آخر الأخبار
لحوم حمراء مجهولة المصدر ومواد غذائية منتهية الصلاحية تتسلل إلى الموائد.. هل يأكل الطنجاويون «طعامًا فاسدًا» في رمضان؟
حملات المداهمة تضبط كميات كبيرة من الأطعمة الخطيرة على الصحة في غمرة البحث عن الثمن الرخيص والكميات الكبيرة
مع اقتراب شهر رمضان من كلّ سنة، تتحوَّل أسواق مدينة طنجة إلى فضاءات تعجُّ بالحركة الاستثنائية، حيث يتضاعف الإقبال على الموادّ الغذائية، وعلى رأسها اللحوم الحمراء والأطعمة المعلبة، التي تُشكّل عنصرًا أساسيًّا في الموائد الرمضانية.
غير أنَّ هذا الارتفاع الموسمي في الطلب لا يخلو من اختلالات، إذ تكشف حملات المراقبة المتتالية عن عودة مظاهر ترويج موادّ غير صالحة للاستهلاك، في مؤشر يطرح علامات استفهام بشأن شبكات التزوّد غير القانونية وحدود الردع الزجري، وتدفع للتساؤل بقلق: ما الذي يأكله الطنجاويون في رمضان؟
*اللحوم الحمراء.. الخطر الأكبر
لا يكاد يحلّ شهر رمضان في طنجة، حتى يقف الجميع على تزايد معدّلات حجز الموادّ الغذائية غير المتوافقة مع الضوابط الصحية، وهو ما حدث أيضًا هذه السنة، ففي 23 فبراير 2026، وتزامنًا مع خامس أيام شهر رمضان، أفضت عملية تفتيش ميدانية بحي المصلى إلى حجز أزيد من ستين كيلوغرامًا من اللحوم الحمراء، التي تبيَّن أنَّها لا تستجيب لمعايير السلامة الصحية.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أنَّ الكميات المضبوطة جُلِبت من أسواق أسبوعية خارج المسارات النظامية، ولم تخضع للفحص البيطري الإجباري داخل المجازر المعتمدة، كما كانت تفتقر إلى الختم الرسمي الذي يثبت مراقبتها. وبمجرد الوقوف على المخالفات، جرى تفعيل مسطرة الحجز والإتلاف وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مع تحرير محاضر في حقّ المتورطين تمهيدًا لاتِّخاذ ما يلزم من تدابير.
وقبل شهر رمضان بأسابيعَ قليلة، وتحديدًا يناير الماضي، سجلت عملية أخرى بمنطقة «أهلا» حصيلة أكبر، إذ تجاوزت الكمية المحجوزة 140 كيلوغرامًا من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك. التحقيقات الأولية آنذاك كشفت أنَّ مصدر اللحوم يعود إلى مجازر غير مرخصة، وأنَّ شروط النقل والتخزين كانت بعيدة عن المعايير الصحية، بما يشكل خطرًا مباشرًا على صحّة المستهلكين، كما جرى حينها إتلاف الكميات المضبوطة وتحرير محاضر بالمخالفات.
تكرار هذه العمليات في فترة زمنية متقاربة، وفي سياق الاستعداد لرمضان، لا يبدو معزولًا عن منطق السوق، فالشهر الفضيل يشهد عادة ارتفاعًا ملموسًا في استهلاك اللحوم، سواء لتحضير أطباق تقليدية أو لتلبية دعوات الإفطار الجماعي، ما يخلق ضغطًا على العرض ويفتح الباب أمام سلوكيات انتهازية تسعى إلى تعويض النقص أو تعظيم الأرباح على حساب شروط السلامة.
ويعزو بعض المهنيين الظاهرة إلى الفارق في الأسعار بين اللحوم المراقبة داخل المجازر المعتمدة وتلك المتأتية من الذبيحة السرية، حيث تغري الكلفة المنخفضة بعض الوسطاء والتجار بالمغامرة خارج الإطار القانوني، والمقامرة بصحة الناس الذين يبحثون في كثير من الحالات عن كمية أكبر بثمن أقل، متجاهلين السؤال عن المصدر.
والملاحظ أنَّ العمليات الأخيرة نفَّذتها لجان مختلطة ضمَّت ممثلين عن قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة طنجة، وفرق المراقبة التابعة لـ«المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية»، إلى جانب مصالح حفظ الصحة بالجماعة، وبدعم من القوات المساعدة، وهذا التنسيق يعكس وعيًا مؤسساتيًا بخطورة المرحلة، خاصّةً أن التجربة أظهرت أن ارتفاع وتيرة الاستهلاك يترافق أحيانًا مع تنامي محاولات تمرير سلع لا تستجيب للضوابط المعمول بها.
ويفرض القانون المغربي إلزامية إخضاع اللحوم الموجهة للاستهلاك لمراقبة بيطرية دقيقة داخل مجازر مرخصة، مع وضع خاتم رسمي يثبت سلامتها، غير أنَّ مسالك التزود الموازية، خصوصًا القادمة من أسواق أسبوعية أو من وحدات ذبح غير معتمدة، تظلُّ ثغرةً تستغلها بعض الجهات، وفي ظل غياب الوعي الكافي لدى فئة من المستهلكين بأهمية التحقق من مصدر اللحوم والختم الصحي، قد تجد هذه المنتجات طريقها إلى الموائد دون إثارة شكوك فورية.
اللافت أن الحملات المكثفة خلال رمضان لا تقتصر على لحوم الأبقار والأغنام، بل تشمل مختلف المواد سريعة التلف، غير أنَّ اللحوم تبقى الأكثر حساسيةً بالنظر إلى مخاطر التسمّم الغذائي المرتبطة بها.
ويحذر أطباء ومهنيون في مجال الصحة من أن سوء شروط التبريد أو الذبح خارج المعايير قد يُؤدّي إلى تكاثر بكتيريا خطيرة، ما قد يُفضي إلى مضاعفات صحية، خصوصًا لدى الأطفال وكبار السن والحوامل، وفي مدينة بحجم طنجة، التي تعرف دينامية ديمغرافية وسياحية متنامية، فإنَّ أيَّ خللٍ في منظومة السلامة الغذائية قد تكون له تداعيات أوسع. وفي المقابل، تُؤكّد مصادر مهنية، أن تشديد المراقبة خلال هذه الفترة أسهم في تقليص هامش المناورة أمام شبكات الذبيحة السرية مقارنة بسنوات سابقة، غير أنَّ المعركة لا تزال مفتوحة. فكلما ارتفع الطلب، ارتفعت شهية بعض المتلاعبين.
ويبرز هنا دور المقاربة الاستباقية، سواء عبر تكثيف الدوريات قبل رمضان بأسابيع، أو عبر حملات تحسيسية مُوجّهة للمستهلكين لحثهم على اقتناء اللحوم من محلات معروفة والتأكُّد من وجود الختم البيطري.
كما يطرح تكرار ضبط كمّيات مهمّة من اللحوم الفاسدة سؤالًا بشأن سلاسل التوريد ومراقبة نقط الذبح خارج المدار الحضري، فبعض الفاعلين يدعون إلى تعزيز آليات التتبّع، من المزرعة إلى نقطة البيع، وتغليظ العقوبات في حق المخالفين، بما يجعل كلفة المخاطرة أعلى من الأرباح المحتملة. ويرى متتبّعون للشأن المحلي أن المقاربة الزجرية، رغم أهميتها، ينبغي أن تتكامل مع إصلاحات بنيوية تشمل تأهيل المجازر، وضبط الأسواق الأسبوعية، وتنظيم الوسطاء. وتكشف المعطيات المسجلة في طنجة، خلال الأسابيع التي سبقت رمضان، وخلال الأيام الأولى من شهر الصيام، عن منحى مقلق يتمثّل في محاولات متجدّدة لترويج موادّ غذائية غير صالحة للاستهلاك بالتوازي مع ارتفاع الطلب.
ورغم تدخل اللجان المشتركة وحجز مئات الكيلوغرامات من اللحوم وإتلافها، فإنَّ الرهان يظل قائمًا على استدامة المراقبة خارج الطابع الموسمي، وتعزيز وعي المستهلك بدوره بوصفه شريكًا أساسيًّا في حماية صحته، فسلامة المائدة الرمضانية لا تتوقف فقط عند وفرة العرض، بل ترتبط قبل كلّ شيء باحترام المعايير الصحية والالتزام الصارم بالقانون.
*الأغذية المعلبة.. طلب كثير وخطر كبير
وتعزَّزت الصورة ذاتها خلال الأشهر التي سبقت رمضان، حين كشفت تدخلات ميدانية أخرى عن امتدادات أوسع لشبكات الاتّجار غير المشروع في الموادّ الغذائية على مستوى ضواحي طنجة، لا تقتصر على اللحوم فقط، بل امتد للمواد الغذائية المعلبة.
ففي أكتوبر 2025، تمكَّنت عناصر الدرك الملكي بسرية اكزناية من مداهمة مستودع يُستعمل بوصفه نقطة لتجميع وتوزيع سلع مهربة وأخرى منتهية الصلاحية، كانت مُوجّهة للترويج في السوق المحلية، العملية أسفرت عن توقيف أربعة أشخاص في حالة تلبّس، من بينهم المسؤول عن المستودع ومساعداه، بعد ضبط كميات كبيرة من الموادّ الغذائية المخزنة في ظروف تفتقر لأبسط شروط السلامة الصحية.
المعطيات المرتبطة بالملف أظهرت أنَّ السلع المحجوزة لم تكن فقط خارج المساطر القانونية من حيث مسالك الاستيراد أو التوزيع، بل إنَّ جزءًا مُهمًّا منها كان يُشكّل خطرًا مباشرًا على المستهلكين بسبب انتهاء مدة صلاحيته أو تعرُّضه لظروف تخزين غير ملائمة. وبأمر من النيابة العامة، جرى إشعار مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لمعاينة المحجوزات والإشراف على إتلافها، فيما وُضع الموقوفون تحت تدابير الحراسة النظرية في إطار بحث قضائي يروم تحديد باقي الامتدادات المحتملة للشبكة.
هذه الواقعة، التي سبقت شهر رمضان بأشهرَ قليلةٍ، تكشف عن بنية تحتية موازية لتخزين السلع الفاسدة أو المهربة، وهي بنية تنشط بوتيرة أعلى كلما ارتفع الطلب، كما هو الحال قبيل وخلال الشهر الفضيل، فوجود مستودعات سرية أو شبه قانونية يسمح بتجميع كميات كبيرة من المنتجات وإعادة ضخّها في الأسواق عند الحاجة، مستفيدة من ضغط الاستهلاك وتسارع وتيرة البيع التي قد تقلَّص من قدرة المستهلك على التحقُّق من جودة ما يقتنيه.
ومع اقتراب رمضان 2026، انتقلت المقاربة من التدخلات الأمنية الصرفة إلى تعبئة إدارية موسعة، ففي يناير، كثَّفت اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة الأسعار وجودة المنتوجات على مستوى عمالة طنجة – أصيلة خرجاتها الميدانية، مستهدفة نقاط البيع الكبرى والأسواق التقليدية ومسالك التوزيع، هذه اللجنة، التي تضمُّ ممثلين عن المصالح الاقتصادية والإدارية والصحية، وضعت ضمن أولوياتها تتبّع وضعية التموين، وضبط الأسعار، والتصدّي لكلّ أشكال المضاربة أو الاحتكار التي قد تتفاقم مع اقتراب رمضان.
وخلال جولة رقابية بالسوق الكبير المعروف محليًّا بمنطقة «السوق دبرا» بساحة 9 أبريل، جرى تفقُّد عدد واسع من المحلات، شملت بائعي اللحوم الحمراء والبيضاء، والخضر والفواكه، وتجار الموادّ الغذائية بالتقسيط والجملة، وأسفرت المعاينات عن حجز وإتلاف موادّ تُبيّن أنَّها غير صالحة للاستهلاك، إما بسبب تجاوز تاريخ الصلاحية أو نتيجة تخزينها في ظروف لا تحترم معايير النظافة وسلسلة التبريد، وهذه العمليات تُؤكّد أنَّ الخلل لا يقتصر على اللحوم وحدها، بل يمتد إلى أصنافٍ مُتعدّدةً يزداد الإقبال عليها خلال رمضان.
في السياق ذاته، شددت المصالح الصحية الجهوية على أنَّها تعمل يوميًّا إلى جانب اللجنة الإقليمية، مع تركيز خاص على مراقبة تواريخ الصلاحية وظروف الحفظ، إدراكًا لحساسية المرحلة، كما احتضنت ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة اجتماعًا تنسيقيًّا ترأسه والي الجهة يونس التازي، خُصص لتدارس آليات ضمان تموين منتظم للأسواق والتصدي للممارسات المنافية للقانون، في إشارة إلى أن الرهان مزدوج، تأمين وفرة العرض من جهة، ومنع تسلل المنتجات الفاسدة أو المضاربات غير المشروعة من جهة أخرى.
الترابط بين هذه المعطيات الثلاث “مداهمة مستودع للموادّ المهربة في أكتوبر، وحجز كميات مهمة من اللحوم الفاسدة في يناير وفبراير، وتكثيف الجولات الرقابية قبيل رمضان” يعكس دينامية موسمية تتكرر مع كل ارتفاع في الاستهلاك، فالشهر الفضيل، بما يحمله من عادات غذائية خاصّة وإقبال كبير على اقتناء السلع، يخلق بيئة قد تستغلها شبكات منظمة أو تجار منفردون لتمرير بضائع لا تستوفي الشروط القانونية، سواء عبر الذبيحة السرية أو عبر تخزين سلع منتهية الصلاحية وإعادة عرضها.
كما أنَّ ضغط الطلب قد يغري بعض الفاعلين بتسريع وتيرة التوزيع دون احترام صارم لسلسلة التبريد أو شروط النقل، خصوصًا ما يتعلق بالموادّ سريعة التلف، وفي غياب يقظة دائمة، يمكن أن تتحوَّل بعض نقاط البيع إلى منفذ لتصريف مخزونات راكدة، مستفيدة من كثافة الإقبال وصعوبة المراقبة الشاملة لكل المعاملات اليومية.
في المقابل، تُوحي التعبئة المؤسساتية الأخيرة بأنَّ السلطات باتت تعتمد مقاربة استباقية نسبيًّا، ترتكز على تنسيق أمني وصحي وإداري متكامل، وعلى توسيع نطاق المراقبة ليشمل ليس فقط جودة المنتجات، بل أيضًا شفافية الأسعار ومسالك التوزيع، غير أنَّ استمرار ضبط كميات مهمّة من السلع الفاسدة أو المُهرّبة يبرز أن الظاهرة لم تُستأصل بعد، وأن بعض الشبكات تراهن على هوامش الإفلات التي قد يتيحها الاكتظاظ الموسمي للأسواق.
وإذا كان رمضان مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتكافل، فإنّه يتحوَّل في المقابل إلى اختبار حقيقي لنجاعة منظومة السلامة الغذائية، فالمعادلة الدقيقة بين وفرة التموين، واستقرار الأسعار، وضمان الجودة الصحية، تظل رهانًا يوميًّا يتطلَّب يقظةً مُستمرّةً، ليس فقط من طرف اللجان المختلطة، بل أيضًا من قبل المستهلكين أنفسهم، عبر التحقُّق من مصدر المنتجات وتواريخ صلاحيتها والإبلاغ عن أي اختلالات محتملة.
*فخ البحث عن “الثمن المناسب“
وإلى جانب مستودعات التخزين السري ومسالك التوزيع غير القانونية، برزت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة أخرى في طنجة تتمثَّل في الانتشار المتزايد لمحلات بيع المنتجات المعلبة منخفضة الثمن ومجهولة المصدر أحيانًا، هذه الفضاءات، التي تُقدّم نفسها بوصفها بديلًا اقتصاديًّا للمتاجر الكبرى، تستقطب شريحةً واسعةً من الأسر، خاصّةً في شهر رمضان، حيث يرتفع الاستهلاك وتتضاعف لائحة المشتريات المرتبطة بالمائدة الرمضانية.
الإقبال الكبير على هذه المحلات خلال رمضان يجد تفسيره في عاملين أساسيين، الوفرة وانخفاض الأسعار، فالمستهلك يجد أمامه تشكيلةً واسعةً من المعلبات، العصائر، البسكويتات، المعجنات، المواد الحليبية، المشروبات الغازية، والحلويات، بثمن يقل في كثيرٍ من الأحيان عن نظيره في المساحات التجارية الكبرى، وبالنسبة لأسر محدودة أو متوسّطة الدخل، يشكل هذا الفارق السعري عاملًا حاسمًا في تدبير ميزانية الشهر، خصوصًا في ظل ارتفاع الطلب على الموادّ الغذائية.
غير أن هذا النمو السريع يرافقه، في عدة حالات، جدل حول مصدر السلع المعروضة ومدى احترامها للمعايير الصحية، فبعض المنتجات تثير شكوكًا بشأن مصداقية تواريخ انتهاء صلاحيتها، أو بشأن ظروف استيرادها ومسالك دخولها إلى السوق الوطنية، كما أنَّ طريقة نقل هذه السلع وتخزينها داخل المستودعات أو نقاط البيع، لا سيَّما ما يتعلق باحترام درجات الحرارة والرطوبة، قد لا تكون دائمًا مطابقة للضوابط المعمول بها، وهو ما ينعكس مباشرةً على جودة المنتوج وسلامته.
وسبق لسلطات مدينة طنجة أن شددت، في إطار حملات مداهمة سابقة، على ضرورة التزام هذه المحلات بعرض منتجات لا تقل المدة المتبقية من صلاحيتها عن شهرين، تفاديًا لتحويلها إلى فضاءات لتصريف مخزونات قريبة الانتهاء، كما تمّ خلال جولات مراقبة متفرقة حجز كميات من السلع لعدم استجابتها لشروط السلامة الصحية، خصوصا الزيوت والمعلبات، سواء بسبب انتهاء الصلاحية أو سوء التخزين أو غياب المعطيات الكافية حول المصدر.
ورغم هذه الاختلالات المسجلة في بعض الحالات، لا يمكن إغفال الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي تؤديه هذه المتاجر لفائدة فئات واسعة من السكان، فهي توفر بديلا أقل كلفة، وتساهم في تنويع العرض داخل الأحياء الشعبية وشبه الحضرية، غير أن استمرار هذا الدور يظل رهينًا بالالتزام الصارم بضوابط الشحن والتخزين والعرض، وبخضوع هذه الفضاءات لمراقبة دورية ومنتظمة من قبل المصالح المختصة، بما يضمن التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن وحماية صحته، خاصّةً في فترة حسّاسة كرمضان حيث تتضاعف المخاطر مع ارتفاع وتيرة الاستهلاك.


