مقر المفوضية الأمريكية في طنجة.. البناية التاريخية الأمريكية الوحيدة خارج الولايات المتحدة

عاجل

الجريمة في زمن «كورونا».. هل ينعش خلو الشوارع من المارة جرائم السرقة بطنجة؟

يشهد الشارع الطنجاوي مؤخرًا نقاشاتٍ مُحتدمةً، إثر بروز عددٍ من جرائم السرقة المتلاحقة، والمتزامنة مع حلول شهر رمضان، وكذا...

الخردلي بالشنوك :عجلة العقار المسرعة بطنجة تسمح بالسكون قبل البناء

«الفار مقلق من سهم القط» هَذَا هو المثل الَّذِي ينطبق على بعض وعاءات العقار، الَّتِي تعذّر عليها الدخول إلى...

أصحاب المحلات التجارية بالشمال يصعّدون في وجه الحكومة رفضًا للإجراءات الجديدة الخاصة بالمنظومة الضريبية

لجأ مهنيّو المحلَّات التجاريّة بجهة الشمال، إلى التصعيد في وجه الحكومة، بعدما لم تستجب لمطالبهم، فنفذوا إضرابًا وطنيًا، يوم...

تُعدُّ المفوضية الدبلوماسية الأمريكيَّة، أحد أقدم تمثيل دبلوماسيّ للولايات المتحدة في العالم والمبنى الأمريكيّ التاريخي الوحيد خارج الولايات المتحدة الأمريكية، ويصادف عام 2021 الذكرى المئوية الثانية لتأسيس المفوضية الأمريكيَّة بطنجة، هَذَا المبنى تبرّع به السلطان سليمان، للأمريكيّين عام 1821، وهو تجسيد لمعاهدة الصداقة المغربيَّة–الأمريكيَّة الموقعة عام 1786، الَّتِي ما زالت سارية إلى الآن.

ويوجد هَذَا المبنى التاريخيّ في قلب القصبة، قريب جدًا من شارع أمريكا، وهو أحد أقدم أحياء المدينة، حي بنيدر، هَذِهِ المنطقة، الَّتِي تضمّ 17 معبدًا يهوديًا والعديد من المساجد والكنائس، لها رمزيةٌ قويةٌ تتجمع كلّ أماكن العبادة هَذِهِ في نفس الحيّ، المفوضية عبارة عن بناية كبيرة يحرسها رجال أمن، الاسم الرسمي لهَذَا المكان هو المفوضية الأمريكيَّة بطنجة للدراسات المغربيَّة، وبإمكان أيّ زائر، دخولها من باب «ميريكان» أو من السوق الداخل، هي مناطق تنقلنا إلى زمن طنجة الدولي في القرن العشرين، بشوارع ضيّقة وهندسة معماريَّة مغاربيَّة أحيانًا وأحيانًا أوروبيَّة.

بمجرد وصولك المفوضية الأمريكيَّة القديمة، من السهل التعرّف على المبنى من بعيد، بشكله وهندسته، وحتّى شُرفاته المُلوّنة بالأزهار بحيث تزين اللوحات الكبيرة وصور الشخصيات التاريخيَّة المكاتب وغرف الاجتماعات والعروض.

هَذِهِ المؤسسة الدبلوماسيَّة هي اليوم رمز قوي للعلاقات الدبلوماسيَّة التاريخيَّة بين الولايات المتحدة والمغرب، حيث كانت المملكة من أوائل الدول في العالم الَّتِي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكيَّة.

ولعب هَذَا المبنى التاريخي دورًا أساسيًا، على مدار 140 عامًا، في العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة على المستويات السياسيَّة والاقتصاديَّة والتجاريَّة والدبلوماسيَّة.

ويمكن للقرَّاء والمتحمّسين -على حد سواء- أن يجدوا مكانهم في المكتبة المليئة بالكتب عن تاريخ المغرب والمغرب العربي. يحتوي على أكثر من 8000 مرجع، مما يجعله مصدرًا جذّابًا لكلّ من الباحثين المغاربة والأجانب.

وكانت المفوضية الأمريكية، الَّتِي كانت تُمثّل سابقًا التمثيل الدبلوماسي للولايات المتحدة في المغرب، مُتحفًا ومركزًا ثقافيًا لتعلم اللغة الإنجليزية في عام 1976. ويُعدُّ اليوم المعلم التاريخي الوحيد في الولايات المتحدة خارج الولايات المتحدة. أعيدت تسميته «معهد المفوضية الأمريكية لطنجة للدراسات المغربية» (TALIM)، ويضم هَذَا المبنى مُتحفًا ومكتبة بحثية ومركزًا ثقافيًا مفتوحًا للسكَّان المحليين من خلال برامج وأنشطة مختلفة.

ويصادف العام المقبل الذكرى المئوية الثانية لتأسيس المفوضية الأمريكية في طنجة، مما يوضح العلاقة الودية التاريخية بين البلدين. سيتم تحديد سلسلة من الأنشطة الثقافيَّة والفنيَّة تبدأ في يناير 2021 وستستمر على مدار العام. ستبقى هَذِهِ المؤسسة إلى الأبد إرثًا تاريخيًا علمانيًا وعلامة فارقة في تعزيز روابط التعاون بين البلدين.

إقرأ المزيد