تواصل معنا

ثقافة

افتتاح معرض فني جماعي بطنجة يحتفي بزرقة البحر والسماء

افتتح،‭ ‬مساء‭ ‬أول‭ ‬يوم‭ ‬أمس‭ ‬الخميس‭ ‬برواق‭ “‬كينت‭” ‬بطنجة،‭ ‬معرض‭ ‬فني‭ ‬جماعي‭ ‬للفنانين‭ ‬التشكيليين‭ ‬معاذ‭ ‬الجباري‭ ‬ويونس‭ ‬الخراز‭ ‬ونرجس‭ ‬الجباري،‭ ‬بحضور‭ ‬ثلة‭ ‬من‭ ‬الفنانين‭ ‬والنقاد‭ ‬والجمهور‭ ‬المهتم‭ ‬بالفن‭ ‬التشكيلي‭.‬

وتغوص‭ ‬لوحات‭ ‬المعرض‭ ‬الموسوم‭ ‬بـ‭”‬AZURIUM”‭ ‬في‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق‭ ‬بتمثلاته‭ ‬ورمزياته‭ ‬لتبرز‭ ‬مدى‭ ‬تمكن‭ ‬الفنانين‭ ‬العارضين‭ ‬من‭ ‬ناصيَّة‭ ‬الإبداع‭ ‬التشكيلي‭ ‬وقوة‭ ‬تأثيره‭ ‬في‭ ‬الوجدان‭ ‬الإنساني‭.‬

ولئن‭ ‬كان‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق‭ ‬نقطة‭ ‬تلاقي‭ ‬بينهم،‭ ‬إلا‭ ‬أنَّه‭ ‬يعكس‭ ‬قلقهم‭ ‬الفني،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تيمات‭ ‬فنيَّة‭ ‬وسيميائيَّة‭ ‬بصريَّة‭ ‬تتباين‭ ‬من‭ ‬لوحات‭ ‬فنان‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬اعتبرت‭ ‬عزيزة‭ ‬العراقي،‭ ‬مسيرة‭ ‬رواق‭ “‬كانت‭” ‬بطنجة،‭ ‬أن‭ ‬المعرض‭ ‬الممتد‭ ‬إلى‭ ‬غاية‭ ‬الـ21‭ ‬من‭ ‬يونيو،‭ ‬يشكل‭ “‬احتفاء‭ ‬باللون‭ ‬الأزرق‭ ‬بأطيافه‭ ‬المتعددة،‭ ‬من‭ ‬زرقة‭ ‬السماء‭ ‬والبحر‭”.‬

وأوضحت‭ ‬العراقيـل‭ ‬أنَّ‭ “‬اختيار‭ ‬الأزرق‭ ‬لونا‭ ‬أساسيا‭ ‬للوحات‭ ‬المعرض،‭ ‬يأتي‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬أبعاد‭ ‬ورمزيات‭ ‬لا‭ ‬تخلو‭ ‬من‭ ‬شاعريَّة،‭ ‬يزيدها‭ ‬ضوء‭ ‬طنجة‭ ‬وأصيلة‭ ‬لحظات‭ ‬الشروق‭ ‬والغروب‭ ‬جماليَّة‭ ‬ساحرة‭”.‬

وأكدت‭ ‬المتحدثة‭ ‬ذاتها‭ ‬أن‭ ‬المعرض‭ ‬هو‭ “‬تجسيد‭ ‬لعملنا‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬أجمل‭ ‬إنتاجات‭ ‬الفن‭ ‬المعاصر‭ ‬لجمهور‭ ‬طنجة،‭ ‬التواق‭ ‬للاستمتاع‭ ‬باللوحات‭ ‬التشكيليَّة‭”.‬

من‭ ‬جهته،‭ ‬أبرز‭ ‬التشكيلي‭ ‬معاذ‭ ‬الجباري‭ ‬أنَّ‭ ‬المعرض‭ ‬هو‭ “‬نتاج‭ ‬شهور‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬الأزرق‭ ‬في‭ ‬تعدده‭ ‬واختلافه،‭ ‬إن‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الضوء‭ ‬أو‭ ‬الشكل‭ ‬أو‭ ‬اللون‭”‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬بالقول‭ “‬اشتغلنا‭ ‬على‭ ‬اللون‭ ‬الأزرق‭ ‬كمرجع‭ ‬إما‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬أو‭ ‬كإيحاء‭ ‬على‭ ‬زرقات‭ ‬مختلفة‭”.‬

بدورها،‭ ‬قالت‭ ‬التشكيليَّة‭ ‬نرجس‭ ‬الجباري،‭ ‬إنّ‭ “‬الفنانين‭ ‬الثلاثة‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬وإن‭ ‬كنا‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬المدينة‭ ‬والمدرسة‭ ‬الفنيَّة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬واحد‭ ‬يشتغل‭ ‬بأسلوبه‭ ‬وألوانه‭ ‬وتقنياته‭ ‬الخاصة‭ ‬للتماهي‭ ‬مع‭ ‬سماء‭ ‬أصيلة‭ ‬وبحرها‭”.‬

وتابعت‭ “‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الزرقة‭ ‬التي‭ ‬تكسر‭ ‬بياض‭ ‬مدينة‭ ‬أصيلة،‭ ‬وما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬حب‭ ‬وسلام،‭ ‬تشكل‭ ‬نقطة‭ ‬تلاقي‭ ‬بيننا‭ ‬ليعبر‭ ‬كل‭ ‬منا‭ ‬عنها،‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬نظرته‭ ‬وتجربته‭ ‬الفنيَّة‭ ‬والإنسانيَّة‭ ‬الخاصة‭”.‬

أما‭ ‬عمر‭ ‬سعدون،‭ ‬الناقد‭ ‬والباحث‭ ‬في‭ ‬الجماليات‭ ‬والفنون‭ ‬المعاصرة،‭ ‬فذهب‭ ‬إلى‭ ‬أنّ‭ “‬الحلم‭ ‬الجماعي‭ ‬الذي‭ ‬عاشه‭ ‬الفنانون‭ ‬الثلاثة‭ ‬في‭ ‬مدرسة‭ ‬أصيلة‭ ‬التشكيليَّة‭ ‬ورسموه‭ ‬على‭ ‬جدرانها،‭ ‬ليتملكوا‭ ‬الدرس‭ ‬الفني‭ ‬بقواعده‭ ‬في‭ ‬أزقتها‭ ‬وشوارعها،‭ ‬جعل‭ ‬هوسهم‭ ‬الفني‭ ‬دائم‭ ‬التجدد‭”. ‬وسجَّل‭ ‬أنَّ‭ ‬هذا‭ ‬الانتماء‭ “‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬حصره‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬أصيلة‭ ‬وإنما‭ ‬امتداد‭ ‬لمسارات‭ ‬فنيَّة‭ ‬مغربيَّة‭ ‬معاصرة،‭ ‬تنطلق‭ ‬في‭ ‬لواحاتها‭ ‬من‭ ‬الذات‭ ‬لتعكس‭ ‬جماليات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحداثة‭”.‬

وأشار‭ ‬سعدون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬زرقة‭ ‬السماء‭ ‬والبحر‭ ‬بواجهتيه‭ ‬المتوسطيَّة‭ ‬والأطلسيَّة‭ ‬المتفردة‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬المغرب‭ ‬مملكة‭ ‬للألوان‭”.‬

تابعنا على الفيسبوك