرة الإيبيريَّة، التي توصف غالبًا بـ”الجزيرة الطاقيَّة” بسبب ضعف ارتباطها بالشبكة الأوروبيَّة الأوسع.
وفتحت الأزمة الباب أمام مراجعة هيكل العلاقات الطاقيَّة داخل المنطقة، إذ بات المغرب يبرز بوصفه فاعلًا محوريًّا في استقرار التوازن الطاقي بين ضفتي المتوسط، بفضل قدرته على توفير الطاقة عند الطوارئ، كما حدث حين أسهم في استعادة الإمدادات الكهربائيَّة لإسبانيا خلال أزمة الانقطاع الأخيرة.
هذا التقارب البرتغالي – المغربي في مجال الطاقة، إن تأكّد، فقد يعيد رسم خارطة الشراكات الإقليميَّة، ويمنح المغرب دورًا استراتيجيًّا أكبر بوصفه حلقة وصل طاقيَّة بين أوروبا وإفريقيا، في وقت تتزايد فيه أهميَّة أمن الطاقة في السياسات الوطنيَّة والدوليَّة.
- كلمة السر نواحي طنجة
هذا التكامل المغربي الإسباني البرتغالي في مجال الربط الكهرباء، تمَّ توطيد أسسه الفعليَّة منتصف سنة 2020، عندما أعلن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عن الانتهاء بنجاح من أشغال إصلاح الخط البحري للربط الكهربائي الثاني بين المغرب وإسبانيا.
جاء ذلك بعد أن تعرّض أحد خطوط الربط الكهربائي الثاني بين المغرب وإسبانيا ذي الملكيَّة المشتركة بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والشركة الإسبانيَّة “ريد إيليكتريكا دي إسبانيا” REE، أواخر سنة 2019، للإتلاف من طرف باخرة على بعد 13 كيلومترًا من السواحل المغربيَّة، وعند اكتشاف العطب، أمرت أنظمة التحكم والحماية بعزل الربط الكهربائي الثاني بين المغرب وإسبانيا، وأطلقت لجنة الصيانة المكونة من خبراء مغاربة وإسبان خطة عمل لإصلاحه.
إصلاح العطب الواقع على عمق كبير يبلغ 490 مترًا، تطلب خبرة ومؤهلات عليا ووسائل لوجيستيكيَّة و تقنيَّة مهمة، وتم الاستناد على سفن مُخصّصة لهذا النوع من العمليات، وبعد عدة أسابيع من الأشغال، وبفضل الخبرة المغربيَّة والإسبانيَّة تمت استعادة العمل بالربط الثاني في ظروف جيدة، وتم الشروع بعدها تشغيل جميع منشآت المحطة النهائيَّة للخطوط البحريَّة بمحطة فرديوة، المكونة من معدات عاليَّة التوتر 400 كيلوفولط ومن النظام الهيدروليكي لضغط الزيت العازل للأسلاك.
ومنذ ذلك التاريخ أصبحت هذه المحطة نقطة منشأة مُهمّة في شبكة النقل الكهربائي الوطني، وصارت تضمّ خطوط الجهد العالي جدًا للربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا والخطوط القادمة من المحطة الكهربائيَّة تاهدارت، بالإضافة إلى خطوط 400 كيلو فولت التي تزوّد محطة وليلي، الأمر الذي سهّل التكامل الكهربائي بين المغرب وشبه الجزيرة الإيبيريَّة، وولَّد المزيد من الثقة في إمكانيَّة العمل المشترك على هذا المستوى لتفادي أي اضطرابات مفاجئة مستقبلًا على الضفتين.


