كيف ستدير الحكومة الجديدة أزمة كورونا؟

عاجل

أيمن الغازي رئيس لجنة الشراكة والتعاون ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة

أُسندتْ رئاسة لجنة الشراكة والتعاون الدولي ومغاربة العالم بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إلى الدكتور أيمن الغازي، عضو المجلس...

طنجة.. فرقة الإطفاء تتمكن من السيطرة على حريق نشب داخل مدرسة عقبة بن نافع بحي الخسافات

سيطرت فرقة الإطفاء من عناصر الوقاية المدنية بمدينة طنجة، يوم أمس الجمعة 15 أكتوبر الجاري، على حريق نشب في...

مجلس جهة طنجة يستكمل هياكله بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة

استكمل مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، هياكله بتشكيل اللجان الدائمة وانتخاب الرؤساء والنواب، وتعيين عضو من المعارضة في لجنة...

تحتاج إدارة أزمة (كوفيد -19)، الَّتِي خلَّفت خسائرَ لعددٍ كبيرٍ من القطاعات بالمغرب إلى استراتيجية مستعجلة، تُمكّن من تجاوز مرحلة الجلطة الاقتصاديَّة، الَّتِي ألمَّت بعددٍ من المقاولات المتوسطة والصغرى، وتسبَّبت في تشريد عددٍ كبيرٍ من العاملين في القطاع غير المهيكل، وإفلاس مجموعةٍ من الشركات.

يمكن للحكومة الحالية المُشكّلة من حزب «التجمع الوطني للأحرار»، وحزبي «الأصالة والمعاصرة»، و«الاستقلال» أن تتبنى مسلكين في إدارة الأزمة، إمَّا اختيار النهج المبدئي أو النهج البرغماتي، وربَّما تكون أفضل سياسة هي الجمع بينهما.

إنَّ المنطق الَّذِي كنا نملكه قبل زمن الوباء يتأسَّس على أنَّ الأزمات ظواهر تأتي بسرعة، وتشتعل بسرعة وتتلاشى، مُخلّفة وراءها مشاكلَ اقتصاديَّةً واجتماعيَّةً يمكن تجاوزُها، لكن بعض الأزمات مثل «كورونا» الَّتِي أخدت مسارًا زمنيًا مختلفًا يصعب التنبؤ بنسبة الدمار الَّذِي قد يُخلّفه، يجعل من الحلول المحتملة شبه مبهمة.

إنَّ جائحة «كورونا» من بين أطول الأزمات الَّتِي شهدها مغرب ما بعد الاستقلال، كما أنَّها تُشكّل تحديًا هائلًا للحكومة الجديدة، سواء في علاقتها بالأزمات الداخليَّة أو الخارجيَّة، الَّتِي ساهمت «كورونا» في اندلاعها، التحدي ذو شقيّن أوّلًا، هناك حالةٌ من عدم اليقين في أنَّ حكومةً مُكوّنةً من أحزاب ليبراليَّة ويمينيَّة ووسطيَّة ستجد إجاباتٍ للمشاكل الَّتِي تمسّ الحماية الاجتماعيَّة للمغاربة، خصوصًا أنَّ الجائحة كالقمار، لا يُمكننا التنبؤ بنتيجتها، فكلما قلنا إنَّنا تعلمْنا شيئًا عن الفيروس وعواقبه، يظهر متغيٌر جديدٌ له تأثيراتٌ مختلفةٌ، ما يتطلب نهجًا جديدًا، ثانيًا، هناك حالة من اللامبالاة في صفوف المواطنين بأخطار فيروس «كورونا» ومعه أصبح هناك تمردٌ على القرارات الحكوميّة، الشيء الَّذِي لن يجعل طريق حكومة أخنوش مفروشًا بالورود.

فإذا كانت كالحكومة السابقة تدعو إلى اتّباع منهج صارم في تنزيل التدابير دون وضع معطى الفقر والهشاشة للمواطنين في الاعتبار، فقد يتسبّب في احتجاجات اجتماعيَّة غير مسبوقة، فالاستمرار بإعادة النظر في القيود المفروضة وتحيين القرارات يقوّض ثقة الجمهور في نظام الأزمة ككلّ.

إنَّ الحكومة الحالية، وحتّى قبل أن تكشف عن لائحة وزرائها، تدخل غمار التسيير مُثقلة الكاهل، من هنا يُمكننا فرز مناهج القيادة المحتملة لحكومة التحالف الثلاثيّ، من خلال تطبيق إرشاديّ بسيطٍ، أوله النهجُ المبدئيُّ الَّذِي أشرنا له في بداية المقال يحتضن ويعطي الأولوية لمبدأ رئيسي، الَّذِي يُحدّد شكل الاستجابة للأزمة الَّتِي خلَّفها فيروس «كورونا» والمنهج الثاني المحتمل، نهج برغماتي يرفض تبني القيمة الأساسية المهيمنة، ويقترح بدلًا من ذلك، أنّه من الأفضل العمل على صورة الموقف كما يظهر مع مرور الوقت، هَذَا المنهج يعطي الأولوية لمبدأ المسؤولية الشخصية على كلّ فردٍ واجبٍ شخصيٍّ لحماية نفسه من التهديد، بما في ذلك تحمّل مسؤولية قراراته واختياراته الاقتصاديّة، هَذَا النهج له تكلفة، كما أنَّ اعتماد نهج مبدئي يفتقر إلى التمييز قد يُعرّض الحكومة لمشاكل قد يعصف بأغلبيتها. سيُحدّد الوقت ما إذا كان بإمكان حكومة أخنوش ابتكار منهجٍ جديدٍ يكون وصفةً سحريةً لمُواجهة تحدّيات الوباء وعلاج المشاكل الَّتِي خلَّفها.

أنوار المجاهد

إقرأ المزيد