هل نحن بحاجة إلى التيكنوقراط بعد فشل اليمين واليسار؟

عاجل

هل يملك رئيس نادي الزوارق الشراعية الجديد الجرأة لفضح اختلالات الفترة السابقة؟

نجح كريم الشراط في إزاحة «ديناصور» الزوارق الشراعية، غير المؤسف عليه، الطاهر شاكر من رئاسة نادي الزوارق الشراعية بطنجة،...

الخردلي بالشنوك : كورونا تخرج الأجسام المغناطيسية من أوكارها

في مقاطع تفصل بين الجدّ والهزل في مضمونها، خرج مجموعةٌ من الأفراد بمواقف تبكي قبل أن تضحك مُعلّقين على...

أطباء وقضاة وإعلاميين ينبهون الدولة إلى المخاطر العنف على الأطفال

عقدت رابطة أطباء التخدير والإنعاش بالشمال، ندوة وطنية حول موضوع "حماية الطفولة أولويتنا"، السبت، بمدنية طنجة، وذلك على...

أنوار المجاهد

إذا كانت نزعة التزمّت المحافظة الَّتِي دأب حزب العدالة والتنمية على سنّها في صفوف المواطنين المغاربة موجودة في كلّ البنى الأيديولوجية المتماثلة، وإذا كانت تجليات هَذِهِ النزعة القومجية، الَّتِي تبرّرها السياسات والقرارات، الَّتِي شرعتها الحكومة بقيادة حزب العدالة والتنمية، الَّذِي حكمت لفترة تزيد عن التسع سنوات ردّة ونكوص على مستوى الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة والنقابيّة؛ فإنّ شطحاتهم الأخيرة تتميّز بالعنف اللفظي والتهديد والوعيد، ولعلّ قضية «أيت الجيد بنعيسى» الَّتِي يتابع فيها حامي الدين خيرُ دليلٍ على مدى توغل حزب المصباح ومحاولاته خلق دولة وسط دولة بالتأثير في قرارات القضاء ومحاولة تبرئة برلماني ينتمي لهم من تهمة قتل طالب في جامعة فاس، خلال تسعينيات القرن الماضي، دون الحديث عن خرقهم حالة الطوارئ والإنزال الكبير في مجلس النواب، عند المصادقة على مشروع القاسم الانتخابي، إضافة إلى محاولة عرقلة مشروع تقنين القنب الهندي في لجنة داخلية.

ويبدو أنَّ جماعة «العدل والإحسان» إلى جانب العدالة والتنمية وباقي الفصائل الإخوانجية، تعتمد على الظروف المواتية لتبرز عن أنيابها وتحاول السيطرة على الفكر بطرقٍ رجعيةٍ مُتخلفةٍ، خصوصًا الظروف الضمنية الداخليّة للأمّة، أو الخارجية بالنسبة إليها.

إنَّ هناك شروطًا خاصة لبنية الأيديولوجية، بالذات تتيح اندلاع موجة تزمّت أو تحد منها أو تلجمها نهائيًا، نلاحظ فيما يخص الفكر الإسلامي السياسي لهَذَا التنظيم الحزبي الَّذِي ينهل من أيديولوجية ولَّى الزمن عليها، أنَّ العامل الأساسي الَّذِي يحبّذ اللجوء إلى التزمّت السياسي راجع إلى الشروط التاريخية لتُشكّل الجماعة الإسلامية الأولى، فمن المعروف أن بنية التشكيلة الأولى كانت سياسية ودينية في آن معًا.

وكانت بدايات تأسس الفكر الإسلامي وهوسه بالسلطة، منذ القدم، وهنا يكمن الفرق بين الحركات الإسلاموية «الإسلام السياسي» وبين الفكر الاشتراكي اليساري اللذين شهدا ظروفَ نشأة مختلفة، الَّتِي أودت باستمرار إلى خلق بُنى سياسية مزدوجة منفصلة عن بعضها بعضًا من حيث المبدأ، على الرغم من الترابط الوثيق بينهما من ناحية الشكل، لم يكن للإسلاميّين من ناحية المبدأ أي مهمّة سياسية وكان دورُهم يتجلّى في الدعوة إلى دين الله، وكذا تلقين التعاليم الدينيّة لكن بدخولهم للسياسة ضيّعوا على نفسهم وعلى المواطنين سنوات كنا بصدد التقدم.

لكن نلاحظ أنَّ كلتا الطائفتين اليمينيّة واليسارية، قد أعطت في التجربة العملية، خلال الانتخابات، نتائجَ مختلفة تمامًا بين من وعد الناس بالخبز، وبين من وعدهم بالجنّة، إننا نخطئ إذ ننسى ذلك ونحمل مسؤولية الممارسة «ممارسة التزمت»  لجوهر وعقيدة الدينية فقط، لكن هَذَا لا يعني أنه ليس لمبادئ الأفكار الاشتراكية الأوّليَّة التأثير نفسه، فقد جعلت البدايات هنا وهناك، في اليسارية واليمينة، مشاريع مثالية ونموذجية حبيسة الرفوف ولم تطبق على أرض الواقع، ولم يتم تنزيل حتّى ربع مما وعدت به المواطنين، لكن للتقدّم يجب التوجه نحو حكومة تكنوقراطية بشكل كامل، لابتعاد عن ازدواجية «يمين يسار»  الَّتِي لم تقدّم ما كان مرجوًا منها أن تُقدّمه، بل الأكثر من ذلك انغمسوا في صراعات سياسويوية ضيّقة.

إقرأ المزيد