تواصل معنا

الجهة

أمطار الخير في طنجة.. هل تنقذ سدود الشمال من الجفاف؟‎

شهدت مدينة طنجة ونواحيها خلال الأسبوع الجاري تساقطات مطرية غزيرة، أثرّت تأثيرًا إيجابيًّا على الموارد المائية في المنطقة.

تأتي هذه الأمطار في وقت حرج، إذ كانت المنطقة تعاني نقصًا في المياه بسبب قلة التساقطات في الفترات السابقة.

ووَفْقًا لبيانات صادرة عن وزارة التجهيز والماء، فقد ساهمت التساقطات الأخيرة في ارتفاع حقينة السدود الكبرى التابعة لوكالة حوض اللوكوس إلى ما نسبته 40.97%، مما يمثل 705.39 مليون متر مكعب.

ويعد هذا الارتفاع في منسوب السدود مؤشرًا إيجابيًّا، خاصّةً أنَّ فصل الصيف من كل سنة يشهد زيادة في استهلاك المياه، كما سيسهم في دعم الأنشطة الزراعية التي تعتمد اعتمادا كبيرًا على مياه السدود للري.

كما تُعدُّ هذه التساقطات فرصةً لتعزيز المخزون المائي الجوفي، الذي يُشكّل مصدرًا مُهمًّا للمياه الصالحة للشرب في العديد من المناطق.

ومع كل ذلك تبرز الحاجة الملحة إلى إدارة محكمة للموارد المائية، ضمانات لاستدامتها وتفادي أي نقص محتمل في المستقبل، وهو ما يتطلّب وضع استراتيجيات فعّالة لترشيد استهلاك المياه، سواء في القطاع الزراعي أو المنزلي، مع تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذه الثروة الحيوية.

وفي هذا الصدد، اتَّخذت جماعة طنجة إجراءات عاجلة لتفادي وقوع فيضانات من شأنها شل حركة السير، إذ عبَّأت مواردها البشرية واللوجستيكية، بتنسيق مع السلطة المحلية وشركة التدبير المفوض لقطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل، لتنفيذ تدخلات ميدانيَّة تستهدف احتواء أي تأثير محتمل لهذه الأمطار على مختلف المرافق الحضرية.

وقد سجلت مدينة طنجة طوال يوم الثلاثاء تساقطات مطرية مُهمّة خلال فترتي ما بعد الزوال والليل، فيما سجلت مناطق أخرى بالشمال تساقطات بدرجة أقل.

وحسب إفادات مواطنين من ساكنة مدينة طنجة لجريدة “لاديبيش” فإنَّ هذه التساقطات المطرية الأخيرة مسألة إيجابية رغم ما رافقها من اختناقات لقنوات تصريف المياه في بعض النقاط، غير أنَّها تبقى “نعمة” يجب استثمارها بحكمة، من خلال التخطيط السليم والإدارة المستدامة للموارد المائية، لضمان تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.

تابعنا على الفيسبوك