تواصل معنا

إقتصاد

صحيفة إيطالية: طنجة تقود الثورة الصناعية المغربية

في سياق التحوّل الصناعي العميق الذي يشهده المغرب، تبرز مدينة طنجة كواجهة محوريَّة لهذا التغيير، بحسب ما أكَّدته صحيفة “لا فيريتا” الإيطاليَّة، التي خصّت المدينة بتحليل معمق ضمن تقرير تحت عنوان: “المغرب، الرائد الجديد لصناعة السيارات في إفريقيا”.

وركَّزت الصحيفة على الموقع الجغرافي الاستثنائي لطنجة، الذي لا يبعد سوى كيلومترات معدودة عن القارة الأوروبيَّة، معتبرة أنَّ هذا القرب الاستراتيجي، إلى جانب البنيات التحتيَّة المتطورة التي تحتضنها المدينة، وفي مُقدّمتها ميناء طنجة المتوسط، منحها دورًا رياديًّا في سلسلة القيمة العالميَّة للصناعة، خاصة في قطاع السيارات.

ووصفت الصحيفة ميناء طنجة المتوسط بأنَّه “أحد أعمدة التصدير في حوض البحر الأبيض المتوسط”، بفضل قدراته العاليَّة في الشحن السريع والفعال نحو أوروبا، السوق الرئيسة للسيارات المنتجة في المغرب.

هذا الموقع المتميّز، تقول الصحيفة، منح المغرب أفضليَّة تنافسيَّة حاسمة، وعزّز من مكانة طنجة كمركز صناعي ولوجستي عالمي.

وتوقَّفت “لا فيريتا” عند الدور المحوري الذي لعبته مجموعة رونو، التي رسّخت وجودها في طنجة من خلال مركب صناعي يُعد من بين الأكبر في إفريقيا، مصمم خصوصًا للتصدير، وموجه بالكامل لتلبيَّة الطلبات الدوليَّة، ما أسهم في خلق منظومة إنتاج فعّالة ومندمجة.

واعتبرت الصحيفة، أنَّ طنجة لا تكتفي اليوم بلعب دور في الموجة الصناعيَّة الأولى التي أسست لصناعة سيارات حراريَّة تنافسيَّة، بل باتت في قلب “الموجة الصناعيَّة الثانيَّة” التي يقودها المغرب، والمتمثلة في الانتقال إلى التنقل المستدام.

وأشارت إلى أنَّ المدينة تستعد لاحتضان مصانعَ ضخمةٍ مُوجّهة لصناعة بطاريات الليثيوم ومكونات السيارات الكهربائيَّة، وهو ما يُؤهلها لتكون لاعبًا رئيسًا في هذا التحوّل الإيكولوجي على مستوى القارة.

كما أكَّدت الصحيفة الإيطاليَّة، أن طنجة، إلى جانب القنيطرة، ترمزان لما وصفته بـ”الثورة الصناعيَّة المغربيَّة” التي جعلت من المملكة أوّل مصنع للسيارات في إفريقيا، ورائدًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مستفيدةً من نموذج صناعي يرتكز على الاستقرار والانفتاح وتطوير الكفاءات المحليَّة.

تابعنا على الفيسبوك