تواصل معنا

إقتصاد

مع انطلاق «كان 2025»… طنجة تشهد انتعاشًا لافتًا في المهن الموسمية

من‭ ‬بيع‭ ‬الأعلام‭ ‬إلى‭ ‬المأكولات‭ ‬السريعة‮…‬‭ ‬اقتصاد‭ ‬الشارع‭ ‬يستعيد‭ ‬نبضه‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬العرس‭ ‬القاري

بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬انطلاق‭ ‬منافسات‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬2025،‭ ‬التي‭ ‬تحتضنها‭ ‬ستّ‭ ‬مدن‭ ‬مغربية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬طنجة،‭ ‬تشهد‭ ‬عاصمة‭ ‬البوغاز‭ ‬حركيةً‭ ‬استثنائيَّةً‭ ‬لا‭ ‬تقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الملاعب‭ ‬والمنشآت‭ ‬الرياضية،‭ ‬بل‭ ‬تمتدّ‭ ‬إلى‭ ‬الشارع،‭ ‬حيث‭ ‬برزت‭ ‬بوضوح،‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المهن‭ ‬الموسمية‭ ‬المرتبطة‭ ‬مباشرة‭ ‬بهذا‭ ‬الحدث‭ ‬القاري،‭ ‬مهن‭ ‬تجد‭ ‬في‭ ‬التظاهرات‭ ‬الكبرى‭ ‬فرصة‭ ‬للرزق،‭ ‬وفي‭ ‬زخم‭ ‬الجماهير‭ ‬متنفسًا‭ ‬اقتصاديًا‭ ‬مؤقتًا،‭ ‬لكنه‭ ‬حيوي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لآلاف‭ ‬الأسر‭.‬

*طنجة‭ ‬مدينة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬استنفار‭.. ‬والشارع‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الحدث

منذ‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬لانطلاق‭ ‬المنافسات،‭ ‬بدا‭ ‬واضحًا‭ ‬أن‭ ‬طنجة‭ ‬تعيش‭ ‬على‭ ‬إيقاع‭ ‬مختلف،‭ ‬الأعلام‭ ‬الوطنية‭ ‬ترفرف‭ ‬في‭ ‬الشوارع،‭ ‬القمصان‭ ‬الرياضية‭ ‬تملأ‭ ‬الواجهات،‭ ‬وروائح‭ ‬المأكولات‭ ‬السريعة‭ ‬تفوح‭ ‬قرب‭ ‬محيط‭ ‬الملعب‭ ‬الكبير،‭ ‬محطات‭ ‬النقل،‭ ‬والساحات‭ ‬العمومية،‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬وجهًا‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬وجوه‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الأضواء‭ ‬الرسمية،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭.‬

في‭ ‬محيط‭ ‬ملعب‭ ‬ابن‭ ‬بطوطة‭ ‬الكبير‭ ‬لطنجة،‭ ‬تتحوَّل‭ ‬الأرصفة‭ ‬إلى‭ ‬فضاءاتٍ‭ ‬اقتصاديَّةٍ‭ ‬مفتوحة،‭ ‬حيث‭ ‬يصطف‭ ‬باعة‭ ‬متجولون‭ ‬يعرضون‭ ‬سلعًا‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالمنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬وبالفرق‭ ‬الإفريقية‭ ‬المشاركة،‭ ‬مستفيدين‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬الجماهير‭ ‬المحلية‭ ‬والأجنبية‭.‬

*بيع‭ ‬الأعلام‮…‬‭ ‬تجارة‭ ‬الهوية‭ ‬والانتماء

يُعد‭ ‬بيع‭ ‬الأعلام‭ ‬الوطنية‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الأنشطة‭ ‬الموسمية‭ ‬رواجًا‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭. ‬فالعلم‭ ‬المغربي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬أعلام‭ ‬بعض‭ ‬المنتخبات‭ ‬الإفريقية،‭ ‬أصبح‭ ‬سلعةً‭ ‬مطلوبةً،‭ ‬تعكس‭ ‬حماس‭ ‬الجماهير‭ ‬وانخراطها‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬البطولة‭.‬

يقول‭ ‬عبد‭ ‬الرحيم‭ (‬45‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬بائع‭ ‬أعلام‭ ‬قرب‭ ‬ساحة‭ ‬9‭ ‬أبريل‭ ‬‮«‬ننتظر‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المناسبات‭ ‬بفارغ‭ ‬الصبر،‭ ‬كأس‭ ‬إفريقيا‭ ‬بالنسبة‭ ‬لنا‭ ‬موسم‭ ‬رزق،‭ ‬نبيع‭ ‬فيه‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نبيعه‭ ‬في‭ ‬أشهر‭ ‬عادية‮»‬‭.‬

ويضيف‭ ‬المتحدث‭ ‬بنبرة‭ ‬صريحة‭: ‬الدخل‭ ‬غير‭ ‬قار،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬يمكن‭ ‬تعويض‭ ‬الركود‭ ‬الذي‭ ‬نعيشه‭ ‬باقي‭ ‬السنة،‭ ‬نبدأ‭ ‬التحضير‭ ‬قبل‭ ‬أسابيع،‭ ‬ونغامر‭ ‬برأس‭ ‬مال‭ ‬بسيط‮»‬‭.‬

عبد‭ ‬الرحيم،‭ ‬الذي‭ ‬يعيل‭ ‬أسرة‭ ‬من‭ ‬خمسة‭ ‬أفراد،‭ ‬يرى‭ ‬أنَّ‭ ‬هذه‭ ‬المهن‭ ‬الموسمية‭ ‬‮«‬رغم‭ ‬هشاشتها،‭ ‬تظل‭ ‬صمام‭ ‬أمان‭ ‬اجتماعيًا‮»‬،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬قلة‭ ‬فرص‭ ‬الشغل‭ ‬القار‭.‬

*القمصان‭ ‬الرياضية‭.. ‬الطلب‭ ‬يتضاعف

لا‭ ‬يقل‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬القمصان‭ ‬الرياضية‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الأعلام‭ ‬قمصان‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قمصان‭ ‬منتخبات‭ ‬إفريقية‭ ‬أخرى،‭ ‬تملأ‭ ‬الطاولات‭ ‬والعربات‭ ‬المتنقلة‭.‬

سعيد‭ (‬32‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬بائع‭ ‬ملابس‭ ‬رياضية‭ ‬متجول،‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬الطلب‭ ‬‮«‬تضاعف‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‮»‬‭ ‬منذ‭ ‬انطلاق‭ ‬المنافسات‭ ‬الناس‭ ‬تريد‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬الأجواء‭ ‬كاملة‭. ‬القميص‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الفرجة‭.‬

ويضيف‭ ‬قائلا‭: ‬هناك‭ ‬زبائن‭ ‬مغاربة،‭ ‬وأفارقة‭ ‬أيضًا‭. ‬بعضهم‭ ‬يشتري‭ ‬تذكارًا،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬يشتري‭ ‬ليشجع‭ ‬منتخبه‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‮»‬‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬سعيد‭ ‬لا‭ ‬يخفي‭ ‬بعض‭ ‬الصعوبات،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المنافسة‭ ‬قوية،‭ ‬والمضايقات‭ ‬أحيانًا‭ ‬موجودة‮»‬،‭ ‬مطالبًا‭ ‬بتنظيم‭ ‬أفضل‭ ‬يسمح‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الباعة‭ ‬بمزاولة‭ ‬نشاطهم‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬تحفظ‭ ‬كرامتهم‭.‬

*المأكولات‭ ‬السريعة‭.. ‬نكهة‭ ‬البطولة‭ ‬في‭ ‬الشارع

في‭ ‬الجهة‭ ‬المقابلة،‭ ‬تشكل‭ ‬المأكولات‭ ‬السريعة‭ ‬عنصرًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬في‭ ‬المشهد‭. ‬عربات‭ ‬لبيع‭ ‬السندويتشات،‭ ‬الشواء،‭ ‬الذرة،‭ ‬والفطائر،‭ ‬تنتشر‭ ‬بكثافة‭ ‬قرب‭ ‬محيط‭ ‬الملعب‭ ‬ومحطات‭ ‬النقل‭.‬

فاطمة‭ (‬38‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬التي‭ ‬تبيع‭ ‬السندويتشات‭ ‬رفقة‭ ‬زوجها،‭ ‬تقول‭:‬

‮«‬نشتغل‭ ‬طوال‭ ‬السنة،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬نضاعف‭ ‬المجهود‭. ‬المباريات‭ ‬تعني‭ ‬زبائن‭ ‬أكثر،‭ ‬وساعات‭ ‬عمل‭ ‬أطول‮»‬‭. ‬وتضيف‭ ‬بابتسامة‭ ‬تعبّر‭ ‬عن‭ ‬الإرهاق‭ ‬والأمل‭ ‬معًا‭: ‬صحيح‭ ‬أنَّ‭ ‬العمل‭ ‬شاق،‭ ‬لكن‭ ‬العائد‭ ‬يكون‭ ‬أفضل‭. ‬نغطي‭ ‬مصاريف‭ ‬كثيرة‭ ‬كنا‭ ‬نؤجلها‮»‬‭.‬

وترى‭ ‬فاطمة‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التظاهرات‭ ‬‮«‬تكشف‭ ‬أهمية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬المهيكل‮»‬،‭ ‬معتبرة‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الشارع‭ ‬يعيش‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‮»‬‭.‬

*المدينة‭ ‬في‭ ‬حلة‭ ‬العرس‭.. ‬والجماهير‭ ‬تصنع‭ ‬الحدث

لا‭ ‬تقتصر‭ ‬الحركة‭ ‬على‭ ‬محيط‭ ‬الملعب،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬المقاهي،‭ ‬الشوارع‭ ‬الكبرى،‭ ‬والأسواق‭ ‬الشعبية،‭ ‬ففي‭ ‬كل‭ ‬زاوية،‭ ‬تجد‭ ‬مظاهر‭ ‬الاحتفال‭ ‬حاضرة‭: ‬الأعلام‭ ‬معلقة‭ ‬على‭ ‬الشرفات،‭ ‬والسيارات‭ ‬مزينة،‭ ‬والأغاني‭ ‬الكروية‭ ‬تصدح‭ ‬من‭ ‬المحلات‭.‬

يقول‭ ‬صاحب‭ ‬مقهى‭ ‬شعبي‭ ‬بوسط‭ ‬طنجة‭:‬

‮«‬خلال‭ ‬الكان،‭ ‬نشتغل‭ ‬حتى‭ ‬ساعات‭ ‬متأخرة،‭ ‬المباريات‭ ‬تجمع‭ ‬الزبائن‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأعمار،‭ ‬وهذا‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابًا‭ ‬على‭ ‬المداخيل،‭ ‬ويضيف‭ ‬أن‭ ‬‮«‬طنجة‭ ‬تعيش‭ ‬أجواء‭ ‬العرس‭ ‬الحقيقي‮»‬،‭ ‬معتبرًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬توحد‭ ‬الناس‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر‮»‬‭.‬

*بين‭ ‬التنظيم‭ ‬والارتجال

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬الانتعاش،‭ ‬يطرح‭ ‬موضوع‭ ‬تنظيم‭ ‬المهن‭ ‬الموسميّة‭ ‬نفسه‭ ‬بقوّة،‭ ‬فعدد‭ ‬من‭ ‬الباعة‭ ‬يشكون‭ ‬غياب‭ ‬إطار‭ ‬قانوني‭ ‬واضح‭ ‬يسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬ملائمة‭.‬

يقول‭ ‬حسن‭ (‬50‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬بائع‭ ‬متجول‭: “‬لسنا‭ ‬ضد‭ ‬التنظيم،‭ ‬بالعكس،‭ ‬نريد‭ ‬أماكن‭ ‬محددة‭ ‬ورخص‭ ‬مؤقتة،‭ ‬بدل‭ ‬المطاردة‭ ‬اليومية‭”.‬

ويرى‭ ‬فاعلون‭ ‬جمعويون‭ ‬أن‭ ‬‮«‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬المهن‭ ‬سيُسهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬صورة‭ ‬المدينة،‭ ‬وضمان‭ ‬كرامة‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬غير‭ ‬المهيكل‮»‬‭.‬

*فرصة‭ ‬اجتماعية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬اقتصادية

بالنسبة‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الأسر،‭ ‬تُشكّل‭ ‬هذه‭ ‬المهن‭ ‬الموسمية‭ ‬فرصة‭ ‬اجتماعية‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬اقتصادية‭. ‬فهي‭ ‬تسمح‭ ‬بتغطية‭ ‬مصاريف‭ ‬مدرسية،‭ ‬تسديد‭ ‬ديون،‭ ‬أو‭ ‬مواجهة‭ ‬متطلبات‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭. ‬تقول‭ ‬أمينة‭ (‬ربة‭ ‬بيت‭)‬،‭ ‬تساعد‭ ‬زوجها‭ ‬في‭ ‬بيع‭ ‬الوجبات‭ ‬السريعة‭: ‬نشتغل‭ ‬كعائلة‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬المُدّة‭. ‬الكان‭ ‬يعطينا‭ ‬نفسًا‭ ‬جديدًا‭.‬

*ما‭ ‬بعد‭ ‬البطولة‭.. ‬سؤال‭ ‬الاستمرارية

يبقى‭ ‬السؤال‭ ‬المطروح‭: ‬ماذا‭ ‬بعد‭ ‬نهاية‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا؟‭ ‬هل‭ ‬ستختفي‭ ‬هذه‭ ‬الأنشطة‭ ‬كما‭ ‬تظهر؟‭ ‬أم‭ ‬يمكن‭ ‬إدماجها‭ ‬في‭ ‬رؤية‭ ‬أوسع‭ ‬للاقتصاد‭ ‬المحلي؟‭ ‬يرى‭ ‬باحث‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الدولة‭ ‬والجماعات‭ ‬المحلية‭ ‬مطالبة‭ ‬بالتفكير‭ ‬في‭ ‬حلول‭ ‬مستدامة‮»‬،‭ ‬مضيفًا‭ ‬أن‭ ‬‮«‬المهن‭ ‬الموسمية‭ ‬تكشف‭ ‬هشاشة‭ ‬فئات‭ ‬واسعة،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تُظهر‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬المبادرة‮»‬‭.‬

*طنجة‮…‬‭ ‬مدينة‭ ‬تحتفي‭ ‬بالكرة‭ ‬وبالعمل

مع‭ ‬انطلاق‭ ‬منافسات‭ ‬كأس‭ ‬أمم‭ ‬إفريقيا‭ ‬2025،‭ ‬تُؤكّد‭ ‬طنجة‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬فقط‭ ‬مدينة‭ ‬ملاعب‭ ‬وبنيات‭ ‬تحتية،‭ ‬بل‭ ‬فضاء‭ ‬حيّ‭ ‬تنبض‭ ‬فيه‭ ‬حياة‭ ‬الشارع،‭ ‬حيث‭ ‬تتحوَّل‭ ‬الكرة‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬للعمل،‭ ‬والفرح‭ ‬إلى‭ ‬مورد‭ ‬رزق‭.‬

وفي‭ ‬زحام‭ ‬الأعلام،‭ ‬القمصان،‭ ‬وروائح‭ ‬المأكولات،‭ ‬يكتب‭ ‬صغار‭ ‬الباعة‭ ‬قصصهم‭ ‬اليومية،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الأضواء،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الحدث‭ ‬القاري‭. ‬قصص‭ ‬تختزل‭ ‬معنَى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬لعبة،‭ ‬بل‭ ‬محركًا‭ ‬اجتماعيًّا‭ ‬واقتصاديًّا،‭ ‬ولو‭ ‬بشكل‭ ‬موسمي‭.‬

تابعنا على الفيسبوك