تواصل معنا

مجتمع

بطنجة.. جمعية “مـيـديـكــوس مـونــدي ســور” medicusmundi sur تنظم حملة طبية كبيرة للكشف المبكر عن السرطان في صفوف عاملات “النسيج”

نظمت‭ ‬جمعية‭ “‬ميديكوس‭ ‬موندي‭ ‬سور‭” (‬Medicus Mundi Sur‭) ‬حملة‭ ‬طبية‭ ‬مهمة‭ ‬جدا‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬السرطان‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬عاملات‭ “‬النسيج‭” ‬بطنجة‭.‬

و‭ ‬أماطت‭ ‬الحملة‭ ‬الطبية‭ ‬التجريبية‭ ‬للكشف‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬وعنق‭ ‬الرحم‭ ‬لفائدة‭ ‬عاملات‭ ‬قطاع‭ ‬الملابس‭ ‬والنسيج،‭ ‬اللثام‭ ‬عن‭ ‬واقع‭ ‬صحي‭ ‬مقلق‭ ‬يستدعي‭ ‬تضافر‭ ‬الجهود؛‭ ‬حيث‭ ‬كشفت‭ ‬التشخيصات‭ ‬الأولية‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬نسب‭ ‬مرتفعة‭ ‬لحالات‭ ‬مشتبه‭ ‬في‭ ‬إصابتها‭ ‬بالمرض‭ ‬الخبيث،‭ ‬وسط‭ ‬دعوات‭ ‬ملحة‭ ‬لتعزيز‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬وتوسيع‭ ‬شبكات‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والطبية‭ ‬داخل‭ ‬الوحدات‭ ‬الإنتاجية‭.‬

وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬الحملة،‭ ‬التي‭ ‬أشرفت‭ ‬على‭ ‬تنظيمها‭ ‬منظمة‭ “‬ميديكوس‭ ‬موندي‭ ‬سور‭” (‬Medicus Mundi Sur‭)‬،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬طموح‭ ‬يروم‭ ‬تعزيز‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬والحقوق‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬للعاملات‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الملابس‭ ‬بالمغرب‭. ‬

وقد‭ ‬استهدفت‭ ‬المبادرة‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬اختبار‭ ‬الأساليب‭ ‬التنظيمية‭ ‬وجمع‭ ‬البيانات‭ ‬الميدانية‭ ‬الدقيقة‭ ‬لتطوير‭ ‬وتحسين‭ ‬برامج‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬مستقبلا،‭ ‬وقياس‭ ‬مدى‭ ‬انخراط‭ ‬الشركات‭ ‬الشريكة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬وتنزيل‭ ‬مبادرات‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬الوقائية‭ ‬داخل‭ ‬أوساط‭ ‬الشغيلة‭ ‬النسائية،‭ ‬دون‭ ‬إحداث‭ ‬أي‭ ‬شلل‭ ‬أو‭ ‬تعطيل‭ ‬في‭ ‬مسار‭ ‬العمل‭ ‬اليومي‭ ‬داخل‭ ‬المعامل‭.‬

وحسب‭ ‬المعطيات‭ ‬الرسمية‭ ‬التي‭ ‬تضمنتها‭ ‬وثائق‭ ‬الحملة،‭ ‬فقد‭ ‬شملت‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬التجريبية،‭ ‬التي‭ ‬نُظمت‭  ‬مؤخرا‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬متفرقة‭ ‬بتنسيق‭ ‬مع‭ ‬شركة‭ “‬ماكس‭ ‬ستايل‭” ‬بطنجة‭ ‬كشريك‭ ‬اقتصادي،‭ ‬حوالي‭ ‬60‭ ‬عاملة‭ ‬خضعن‭ ‬للفحوصات‭ ‬الطبية‭ ‬الدقيقة‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬طاقم‭ ‬طبي‭ ‬متخصص‭ ‬ضم‭ ‬طبيبة‭ ‬نسائية‭ ‬وممرضات،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬فريق‭ ‬إداري‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬الاستقبال‭ ‬والتوجيه‭. ‬

وتفاجأ‭ ‬الساهرون‭ ‬على‭ ‬الحملة‭ ‬بحجم‭ ‬المؤشرات‭ ‬المرصودة؛‭ ‬إذ‭ ‬خلصت‭ ‬نتائج‭ ‬التحليلات‭ ‬الطبية‭ ‬إلى‭ ‬تشخيص‭ ‬12‭ ‬حالة‭ ‬مشتبه‭ ‬في‭ ‬إصابتها‭ ‬بالسرطان‭ (‬سواء‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي‭ ‬أو‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمثل‭ ‬نسبة‭ ‬صادمة‭ ‬تقارب‭ ‬20‭.‬3‭ ‬في‭ ‬المائة‭ ‬من‭ ‬مجموع‭ ‬العاملات‭ ‬اللواتي‭ ‬خضعن‭ ‬للفحص‭. ‬

وفي‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك،‭ ‬ظهرت‭ ‬لدى‭ ‬11‭ ‬مشاركة‭ (‬بنسبة‭ ‬18‭.‬6‭ ‬في‭ ‬المائة‭) ‬أعراض‭ ‬صحية‭ ‬أخرى‭ ‬تستوجب‭ ‬المتابعة‭ ‬الطبية،‭ ‬فيما‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬أعراض‭ ‬لدى‭ ‬36‭ ‬مشاركة‭ ‬بنسبة‭ ‬بلغت‭ ‬61‭ ‬في‭ ‬المائة‭.‬

وقد‭ ‬اعتمدت‭ ‬حملة‭ “‬ميديكوس‭ ‬موندي‭ ‬سور‭” (‬Medicus Mundi Sur‭) ‬معايير‭ ‬دقيقة‭ ‬للاستفادة‭ ‬لتحديد‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للمخاطر؛‭ ‬فبالنسبة‭ ‬لسرطان‭ ‬عنق‭ ‬الرحم‭ ‬تم‭ ‬استهداف‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬30‭ ‬إلى‭ ‬49‭ ‬سنة‭ ‬اللواتي‭ ‬لم‭ ‬يسبق‭ ‬تشخيص‭ ‬إصابتهن‭ ‬أو‭ ‬خضوعهن‭ ‬لاستئصال‭ ‬كامل‭ ‬للرحم،‭ ‬وذلك‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬تقنية‭ ‬الفحص‭ ‬البصري‭ ‬بعد‭ ‬وضع‭ ‬حمض‭ ‬الخليك‭ ‬والتصوير‭ ‬بالموجات‭ ‬فوق‭ ‬الصوتية‭ ‬عند‭ ‬الضرورة‭. ‬

أما‭ ‬بخصوص‭ ‬سرطان‭ ‬الثدي،‭ ‬فقد‭ ‬استهدفت‭ ‬الفئة‭ ‬العمرية‭ ‬بين‭ ‬40‭ ‬و‭ ‬60‭ ‬سنة،‭ ‬وكذا‭ ‬النساء‭ ‬بين‭ ‬30‭ ‬و60‭ ‬سنة‭ ‬اللواتي‭ ‬يملكن‭ ‬تاريخاً‭ ‬عائلياً‭ ‬للإصابة‭ ‬بالمرض،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يخضعن‭ ‬لفحص‭ “‬الماموجرام‭” ‬مؤخراً‭.‬

وفي‭ ‬شهادات‭ ‬استقتها‭ ‬نفس‭ ‬الجمعية،‭ ‬خلفت‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬صدى‭ ‬إيجابيا‭ ‬واسعا‭ ‬وارتياحا‭ ‬عميقا‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬العاملات‭ ‬المشاركات،‭ ‬اللواتي‭ ‬أشدن‭ ‬بحسن‭ ‬الاستقبال‭ ‬وبظروف‭ ‬الفحص‭ ‬التي‭ ‬ضمنت‭ ‬لهن‭ ‬الراحة‭ ‬والخصوصية‭ ‬التامة‭ ‬بنسبة‭ ‬100%‭. ‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬المستفيدات‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الشروحات‭ ‬الطبية‭ ‬المقدمة‭ ‬لهن‭ ‬وحسن‭ ‬استماع‭ ‬الفريق‭ ‬الطبي،‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬رفع‭ ‬وعيهن‭ ‬بضرورة‭ ‬المتابعة‭ ‬الطبية‭ ‬الدورية‭ ‬بعد‭ ‬انقضاء‭ ‬الحملة‭ ‬واستيعابهن‭ ‬لأهمية‭ ‬الكشف‭ ‬المبكر‭ ‬للمقربات‭ ‬منهن‭.‬

ومن‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬أبانت‭ ‬هذه‭ ‬التجربة‭ ‬عن‭ ‬رصد‭ ‬عدة‭ ‬جوانب‭ ‬تنظيمية‭ ‬وتعديلات‭ ‬ضرورية‭ ‬لتجويد‭ ‬الأنشطة‭ ‬الطبية‭ ‬المستقبلية،‭ ‬بما‭ ‬يتماشى‭ ‬مع‭ ‬الخصوصيات‭ ‬المهنية‭ ‬والزمنية‭ ‬للعاملات‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الصدد،‭ ‬أعلنت‭ ‬جمعية‭ “‬ميديكوس‭ ‬موندي‭ ‬سور‭” ‬عن‭ ‬عزمها‭ ‬إجراء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الحملات‭ ‬الطبية‭ ‬المماثلة،‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬شركاء‭ ‬جدد‭ ‬قادرين‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬الإنساني‭ ‬والصحي‭ ‬وفق‭ ‬منهج‭ ‬متكامل‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬أهداف‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬ويراعي‭ ‬في‭ ‬الآن‭ ‬ذاته‭ ‬الإكراهات‭ ‬والاحتياجات‭ ‬الحقيقية‭ ‬للفئات‭ ‬المستفيدة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬النسيج‭ ‬الذي‭ ‬يشغل‭ ‬آلاف‭ ‬النساء‭ ‬بجهة‭ ‬طنجة‭-‬تطوان‭-‬الحسيمة‭.‬

تابعنا على الفيسبوك