ثقافة
بحلة جديدة.. المعهد الفرنسي ينتقل إلى قلب القنصلية التاريخية بطنجة
تستعد مدينة طنجة لإعادة افتتاح المبنى التاريخي الذي كان يحتضن القنصلية الفرنسية، أواخر شهر يناير الجاري، عقب خضوعه لعملية ترميم وتجديد شاملة لاحتضان المقر الجديد للمعهد الفرنسي.
ووفق بلاغ رسمي صدر أول أمس الخميس، فإنَّ الافتتاح الرسمي لهذه البناية -التي يعود تاريخ استخدامها كمقر للقنصلية الفرنسية إلى قرابة قرن من الزمن- سيُجرى يوم 31 يناير، تتويجًا لأسبوع كامل من الفعاليات الاحتفالية التي تهدف إلى إبراز الحضور الثقافي الفرنسي بمدينة طنجة، وتسليط الضوء على التحوُّلات التي تشهدها شبكة التعاون الفرنسي بالمغرب.
وفي هذا الإطار، سيتم يوم الجمعة 23 يناير، افتتاح معرض للصور الجوية لمدينة طنجة، يضمُّ لقطاتٍ نادرةً التُقطت خلال خمسينيَّات القرن الماضي وبدايات مرحلة الاستقلال، وهي صورٌ من مجموعة «دار الصورة» بمراكش، ستُعرض على السور الخارجي للمعهد الفرنسي والقنصلية العامة لفرنسا.
كما ستحتضن قاعة «بيكيت» عرض «Live Magazine»، وهو أداءٌ فنّي حي يجمع صحفيين ومصوّرين وفنَّانين، يمزج بين سرد قصص حقيقيّة وإبداعات فنّيَّة حسَّاسة.
وسيُختتم هذا البرنامج الثقافي يوم السبت 31 يناير بمراسم الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للمعهد الفرنسي، حيث ستحتضن القاعة الكبرى لقاءً مع الكاتب الطاهر بن جلون لتقديم كتابه الجديد «Pigiste au Maroc»، إلى جانب حفل موسيقي يحييه كلٌّ من تييري بوكو، الملحن وأستاذ الموسيقى المعاصرة، وحليمة الكرد، ابنة المعلم الكناوي الراحل عبد الله الكرد.
ويقع هذا الفضاء الثقافي الجديد في قلب ساحة فرنسا وبمحاذاة ساحة فارو المعروفة بـ«سور المعكازين»، وهو معلم تاريخي جرى تأهيلُه ليتماشى مع ما وصفه المعهد الفرنسي بـ«الشراكة الاستثنائيّة» التي تجمع المغرب وفرنسا.
وأوضح البلاغ، أنَّ افتتاح المعهد الفرنسي -بحلته الجديدة- لا يقتصر على إعادة تأهيل مبنى تاريخي، بل يعكس عمق العلاقات المغربية-الفرنسية واستدامتها، ويُجسِّد تعاونًا متجددًا قائمًا على الثقة والاحترام المتبادل، وإرادة مشتركة لمواكبة التحوُّلات الكبرى التي يشهدها المجتمع المغربي، خاصّةً في مدينة ذات رمزيّة وحيويّة مثل طنجة.
وسيُوفّر المعهد الفرنسي الجديد فضاءاتٍ مُتعدّدةً في خدمة مختلف فئات المجتمع، من بينها فضاء «كامبوس فرانس» لمواكبة الطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بفرنسا، ومكتبة وسائطيّة مفتوحة للعموم، وقاعات للنقاشات الفكرية والعروض الموسيقيّة، إضافة إلى حديقة متميّزة تُشكّل متنفسًا أخضر في قلب المدينة.


