آخر الأخبار
مستشفى جامعي ونظام صحي ترابي جديد.. هل تقود جهة الشمال قاطرة تجويد المنظومة الصحية قبل المونديال؟
الحكومة تعهّدت بتنزيل برنامج شامل لتحديث المستشفيات وتطويرها في أفق 2030
أصبحت جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أوّل جهة يتمُّ فيها تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابيَّة، قبل أسابيع من إعلان وزير الصحة والحماية الاجتماعية عن اعتماد الحكومة برنامجًا شاملًا لتأهيل المستشفيات والمؤسسات الصحية وتحديثها بالمملكة في أفق 2030، الأمر الذي يرتبط باستعدادات المغرب لاحتضان كأس العالم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وأصبحت الجهة الشمالية للمملكة، تنتظر البدء في تفعيل النظام الجديد وتلقي نصيبها من البرنامج الوطني الذي أعلنه وزير الصحة، حتَّى تتمكَّن من قياس مدى التغيير في المنظومة الصحية العمومية، في منطقة يقطنها أكثر من 4 ملايين مواطن مغربيّ، إذ يعقد الفاعلون في مدن وقرى المنطقة الآمال على استعدادات المونديال لتدارك الخصاص المتراكم.
- تغييرات جذرية قبل المونديال
وأصبح المغرب يعي أنَّ استضافة كأس العالم دخلت مرحلة العدّ العكسي في العديد من المجالات، على الرغم من أنَّ المدة التي تفصلنا عن أول مباراة تقارب 5 سنوات، فالعديد من القطاعات تحتاج إلى عملٍ كبيرٍ من أجل إصلاح الخلل الواضح الذي تُعانيه، والعمل على تدارك النقائص التي تراكمت طوال السنوات الماضية.
ولا شكَّ أنَّ قطاع الصحة هو أحد أكثر القطاعات التي راكمت تلك الاختلالات، وتحديدًا الخِدْمات الصحّيَّة العموميَّة، الأمر الذي يحتاج إلى خريطة طريقة من أجل تداركه خلال السنوات القليلة المقبلة، بما يُسهم في خدمة المواطن المغربي من جهة، وبما يُؤكّد جاهزية المملكة لاحتضان منافسة عالمية بحجم المونديال، التي تُوجّه أنظار العالم إلى البلدان المستضيفة وإلى ما تُقدّمه من خِدْمات، سواء كان ذلك سلبيًّا أو إيجابيًّا.
هذا الأمر قد يفسر إعلان وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم 21 يوليوز الجاري، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن إطلاق برنامج وطني لإعادة تأهيل 83 مستشفى بسعة تصل إلى 8700 سرير، منها 1729 سريرًا مبرمجة لدخول الخدمة سنة 2025، و2056 سريرًا إضافيًّا في أفق سنة 2028، وذلك في إطار خطة أوسع تشمل المستشفيات الجامعة وتمتد إلى غاية 2030.
وأكد التهراوي، في معرض جوابه عن سؤال حول “تطوير وتأهيل المؤسسات الاستشفائية في القطاع العمومي”، تقدم به الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، أنَّ الوزارة تواصل تنفيذ سياسة استثمارية طموحة تستهدف تطوير المؤسَّسات الاستشفائية في القطاع العمومي وتأهيلها، بهدف تعزيز العرض الصحي، وتوسيع التغطية المجالية، والارتقاء بجودة الخِدْمات المقدمة.
واستعرض الوزير التهراوي مجموعة من المشروعات الكبرى الخاصة بتأهيل المستشفيات العمومية بحلول سنة 2030، وفق رؤية وطنية شاملة تروم إرساء عرض استشفائي منصف ومتكامل، ويتعلق الأمر بتشييد 5 مراكز استشفائية جامعية جديدة بكلّ من أكادير، والعيون، والرشيدية، وكلميم وبني ملال، إلى جانب إعادة بناء مستشفى ابن سينا بالرباط، بطاقة استيعابية إجمالية تُقدّر بـ3807 أسرّة.
وأضاف التهراوي، أنّ برنامج إعادة التأهيل لا يقتصر فقط على المراكز الجديدة، بل يشمل أيضًا تحديث المراكز الجامعية الحالية وتأهيلها بكلّ من فاس والدار البيضاء والرباط ومراكش ووجدة، من خلال تجديد بنياتها وتزويدها بأحدث التجهيزات الطبّيَّة.
وفيما يخصُّ الرعاية الصحية بالعالم القروي، أكَّد التهراوي، أنَّ الوزارة تواصل تنزيل البرنامج الوطني لتأهيل 1400 مركز صحيّ، مسجلًا أنَّه تم إلى غاية اليوم تأهيل 950 مركزًا، فيما تتواصل أشغال تأهيل البقية على أن تستكمل قبل نهاية سنة 2025، وأشار في هذا الإطار إلى أنّ 71% من البنية التحتية الصحية الوطنية تتمركز بالعالم القروي، بما يشمل 2186 مؤسَّسة، منها 433 مركزًا صحيًّا من المستوى الثاني مزوّدة بوحدات للتوليد أو مستعجلات القرب.
وبخصوص تحسين جودة الخِدْمات الصحية، قال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إنَّ تدخل الوزارة لا يقتصر فقط على البناء والتأهيل، بل على تحسين تجربة المريض داخل المؤسَّسات الاستشفائية، من خلال تعزيز خِدْمات الاستقبال والتوجيه، وتحديث منظومة النظافة والسلامة، وتوفير محطات رقمية لتوجيه المرضى، وتوحيد نظام المواعيد الطبية، وإدماج الرقمنة في تدبير المسارات العلاجيّة.
- تجربة جديدة في مجال الصحة العمومية
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت، في بلاغ رسمي، صادر بتاريخ 30 أبريل 2025، عن اختيار جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، لإطلاق أول تجربة للمجموعات الصحية الترابية، التجربة الجديد التي من شأنها أن تُعيد ترتيب القطاع الصحي في مختلف جهات المملكة، بعدما ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي بسلا، ورشة عمل خصصت لتتبع تقدّم المشروعات والأوراش الإصلاحية المرتبطة بتحديث المنظومة الصحية الوطنية، وذلك بهدف تقييمها وتسريع وتيرة إنجازها.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ بهذا الخصوص، أن ذلك يأتي في سياق الدينامية الإصلاحية التي يشهدها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة، تفعيلًا للتوجيهات الملكية الرامية إلى إرساء منظومة صحية وطنية قوية، منصفة وشاملة، وعرف الاجتماع مناقشة سبل تثمين الموارد البشرية الصحية وتحفيزها، بالإضافة إلى عرض الخطوط العريضة لتنزيل مشروع المجموعات الصحية الترابية.
وأوضحت الوزارة، أنَّه في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات الكبرى لقطاع الصحة، خاصّةً ما يتعلق بالقانون رقم (08.22) المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، تم خلال اللقاء الوقوف على مدى تقدم تنزيل هذا الورش الاستراتيجي، وعرض الرؤية المعتمدة لتفعيله، وذلك بهدف إشراك مختلف المسؤولين الجهويين ومديري المؤسَّسات الاستشفائية الجامعية في هذه الدينامية الإصلاحية، مع إبلاغهم بمستجداتها، ويهدف هذا النموذج التدبيري الجديد إلى إرساء حكامة مُوحّدة على المستوى الترابي، وتعزيز الاستقلالية الإدارية المالية، وتقريب العرض الصحي من المواطن، عبر تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخِدْمات الصحيَّة.
وفي هذا السياق، تم الإعلان عن اختيار جهة طنجة – تطوان – الحسيمة بوصفها نموذجًا أوليًّا لإطلاق مشروع المجموعات الصحية الترابية، في أفق تعميمه التدريجي على باقي جهات المملكة، بما يضمن تنزيلًا سليمًا وتحكمًا فعّالًا في هذا الورش الهيكلي المهم، حسب ما ورد في البلاغ.
وفي هذا الصدد، تمّ تأكيد الدور المحوري والانخراط الفعّال والبنّاء لكلّ مهنيي الصحة، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، في إنجاح هذا التحوّل الاستراتيجي، الذي يُشكّل دعامة أساسية للارتقاء بجودة الخِدْمات الصحية وتعزيز القرب من المواطنين، كما جدَّدت الوزارة التزامها بمواصلة العمل في إطار تشاركي ومنفتح ومسؤول، حرصًا على التنزيل الأمثل لمختلف مكونات هذا الإصلاح الطموح، الذي يجعل صحّة المواطن على رأس الأولويات الوطنيَّة.
وقد شرعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل فعلي في تنفيذ النموذج الجديد للمجموعات الصحية الترابية، في خطوة وُصفت بالتحوّل النوعيّ في تدبير المنظومة الصحية على المستوى الجهوي من خلال اعتماد جهة طنجة – تطوان – الحسيمة كأولى الجهات التي يُفعل فيها هذا النموذج، حسب ما أكَّده الوزير أمين التهراوي أمام البرلمان.
وقال وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، انعقدت يوم الاثنين 21 يوليوز 2025، إنَّ الوزارة أعدّت النصوص التطبيقية الضرورية لانطلاق هذا الورش، من ضمنها مشروع مرسوم النظام الأساسي لمهنيي الصحّة، ومشروع قرار يتعلّق بانتخاب ممثليهم داخل المجالس الإدارية، فضلًا عن مرسوم يُحدد التاريخ الرسمي لانطلاق أول مجموعة صحية ترابية.
وأوضح الوزير، أنَّ أول اجتماع لمجلس إدارة هذه المجموعة الجهوية سيُعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، مؤكدًا أن هذا التفعيل يُمثّل بداية مرحلة جديدة لتدبير قطاع الصحة على أسس الجهوية، والنجاعة، وحكامة الأداء، وفي السياق ذاته، أشار التهراوي إلى دعم هذا التحوّل بإحداث مؤسَّسات وطنيَّة استراتيجية، مثل الهيئة العليا للصحة، والوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدمّ ومشتقاته، مبرزًا أن هذه الهيئات ستعزز مُقوّمات التقييم والمراقبة والشفافية داخل المنظومة الصحية الوطنية.
وأتى ذلك بعدما صادق مجلس الحكومة، يوم الخميس 26 يونيو 2025، على مشروع المرسوم رقم (2.25.547) بتحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة في ممارسة اختصاصاتها، قدّمه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، وهو ما كان آخر إجراء تشريعي قبل المرور إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لهذا القرار الذي يهم جهة يبلغ تعداد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة.
وأوضح الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المُكلّف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، في لقاء صحفيّ عقب انعقاد المجلس الحكومي، أنَّ هذا المشروع أتى تفعيلا لأحكام كل من البند (3) من المادة (23) من القانون رقم (60.24) المتعلق بالسنة المالية 2025، والمادة (23) من القانون رقم (08.22) بإحداث المجموعات الصحية الترابية.
وأضاف الوزير، أنَّ هذا المشروع يهدف إلى تحديد تاريخ الشروع الفعلي للمجموعات الصحية الترابية لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة في ممارسة اختصاصاتها، مع التنصيص على نقل المُوظّفين والمستخدمين تلقائيًّا لدى المجموعة الصحية الترابية المعنية؛ واستمرار تحمّل أجور ومستحقات موظفي ومستخدمي المجموعة الصحية الترابية من الميزانية العامة للدولة، مع استمرارية الخزينة العامة للمملكة في معالجة وصرف أجورهم ضمانًا لمركزية أداء هذه الأجور.
- هل كان المستشفى الجامعي مجرد البداية؟
ويمكن اعتبار البداية الحقيقية لتطوير العرض الصحي بمدينة طنجة والجهة عمومًا، هي تلك التي أعطاها الملك محمد السادس في 28 أبريل 2023، حين أشرف على تدشين أكبر مركز استشفائي جامعي بالمملكة إلى حدود اللحظة، والذي يتجاوز 700 سرير، وهو الذي كان مطلبًا رئيسيًّا للساكنة خلال فترة جائحة كورونا، ومن شأنه أن يكون العمود الفقري في تقديم الرعاية الصحية خلال منافستي كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
ففي خطوة جديدة نحو تعزيز العرض الصحي في جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، أشرف الملك محمد السادس، على تدشين المركز الاستشفائي الجامعي الذي أطلق عليه اسمه، بتراج جماعة اكزناية التابعة لعمالة طنجة – أصلية، وهو مشروع يعد قطبًا طبّيًّا متميزًا يتوخّى إعادة هيكلة خِدْمات العلاج، واستقطاب كفاءات طبّيَّة جديدة، وتوفير تكوين أكاديمي متقدّم لفائدة الأجيال القادمة من مهنيي الصحّة.
المشروع يعكس التوجّه الاستراتيجي للدولة نحو تطوير البنيات التحتية الاستشفائيّة وتحسين جودة الخِدْمات الصحية وتقريبها من المواطنين، كما يندرج في إطار رؤية تروم تعزيز كفاءة الموارد البشرية الصحية وتزويدها بتكوين علمي وتقني يتماشى مع أحدث المستجدّات الطبّيَّة والوقائيَّة والحكامة الصحية.
المركز الاستشفائي الجامعي الجديد تمَّ تشييدُه على مساحة تبلغ 23 هكتارًا، منها 110 آلاف متر مربع مغطاة، بمحاذاة المركز الجهوي للأنكولوجيا وبالقرب من المعهد العالي للمهن التمريضيَّة وتقنيات الصحة، في حين تقع كلية الطب والصيدلة إلى الشمال الشرقي منه، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسَّسة 797 سريرًا، مُوزّعة على مستشفى التخصصات بما مجموعه 586 سريرًا ومستشفى الأم والطفل بـ211 سريرًا.
وبلغت كلفة إنجاز هذا المشروع الضخم أزيد من 2,4 مليار درهم، بتمويل مشترك من ميزانية الدولة والصندوق القطري للتنمية. ويتميّز المركز بهندسة عصريَّة وتكنولوجيات متطوّرة تُعتمد في تقديم العلاج، كما يُولّي اهتمامًا كبيرًا للمعايير البيئيَّة من خلال تركيب منظومة للألواح الشمسيَّة ومحطة لمعالجة المياه العادمة للمختبرات وأخرى لمعالجة النفايات الطبية الصلبة.
ويؤدي المركز، بوصفها مؤسَّسة عموميّة من المستوى الثالث، وظائف متعدّدة تتوزّع بين العلاج، والتكوين، والبحث العلمي، والابتكار، والصحة العمومية. ويضمُّ مستشفى التخصصات عدة أقسام طبية وجراحية تشمل أمراض الدم، والجهاز التنفسي، والغدد الصماء، والقلب، والأنف والأذن والحنجرة، والأعصاب، والعيون، والطب النووي، والكلي، إضافة إلى وحدة متقدّمة لطبّ المستعجلات والعناية المركزة مُخصّصة لحالات احتشاء القلب والانسداد الرئوي، ومصلحة للجراحة التقويميَّة وعلاج الحروق الكبرى، ووحدات خاصة بمعالجة اضطرابات النوم، وزراعة النخاع العظمي، والسمنة، وإعادة تأهيل مرضى قصور القلب.
أمَّا مُستشفى الأم والطفل، فيتضمَّن أقسامًا متخصّصة في طب الأطفال، والإنعاش، والجراحة، إضافة إلى وحدة المساعدة الطبّيَّة على الإنجاب، ما يُعزّز من قدرة المركز على التكفّل بالحالات النسائيَّة والولادة والطفولة، وذلك حسب ما تم الإعلان عنه من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية خلال التدشين الملكي.
ويتوفّر المركز أيضًا على مصلحة للتصوير الطبي ومختبراتٍ متطوّرة في مجالات الجراثيم، والكيمياء الحيوية، والوراثة، والتشريح المرضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، إلى جانب صيدلية استشفائية مركزية تعمل بنظام معلوماتي مندمج يسمح بتوزيع الأدوية بشكل آلي دقيق، فضلًا عن قاعة عمليات مركزية تضمُّ 31 غرفة مجهزة بتقنيات من الجيل الجديد.
ولتعزيز التكوين والبحث، يحتوي المركز على فضاءات بيداغوجية وقاعة مؤتمرات كبرى ومتحف علمي يُوثّق للتطور التاريخي للبنيات الصحية بالجهة، إضافة إلى مهبط مُخصّص لطائرات الهليكوبتر لضمان التكفل السريع بالحالات المستعجلة.
وفيما يخصُّ التدبير المعلوماتي، تمَّ تفعيلُ نظام رقميّ متكامل يقوم على “الملف الطبي الواحد”، الذي يسمح بتجميع ومشاركة المعطيات الطبية للمريض بين مختلف المؤسَّسات الصحّيَّة، سواء في المستشفيات أو مراكز الرعاية الأساسية، وذلك عبر بطاقة أو سوار إلكتروني يُسلّم للمريض، ما يُسهّل عملية التكفل ويُسرّع التدخلات الطبية.
ويُشكّل هذا المشروع محطة محورية في مسار إصلاح المنظومة الصحية بجهة طنجة – تطوان -الحسيمة، ويُؤسّس لتُوجّه جديد قائم على اللامركزية والكفاءة والتقريب الفعلي للخدمة الصحية من المواطن، ضمن رؤية متكاملة لمغرب صحي حديث وشامل، كما يتماشى مع النمو الديمغرافي الكبير الذي تُعرّفه الجهة، والاستحقاقات الكبرى التي يُنتظر أن تحتضنها في الأمد القريب والبعيد.


