إقتصاد
الفحص – أنجرة.. إقليم استبق «معارك» الانتخابات التشريعية بعامل جديد في انتظار إقلاع موعود لم يحن زمنه
المنطقة التي تحتضن الميناء المتوسطي ما زالت تتطلع لمشاريع التنمية من أجل تحسين واقعها الاقتصادي والاجتماعي
قليلون مَن يستوعبون القيمة الاستراتيجية لإقليم الفحص -أنجرة، الامتداد القروي لمدينة طنجة، والرافد الصناعي واللوجيستيكي، باعتباره المنطقة الَّتِي تضمُّ جغرافيًّا ميناء طنجة المتوسط، ومصنع رونو – طنجة، والعديد من الوحدات الصناعية الكبرى، لكنَّها أيضا المنطقة الَّتِي ما زالت تعاني ضعفَ فرص التنمية، ومن مطالب اجتماعية كثيرة، تهمّ التشغيل والبنيات التحتية والخِدْمات.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية لسنة 2026، تتوجه الأنظار مُجدّدًا لهذا الإقليم، وهي محطة استبقتها وزارة الداخلية بإعداد مجموعة من المشاريع التنموية، وأيضًا بوضع شخصٍ جديدٍ في موقع الإشراف الفعلي عليها، وذلك بعدما شملت التغييرات الأخيرة في رجال السلطة هذه المنطقة، التي أفرزت عاملًا جديدًا للفحص – أنجرة.
خلفاوي يعوض مرزوقي
وسيجد محمد خلفاوي، العامل الجديد على إقليم الفحص-أنجرة، نفسه أمام استحقاقات كبرى في غضون عام من توليه مهامّه خلفًا للعامل السابق عبد الخالق مرزوقي، الذي قضى 10 سنوات كاملة على تراب الإقليم، سبقتها معرفة جيّدة بشمال المملكة من خلال مهامّه الوظيفية بطنجة.
العامل الجديد لن يكون مطالبا بالتعامل مع ملفات ثقيلة تهم التنمية الاجتماعية والبنيات التحتية والتشغيل والخدمات الأساسية فقط، بل سيجد نفسه مطالبًا بالعمل على إعداد المحطة الانتخابية المقبلة المُقرّرة مبدئيًا في شهر شتنبر 2026، الَّتِي تتعلق بالاستحقاقات التشريعية، الَّتِي تفرز عادة نائبين اثنين عن دائرة الفحص-أنجرة.
وبالرجوع إلى المعطيات الرسمية الخاصة بالعامل الجديد محمد خلفاوي، نجد أنه ليس ابن المنطقة، لكنه يتمتّع بميزة مهمّة، هي أنَّه ابن العالم القروي، فقد ازداد بتونفيت، وهي منطقة تابعة لإقليم ميدلت، ضمن النطاق الترابي لجهة درعة-تافيلالت، الَّتِي تعاني العديد من التحدِّيات التنموية والاجتماعية والاقتصادية.
غير أنَّ خلفاوي، البالغ من العمر 58 سنة، والحاصل على شهادة الدكتوراه في الرياضيات من جامعة العلوم والتقنيات بلانغدوك بمدينة مونبليي بفرنسا، ليس ابن وزارة الداخلية في الأصل، فقد بدأ مساره المهني سنة 1997 بوزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، حيث شغل منصب رئيس مصلحة التعليم العلمي والتكنولوجي.
ومضى العامل الجديد لإقليم الفحص-أنجرة في مجال التعليم العالي، إذ تقلَّد بعد ذلك عددًا من المناصب والمسؤوليات، من بينها أستاذ مساعد بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا سنة 2003، وكاتب عام لجامعة ابن زهر بأكادير في 2004، وأستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا عام 2011، وكاتب عام لجامعة محمد الخامس أكَّدال سنة 2012.
وشغل خلفاوي مهامّ أستاذ التعليم العالي بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا سنة 2013، ثم أصبح مديرًا لهذه المؤسَّسة سنة 2014، وبعدها عُيّن ومديرًا للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني عام 2017، قبل أن يُعيّن كاتبًا عاما لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سنة 2025.
هذا الأمر يعني أن خلفاوي سيتولَّى مهام الإدارة الترابية لأوَّل مرّة، وسيكتشف لأوَّل مرة تعقيدات مهامّ الولاة، في منطقة استراتيجية وغير سهلة وذات متطلّبات كبيرة، ليملأ الفراغ الذي تركه رحيل سلفه عبد الخالق مرزوقي، الذي عينه الملك محمد السادس عاملًا على عمالة مقاطعات الدار البيضاء-أنفا، وهي خطوة تُؤكّد أن القصر الملكي كانت لديه نظرة إيجابية على تجربته السابقة.
مرزوقي المزداد بمدينة وجدة، والحاصل على شهادة الإجازة في العلوم الاقتصادية بكلية الحقوق بالرباط، بدأ مساره المهني سنة 1980 كمُفتّش بالمديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، وتولّى بين سنتي 1984 و1999 مهامّ مفتش للجمارك بمطار محمد الخامس، ثم أمر بالصرف بالمطار نفسه، قبل أن يُعيّن رئيسًا للمصلحة الجهويَّة للجمارك، وفي سنة 1999، شغل منصب نائب المدير الجهوي للجمارك بميناء الدار البيضاء، ما يعني أنه يعرف جيدا العاصمة الاقتصادية، الَّتِي تولى فيها مهامّه الجديدة ضمن الإدارة الترابية عن عمر 68 عامًا.
نفس الشيء حدث مع مرزوقي قبل أن يصبح عاملًا على إقليم الفحص أنجرة، فقد عُيّن رئيسًا لدائرة جمركية بطنجة سنة 2001، ثم عُين سنة 2005 مديرًا جهويًّا للجمارك والضرائب غير المباشرة لمنطقة الشمال الغربي الَّتِي تضمُّ إقليم الفحص-أنجرة وعمالة طنجة-أصيلة، وتشمل ضمنيًّا ميناء طنجة المتوسط، قبل أن يتولَّى سنة 2013 مهام المدير الجهوي للجمارك والضرائب غير المباشرة بالدار البيضاء، وفي سنة 2015، عين مرزوقي عاملا على إقليم الفحص-أنجرة، أي أن بدايته مع الإدارة الترابية كانت أيضًا عبر بوابة هذه العمالة، ووُشِّح سنة 2016 بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة.
إقليم لا يواكب إمكاناته
ويُمثّل إقليم الفحص – أنجرة واحدًا من الأقاليم المغربية، الَّتِي عرفت خلال السنوات الأخيرة دينامية تنمويَّة، مدفوعة بشكل أساسي بالمشاريع المندرجة ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو أمر يحاول أن يواكب القيمة الاستراتيجية للإقليم المطل على مضيق جبل طارق، والقريب من مدينة سبتة.
ورغم أنَّ الإقليم استفاد خلال العقد الماضي من عدد من الأوراش الكبرى المرتبطة بالمحور الاقتصادي للمركب المينائي طنجة المتوسطي، فإنَّ الواقع الاجتماعي للساكنة ظلّ يتطلب تدخلًا عميقًا لمعالجة الخصاص في البنيات الأساسية، وتقليص الهشاشة، وتوسيع دائرة الفرص أمام الشباب، من هنا أصبحت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة أساسية للاقتراب من هذا الهدف، عبر تدخلات موجهة وميزانيات مهيكلة تستجيب لأولويات الإقليم.
وخلال المُدّة الممتدة بين 2019 و2024، تحرَّكت الدولة من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في هذا المجال، حيث تمَّت برمجة 311 مشروعًا بإجمالي تمويل يفوق 307 ملايين درهم، هذه الحصيلة جرى عرضها خلال الاجتماع الأول للجنة الإقليمية للتنمية البشرية لسنة 2025 برئاسة عامل الإقليم عبد الخالق المرزوقي، في مارس الماضي، ضمن آخر أنشطته الرسميَّة.
الأمر يحمل إذا إشارة إلى وجود إرادة واضحة في إعادة صياغة المسار التنموي للإقليم، بما يضمن تجاوزه لبعض الإكراهات البنيويَّة المرتبطة بعزلة بعض الجماعات القروية، وضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية، وارتفاع معدلات الفقر والهشاشة لدى الشرائح الاجتماعية الأكثر هشاشة، لكن على أرض الواقع لا يزال السكان يرون أن ما تحقق لا يساير الدور المحوري للإقليم على المستوى الاقتصادي الوطني، ولا يستجيب للعديد من المطالب الاجتماعية المتراكمة.
وتشير الأرقام إلى أنَّ برنامج تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخِدْمات الأساسية حظي بالنصيب الأكبر من التمويل، وذلك بـ51 مشروعًا بغلاف مالي بلغ 109 ملايين درهم، هذا التوجّه يُعدُّ منطقيًّا بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للإقليم، حيث تتوزّع جماعاته بين مناطق جبلية وساحلية تحتاج إلى ربط فعّال بالطرق والمسالك، وتحسين الولوج إلى الماء الصالح للشرب، ودعم الخِدْمات الصحية والتعليمية الأساسية. ولا شكَّ أن توجيه نسبة مهمة من الاستثمارات إلى هذا البرنامج ينسجم مع الرؤية الشاملة للمبادرة الوطنية، الَّتِي تُعدُّ البنية التحتية شرطًا أوليًّا لأي إقلاع اقتصادي أو اجتماعي مستدام.
وعلى مستوى مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، نُفِّذ 55 مشروعًا بكلفة ناهزت 88 مليون درهم، ويعكس هذا المحور البعد الاجتماعي الإنساني للمبادرة، إذ إنَّ إقليم الفحص – أنجرة، رغم قربه من مركز طنجة ونشاطه الاقتصادي المتزايد، لا يزال يعرف وجود فئات محدودة الدخل تعاني أوضاعًا خاصة، سواء تعلق الأمر بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، أو النساء في وضعية صعبة، أو الأطفال دون سند أسري، والمشاريع الموجهة لهذه الفئات لا تقتصر على الدعم المباشر، بل تشمل تجهيز مراكز الاستقبال، وتعزيز الخِدْمات الاجتماعية، وتحسين ظروف الرعاية والإدماج.
أما برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، المخصص له غلاف مالي بـ41 مليون درهم مُوزّعة على 132 مشروعًا، فيمثل اليوم إحدى أهم القنوات الَّتِي تراهن عليها الدولة لتحويل الطاقات المحلية إلى رافعة تنموية، خصوصًا أنَّ الإقليم يضمُّ عددًا كبيرًا من الشباب الباحثين عن فرص اقتصادية، سواء عبر التشغيل الذاتي، أو المقاولات الصغرى، أو الاندماج في سلاسل الإنتاج المرتبطة بالمؤسَّسات الكبرى كطنجة المتوسّط، لذلك فإنَّ دعم هذا المسار يخلق قيمة مضافة مباشرة، ويُسهم في الحدّ من البطالة والهجرة الداخلية، ويزيد من قدرة الإقليم على إنتاج مبادرات اقتصادية محلية قادرة على الاستمرار.
وبخصوص برنامج الدفع بالتنمية البشريَّة للأجيال الصاعدة، الذي استفاد من 69 مليون درهم مُوزّعة على 73 مشروعًا، فهو يعكس إدراكًا عميقًا بأن الاستثمار في الطفولة هو أساس أي تحوُّل مستقبلي، والمشاريع المنجزة شملت دعم التعليم الأولي، وتجهيز المؤسَّسات التعليمية، وتحسين الخِدْمات الموجهة للأطفال، وهي إجراءات تنسجم مع استراتيجية الدولة الرامية إلى تقليص الفوارق التعليمية بين الوسطين الحضري والقروي، وتعزيز تكافؤ الفرص منذ السنوات الأولى للطفل.
مـشـاريـع مسـتـقبـليـة لتــدارك النـقـائــــص
الاجتماع الإقليمي لسنة 2025 شكل محطة لإطلاق جيلٍ جديدٍ من المشاريع، الَّتِي ستكون من أولى مهام العامل الجديد، حيث تمت المصادقة على 26 مشروعًا جديدًا موزعة على البرامج الأربعة، بغلاف مالي قدره 16,83 مليون درهم، وبرمجة هذه المشاريع تؤشر إلى استمرار الدينامية المرصودة، خلال مُدّة ما بعد جائحة كورونا، وإلى انتقال التدخلات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التثبيت والتطوير.
ومن أجل تدارك الخصاص في البنيات التحتية والخِدْمات الاجتماعية، تمت برمجة 9 مشاريع جديدة بقيمة 9,3 ملايين درهم، تُركّز في الغالب على دعم التجهيزات الأساسية، الَّتِي ما زالت تعاني ضعفًا في بعض الجماعات، وهو أمر كان دائمًا في صدارة شكايات السكان المحليين، وكان يقابل عادة بوعود انتخابية مكررة من طرف المرشحين، يُنتظر أن تتكرر مرة أخرى سنة 2026.
وتمت المصادقة أيضًا على 5 مشاريع جديدة لمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، بتمويل بلغ 1.53 مليون درهم، إضافة إلى 7 مشاريع مُخصّصة للتنمية البشرية للأجيال الصاعدة بكلفة تفوق 5 ملايين درهم، مع مساهمة مهمة من المبادرة الوطنية وصلت إلى 57%.
ويلاحظ هنا استمرار التركيز على الفئات الهشّة، ما يعكس الطابع الميداني للمشكلات الاجتماعية الَّتِي ما زالت تتطلَّب تدخلًا مستمرًا من أجل تقليص الفوارق، أما بالنسبة لبرنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب فقد تمت برمجة مشروعين اثنين، ويبدو أنَّ هذه المشاريع تُبنى هذه السنة على تقييم دقيق للحاجيات، وعلى مرافقة مستمرة للمستفيدين السابقين، مما يتيح توجيه التمويل نحو المبادرات الأكثر نجاعة.
هل تتغير الأمور؟
هذه الأرقام، على أهميتها، لا يمكن النظر إليها بمعزل عن التحدِّيات البنيوية الَّتِي يواجهها الإقليم، فإقليم الفحص – أنجرة، رغم موقعه الاستراتيجي بين طنجة المتوسط والمحيط الأطلسي، يظل إقليمًا ذا انتشار سكاني محدود يعتمد في جزءٍ مُهمٍّ من نشاطه على الفلاحة والصيد التقليدي وبعض الخِدْمات المرتبطة بالميناء والمنطقة الصناعية.
غير أنَّ هذه الأنشطة وحدها ليست كافية لتوفير إقلاع شامل دون استكمال الأوراش الأساسية في الطرق، والصحة، والتعليم، وتوفير محيط اقتصادي مُشجّع للشباب، وأيضًا دون تثمين قدراته الطبيعية الَّتِي يمكن أن تترجم إلى مشاريع سياحية تغير وجه النشاط الاقتصادي بالمنطقة.
إن المبادرات التنموية في نموذجها الجديد، عبر العالم، خصوصًا في الدول ذات الوضع الاقتصادي والاجتماعي المقارب للمغرب، لم تعد تعتمد على المقاربة الخيريّة أو الدعم الظرفي، بل أصبحت آلية لتنشيط قدرات الفضاء ذاته، عبر تقوية موارده البشرية وتهيئة الأرضية اللازمة لتحفيز الاقتصاد المحلي، وهو ما يحاول المغرب تطبيقه في مجال إقليم الفحص-أنجرة.
فالمشاريع المتعلقة بالبنية التحتية، مثلًا، ليست هدفًا بذاتها، بل وسيلة لفتح المجال أمام الاستثمار الخاص وجذب الأنشطة الاقتصادية، كما أنَّ دعم الفئات الهشّة ليس عملًا اجتماعيًّا معزولًا، بل خطوة نحو خلق مجتمع متماسك قادر على الإنتاج والمشاركة الفعالة، ووسط كل ذلك، يجب ألا يُنظر للساكنة على أنها مجرد كتلة ناخبة يحتاجها الفاعل السياسي بشكل دوري لبلوغ المناصب الانتدابية، بل وجب الإنصات الجيد لأولوياتها، وإشراكه في إبداع الحلول.
ويظهر من خلال مضمون المشاريع وطبيعة التدخلات المرتبطة بالإقليم، في مجال الإدارة الترابية والبرامج الوطنية على الأقل، أن الرهان الأساسي اليوم هو تراكم النتائج، بحيث يصبح في وضعية تسمح له بالانتقال من مرحلة التدارك إلى مرحلة الإقلاع، فعندما تُحسِّن المسالك والطرقات، يصبح تسويق المنتجات المحلية أساسه، فعندما يُدعم التعليم الأولي، يصبح أداء المدارس أفضل، وبالتالي يتحسَّن مستوى التلاميذ على المدى المتوسط، وعندما يتم مواكبة الشباب والمقاولين الصغار، تتشكَّل نواة لاقتصاد محلي منتج ولو ببطء.
خلاصة القول أن إقليم الفحص – أنجرة يوجد اليوم أمام فرصة حقيقية لإعادة صياغة مساره التنموي، بفضل دينامية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومواكبتها الدقيقة للبرامج والمشاريع، لكنَّ الاستدامة تظلّ مرهونةً بقدرة مختلف الفاعلين على تقوية التنسيق، وتعزيز التخطيط المبني على المعطيات الميدانية، ومواصلة الاستثمار في الإنسان باعتباره جوهر التنمية.
فالطريق ما زال طويلًا، لكن ما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية وما تمت المصادقة عليه لسنة 2025 يُشكّلان قاعدة صلبة يمكن البناء عليها للوصول إلى إقليم أكثر اندماجًا، وأقوى اقتصاديًّا، وأكثر قدرة على ضمان جودة الحياة لساكنته، خصوصًا في ظل الدور الذي سيلعبه في الأحداث الكبرى الَّتِي سيحتضنها المغرب في أفق سنة 2030.


